رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

3495

الكواري: قطر تواكب الجهود الدولية في الحفاظ على التراث

29 مارس 2015 , 08:03م
alsharq
الدوحة - طه عبدالرحمن

تحت رعاية سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث، انطلقت اليوم أعمال ندوة "الحماية القانونية للتراث الثقافي"، والتي تنظمها إدارة التراث بوزارة الثقافة، وتستمر لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة خبراء دوليين يمثلون عدة بلدان عربية.

وحضر الافتتاح عدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدون لدى الدولة، وعدد من ممثلي الوزارات الجهات المعنية بالدولة، علاوة على نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين وخبراء التراث والقانون بالدول العربية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وأكد سعادة الوزير في كلمته التي وجهها للحضور، وألقاها نيابة عنه السيد حمد حمدان المهندي مدير إدارة التراث، أهمية تنظيم الندوة التي تأتي انطلاقا من المكانة المهمة التي توليها وزارة الثقافة للتراث باعتباره مكونا أساسيا من مكونات الهوية وشاهدا على مدى ثرائها وتنوعها.

وقال: "إن التراث هو الهوية الثقافية للأمة وهو مناط التميز بين شعب وآخر وارتباطنا بتراثنا يجسد مدى انتمائنا لأرضنا ويعكس ثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا وتطلعاتنا إلى المستقبل"، لافتا إلى أن دولة قطر وبتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تولي اهتماما بالغا لحماية التراث الثقافي باعتباره مسؤولية وطنية من أجل مصلحة الأجيال المقبلة.

وشدد سعادته على أن صون وحماية التراث الثقافي يحتل موقعا هاما في إستراتيجية قطاع الثقافة 2011- 1016 لدولة قطر، منوها بأن الدولة كان لديها إدراك متزايد بأن التراث الثقافي يمثل عامل استقرار مهما ورابطة بين الناس، حيث يلعب هذا الأخير دور العامل الموازن للتحديث السريع.

وقال إن الإستراتيجية الثقافية لدولة قطر قد دعت إلى مبادرتين رئيسيتين لتعزيز إدارة وتنمية الموارد التراثية القطرية، موضحا أن المبادرة الأولى تشمل مراجعة وتحديث القوانين والنظم التي تؤثر على صيانة الثقافة وأنشطة التنقيب عن التراث الأثري والتي بدورها تضم النظم المتعلقة بسلامة المواقع الأثرية ونزع الملكيات العامة، وإجراء رخص البناء، وكذلك ملكية المباني التراثية.

وتابع: إن المبادرة الثانية تشمل تطوير الإمكانات السياحية والتعليمية للمواقع الأثرية وذلك من خلال الاعتراف الدولي والذي تحدده قائمة التراث العالمي الخاصة بمنظمة اليونسكو، بالإضافة إلى إدارة وترويج المواقع التراثية.

ونوه إلى حرص دولة قطر على الانضمام إلى الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحماية التراث الثقافي، مثل اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي الطبيعي، واتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي، واتفاقية حماية تنوع أشكال التعبير الثقافي وتعزيزها، بالإضافة إلى تقرير المشرع القطري للحماية القانونية للفلكلور الوطني بمقتضى قانون حماية حق المؤلف، والحقوق المجاورة، وقانون الآثار القطري، وغيرها من مواد القانون القطري.

وأعرب سعادة الوزير عن فخره للإنجاز الذي حققته دولة قطر مؤخرا بإدراجها لموقع الزبارة الأثري على قائمة التراث العالمي، فضلا عن اعتماد اللجنة الحكومية الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي غير المادي تسجيل الصقارة (الصيد بالصقور) على لائحة التراث العالمي غير المادي، مضيفا: "كما أننا نسعى سعيا حثيثا مع منظمة اليونسكو لجعل القهوة العربية على قائمة التراث العالمي، ونسعى أيضا إلى تسجيل المجالس التي هي ظاهرة عريقة في مجتمعنا ومرتبطة بعاداتنا وتقاليدنا وسنتمكن من تسجيلها بإذن الله".

صون التراث

ودعا سعادته إلى ضرورة تبني المسؤولية الجماعية في الحفاظ على تراثنا الحضاري والثقافي والالتزام بحماية مظاهره المادية والفكرية وصيانتها وتوثيقها، معتبرا أن اندثار أي جزء من التراث الثقافي العربي يعد خسارة للأمة العربية بصفة خاصة وللإنسانية بصفة عامة.

التوعية بالتراث

من جانبه، أوضح السيد حمد حمدان المهندي، مدير إدارة التراث بوزارة الثقافة، أن الندوة تستهدف التعريف بأهمية الحماية القانونية للتراث الثقافي في ظل المتغيرات العالمية، والتعريف بدور الاتفاقيات الدولية في الحماية القانونية للتراث الثقافي، بجانب مناقشة وسائل الحماية القانونية للتراث الثقافي على المستوى الوطني والإقليمي والعربي، لافتا إلى أن هذه الندوة ستسلط الضوء في المقام الأول على المخاطر التي تحيط بالتراث الثقافي في الدول التي ليس لها قوانين وطنية، ومن ثم العمل على اقتراح قانون وطني للتراث الثقافي.

وشدد المهندي على أن رؤية قطر الوطنية 2030 تستهدف المحافظة على التراث الثقافي الوطني، وتعزيز القيم والهوية العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن المأثورات تشكل عنصرا مهما من عناصر الهوية القطرية، خاصة في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي حدثت في المجتمع القطري.

مساحة إعلانية