رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2171

مجلس السيادة السوداني يكشف حقيقة زيارة الوفد الإسرائيلي للخرطوم

29 نوفمبر 2020 , 07:41م
alsharq
الدوحة - الشرق:

كشف مجلس السيادة في السودان معلومات جديدة عن زيارة الوفد الإسرائيلي للعاصمة الخرطوم الأسبوع الماضي. حيث قال محمد الفكي المتحدث باسم مجلس السيادة السوداني إن الزيارة كانت ذات طبيعة عسكرية بحتة وليست سياسية، مؤكدا أنه وبالإضافة إلى وزارة الخارجية فإن المكون المدني في المجلس كان قد شارك في المفاوضات المتعلقة بملف إقامة العلاقات مع إسرائيل ، مضيفا أن الملف لم يكتمل بعد للكشف عن تفاصيله.

كما كشف الفكي، في حوار أجرته معه صحيفة حكايات السودانية ، عن لقاء الوفد الإسرائيلي بشخصيات عسكرية وناقش قضايا محددة "لا يمكن الحديث عنها في الوقت الحالي". وقال المتحدث باسم مجلس السيادة إن الوفد الإسرائيلي ابتدر زيارته للسودان، بطواف على منظومة الصناعات الدفاعية التابعة للقوات المسلحة، والتقي فيها بعسكريّين، مضيفا أن اللقاء لم يناقش أي جانب من الجوانب السياسية المتعلقة بالتطبيع بين الخرطوم وتل أبيب.

وأكد المتحدث باسم مجلس السيادى على أن مصلحة السودان هي الفيصل في علاقات السودان الخارجية قبل كل شيء، وأضاف: "هذا النقطة تناولتها كثيراً وبصورة واضحة في وسائل الإعلام المختلفة، سواءً عبر القنوات الفضائية أو وسائط التواصل الاجتماعي". وقال: "ما زالت أردد ذات الحديث: إذا كانت هنلك مصلحة في التطبيع مع إسرائيل، سنمضي فيه إلى النهاية. "بالتالي، لا استعجال في هذا الملف، لأن المحدد الأساسي فيه هي علاقتنا ومصلحتنا، وأنا كنت وما زالت قريباً من ملف التطبيع، والنقاش فيه مُستمرة".

ووفقا لـ "حكايات" فقد أحدثت زيارة الوفد الإسرائيلي للخرطوم – وتعد الأولى لوفد إسرائيلي رسمي للبلاد منذ إعلان موافقة السودان على تطبيع علاقاته مع الدولة العبرية – الإثنين الماضي، أحدثت انقساماً واضحاً بين مكوّنات الحكومة الانتقالية المدنيّة والعسكرية. وفي الوقت الذي نفت فيه حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك علمها بزيارة الوفد الإسرائيلي ومهمته والجهة التي سيلتقيها، أشارت الأصابع إلى المكون العسكري بالوقوف مع الزيارة وترتيبها، دون علم المكون المدني.

وقالت الصحيفة إنه وفيما كانت طائرة خاصة صغيرة "بزنس جيت" في مطار الخرطوم الساعة "10:30" صباح الإثنين الماضي، وهي تقل وفداً فنياً إسرائيلياً صغيراً. قال وزير الإعلام فيصل محمد صالح،في تصريحات صحفية، إن حكومته لا تملك أية معلومات عن الوفد، ولم تتواصل معها أية جهة. وأضاف: "لا نملك معلومة عن ماهيته، ومهمته، ومن سيلتقي".

الفكي أعلن في حواره "مع حكايات" عن توقف المفاوضات التي كانت تجري بين السودان وإسرائيل عقب المكالمة الهاتفية الثلاثية بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي 23 أكتوبر الماضي أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب وقع مرسوما برفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وأن الخرطوم وتل أبيب اتفقتا -بوساطة أمريكية- على اقامة العلاقات بينهما.

وقال الفكي، إنّ النقاش سيتواصل في ملف التطبيع في وقت لم يتم تحديده حتى الآن، وأضاف "ما في حاجة بتخلينا نتحاشى الحديث عن التطبيع مع إسرائيل. وأنا شخصياً كعضو مجلس سيادة، ظللت منذ لقاء البرهان ونتنياهو في بيوغندا، أتحدث باستمرار على مدار الشهور الماضية عن التطبيع".

وصول أول وفد إسرائيلي إلى السودان الاثنين الماضي جاء بعد اتفاق الخرطوم وتل أبيب الشهر الماضي على اتخاذ خطوات نحو إقامة علاقات طبيعية، وذلك بعد أن تأخرت الزيارة لأسباب لوجستية.

وتطرق الفكي إلى الحديث عن التقارير التي تقول إن ملف العلاقات مع إسرائيل يديره المكون العسكري في مجلس السيادة بعيدا عن المكون المدني والحكومة بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، حيث قال إن هذا "الحديث غير صحيح". وأشار إلى أن كل أعضاء مجلس السيادة من مدنيين وعسكريين، مشاركون في ملف العلاقات، بالإضافة إلى وزارة الخارجية وأضاف: "لكن أعتقد أن الملف لم يكتمل بعد، حتى تُنشر كل تفاصيله". وذلك بحسب صحيفة حكايات.

وبات السودان البلد العربي الخامس الذي يوافق على تطبيع علاقاته مع إسرائيل.

خطوة إقامة علاقات بين الخرطوم وتل أبيب قوبلت بالرفض من عدة قوى سياسية سودانية مؤثرة ، من بينها أحزاب مشاركة في ائتلاف الحكم الانتقالي،هذا بالاضافة إلى الرفض الشعبي الكبير لهذه الخطوة، حيث خرجت مظاهرات في العاصمة الخرطوم رفضا واستنكارا لاتفاق اقامة علاقات مع إسرائيل.

مساحة إعلانية