رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أستغرب أن يقوم البعض ممن أوكلت إليهم مهام تقديم خدمات للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة التي عُرفت بتمسكها بتعاليم الإسلام منذ أن أشرقت عليها شمس الرسالة المحمدية على جزيرة العرب.. أستغرب أن يقوم بعض المسؤولين الآن بالدعوة للعودة إلى الجاهلية من جديد، ويفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وأن يسمحوا بأم الخبائث " الخمور " بأن تعود من جديد وعلى نطاق واسع.. في جاهلية لم تشهد لها قطر مثيلاً.. وأن تدار الكؤوس في الأرض والسماء، وأستغرب أكثر عدم اقتناعهم حتى الآن بكل مخاطر وآثار هذه المحرمات على المجتمعات بشكل عام والإسلامية بشكل خاص، فهل علينا أن نشرح لهم من جديد ما هي الآثار المترتبة على تعاطي الكحول والمسكرات؟ أم هل علينا أن نأتي بإحصاءات وأرقام من الغرب بحجم الآثار والخسائر الاقتصادية والاجتماعية التي أثقلت كاهل القارة العجوز " أوروبا " وأرقام الحوادث المرورية وحجم الخسائر في الأرواح والممتلكات سنوياً وعدد حالات الوفيات بين متعاطي الخمور أو ممن يدهسونهم أثناء القيادة أو ممن يرتكبون في حقهم جرائم كالقتل والسلب ونحوها مما يرتكبها المخمورون دون عقل يدرك أو يستوعب أو يفهم حجم ذلك كله، أم أننا علينا أن نزوّدهم بعدد حالات الطلاق وحجم المشكلات الاجتماعية في المجتمع المترتبة على تعاطي الخمور وآثارها النفسية على الزوجات والأبناء والجيران والناس أجمعين.. هل علينا فعلاً أن نقنع أولئك بعدم جدوى ذلك في الدول التي زعمت أنها متقدمة وسمحت بكل شيء حتى جثت على ركبتيها وأدركت أن ذلك يتنافى مع الفطرة السليمة التي فطر الله بها الإنسان في كل وقت وزمان؟، إن هؤلاء المسؤولين عن نشر المحرمات في المجتمع ليس لديهم منطق ولا عقل، وإنما تسوقهم إلى تلك التصرفات أهواء شخصية انغمست في ملذاتها فأصبحت حيوانية.. تفكر في شهوتها أكثر من أي شيء آخر، وأصبحوا يريدون للآخرين أن ينغمسوا في المحرمات كما يفعلون لأنهم ببساطة.. يفعلون كما يفعل إبليس الملعون المطرود من رحمة الله ومن جنته.. (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين).. فلا يفرح هؤلاء إلا بدخول الناس معهم في جهنم وبئس المصير.. (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة).. وإن كانوا يفعلون ذلك إرضاءً للكفرة والأجانب كما يقولون فتلك مصيبة أدهى وأمر.. تجعلك تجزم بأنهم لا يقرأون كتاب الله تعالى.. (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم).. فإن كانوا قد قرأوا ذلك.. فتلك مصيبة أخرى.. تجعلك تجزم بأن هؤلاء لا يريدون إلا إخراج الناس من دينهم.. فحينها يحاربون الله تعالى.. فوق أرضه وتحت سمائه.. (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) فتلك هي "فاتورة" ذلك العمل الخطير الذي يرتكبونه بحماقاتهم وبغبائهم وسذاجتهم التي ستوردهم التهلكة في الدنيا قبل الآخرة.
فقد ابتلانا الله بخطوط طيران قطرية تبيح الخمور على متنها.. خطوط طيران يفترض بأنها وطنية تسعى لتقديم خدمة أفضل للمواطنين والمقيمين على أرض قطر أولاً ومن ثم الآخرون من بعدنا، ومن المفترض كذلك أنها تسعى لنشر اسم قطر عالياً في السماء وعلى امتداد الكرة الأرضية بما يجعل اسم قطر يخلّد في الذكريات الجميلة لدى كل شعوب وأمم الأرض.. وليس أجمل من أن تخلّد عادات وتقاليد ودين هذا البلد بين الناس أجمعين، ولكننا وللأسف أصبحنا نضاهي الأجانب وخطوط الطيران الأجنبية في تقديم الخمور والكحول لركاب الدرجة السياحية كذلك ناهيك عن سواها.. فأي كرم بعد هذا؟! ولقد شاهدنا بقرف شديد كيف يتعاطى من ذلك " الخمر السبيل " الذي فتحت الخطوط القطرية صنبوره للجميع وبالمجان على متنها حتى شرب منه الكافر والمسلم على حد سواء، حتى أن بعض الأجانب لا يحلم بتلك المكرمة على متن خطوط طيرانهم المحلي أو الغربي.. ففي ذلك كرم عربي عريق، ولن أخوض في ذلك كثيراً فمن لا يقتنع بحرمة الكبيرة التي يفعلها وتلك اللعنة وذلك الطرد من رحمة الله الذي توعّده له.. فإنه سيقتنع قريباً بإذن الله بخسائر وجرائم ومصائب تحوّل أرباحه إلى خسائر.. وتحوّل نجاحاته إلى فشل ذريع.. وتحوّل أسطول طائراته إلى حطام.. وما ذلك على الله ببعيد.. وما تكرار حوادث الشغب التي يرتكبها السكارى في السماء وإجبارهم على إلغاء الرحلات أو تغيير الوجهات وتهديدهم لسلامة الركاب والطائرات إلا فيض من بحر لجي قادمة أمواجه لا محالة.
فها نحن كذلك بعد تلك الخطوط الوطنية التي سمحت للخمور على متنها.. ها نحن نبتلى بمسؤولين آخرين أباحوا الخمور بشكل علني سافر ووقح، فهناك.. حيث يقع مشروع اللؤلؤة.. وغير بعيد عن أحد فنادق قطر الذي استبيحت شواطئه هناك في هذا المشروع الذي من المفترض أن يضيء وجه قطر بسياحة قطرية عربية إسلامية أصيلة.. هناك من قد فتح باب الخمور والمسكرات على مصراعيه في جميع مطاعم اللؤلؤة في سعي حثيث منه إلى الترويج أكثر لهذا المشروع لدى الأجانب والمستثمرين، ونسي هؤلاء المسؤولون بأنهم يدقون مسماراً في نعش هذا المشروع الذي سيفشل ولو بعد حين، إن لم يتدارك ذلك أهل الدين والعقول والأخلاق فيصححوا ذلك المسار المعوج وأن يتركوا عنهم حماقات تقليد الغرب وحماقة المناطق الحرّة بالمفهوم السلبي وأن يعيدوا النظر في مفهوم السياحة الراقية المتمسكة بتعاليم الدين والأخلاق العامة، ففي ذلك نجاح محلي وخارجي أكثر نفعاً للمجتمع من مشروع يفسد الشباب ويضيع الأموال والأخلاق.. فما هي إلا إرادة واحدة من الله عز وجل.. فترتفع مياه البحر قليلاً لتغرق اللؤلؤة.. فليست حوادث تسونامي ببعيدة عن عقول أولئك المسؤولين.. إن كانوا مازالوا يستوعبون جيداً خطورة ما نشير إليه.. وقبل أن تدار الكؤوس فتحل اللعنة في الأرض والسماء.. فيغضب بسببها علينا أجمعين.. رب الأرض والسماء.. والله من وراء القصد.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5817
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3852
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3120
| 24 سبتمبر 2026