رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

291

جاسم إبراهيم فخرو

مشاريع التخرج.. أفكار تستحق الحياة

14 مايو 2026 , 02:23ص

منذ سنوات، أتشرف بالمشاركة في مساعدة أساتذة ودكاترة قسم الإعلام بجامعة قطر في تقييم مشاريع الطلبة عند التخرج، وفي كل مرة أُدهش بحجم الأفكار الجميلة والإبداعية التي تحملها تلك المشاريع، خصوصًا في مجالات العلاقات العامة والحملات الإعلامية والتوعوية. أفكار جذابة وذكية، تتناول قضايا مجتمعية مهمة، وتقدّم أساليب مبتكرة لنشر الوعي والتثقيف وبناء رسائل إعلامية مؤثرة، بل إن بعضها يلامس احتياجات حقيقية في المجتمع ويستحق أن يتحول إلى مشاريع تُنفذ على أرض الواقع. وهكذا، ومع نهاية كل فصل دراسي، تتكدس تلك المشاريع والأبحاث الطلابية في مختلف التخصصات العلمية والأدبية والقانونية والبيئية وغيرها، كل بحسب تخصص الكليات والأقسام، وهي ليست مجرد متطلبات أكاديمية عابرة، بل رؤى وأفكار تطويرية تحمل حلولًا ومقترحات يمكن أن تخدم الوطن والمجتمع في مجالات عديدة.

وللأسف، فإن مصير تلك المشاريع ينتهي إلى الأدراج أو الأرشيف، وتبقى أحيانًا مجرد ذكريات في أذهان أصحابها بعد المناقشة والتخرج، دون أن تجد من يتبناها أو يطورها أو يستثمر ما فيها من قيمة حقيقية، رغم أن بعضها يستحق أن يكون بداية لمبادرات وطنية، أو حملات مجتمعية، أو حلول عملية قابلة للتنفيذ.

ومن هنا أرى أهمية وجود آلية حقيقية داخل الجامعات أو الجهات المعنية لربط مشاريع الطلبة بالوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، بحيث تتم دراسة الأفكار المتميزة وفرزها، والتواصل مع الجهات القادرة على تطويرها والاستفادة منها وفق احتياجاتها واستراتيجياتها. ويمكن أن تكون في الجامعات- ومنها جامعة قطر- جهة متخصصة تُعنى بمتابعة مشاريع التخرج المتميزة والتنسيق مع مؤسسات الدولة للاستفادة من تلك الأفكار وتحويلها إلى مبادرات أو حلول عملية، حتى لا تضيع جهود الطلبة وإبداعاتهم، فتتحول الجامعة من مجرد جهة أكاديمية إلى شريك حقيقي في التنمية وصناعة الوعي وبناء المستقبل.

وكلي أمل أن يجد هذا الاقتراح الاهتمام والآذان الصاغية، لما يمثله من أهمية في خدمة المجتمع، ودعم جهود التنمية والتطوير، والاستفادة من طاقات الشباب وإبداعاتهم بما يعود بالنفع على الوطن ومستقبله.

مساحة إعلانية