رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3531

خبيران أمريكيان لـ الشرق: اتفاقيات قطرية أمريكية لدعم الاستثمارات

31 يناير 2022 , 07:00ص
alsharq
واشنطن- زينب إبراهيم

أكد خبيران اقتصاديان أمريكيان على أهمية زيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للقاء فخامة الرئيس الأمريكي جو بايدن، والتي من المتوقع أن يتم ترجمتها عبر اتفاقيات مهمة ومرتقبة سيجري توقيعها خاصة على الصعيد الاقتصادي، وسيسعى الرئيس بايدن بدوره إلى بحث أجندته الرئاسية الخاصة بالملفات الاقتصادية وسبل خلق فرص عمل واعدة في السوق الأمريكية عبر الاستثمارات الإيجابية مع الحلفاء وبخاصة في ضوء الشراكة الممتدة مع دولة قطر، وذلك انطلاقاً من امتلاكها للعديد من الأصول الاستثمارية المهمة في أمريكا أبرزها مجالات الطاقة والنقل الجوي والاستثمار العقاري وخدمات الإسكان والضيافة والفنادق الفاخرة، والمراكز الحيوية وأيضاً في قطاع التكنولوجيا وسيلكون فالي عبر شركات تكنولوجيا التعليم وخدمات النقل الداخلي وتطوير الجينات الطبية وصناعة السيارات الكهربائية وما يرتبط بتكنولوجيا برمجة الصناعات العسكرية، والعديد من المجالات الأخرى التي تنشط بها محفظة صندوق قطر السيادي لأعوام طويلة، وذلك عبر شراكات طويلة المدى مع الشركات الاستثمارية العملاقة في مجال الأصول المالية التي تطور أكثر من مشروع في مدن حيوية في أمريكا.

◄ أرقام مهمة

يقول جاي مادكس، المدير المالي بمجموعة كابيتال بيزنس للتمويل والاقتصاد الاستشارية بأمريكا: إن هناك أرقاماً مهمة يجب ذكرها في إطار تطور العلاقات الإيجابي بين البلدين؛ حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أكبر وأهم الشركاء التجاريين لدولة قطر، بحجم تبادل تجاري يصل إلى حوالي 6 مليارات دولار، كما أن الميزان التجاري الثنائي حقق فائضا لصالح الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 4 مليارات دولار قبل عامين، كما احتلت أمريكا المراكز الأولى في قائمة الدول المصدرة إلى قطر خلال الأعوام الثلاثة الماضية، في ظل تضاعف حجم الاستثمارات والتجارة ما بين البلدين، كما أن عدد الشركات الأمريكية العاملة في دولة قطر بلغ ما يزيد عن 650 شركة منها حوالي 117 شركة مملوكة بالكامل وبنسبة 100 بالمائة للجانب الأمريكي، وقد عملت قطر على زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة على مدى سنوات عديدة بما أسهم في توفير الآلاف من فرص العمل في كافة أنحاء أمريكا.

 

 

كما تضمنت الاستثمارات شراكات مع العديد من الشركات الأمريكية بما في ذلك شركة إكسون موبيل، وشركة كونوكو فيليبس، وشركة رايثيون، فيما ساهمت الخطوط الجوية القطرية عبر استثماراتها بأمريكا في أن تدعم الاقتصاد الأمريكي عبر تخصيصها لنحو 92 مليار دولار لشراء 332 طائرة أمريكية الصنع بما أسهم بتوفير أكثر من 527 ألف فرصة عمل، وذلك في ولايات مختلفة كولاية تكساس وأيضاً كاليفورنيا وفلوريدا وغيرها من الولايات التي تعد من أكثر الوجهات الجاذبة لهذه الاستثمارات؛ خاصة في ظل إعلان جهاز قطر للاستثمار عن تخصيص ما قيمته 45 مليار دولار من الاستثمارات للفترة المتراوحة بين عامي 2015 و2022، حيث سيتم توجيه 10 مليارات دولار منها للاستثمار في قطاع البنية التحتية كواحد من أبرز القطاعات التي تشهد تميزاً ثنائياً في العلاقات المشتركة، كما ارتكزت الاستثمارات القطرية أيضاً على مشاريع الحكومة الفيدرالية الأمريكية وبخاصة مشاريع البنية التحتية وغيرها من المشاريع المشتركة، لترتفع نسبة الاستثمارات لتبلغ نسبة تقدر بحوالي 145 مليار دولار في مختلف القطاعات الأمريكية.

◄ دفعة جديدة

وأوضح جاي مادكس، في تصريحاته لـ الشرق: إن الزيارة المهمة لصاحب السمو إلى البيت الأبيض تعطي دفعة جديدة للعلاقات الإيجابية والتي كانت بارزة في التقارب الدبلوماسي بين البلدين، وجرت العادة في تلك الزيارات الرفيعة أن ينتج عنها اتفاقات مهمة يتم توقيعها في أكثر من صعيد، سواء عبر صفقات استثمارية ضخمة في مجالات النقل الجوي والتعزيز الأمني والدفاعي، أو تعهدات مكثفة بشأن حزمة استثمارات مستقبلية تصوغ أحد خطوط الاستثمار الخاصة بجهاز قطر السيادي الذي وجه نشاطه في السوق الأمريكية بصورة مكثفة للغاية في السنوات الأخيرة، وتستكمل ما تم البناء عليه من روابط اقتصادية مشتركة في الحوارات الإستراتيجية واللقاءات المهمة لمسؤولين اقتصاديين من كلا البلدين بأرفع المناصب في وزارة الخزانة الأمريكية والمالية القطرية عبر بحث خطط اللجان الثنائية في مجال التعاون الاقتصادي من أجل مناقشة واقع ومستقبل الطموحات الاقتصادية القطرية في أمريكا، والعمل لبحث فرص زيادة الاستثمار في الاتجاهين وتعزيز العلاقات الاقتصادية في مجالات عديدة شملت الطاقة والدفاع والأمن والنقل الجوي والعقارات وغيرها من روابط الاستثمار الرئيسية، في ضوء وجود حرص أمريكي متزايد تجاه الاستثمارات القطرية بأمريكا انطلاقاً من ضوء ما ساهمت به الدوحة في خلق آلاف فرص العمل في السوق الأمريكية؛ جعلت التوجهات الرسمية الرفيعة بكلا البلدين تدعم بحث فرص وجود روافد اقتصادية متعددة في مجالات مختلفة من بينها الطاقة والعقارات والنقل الجوي والتكنولوجيا وخدمات الضيافة وتجارة التجزئة، وغيرها من المشروعات الأمريكية المتنوعة التي لم تقتصر على العاصمة واشنطن مثل مشروع سيتي سنتر، أو الاستثمار العقاري البارز في مشروع مانهاتن ويست بنيويورك والفنادق الشهيرة مثل فندق سانت ريجيس، وأيضاً الاستثمارات العقارية في لوس آنجلوس، ومكتب الاستثمارات الخاص في سان فرانسيسكو وسيلكون فالي.

◄ دبلوماسية تعزيز الأعمال

وقالت ليز فارنيستاين الخبيرة المالية في ناسداك وأستاذة الاقتصاد بجامعة إلينوي: إن دور تلك الاستثمارات ملحوظ بكل تأكيد في تطوير العلاقات بين الدوحة وواشنطن والتي تعززها تلك الزيارات الرسمية المهمة في ضوء تقارب العلاقات المتزايد طوال الفترة الماضية بصورة أكثر شمولاً وعلى أكثر من مستوى، وانبسط منها تعاون ومقترحات عديدة رسخت شراكة إيجابية بين المسؤولين القطريين واستثمارات صندوق الثروة السياسة، والوزارات والمؤسسات الفاعلة في إدارة الرئيس جو بايدن؛ فرسمت قطر صفحة مختلفة تماماً وتاريخية مع إدارة بايدن في الملف الأفغاني وكانت ملاذاً وفر الدعم في مأزق معقد، الأمر الذي جعل البنتاغون والخارجية تحفظ بالكثير من التقدير لدولة قطر دورها البارز على مدار عقود لحفظ الاستقرار في أفغانستان، وهذه الموجة الدبلوماسية الفاعلة والنشطة واللقاء الاستثنائي ما بين صاحب السمو والرئيس بايدن من شأنه أن يدفع العلاقات الاقتصادية لمزيد من آفاق التعاون.

 

 

◄ أدوار مهمة

وتابعت ليز فارنيستاين تصريحاتها موضحة: وجدير بالذكر إن الدوحة ساعدت بصورة لافتة عبر الاستثمار بعدد من الشركات الأمريكية وحتى مساهمتها ومساعدتها لشركات عالمية متطورة في أن تبسط طريقها إلى السوق الأمريكية ما يعزز الأعمال ويخلق فرص نجاحات متميزة، خاصة إن قطر تنشط بوضوح في عدد من الدول الآسيوية وساعدت استثماراتها في أن تمهد الفرص لعدد من شركات التكنولوجيا التي تستثمر فيها قطر في أن تكون في خريطة الشركات الأجنبية الفاعلة في السوق الأمريكية؛ حيث إن صندوق قطر السيادي تبنى نهجاً يستهدف تنويع المحفظة الاستثمارية لتضم بجانب المشروعات العقارية والفنادق والبنوك والتي كانت سمة مميزة لاستثمارات قطر في أمريكا لعقود مضت، لتدخل إستراتيجية جديدة من محاولة الاستثمار في سوق التكنولوجيا الواعدة والشركات والتطبيقات التكنولوجية الذكية التي تحقق أرباحاً قياسية، كما أن قطر أيضاً تشارك مع رؤوس الأموال الصينية في مشاريع نشطة خاصة بشركات السيارات العاملة بالكهرباء والتي لا تستهدف مجرد أن تكون منافس لتيسلا ولكن لتفوقها من حيث المكانة في سوق السيارات بالكامل، والعديد من الملامح الأخرى الخاصة بالاستثمارات القطرية توضح إستراتيجية التنويع والتي نجحت بذكاء في تحقيق وضع إيجابي في شركات التكنولوجيا بأمريكا؛ حيث إن هذا كان واضحاً من خلال التقارير المالية الخاصة بالأرباح لعدد من الشركات الأمريكية ومنها المتخصصة في قطاع التكنولوجيا، خاصة أن وباء كورونا لعب بدرجة كبيرة في أن تنشط الشركات الرقمية في تلك الفترة من الجائحة على صعيد الأرباح المحققة مقابل روافد العمل والاستثمارات الأخرى، وهي مؤشرات قرأتها لجان التقييم بصندوق الثروة السيادي بقطر لتعزز إستراتيجية متميزة لضخ استثمارات جديدة في السوق الأمريكية تبني على قوة العلاقات الدبلوماسية وتميزها.

مساحة إعلانية