رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تكنولوجيا

32

قمة قطر لمستقبل التمويل والذكاء الاصطناعي والاتصال تناقش التحولات التقنية

29 سبتمبر 2026 , 04:48م
الشرق
الدوحة - قنا

انطلقت اليوم فعاليات قمة قطر لمستقبل التمويل والذكاء الاصطناعي والاتصال (QFEX 2026)، التي تستمر على مدار يومين، وتناقش التحولات التي يشهدها القطاع المالي، خاصة مع التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي الذي يفرض أسئلة جديدة تتجاوز حدود التكنولوجيا لتصل إلى الاقتصاد والتشريع ومستقبل العمل والمسؤولية الإنسانية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور خلدون نصير، مؤسس مجموعة آفاق للإعلام، الجهة المنظمة للقمة، خلال افتتاح أعمالها، أن التحضيرات للقمة انطلقت من سؤال رئيسي حول الدور الذي سيؤديه الإنسان في توجيه الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت البشرية ستظل قادرة على التحكم في مسار تطوره، مشيرا إلى أن التسارع الكبير في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي نقل النقاش إلى سؤال أكثر تعقيدا: "من سيقود من؟".

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي كان ينظر إليه في السابق باعتباره أداة ينفذ من خلالها الإنسان المهام، سواء عبر الإجابة عن الأسئلة أو تحليل البيانات أو إنجاز الأعمال المختلفة، إلا أن العالم ينتقل تدريجيا إلى مرحلة جديدة تتمثل في ظهور أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على تنفيذ مهام معقدة والمساهمة في تطوير قدراتها.

وأشار إلى أن هذه التحولات تجعل الذكاء الاصطناعي قضية اقتصادية وتشريعية وإنسانية بقدر ما هي قضية تقنية، مؤكدا ضرورة الوصول إلى إجابات واضحة وواقعية وصريحة حول كيفية إدارة هذه المرحلة وضمان توجيه التكنولوجيا بما يخدم الإنسان والمجتمع.

وتطرق نصير إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، الذي يشير إلى أنظمة تمتلك قدرات عامة يمكن أن تمتد عبر نطاق واسع من المهام المعرفية، موضحا أن النقاش العالمي حول هذا النوع من الأنظمة يعكس حجم التحول الذي يشهده القطاع.

وحذر من أن المنافسة المتسارعة بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير أنظمة أكثر قدرة واستقلالية تفرض في الوقت نفسه تحديات تتعلق بالرقابة والسلامة والمسؤولية، الأمر الذي يستدعي تعاونا أكبر بين الشركات والحكومات والجهات التنظيمية.

كما لفت إلى أن سرعة تطور التكنولوجيا تفوق في كثير من الأحيان قدرة التشريعات والمؤسسات وأسواق العمل على مواكبتها، إذ تحتاج القوانين والسياسات التعليمية والاقتصادية إلى وقت أطول للتكيف مع التحولات التقنية المتسارعة.

وأكد أن التحدي يصبح أكثر وضوحا عند الانتقال إلى عالم المال والاستثمار، في ظل قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على تحليل الأسواق وإدارة المحافظ الاستثمارية وتنفيذ المعاملات المالية بسرعة كبيرة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول المسؤولية القانونية والأخلاقية في حال اتخاذ الأنظمة قرارات خاطئة أو غير متوقعة.

وتساءل عن مدى قدرة المؤسسات المالية والجهات التنظيمية والتشريعية على مواكبة هذا التحول بالسرعة والشفافية المطلوبتين، مشددا على أهمية وضع أطر واضحة تحدد المسؤوليات وتضمن الاستخدام الآمن والفعال للذكاء الاصطناعي في القطاع المالي.

وأكد رئيس مجموعة آفاق الإعلامية، في ختام كلمته، أن التعامل مع التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يقوم على الخوف، وإنما على الوعي والاستعداد والعمل المسؤول، مشيرا إلى أن هذه التكنولوجيا تفتح آفاقا واسعة أمام البشرية في مجالات التعليم والطب والاقتصاد والابتكار والبحث العلمي، وتمثل واحدة من أهم التحولات التي يشهدها العالم في المرحلة الراهنة.

وناقشت جلسات القمة عددا من المواضيع المتعلقة بالتمويل والذكاء الاصطناعي والتحول العالمي القادم، والتمويل القائم على الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية والربط الشبكي وقدرات الحوسبة وبناء اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي، وإعادة تأهيل المهارات والقدرات البشرية في بيئة العمل المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

واستعرضت الجلسة الافتتاحية للقمة، التي عقدت تحت عنوان /الاقتصاد الذكي: التمويل والذكاء الاصطناعي والتحول العالمي القادم/، كيف يعيد الذكاء الاصطناعي والربط الشبكي والتحول الرقمي تعريف القطاعات ونماذج الأعمال والتنافسية الاقتصادية، وما يتعين على القادة فعله للاستعداد للتحول العالمي القادم.

وعقدت الجلسة الثانية تحت عنوان /التمويل القائم على الذكاء الاصطناعي: إعادة ابتكار الخدمات المصرفية والمدفوعات والخدمات المالية/، وناقش المشاركون فيها كيف توظف المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية (FinTech) الذكاء الاصطناعي لبناء منظومات مالية أكثر سرعة وذكاء وشمولا.

وناقش المشاركون خلال الجلسة الثالثة من القمة، التي عقدت تحت عنوان /القيادة في عصر الاقتصاد القائم على الذكاء: التكنولوجيا والمؤسسات والتقدم البشري/، سبل إدارة القادة للتحول التكنولوجي في سعيهم لتعزيز المؤسسات والفرص الاقتصادية والتنمية البشرية.

وتشهد قمة قطر لمستقبل التمويل والذكاء الاصطناعي والاتصال (QFEX 2026) التصفيات الإقليمية لكأس العالم للشركات الناشئة، حيث تتأهل الشركة القطرية الفائزة إلى المسابقة الدولية التي ستعقد في الولايات المتحدة الأمريكية في نوفمبر المقبل.

 

مساحة إعلانية