رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سلمان فارس الأحبابي

- كاتب وباحث في الشؤون الدولية

مساحة إعلانية

مقالات

1545

سلمان فارس الأحبابي

سمو الأمير الوالد.. من بناء الوطن إلى تمكين الإنسانية

03 ديسمبر 2024 , 02:00ص

يشكل سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني "حفظه الله ورعاه" رمزًا بارزًا في تاريخ دولة قطر الحديث، حيث قاد مسيرةً تنموية استثنائية وضعت قطر في منزلة عالية على خريطة العالم باعتبارها دولة ذات تأثير كبير في مختلف المجالات. تولى سموه مقاليد الحكم في فترة شهدت تحولات إقليمية ودولية معقدة، ونجح برؤيته الطموحة وقيادته الحكيمة في تحويل التحديات إلى فرص، مما أسهم في تحقيق ازدهار اقتصادي وثقافي ودبلوماسي غير مسبوق.

تحت قيادة الأمير الوالد، شهدت قطر تطورًا شاملًا أرسى دعائم نهضتها الحديثة. فقد حرص سموه على تنويع الاقتصاد القطري ليصبح واحدًا من أكثر الاقتصادات استدامة في المنطقة، مع تعزيز مكانة قطر كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. كما قاد جهودًا طموحة لتعزيز البنية التحتية، بما في ذلك إنشاء مشاريع ضخمة كميناء حمد الدولي وشبكة طرق حديثة ومرافق رياضية عالمية، كانت مقدمة لاستضافة قطر لكأس العالم 2022.

لم تقتصر إنجازات سمو الأمير الوالد على التنمية الاقتصادية والبنية التحتية، بل امتدت إلى الجوانب الثقافية والإنسانية. حرص سموه على تعزيز الهوية الوطنية القطرية مع الانفتاح على العالم، عبر الاستثمار في التعليم والثقافة والإعلام. فقد أطلق خلال فترة حكمه مبادرات تنموية وإنسانية دولية تعكس قيم التضامن الإنساني في رؤيته النهضوية، مؤسسًا لعلاقة قطر الوطيدة مع المنظمات الدولية.

في خطوة تعكس التزامه الراسخ بقيم العطاء والتنمية، تم الإعلان مؤخرًا عن "مؤسسة حمد بن خليفة الخيرية"، التي تهدف إلى مواصلة نهجه في دعم المشاريع الإنسانية والتنموية داخل قطر وخارجها. تعكس هذه المؤسسة الرؤية التي طالما تبناها سموه، وهي أن التنمية لا تقتصر على بناء الاقتصاد فقط، بل تشمل بناء الإنسان وخدمة الإنسانية جمعاء.

يظل إرث سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني شاهدًا على التحول التاريخي الذي شهدته قطر، إذ يمثل حجر الأساس للنهضة التي نعيشها اليوم. إن رؤيته الطموحة وجهوده الدؤوبة لم تكن فقط عاملًا في ازدهار الحاضر، بل وضعت أسسًا متينة تضمن استمرارية هذا الازدهار للأجيال المقبلة.

سموه، بما حققه من إنجازات، يجسد شخصية القائد الذي أسهم في بناء دولة حديثة ومتطورة، تجمع بين الأصالة والحداثة، مع التزام عميق بخدمة الوطن وقضايا العرب والإنسانية، لا سيما قضية فلسطين التي تميزت قطر بالوقوف الدائم معها، وكان سموه من القادة العرب القلائل الذين زاروا قطاع غزة قبل الحصار وبعده مجسدا بذلك موقفا عروبيا وإسلاميا وإنسانيا نادرا ومعبرا عن مبادئ "كعبة المضيوم".

وعلى خطى سمو الأمير الوالد يقود سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني -حفظهما الله- دولتنا الحبيبة برؤية واثقة، متألقة بتقاليدها العريقة وحداثتها المبهرة، لتبقى رمزًا للإلهام، سائلين المولى عز وجل أن يجعل هذا البلد آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، وأن يطيل في عمر سمو الأمير الوالد وسمو الشيخ تميم بالصحة والسعادة.

اقرأ المزيد

من الأزمات إلى الفرص.. دبلوماسية جديدة لعالم متغير من الأزمات إلى الفرص.. دبلوماسية جديدة لعالم متغير

يشهد العالم اليوم تحولات جيوسياسية متسارعة، تُعيد تشكيل المشهد الدولي وتعزز الحاجة إلى ابتكار استراتيجيات دبلوماسية تتسم بالمرونة... اقرأ المزيد

840

| 10 ديسمبر 2024

قطر والأمم المتحدة.. قصة نجاح في الدبلوماسية التنموية قطر والأمم المتحدة.. قصة نجاح في الدبلوماسية التنموية

في السنوات الأخيرة، رسخت دولة قطر مكانتها كدولة رائدة في المجالين الإنمائي والإنساني على الساحة الدولية، وذلك من... اقرأ المزيد

750

| 26 نوفمبر 2024

هل نشهد عصراً جديداً مع عودة ترامب؟ هل نشهد عصراً جديداً مع عودة ترامب؟

تشهد الساحة السياسية الأمريكية والعالمية نقاشات حادة حول مستقبل الولايات المتحدة بعد فوز الرئيس السابق دونالد ترامب وتهيئه... اقرأ المزيد

1341

| 20 نوفمبر 2024

مساحة إعلانية