رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1157

الرئيس التونسي يؤكد ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك وتجاوز الخلافات

31 مارس 2019 , 03:28م
alsharq
الدوحة - قنا

أكد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك وتحقيق مصالحة عربية قوامها الثقة المتبادلة، مشددا على أنه "لا خيار للدول العربية غير التآزر وتعزيز الثقة والتعاون بينها."

وقال السبسي في كلمة له بالجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها الثلاثين التي انطلقت اليوم في تونس، إن تخليص المنطقة العربية من جميع الأزمات وبؤر التوتر وما يتهددها من مخاطر، أضحى حاجة ملحة لا تنتظر التأجيل، مجددا عزم تونس الراسخ على أن تكون هذه القمة محطة جديدة على درب تعزيز التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك في مختلف أبعاده.

وتابع "علينا العمل على استعادة زمام المبادرة في معالجة أوضاعنا بأيدينا، وتجاوز الخلافات، وتنقية الأجواء العربية، وتمتين أواصر التضامن الفعلي بيننا"، مؤكدا أن التحديات والتهديدات التي تواجهها المنطقة العربية، أكبر من أن نتصدّى لها فرادى.

ودعا الرئيس التونسي إلى "وقفة متأنية وحازمة لتحديد أسباب الوهن ومواطن الخلل في عملنا العربي المشترك، بما يُمكّننا من توحيد رؤانا وبلورة تقييم جماعي للمخاطر والتحديات، وإعادة ترتيب الأولويات على قاعدة الأهمّ قبل المهم".

وشدد على ان البعد العربي يمثل أهم الثوابت الأساسية في سياسة تونس الخارجية، التي حرصت على تعزيزه في علاقاتها وتحركاتها على مختلف الأصعدة. 

وشدد الرئيس التونسي، في كلمته، على المكانة المركزية للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف يستوجب تكثيف التحركات وتنسيقها من أجل وضع حد للقرارات والممارسات الرامية إلى المس بمرجعيات القضية الفلسطينية الأساسية، والتصدي لكل ما من شأنه المساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ولاسيما حقه في تقرير المصير، وبالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس الشريف.

وأضاف أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وفي العالم بأسره، يمر حتما عبر إيجاد تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وتؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.

وقال السبسي إن الوضع في ليبيا لا يزال مبعث انشغال عميق لتونس، معتبرا أن تداعيات تأزم الأوضاع في هذا البلد لا تطال فحسب دول الجوار، بل الأمن والاستقرار في عموم المنطقة.

وجدد الرئيس التونسي دعم بلاده للمساعي الأممية ولكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى المساعدة على إنهاء هذه الأزمة، بعيدا عن صراع المصالح والتدخلات في الشؤون الداخلية لليبيا، مشددا على ثقته في قدرة الأطراف الليبية على تجاوز الخلافات وتغليب المصلحة العليا لبلدهم في إطار من التوافق والحوار البناء.

وحول الأزمة في سوريا، أكد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي "ضرورة تسريع مسار الحل السياسي لهذه الأزمة باعتبار أن سوريا جزء أصيل من الوطن العربي"، داعيا إلى مساعدة الشعب السوري على تجاوز محنته، بما يضع حدا لمعاناته ويحقق تطلعاته في العيش في أمن وسلام، ويحافظ على وحدة هذا البلد واستقلاله وسيادته.

وأضاف أن من شأن تسوية الأزمة في سوريا، الإسهام في تحصين المنطقة من الاختراقات والثغرات التي تتسلل عبرها التنظيمات الإرهابية.

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة الرامية إلى تثبيت احتلال الجولان السوري وفرض سيادة الكيان الإسرائيلي الكاملة عليه، جدد السبسي التأكيد على أن هذه الأرض العربية محتلة باعتراف المجتمع الدولي، داعيا إلى ضرورة تضافر الجهود لإنهاء الاحتلال، تحقيقا للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي بدل تكريس سياسة الأمر الواقع ومخالفة قرارات الشرعية الدولية وزيادة منسوب التوتر في المنطقة.

وبخصوص الوضع في اليمن، جدد الرئيس التونسي الدعوة إلى مواصلة الجهود الإقليمية والدولية لإعادة الشرعية في هذا البلد، وتهيئة الظروف لمواصلة المفاوضات للتوصل إلى تسوية سياسية، تنهي الأزمة وتضع حدا للمعاناة الإنسانية للشعب اليمني، وذلك وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل والقرارات الدولية ذات الصلة، وبعيدا عن التدخلات الخارجية.

وجدد السبسي ترحيب تونس باتفاق ستوكهولم الذي توصل إليه الفرقاء في اليمن، داعيا إلى تنفيذ مختلف بنوده.

ولدى تطرقه إلى الأوضاع قي العراق، أعرب الرئيس التونسي عن الأمل في أن تكلل جهود العراق بالنجاح في إعادة إعمار المناطق المحررة وتعزيز تماسك جبهته الداخلية ووحدته الوطنية، مجددا التهنئة إلى الشعب العراقي على توفقهم في دحر التنظيمات الإرهابية.

ودعا الرئيس التونسي إلى إعادة تفعيل الآليات العربية للوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها، باعتبارها ضمانات للحيلولة دون إطالة أمد الأزمات وتعثر مسارات حلها، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة مواصلة تعزيز العلاقات العربية مع بقية التجمعات والفضاءات الإقليمية، في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يساهم بشكل فاعل في توسيع دائرة الدعم والمساندة للقضايا العربية على الساحة الدولية.

وأكد ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك وتحقيق مصالحة عربية قوامها الثقة المتبادلة، وتحافظ على عرى الأخوة والتضامن، التي قال إنها "تبقى أكبر من كل أسباب الخلاف والفرقة، وذلك خدمة للمصالح العليا للأمة وضمانا لمستقبل الأجيال القادمة".

كما دعا إلى الحرص على تنفيذ قرارات القمم التنموية الاقتصادية والاجتماعية وآخرها قمة بيروت، والتوظيف الأمثل للإمكانيات والموارد المتوفرة في البلدان العربية، واستثمار المزايا التكاملية فيما بينها، بما يمكن من إقامة تكتل اقتصادي عربي قادر على الاندماج الفاعل في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وحول آفة الإرهاب ومخاطره، قال السبسي إن الإرهاب يظل "من أكبر المخاطر التي تهدد مقومات الأمن والاستقرار والتنمية في البلدان العربية والعالم، وهو ما يتطلب من الجميع المضي قدما في جهود محاربة هذه الآفة والقضاء على جذورها ومصادر تمويلها، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تأخذ في الاعتبار كل الأبعاد الأمنية والسياسية والثقافية والتنموية المرتبطة بها".

ودعا السبسي إلى تحصين المجتمعات العربية، وخاصة فئة الشباب، من تأثيرات تيارات العنف والتطرف، وحمايته من مختلف مظاهر الإقصاء والتهميش، وذلك من خلال دفع التنمية الشاملة والمستدامة، وتجذير قيم المواطنة لديه، مثمنا في هذا السياق الجهود المبذولة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في محاصرة هذا الظاهرة الخطيرة.

واقترح الرئيس التونسي أن تنعقد القمة العربية في دورتها الـ 30 تحت شعار "قمة العزم والتضامن"، معبرا في الوقت نفسه عن الثقة بأن تحسين أوضاع الأمة والارتقاء بها إلى المكانة التي هي بها جديرة، يظل ممكنا مهما استعصت الأزمات وتعقدت الأوضاع، قائلا "الوطن العربي، لا تعوزه آليات العمل المشترك، ولا الموارد البشرية والمادية ولا عناصر الوحدة والتكامل غير أنه ظل رهين أوضاع دقيقة وقضايا لم تجد بعد طريقها نحو التسوية، بل ما فتئت تتفاقم لتثقل كاهل البلدان وتستنزف مقدرات الشعوب سياسيا وأمنيا وإنسانيا وتنمويا".

وشدد على أنه من غير المقبول أن يتواصل الوضع على ما هو عليه، وأن تستمر المنطقة العربية في صدارة مؤشرات بؤر التوتر واللاجئين والمآسي الإنسانية والإرهاب وتعطل التنمية وأن تدار قضايانا العربية، المرتبطة مباشرة بالأمن القومي، خارج أطر العمل العربي المشترك.

اقرأ المزيد

alsharq مقتل خمسة أشخاص في عاصفة ثلجية ضربت النمسا

قتل خمسة أشخاص وانقطع التيار الكهربائي وتعطلت حركة النقل جراء عاصفة ثلجية كبيرة ضربت النمسا. وقالت الشرطة النمساوية،... اقرأ المزيد

70

| 21 فبراير 2026

alsharq وزير الصحة الكوبي يحذر من انهيار وشيك للرعاية الصحية في بلاده بسبب العقوبات الأمريكية

حذر خوسيه أنخيل بورتال ميراندا وزير الصحة الكوبي، اليوم، من انهيار وشيك لنظام الرعاية الصحية في بلاده، مؤكدا... اقرأ المزيد

50

| 21 فبراير 2026

مساحة إعلانية