رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

1457

القرة داغي : هجر القرآن والسنة النبوية هما سبب مشاكل الأمة

30 أكتوبر 2015 , 08:09م
alsharq
الدوحة - الشرق

دعا د . علي محيي الدين القرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى تدبر آيات القرآن الكريم لبيان سبب ما آلت إليه أوضاع الأمة الإسلامية وأرجع فضيلته في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب سبب الفتن القائمة إلى أمرين هما عدم العودة إلى القرآن الكريم والعقل الصحيح الكلي، هما السبب الأكبر في الفتن والمشاكل.

وقال إن العقلية الكلية للأمة لو وجدت لما احتلت العراق على سبيل المثال فما كان على الأمة أن تترك العراق حتى يصل إلى ما وصل إليه، ثم جاءت المشكلة السورية ولم نتحرك ثم جاءت مشكلة اليمن ثم احترقت أيدينا وستحترق جميع أبداننا إذا لم نرجع إلى الله ولم نأخذ بهذين السببين الرئيسين .

وحذر من أن الوضع خطير بسبب الاستعمار والصهاينة، فالصهاينة الذين احتلوا فلسطين لا يمكن أن يعيشوا إلا إذا كانت الأمة مشغولة بـ " الفوضى الخلاقة " ونحن نسميها الفوضى الهدامة .. وقال إن الأمة إذا لم ترجع للقرآن والعقل فستكون النتائج أسوأ مما نحن فيه اليوم .

تدبر القرآن

وكان فضيلته بدأ خطبته بالحديث عن تدبر القرآن الكريم الذي يجب على الإنسان المسلم أن يتدبره لأنه هو العلاج الشافي لأمراض الأمم وأن التجربة السابقة خير برهان على ذلك حيث أنقذ الله سبحانه وتعالى بهذه الرسالة والرسول العظيم الأمة من الجاهلية، والتفرق والتمزق، ومن التخلف والفقر إلى الحضارة والتقدم والعزة والكرامة والبناء..

ولفت إلى أن الآية الكريمة (أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ) توضح أن السبب الأكبر في قضية الفتن والمشاكل والمصائب والآلام يعود إلى أمرين أساسين أولهما عدم العودة الصحيحة إلى القرآن الكريم من خلال الفهم العميق لمبادئه وقوانينه العامة، وسننه الخاصة وهو المطلوب للأمة أو على أقل التقدير لمن يقودون الأمة من الحكام والأمراء والعلماء.

مزيد من الفتن

وقال إنه إذا عادت الأمة إلى المناهج البشرية المستوردة حينئذ تكون النتيجة الاستغراق في المزيد من الفتن، كما نراها اليوم ..وذكر أن الأمة حاولت منذ أكثر من مائة سنة أن تعالج مشاكلها من خلال العلمانية والشيوعية والبعثية والقومية المتطرفة وغير ذلك، وجربت هذه المناهج إلا أنها زادت الأمة تخلفا وتفرقا وتمزقاً ليس فقط بل من الجانب الديني والجانب العملي والحضاري والتقني والصناعي.

وقال إن السبب الثاني للفتن هو عدم العودة إلى العقل الصحيح الكلي، وليس إلى العقل الجزئي ونحن كما يقول ابن خلدون تربيتنا مبنية من الصغر على العقلية الجزئية، والضيقة، والفردية ..ولفت إلى أن العقلية الواسعة الشاملة التي تنظر إلى القضايا والقضية بنظرة شمولية مستقبلية نحتاج إلى صناعتها، وإعادة تشكيلها بالشكل الصحيح .

مساحة إعلانية