رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
فوق المنظر الصادم الفادح القسوة كأنه لم يكن كافياً أن نتألم، ونتوجع ونحن نشاهد مصريا يهان ويذل، ويضرب وقد أوقفه كفيله عارياً ليصوره وهو يركله، ويصفعه، ويسبه بأحط الألفاظ النابية، بل ويكاد يتبول عليه، بينما الرجل الأعزل العاري يبكي ويرجوه أن يتفهم أنه ضحية!! أبو عبدالله الكفيل الذي ضرب، وسب، وأذل الرجل يعرف أنه أوجع المصريين جميعاً بفعلته الشائنة، لكن أوجعني أكثر رد الفعل الباهت للسادة المسؤولين في مصر الذين تعاملوا مع الموقف بليونة لا تليق بما حدث، فهذا السفير "محمد العربي" رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب يتصدر للواقعة بحرق دمنا، ورفع ضغطنا، وسكرنا فيقول "الحقيقة نواب البرلمان انتفضوا، واتصلنا بوزيرة الهجرة فكانت متزنة وقالت "ممكن يكون الفيديو قديم لازم نتأكد" يا سلام حتى لو كان قديما ما علاقة قدم الفيديو ببحث الأمر؟ هل مطلوب أن تسقط أوجاع كرامة المصري المهدورة بالتقادم، وما فات خلاص مات؟ ويضيف سعادة السفير "كمطلب شعبي أي حد يهين أي مصري في أي مكان حنعمله قايمة سودة مش عايزينه"!!
يا فرحتي بحضرتك .. مش عايزينه؟ هل ذلك هو العقاب المناسب في تصورك؟ كنت أتصور أن أسمع عن تحرك السفارة المصرية بالكويت، السفير، القائم بالأعمال، أو حتى الغفير ليكون بجانب الرجل ومعه محام يطمئن الرجل، ويخفف عنه، ويعده باستجلاب حقه بالقانون، ويذاع هذا عبر الميديا لتهدئة خواطر المصريين الملتهبة، ما سمعته من سعادة السفير آلامني ودفعني للإحساس بضياع كرامة الناس دون أدنى اكتراث، وأتصور لو أن أي مصري فعل ما فعله الكفيل الكويتي الذي أمن العقاب فأساء الأدب والله لقامت الدنيا ولم تقعد حتى تأديب المعتدي وأخذ حق المهان منه، أما حكاية أن الكفيل المعتدي من الـ"بدون" فحتى البدون لهم كرامتهم الإنسانية وهم منتمون أولاً وأخيراً إلى دولة الكويت لا حجة بأنه من الـ"بدون" ولا يخفف أبدا من وقع الصدمة المهينة والفعلة البشعة! ثم يزيدنا سعادة السفير التهاباً فيقول توصلنا إلى أن الفيديو بالسعودية وليس بالكويت وهذا يناقض تماماً ما أعلنته الداخلية الكويتية مشكورة بأنها قد قبضت على "عبدالله الشمري" صاحب الفيديو، واستدعت "أشرف سويلم" المعتدى عليه للعرض على النيابة، ليتضح أن معلومات سعادة السفير مغلوطة وتفتقر للدقة وأن السعودية لا دخل لها بالفيديو الذي وضعه في رقبتها، عموما كان الفيديو في الكويت أو السعودية أو حتى في كوالالمبور، ليس المكان المهم، الأهم أنها واقعة مشينة لرجل مصري انتهك عرضه، وأهين إهانة فادحة، أعود لأقف عند الاستهانة، والاستخفاف، والاستهتار التي تعامل بها المسؤولون مع الواقعة حتى في مجرد تتبع المعلومة الصحيحة إذ ليس الموضوع المكان، الأهم أن إنساناً مغترباً ناله من الألم، والإهانة ما هو فوق قدرة أي إنسان على الاحتمال، وغصبا أتذكر الآن المصريين الذين هاجروا إلى جهات الدنيا الأربع من أجل لقمة العيش المغمسة أحياناً بالذل والمهانة، البعض هاجر بحراً فابتلعه البحر قبل أن يصل، والبعض راح ضحية للدعس، والسحل، والقتل، والتعرية، والتعذيب كما حدث وتكرر في بلاد العرب أوطاني، ومازالت نبيلة مكرم وزيرة الهجرة توجعنا وتقول حادثة فردية!! كل هؤلاء الذين ماتوا أو أهينوا حادثة فردية؟ كيف تكون الجماعية إذن؟ أمام إحساس بالألم ككل مصري شاهد الفيديو مضطرة اسأل كيف ترى حكومتنا الموقرة أبناء مصر بالخارج؟
هل تراهم مواطنين لهم حقوق مكفولة وان بعدوا؟! أم أنهم لا يمثلون إلا مضخة من مضخات العملة الصعبة؟! السؤال مهم لأننا لم نسمع عن حق واحد من الذين ماتوا أو دعسوا، أو مُسحت بكرامتهم الأرض قد عاد، وقد اغتربوا عن "مصرهم" أرض المليارات المنهوبة، والتي مازالت تنهب ولن يكون آخرها قضية الاستيلاء على تعويضات المجلس القومي لمصابي الثورة المقدرة بثلاثين مليون جنيه، ولا قضية رشوة مستشار وزير الصحة بالملايين!!
سؤال لرئيس مصر، "بماذا يشعر المواطن المصري المضروب، المهان، العاري، وهو يسمع الكلام البديع.. ارفع راسك فوق انته مصري"، أتراه يرفعها ياريس؟؟
◄ طبقات فوق الهمس
تحية لشعب قطر الوفي، الطيب، فقد مرت عقود ولم نرصد حادثة إذلال شائنة مما يوجعنا.
ألعاب الأطفال الشعبية في العيد
العيد فرحة للصغار والكبار، ولكنه للأطفال أكثر متعة لما يحمله من فرص لاستكشاف البيئة المحيطة وتطوير صداقات جديدة،... اقرأ المزيد
60
| 22 مارس 2026
ملحمة وطنية
منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير، وجدت دولة قطر نفسها أمام اختبار تاريخي جديد، اختبار لم... اقرأ المزيد
84
| 22 مارس 2026
الرواقية: فلسفة المجتمع القطري في زمن الهجمات
حين يغدو الثبات فلسفة قطرية في زمن الهجمات، فمع مرور الأيام مع محاولة اختراق الصواريخ المعادية سماء الدوحة... اقرأ المزيد
93
| 22 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا للمواجهات بين ايران وامريكا واسرائيل وإذا أخذنا العناصر الأساسية للصمود من الطبيعة الجغرافية التي هي مسرح العمليات فنحن نتحدث عن إيران كمساحة تبلغ حوالي 1.7 مليون كم2 تنتشر فيها القوات والقدرات الايرانية محصنة بسلاسل جبلية يصعب اختراقها ولذلك فإن القوتين المحاربتين لإيران في حاجة لتغطية كل هذه المساحة واختراق القمم الجبلية. وهذا سيكون من الصعب خاصة عند الحديث عن آلاف المواقع التي تحتاج تغطيتها وقد تعود عدة مرات لمثل هذه المواقع لكي تتأكد انه تم تدميرها وفي الكثير من هذه المواقع يصعب الوصول لها إما لأسباب طبيعية أو التمويه من قبل القوات الإيرانية، في المقابل مساحة فلسطين تعتبر صغيرة والقدرات الإسرائيلية متكدسة ومكشوفة فيسهل لإيران الوصول لكل هذه الأهداف بشكل ميسر إما لقلة عدد الاهداف او لتواجدها قريبة من بعضها او لكون إيران تستخدم الصواريخ الدقيقة للوصول لها. في الجانب الآخر وخاصة استخدام سلاح الطيران والذي تعتمده اسرائيل وامريكا سيكون شاقا عليهم مثل هذه الحركة لمسافة آلاف الكيلومترات فيستنزف الكثير من الوقود ويستنزف الكثير من طاقة الطواقم او يكون مكلفا باستخدام حاملات الطائرات وتكون معرضة للهجمات. ويرفع المخاطر عليهم بسبب تقادم مثل هذه الطائرات، إذن مسافات خطوط الامداد تبدو في صالح الطرف الايراني وايران هي المصنعة لصواريخها ومنصات انطلاقها، فبالامكان تسمية هذا انه "مسافة السكة" لايران بينما يعاني الطرف الاخر من تعقيدات خطوط الامداد التي تزيد عن احد عشر الف كم. واذا اضفنا الى هذه المسافة مساحة ايران تبرز مدى الصعوبة في السيطرة على الأحداث في الارض بالنسبة لسلاحي الطيران، اذن اذا كانت المساحة في صالح ايران وخطوط الإمداد في صالح ايران والمخزون أيضا في صالح ايران فبعد ان انهكت اسرائيل وامريكا في حرب غزة واوكرانيا وعلى مدى سنتين أو أكثر فإن مخزونهما من الذخيرة ومستوى استنزافهما بلغ درجات قصوى ولذلك فاعتمادهما استراتيجية الصدمة والترهيب قد تكون مفيدة في حال كانت فترة المواجهات قصيرة. اما اذا امتدت فترات اطول فإنها قد تعرضهما اما لزيادة الانهاك بالنسبة للطواقم والتهالك بالنسبة للطائرات والاجهزة والحالة الثالثة نفاد مخزون الذخيرة وهذه ثلاثة عوامل جد خطيرة بالاضافة إلى عاملين اخرين يخدمان ايران وهما التكاليف المنخفظة مقارنة بانتاج الذخيرة الامريكية التي تبلغ اكثر من خمسين ضعفا مقارنة بانتاج الذخيرة الايراني وعمليات الانتاج الايراني المستمرة وهو انتاج حربي في مقابل الشركات الامريكية والتي تحتاج خطوط انتاجها فترات زمنية طويلة للانشاء والانتاج. فإذا أضفنا لكل هذه العوامل الجبهة الداخلية بالنسبة لايران تبدو صلبة وأما الجبهات الداخلية بالنسبة للولايات المتحدة فإن الشعب الأمريكي يرفض مثل هذه الحرب وقد تؤدي بالادارة الامريكية لفقدان الانتخابات النصفية وما بعدها أيضا فقدان الكونغرس وكذلك الحال بالنسبة لاسرائيل فالجبهة الداخلية متشظية ومنهكة وتتجاذبها الايديولوجيات من العلمانية الى الليبرالية والمذاهب المختلفة من الحسيدية الى الحريدية. فاذا نظرنا وجدنا أن العامل الزمني يخدم ايران، فمع مرور الزمن تتراجع مكانة وقدرات أمريكا واسرائيل فلا هما قادران على فك حصار مضيق هرمز ولا قادران على الدفاع عن نفسيهما امام صواريخ ايران الفرط صوتية ومسيراتها، وبما ان أمريكا واسرائيل هما من بدأتا هذه الحرب بظروف غير مواتية لكلتيهما اصبح الرأي العام العالمي داعما لإيران بما انه اعتدي عليها من قبل امريكا واسرائيل، والأخطر ان ايران تملك ايضا ورقة الطاقة خاصة لموقعها الجغرافي على مضيق هرمز. وهذا سيجعل من الأوضاع في الاقتصاد الأمريكي جد صعبة فأي زيادة في أسعار الطاقة سيكون لها تداعيات بالغة على الاقتصاد وعلى الإدارة الامريكية.
16569
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل، نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال. وفي ظل ما يمر به العالم من ظروف صعبة وأحداث مؤلمة، نسأل الله أن يرفع الغمة، وأن يعم الأمن والسلام على بلادنا وسائر بلاد المسلمين. * في هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب إلى بيوت الله بحثًا عن السكينة والخشوع، خاصة في المساجد التي يرتبط بها المصلون روحانيًا، ومن بينها المساجد التي يؤم فيها الشيخ عبدالرشيد صوفي، لما لصوته من أثر بالغ في نفوس المصلين، وما يحمله من خشوع يجعل الكثيرين يحرصون على الصلاة خلفه منذ سنوات. * هذا الإقبال الكبير، بطبيعته، يتطلب جاهزية عالية في إدارة المسجد، من حيث تنظيم الدخول والخروج للمواقف، وتوفير المساحات الكافية، وتهيئة المرافق، وحسن التعامل مع المصلين والمصليات، إلا أن الواقع في بعض الحالات لا يعكس هذا المستوى من الجاهزية. * فمن غير المقبول أن يتم التحكم في المرافق الأساسية، وإغلاق دورات المياه، أو تخصيصها لفئة معينة دون غيرها، بما يسبب معاناة للمصليات، ويخلق حالة من الازدحام والتوتر، بل ويدفع بعضهن للخروج إلى المرافق الخارجية للوضوء. كما أن غياب التنظيم الواضح، وترك بعض الجوانب لاجتهادات فردية دون صفة رسمية، قد يؤدي إلى ممارسات لا تتناسب مع حرمة المكان، سواء في أسلوب التعامل أو في آلية إدارة المصلى. * إن بيوت الله يجب أن تظل مفتوحة، رحبة، قائمة على الرفق، كما أرشدنا النبي ﷺ، لا أن تتحول- تحت أي ظرف- إلى بيئة يشعر فيها المصلون بالتضييق أو التمييز أو التوتر. * كما أن ما يُثار حول وجود تدخلات غير رسمية في بعض المساجد، أو التعامل معها وكأنها نطاق خاص، يطرح تساؤلات مشروعة حول ضرورة تعزيز الإشراف المؤسسي، وتأكيد أن المسجد وقف لله، يخضع لتنظيم الجهات المختصة، ولا يُدار وفق اعتبارات شخصية أو علاقات. * إن طرح هذه الملاحظات لا يأتي من باب النقد المجرد، بل من حرص صادق على بيوت الله، وعلى أن تبقى، كما ينبغي، مكانًا للسكينة، والرحمة، والخشوع. * ومع ختام هذا الشهر الكريم، فإن الأمل كبير بإذن الله في أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وأن يتم التعامل معها بجدية، والاستعداد بشكل أفضل للمواسم القادمة، بما يضمن تهيئة بيئة إيمانية متكاملة، تليق بروحانية رمضان، وبمكانة المساجد، وبحرص المصلين على العبادة فيها. فالمساجد ليست مجرد مباني بل هي روح تُبنى، وقيمة تُصان، وأمانة يجب أن تُحفظ. * آخر جرة قلم حين يحرص الناس على الصلاة خلف إمام بخشوع الشيخ عبدالرشيد صوفي والحرص على الحضور من مناطق بعيدة، والتواجد طوال الشهر، فذلك دليل حياة في القلوب، لا يُقابل بإغلاق باب، ولا بتضييق مرفق، ولا بسوء إدارة. بيوت الله لا تُدار بالمفاتيح، بل بالمسؤولية. ولا تُحفظ بالمنع، بل بالرحمة. فإن لم تُصن روحانية المسجد، فماذا نصون؟ نسأل الله أن يتقبل، وأن يبلغنا وإياكم رمضان أعوامًا عديدة، في أمن وسكينة وطمأنينة. وأن يبلغنا ليلة القدر وما تنزل فيها من كل أمر حكيم.
1230
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال كل من حمل في قلبه خيراً فأضاءه، فهي تأنس بمن يأنس إليها، وتلين لمن يطرقُ بابها بعزمٍ صادقٍ، فتفتح مسالكها لمن جاء زارعاً مُعمراً لا عابراً مجتازاً فحسب، وتستقبله هاشةً باشة، وكأنما تُكافئه جزيلاً على سلامة النية، وصفاء المقصد. ثم لا تلبث أن تلاعبه قليلاً لتمتحن شدّة صبره، وتختبر حقيقة جَلده، فيقف عند مفارقها لحظاتٍ يتبيّن فيها مقدار ما في صدره من احتمالٍ وثبات. وفي تلك المداورة الخفيّة تتجلّى معادن النفوس، وتنكشف سرائر الصدور، فمن وثق عزمه ازداد رسوخاً، ومن لانَ ساعده تعلّم من العثرة ما يقوّي خطوه في المرة القادمة. وكأن الحياة في هذا الامتحان لا تريد إلا أن تُظهر خبيئة المرء لنفسه، ليعرف موضع قدمه في دروبها، ومقدار ما يملك من صبرٍ على مسالكها الوعرة. فإن اجتاز.. تباهت به، وكأنها ترفع ذكره بين تجاربها، وتشهد له بأنه ممن صدقوا المسير ولم يهن لهم عزم. وإن علق في بعض منعطفاتها أعطته كرّات أخرى، تُمهله ليعيد المحاولة، ويستنهض الخطوة، ويستأنف السير بعزمٍ أشد وبصيرةٍ أوسع. وهكذا تبادله ودًّا بود، وإقداما بإحجام، في علاقةٍ خفيّة تتوازن فيها الخطوات بين الدفع والتريّث، وبين الجرأة والحكمة. ويمضي الإنسان في هذه المداولة الطويلة، تكرّ به الأيام وتفرّ، وهو يقطع فيافيها وقفارها، عابراً مسالكها البعيدة، متجاوزاً مفازاتها المترامية، حتى يبلغ واحاتٍ يهدأ عندها، ومستراحاتٍ يستردّ فيها أنفاسه. فلا يلبث أن يُدرك أن كل ما قطعه من مسافات كان جزءاً من الطريق إلى تلك السكينة، وأن كل اختبار مرّ به كان درجةً في سلّم النضج والاتساع. لحظة إدراك: هكذا تتبدّى الحياة في وجهها الأصدق: ميدانٌ رحب لمن أحسن قصدها، ورفيقُ مسيرٍ لمن أقبل عليها بنيّة الإعمار والسعي، فليست هذه سوى بتلك !
900
| 17 مارس 2026