رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

322

مشاريع أهل قطر ساعدت في عودة الاستقرار للشعب الصومالي

30 يونيو 2015 , 04:24م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

الدكتور عبدالقادر موسى أكاديمي وأستاذ جامعي وقيادي بارز تقلد عدداً من المناصب الإدارية العليا بمنظمة الدعوة الإسلامية، وهو يشغل الآن منصب مدير إقليم شمال شرق إفريقيا الذي يضم كلاً من الصومال (رئاسة الإقليم) وجيبوتي، وله بصمات واضحة في هذا الإقليم المضطرب وخاصة في الصومال التي شهدت سنيناً من الحروب والنزاعات الأهلية والكوارث الطبيعية. تحدثنا معه حول العديد من المحاور وخرجنا منه بالمحصلة التالية:

في بداية حديثه أوضح موسى أن منظمة الدعوة الإسلامية بدأت عملها في هذا الإقليم في عام 1991م في العاصمة الصومالية مقديشو، ثم توسع عملها وانتشرت مراكزها في كافة ربوع الصومال وجيبوتي، كما تطورت مشاريعها لتشمل المساهمة في البنية التحتية والتنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والمشاريع الكبرى في مجالات الصحة والتعليم والمياه وغيرها.

وحول الأوضاع الاقتصادية في كل من الصومال وجيبوتي قال موسى إنها سيئة للغاية، حيث إن الحروب التي دارت رحاها في القرن الإفريقي وخاصة في الصومال، إضافة إلى مواسم الجفاف التي ضربت هذا الجزء من القارة، قد خلفت وراءها أوضاعاً مأساوية، فانهارت البنية الاقتصادية للدولة، حيث تم تصنيفها بأنها واحدة من أفقر دول العالم وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، وأن نسبة البطالة بين الشباب وصلت إلى 67 % وهي من أعلى نسب البطالة في العالم. علاوة على حالة عدم الاستقرار والأمن التي يعيشها الكثير من الشعب الصومالي. أما الأوضاع الاقتصادية في جيبوتي فليست بأحسن حال من جارتها الصومال، فالفقر والبطالة وتخلف البنية التحتية والمنشآت الخدمية الأساسية من أبرز سمات الاقتصاد الجيبوتي.

وعن الأوضاع التعليمية والصحية في هذا الإقليم أكد موسى أن الوضع التعليمي في دول الإقليم وخاصة في الصومال متخلف ويفتقد لأبسط مقومات العملية التعليمية، فهنالك انهيار كبير في المؤسسات التعليمية من حيث الشكل والمضمون، حتى أن رواتب المدرسين تعتمد بشكل كبير على المساهمات المجتمعية، وأن الكثير منهم قد هاجر للخارج أو هجر هذه المهنة بالكلية. أما أوضاعها الصحية فمتخلفة جداً، وأن معظم السكان يعتمدون كلياً على الخدمات الصحية التي تقدمها لهم المنظمات الخيرية والإنسانية، خاصة الجمعيات الخيرية القطرية، وحتى هذه الخدمات فمحدودة للغاية، والعيادات الطبية والمراكز الصحية الموجودة تعمل بمستوى أكبر بكثير من طاقتها الاستيعابية، ولا تكفي لتغطية كل المرضى ناهيك عن علاج كافة الأمراض.

وعن مشاريع المنظمة ومساهمات أهل قطر في علاج هذه المعضلات، فقد أشار مدير إقليم شمال شرق إفريقيا إلى أن منظمة الدعوة الإسلامية ومن ورائها أهل قطر الكرام الذين أنفقوا بسخاء وضربوا أروع الأمثال في البذل والعطاء وإغاثة الملهوف ونجدة المنكوب، وما قدموه للشعب الصومالي كثير وعظيم، فمثلاً تم تشييد 450 مسجداً و6 مجمعات إسلامية و3 أوقاف استثمارية يعود ريعها للفقراء والأيتام، وحفر أكثر من 3700 بئر وإنشاء 6 سدود لحفظ مياه الأمطار من الضياع للاستفادة منها في شرب الإنسان والحيوان وري المشاريع الزراعية، إضافة إلى تشييد 50 مدرسة ومجمعين تعليميين، ودفع رواتب المدرسين والعاملين في الكثير من هذه المدارس، علاوة على تشييد وتأثيث 12 مركزاً صحياً وإقامة العديد من الحملات الطبية. كما اهتمت المنظمة بالأيتام ووفرت لهم الدعم والرعاية من خلال كفالتها لأكثر من 2500 يتيم. وأشار مدير إقليم شمال شرق إفريقيا إلى أن مساهمات أهل قطر لم تقتصر على هذه المشاريع فحسب، بل هنالك مئات المشاريع الإنتاجية للأسر الفقيرة وأسر الأيتام، والمشاريع السنوية التي تقيمها المنظمة بصورة دورية، كمشروع إفطار الصائم وزكاة الفطر وكسوة العيد وتوزيع الأضاحي وغيرها، علاوة على المساعدات العينية والإغاثية التي استفاد منها الملايين من الشعب الصومالي.

وحول تحديات العمل الخيري والإنساني في تلك الدول وكيفية التغلب عليها، فقد أوضح أن الحاجة للأعمال الخيرية تتسع يوماً بعد يوم، في مقابل تردي الأوضاع الاقتصادية واتساع الفجوة بين المتطلبات الضرورية المتزايدة لتلك الشعوب والمساعدات المحدودة التي تقدمها المنظمات الخيرية والإنسانية. وقال إنه يمكن التغلب على هذه التحديات بتنفيذ المزيد من المشاريع التنموية في هذه الدول وإحكام التنسيق والتعاون وتكامل الجهود بين المنظمات والجمعيات الخيرية، حفاظاً على الجهد والمال وتوسيعاً لرقعة الأعمال الخيرية وعدم تمركزها في مناطق محددة.

وفي ختام حديثه تقدم مدير إقليم شمال شرق إفريقيا بالشكر الجزيل والامتنان العظيم لدولة قطر أميراً وحكومةً وشعباً لما قدموه من مساعدات ومشاريع للشعوب الفقيرة في كافة بقاع العالم خاصة في الصومال، ونجدتهم السريعة لهذا الشعب إبان المحن الكثيرة التي تعرض لها. مؤكداً على أن هذه المشاريع أخرجت الكثير منه من ضيق الفقر إلى رحاب الإنتاج ومن ظلمة الجهل إلى نور المعرفة ومن غياهب المرض إلى فضاءات العافية. كما أنها ساعدت كثيراً في عودة الاستقرار للمناطق الريفية التي هجرها أهلها بحثاً عن المأوى والمأكل والمشرب.

مساحة إعلانية