رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

14168

اليأس أسوأ شر يصيب الناس..

د. محمد المريخي: فقدان الثقة بالله سبب زيادة الهموم

28 ديسمبر 2018 , 11:44م
alsharq
د. محمد بن حسن المريخي
الدوحة – الشرق:

قال فضيلة د. محمد حسن المريخي إن شر ما مُنيت به النفوس يأس يميت القلوب وقنوط تظلم به الدنيا وتتحطم معه الآمال، مشيرا إلى إن الدنيا مصائب ورزايا تضيق بها النفوس، وتورث الخوف والجزع.  وأوضح د. المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بمسجد عثمان بن عفان بالخور إن اليأس والسخط والتذمر والانطواء والبعد عن الدنيا وأهلها هو مما لا يجوز ولا ينبغي من المسلم المؤمن. وقال إن حال الدنيا تضحك وتبكي وتجمع وتشتت وهي دار صدق لمن صدقها وميدان عمل لمن عمل فيها تتنوع ابتلاءاتها وألوان فتنها، ويبتلى أهلها بالمتضادات والمختلفات.

 وأضاف: إذا استحكمت الأزمات وترادفت الضوائق فلا مخرج إلا بالإيمان بالله والتوكل عليه وحسن الصبر فهذا هو المخرج المبين والحبل المتين العاصم من التخبط وهو الدرع الواقي من اليأس والقنوط.  وأكد أن من آمن بالله وعرف حقيقة دنياه وطن نفسه على احتمال المكاره وواجه الأعباء مهما ثقلت وحسن ظنّه بربه وأمل فيه جميل العواقب وكريم العوائد.  ولفت إلى أن الإنسان يرى ظواهر الأمور ولا يمكن أن يطلع على ما في بطونها وما تحمله من عبر ومواعظ ونعم ومنن، مضيفا: كم من محنة في طياتها منح ورحمات، وكم من بلية تضجر من نزولها صاحبها؟

 وشدد على أن المؤمن الواثق لا يفقد صفاء العقيدة ونور الإيمان إن هو فقد من صافيات الدنيا ما فقد، أما أهل الجزع فإن لهم من سوء الطبع ما ينفرهم من الصبر ويضيق عليهم مسالك الفرج إذا نزلت بهم نازلة أو حلت بهم كارثة. ونوه بأن ضعف اليقين عند أهل الجزع هو الذي يصدهم عن الحق ويضلهم عن الجادة، وأن من فقد الثقة في الله تعالى اضطربت نفسه، وساء ظنه وكثرت همومه وضاقت عليه المسالك وعجز عن تحمل الشدائد فلا ينظر إلا إلى مستقبل أسود، ولا يترقب إلا الأمل المظلم.  

ونبه إلى أن اليأس والقنوط لا مقام لهما في دين الله تعالى، لأن دين الله تعالى كله أملٌ ووعد كريم من الكريم عز وجل، فما فات من متاع الدنيا، فلا يسرف المؤمن في التحسر عليه، لأن الدنيا كلها متاع ومع ذلك فهو مأمور بالعمل والمثابرة والسعي فيها.  وأشار إلى أن ما فات المؤمن من فقد عزيز أو موت حبيب فليأمل الخير، لأن المؤمن إذا مات مسلماً فإن مستقره وخلوده في جنات النعيم هذا هو معتقد أهل السنّة، وما عليه من ذنوب فأمرها إلى الله تعالى إن شاء آخذه عليها، وإن شاء تجاوز عنه وغفر له.

مساحة إعلانية