رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المواطن مقدم على غيره في الانتفاع بخيرات وثروات بلاده وهذا ما تنص عليه كافة النظم والدساتير
ونحن القطريين — بفضل الله ثم بحكمة واخلاص ولاة امرنا حفظهم الرحمن — نتمتع بامتيازات فائقة يقل نظيرها لدى غيرنا من شعوب العالم ؛ واذا كنا ننادي دوما بتمييز المواطن وتفضيله حسب الاحقيات والمطالب الأصيلة المشروعة، فليس معنى ذلك على الاطلاق اننا نريد بالمقيمين معنا سوءا او ندعو الى مصادرة حقوقهم وتجاهل مطالبهم ، وإذا فهم من طرحي مثل ذلك فاعتذر شخصيا عن كل لبس ، وحاشا لله أن اسم نفسي بهذه الصفة العنصرية المقيتة
بل انني من خلال هذا المنبر الاتصالي المؤثر ادعو بكل امانة وموضوعية الى انصاف المقيمين معنا على ارضنا الطيبة في دولتنا الحبيبة قطر، واخواننا العرب المسلمين بالأخص وكثير منهم قدموا وما يزالون لهذا الوطن العزيز وساكنيه خدمات جليلة واسهموا في تقدمه ورفعته في شتى المجالات ؛ تتلمذنا على ايدي اساتذة عرب فضلاء فكانوا لنا نعم المربين، وتعالجنا على ايدي اطباء منهم مهرة، فتماثلنا للشفاء من امراض وعلل بمشيئة الله ، واستودعنا عندهم امانات فرعوها وحفظوها اثناء غيابنا وحضورنا، اضافة الى مشاريع كبيرة كثيرة تغني شواهدها عن الشرح في كافة القطاعات ، وهؤلاء منهم من ولد وترعرع ودفن في ثرى ارضنا المباركة ومنهم من عاد لبلاده ومنهم من استقر به الحال حتى صار جزءا من مكونات المجتمع القطري النبيل وسيرتهم العطرة ترافقهم انى حلوا او ارتحلوا واغلبهم يعترف أن قطر واهلها اطيب شعوب الارض واكثرها نخوة ومروءة واحسنها تعاملا واولادهم يشعرون بانتمائهم لهذا الوطن الحبيب حتى اثناء سفرهم الى بلدانهم، وتجمعنا بهم علاقات متينة اساسها الحب والتقدير المتبادل
ولابد من كلمة حق تقال هنا ان هؤلاء المقيمين يتقاسمون معنا اعباء المعيشة والقانون يساوي بيننا في الحقوق والواجبات العامة التي نص عليها الدين الحنيف، واجزم ان كل القطريين الشرفاء يريدون لاخوانهم المقيمين حياة كريمة ومعيشة طيبة وامنا واستقرارا في منازلهم وعيالهم واموالهم وان القطريين يأملون من قلوبهم ان يعم الخير الذي ينعمون به كل من يتقاسم معهم الاقامة في هذه البلاد ويحترم ثوابت المجتمع الشرعية والأخلاقية وعناصر الهوية الوطنية،
ولذلك فاني ادعو — كاحد ارباب القلم ونشطاء الحق — الى اعادة النظر في اوضاع اخواننا المقيمين العرب خاصة من ذوي الدخول المتوسطة والمحدودة اذ يعانون اوضاعا معيشية صعبة ، منا من يقدر ظروفهم فيقف معهم ومنا — مع الاسف — من يخذلهم ويتخلى عنهم ويحث الآخرين على نبذهم ويتحدث عنهم بسوء ونميمة وهؤلاء قلة حتى وان حملوا صفة مواطن او حصلوا على جنسية هذا البلد المعطاء ؛ فلكل قاعدة شواذ
واهل قطر تميزوا عبر التاريخ بالطيب والكرم والنخوة واغاثة الملهوف حكاما وشعبا حتى غدت قطر كعبة المضيوم وقبلة المظلوم ، لكننا رغم ذلك يسوؤنا كثيرا ما يتعرض له اخواننا المقيمون من تعسف وجور واستغلال حاجتهم من بعض المواطنين او من ينوب عنهم في المعاملات الرسمية وهناك فئة من الكفلاء يسيئون معاملة مكفوليهم ويضيقون عليهم عند تجديد الإقامات او منح تصاريح السفر (الخروجية ) ونقل الكفالة حتى ان بعضهم يتعمد الغاء اقامة احدهم لمجرد رغبته في تحسين وضعه المادي ، او يساومه على لقمة عيشه بعد ان يماطله في تسديد راتبه او يمنعه حقه مستغلا ضعفه وقلة حيلته! وصنف آخر من المواطنين يسيء للقطريين عندما يتعالى على المقيمين او يظلمهم لمجرد انه قطري الجنسية وهذا السلوك يناقض شيم وقيم المواطن القطري الاصيل
لذلك فاننا نناشد حكومتنا الرشيدة وقادتنا ذوي المكرمات والمواقف المناصرة للشعوب والباذلة في سبيل الخير والمحبة للخير والعدل والسلام، ان تتم زيادة رواتب المقيمين من اخواننا العرب اصحاب الاسر والسيرة الحسنة لان الغلاء الذي نعانيه وارتفاع الاسعار ياتي عليهم ايضا ولا يستثني الناس حسب جنسياتهم، وان مضاعقة رواتب المقيمين بالتوازي مع المواطنين في كل زيادة او مكرمة اميرية يسرنا وسوف نرحب به ، وان لم يحصلوا على ذات النسبة فلا اقل من اعطائهم نصفها
وقبل ختم هذه المقالة انبه الى انه ليس من اللائق انسحاب التسمية بالاجانب على اخواننا المقيمين العرب المسلمين بل كل من يلتقي معنا في الدين والعقيدة ووحدة الهدف ايا كانت جنسيته . وتحياتي لاخواني المواطنين واشقائي العرب المقيمين الذين اقول لهم اطمئنوا فإن مانحمله لكم في قلوبنا من مشاعر افضل مما قد يظنه بعضكم فينا حفظ الله بلادنا العزيزة وابقاها موطن حق وعدل ونصرة لقضايا الشعوب العادلة المشروعة
فاصلة تاريخية
نسال الله ان يجعل اعوامنا كلها خيرا وبركة وان يفرج عن اخواننا المحاصرين والنازحين والمهجرين، علما بان عامنا الهجري قد سبق عاما جديدا تحتفل به دول العالم ونعوذ بالله من شر( سنة ) تتلاعب الخمرة برأسها ورؤوس المحتفلين بها!! ولاحظوا فرق الدلالة بين لفظ السنة والعام
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
10557
| 20 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2760
| 22 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2649
| 16 أكتوبر 2026