رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1103

كاتب بريطاني: القمع الوحشي في مصر أعمق بكثير من مصير واكد والنجا

30 مارس 2019 , 01:23م
                                        القمع الوحشي في مصر أعمق بكثير من مصير واكد والنجا
الدوحةـ بوابة الشرق

قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك، إن القمع الوحشي في مصر، وانتهاكات وتجاوزات نظام عبد الفتاح السيسي لحقوق الانسان، أعمق بكثير من مصير اثنين من الفنانين، في إشارة لطُرد نقابة الممثلين المصرية الممثلان عمرو واكد وخالد أبو النجا، بتهمة "الخيانة".

وأضاف في مقال له بصحيفة "إندبندنت" البريطانية، أن إنتاج كوميديا هزلية طريفة تعرض على المسرح أو الشاشة حلم كل ممثل، لكن الشخصيات الرئيسية في هذه المسرحية هم الممثلون أنفسهم، وقال: "كما هو معتاد في مصر، استأثر عبد الفتاح السيسي بالبطولة، فضلا عن أن موضوع هذا الإنتاج المسرحي قديم ومألوف، وهو: قوة النقابات العمالية والخوف من الثورة الحقيقية".

وأوضح أن نقابة الممثلين المصرية الخاضعة لسيطرة الحكومة طُردت ممثلان مصريان بارزين، هذا الأسبوع، وهما عمرو واكد وخالد أبو النجا، بتهمة "الخيانة"، كما أدين كلاهما "بخيانة الأمة" والعمل من أجل "أجندة المتآمرين ضد أمن مصر واستقرارها"، وفي هذا الصدد أخبر رئيس النقابة بأنه "لن يسمح لهذين الممثلين بعد الآن بالعمل في مصر".

وكتب فيسك: "على الرغم من أن واكد فاز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان دبي السينمائي ولعب دور البطولة في فيلم "سريانا" مع جورج كلوني، كما كان النجا، نجم العديد من الأفلام المصرية، إلا أن استخدام الممثلين منصة جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي لإدانة حقوق الإنسان التي يتفاقم وضعها كل يوم في مصر، والتشريعات الاستثنائية التي قد تسمح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى سنة 2034، قوبل بالقمع".

ووصف الممثلين مصر خلال جلسة الاستماع ببلد يتعرض شعبه للسجن أو العيش خوفًا من الاعتقال، ومثل العشرات من الروائيين والفنانين والصحفيين وغيرهم من الأدباء المصريين، كان كل من واكد والنجا من بين الذين ساندوا منذ البداية بسذاجة الانقلاب الدموي الذي أوصل السيسي إلى السلطة.

وقال إن مصر دخلت الآن في دراما أكثر جدية تقوم على سحق السيسي لجميع المعارضين داخل حركات النقابات العمالية القوية في مصر، والتي قاتلت تاريخيا القوة الاستعمارية البريطانية، وكذلك نظامي ناصر والسادات والتي لعبت دورًا حاسما ولكن تم تجاهله بشكل مأساوي في الثورة التي دمرت دكتاتورية حسني مبارك، فمنذ أكثر من عام، استبعدت السلطات المصرية النقابات العمالية المستقلة من المشاركة في أول انتخابات نقابية تجرى منذ 12 عامًا.

وأشار فيسك إلى قضية جوليو ريجيني، الطالب الإيطالي البالغ من العمر 28 عامًا، الذي كان يدرس سنة 2016، وقبل أسابيع قليلة من وفاته، كتب أن تحدي "النقابات المصري" لحالة الطوارئ ونداء النظام من أجل الاستقرار والنظام الاجتماعي، الذي تبرره "الحرب على الإرهاب"، يدل على استجواب جريء للخطاب الأساسي الذي يستخدمه النظام لتبرير وجوده وقمعه للمجتمع المدني".

وأضاف أن ريجيني عقد اجتماعات مع بعض ممثلي النقابات في المحلة وكذلك في مدن الدلتا الأخرى وفي القاهرة، ثم عثر عليه جثة هامدة على جانب طريق دائري بضواحي القاهرة ووجهه وجسمه مشوهان بشدة من جراء التعذيب الذي توفي بسببه، في حين سخر رجال شرطة السيسي من جريمة قتل الطالب الإيطالي، وأشاروا إلى أن مقتل ريجيني المسكين كان بسبب "قصة غرامية" الأمر الذي يعد عاريا من الصحة.

وأوضح الكاتب البريطاني أن خلصت الحكومة الإيطالية إلى أنه قُتل على أيدي شرطة أمن الدولة التابعة للنظام لأن تحقيقاته -البريئة بما فيه الكفاية- في سياق أطروحته بجامعة كامبريدج، جعلته قريبًا جدًا من الرجال الذين يديرون لجان العمال التي أرهبت النظام، وفي الواقع، لقد أجرى ريجيني العديد من اللقاءات مع هؤلاء الأشخاص، حيث عثر على بعض أشرطة الفيديو التي صورها لهم وهو يسألهم أسئلة عن الوضع في مصر في المقابل طلبوا منه الدعم الأجنبي لنقاباتهم، وهكذا، اختطفت الشرطة ريجيني ولم يتم رؤيته بعدها.

وفجرت الحكومة الإيطالية غضبها، مع العلم أن والدة ريجني لم تنشر صورا لابنها بعد وفاته لأن جروحه كانت فظيعة للغاية، ولم تحرك السفارات الغربية في القاهرة، بما في ذلك البريطانيين، ساكنا حيال مقتل ريجيني على الرغم من أنها حصلت على اسم ضابط الشرطة المسؤول عن تعذيب ريجيني وقتله.

وقال إن مسرحية الممثلين المصريين هذا الأسبوع كان لها جذور تاريخية ودموية أكثر قتامة مما كنا نعتقد، لقد غاصوا في تاريخ غابر على الرغم من أنهم ما زالوا موجودين تحت درع سلطة الحكومة الحالية في مصر، وفي الحقيقة، قد يشكل اتحاد الممثلين المصريين مهزلة، لكن قوة العمال تشكل خطرًا دائمًا على أنظمة الشرق الأوسط.

واختتم الكاتب البريطاني روبرت فيسك مقاله بصحيفة "إندبندنت" قائلا: يوما ما، سيكمل خلفاء ريجيني أعمال الدكتوراه ويكتبون أطروحاتهم الخاصة عن الصحوة العربية سنة 2011، ومن المحتمل أن تكون القصة مختلفة عن تلك التي كتبناها قبل 8 أعوام من ميدان التحرير، وفي الوقت نفسه، من المحتمل أن يكون بقاء كل من واكد ونجا في الخارج قرارا صائبا.

اقرأ المزيد

alsharq سوريا الجديدة تدشن معالم انفتاح على الجميع في لبنان

شهد لبنان يوما سوريا بامتياز من خلال أول زيارة رسمية وسياسية وشعبية يقوم بها وزير الخارجية السورية أسعد... اقرأ المزيد

88

| 03 يوليو 2026

alsharq أكسيوس: محادثات الدوحة ركزت على ترتيبات الملاحة في هرمز

أكدت مصادر مطلعة أن جولة المحادثات غير المباشرة التي جرت في الدوحة بين إيران والولايات المتحدة، في إطار... اقرأ المزيد

92

| 03 يوليو 2026

alsharq وزيرا الخارجية السعودي والباكستاني يستعرضان مسار التفاوض بين أمريكا وإيران

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي، اتصالا هاتفيا، اليوم، بنظيره الباكستاني محمد إسحاق دار.... اقرأ المزيد

102

| 02 يوليو 2026

مساحة إعلانية