رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

472

عويس: الإعلام مطالب بالحيادية وترك الأحكام والتحليلات للمتلقي

31 مارس 2016 , 06:34م
alsharq
الدوحة - الشرق

نظم نادي كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر حلقة نقاشية بعنوان: أعلمة الثقافة في زمن العولمة، حيث استضاف النادي الإعلامية غادة عويس بقناة الجزيرة الفضائية.

وشارك في الندوة د. خليفة الهزاع العميد المساعد للتواصل وشؤون المجتمع، ود. فؤاد الصلاحي أستاذ علم الاجتماع بقسم العلوم الاجتماعية، ود. جمال رزان أستاذ الإعلام والإتصال بقسم الإعلام، و د. عبدالله الحيدري أستاذ الإعلام والإتصال في قسم الإعلام، والباحثة كلثم عبد الرحمن رئيس نادي كلية الاداب والعلوم.

وقال د. خليفة الهزاع في كلمة بالنيابة عن عميد كلية الآداب والعلوم: "إن مثل هذه المحافل والحلقات النقاشيّة لهي من الأهمّيّة بمكان للطالب الجامعي، حيث تصقل حبّه للنقاش والاستماع، ولا سيّما مع وجود كوكبة من الأساتذة والضيوف. وهذا الصقل يقع في صميم العمليّة التعليميّة، فلا يخفى عليكم أنّ أقلّ القليل ينتج من الصفّ المغلق، وأنّ أكثر الكثير ينتج من الخارج المفتوح. وهذا النهج الذي تنتهجه الكثير من الجامعات والمؤسّسات العلمية، وهو ما يُسمّى بالأنشطة اللاصفّيّة ينمّي في الطالب عادة أنّ الدراسة لا تنحصر في مكان أو زمان، فكل ما حولنا يساعد على العلم والتعلّم. ونحن في كلّيّة الآداب والعلوم ندأب دائمًا على حثّ الطلاّب على التعلّم من مدرسة الحياة، حيث يقودنا أساتذة أمثالكم من أيادينا إلى معارف كثيرة وفوائد جمّة".

وقد أدار النقاش د. جمال زرن الأستاذ في قسم الإعلام مبيناً خطورة العولمة التي باتت تهيمن على الإعلام، لذا أصبحت من القضايا الآنية التي يجب التركيز عليها.

وفي هذا السياق ذكرت الإعلامية غادة عويس، يجب حضور مثل هذه اللقاءات لما لها من أهمية حيث تفيد الجميع معبرة أنها تتعلم من الحوار مع الطلبة وأن العلم لا يتوقف على العمر أو التجربة العملية.

كما أضافت انه يجب التفريق بين الثقافة العربية والغربية، والإشكالات التي تكتنفها في ظل العولمة. مبينة أن على الإعلام أن يتصف بالحيادية والموضوعية في تناوله للقضايا الجوهرية التي تمس أية ثقافة؛ حتى لا يؤدي إلى المزيد من العنف والأذى وحتى لا يساهم في الفوضى. كما يجب التسلح بالأخلاق المهنية المسؤولة في نقل ثقافة الآخر؛ وذلك بالاكتفاء بالوصف وترك الأحكام والتحليلات للمتلقي، إذ كل متلق له مرجعياته الخاصة.

وبينت أن الإعلام العربي في مواجهة دائمة لمسألة الخصوصية في النقل، مما يترك الأمر أحياناً في صراع بين التجزئة التي تعمل على بتر الحقيقة، وبين النقل الكامل الذي قد يتنافى والمرجعيات الفكرية. موضحة أن على المتلقي أن يتصف بفكر مستقل ويتقبل في الوقت نفسه اختلاف الثقافات والاتصال معها.

*نقل الواقع

وفي المداخلة الخاصة بمحور العولمة وأعلمة الثقافة، بيّن أ.د. فؤاد الصلاحي أستاذ علم الاجتماع في قسم العلوم الاجتماعية، أننا في عصر لا يمكن فيه الفصل بين الثقافات حيث لم نعد نشهد فارقاً بينها. وأنه لابد من التمييز بين الثقافة كمفهوم أنثروبولوجي والثقافة كنسق معرفي ينتهج النهج العقلاني، وبالتالي تصبح العولمة حركة تاريخية يتداخل فيها العام والخاص، المحلي والعالمي، بل ينكمش في ذلك كله مفهوم الزمن.

ومن ثم لا يجب أن تكون الخصوصية متكأ للابتعاد وتجنب التثاقف وبناء الجسور مع ثقافة الآخر. بل يجب علينا التفاعل والانسجام مع مبادئ العولمة حيث نعد جزءاً منها، وحتى لا نسقط في هاوية الهامش. وعليه، فالسؤال الذي تتركه هذه القضية: هل الإعلام ينقل الواقع كما هو، في الوقت الذي يجب فيه التأصيل للثقافة؟ ومدى الموضوعية التي يتحلى بها الإعلام الغربي في تصوير العربي وثقافته؟ وكيف يكمن أن نكون جيلاً واعياً بالتوجه العالمي نحو عولمة الثقافة؟

وفي المحور الثالث: الصناعات الثقافية والصناعات الإعلامية، أفاد الدكتور عبد الله الحيدري، أستاذ الإعلام والاتصال، أن الإعلام لم يعد يؤدي وظيفته الإعلامية كما هو شائع لدى البعض، وإنما غداْ صانعاً للثقافة ومن ثم ناقلاً لها عبر وسائل متعددة. بمعنى أنها باتت تساهم في الحركة الاقتصادية للعولمة للإنتاج والتوزيع، لجذب الجمهور المستهلك. وهذا ما يفرض التفكير في الإعلام ضمن سياق وجوده، وضمن سياق العولمة، فما يبث خلالها ويروج له مشحون بتدفق ثقافي يتصف بالمركزية والنموذج. سواء أكان ذلك في الفنون بأشكالها، أم اللغة أم أساليب الحياة المختلفة.

مساحة إعلانية