رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

429

ابتسام حمود آل سعد

فـرحة فلسطين فرحة لنا

03 ديسمبر 2025 , 05:24ص

وكأننا قد عدنا إلى ثلاث سنوات مرت منذ أن استضفنا كأس العالم 2022 في الدوحة باستضافتنا هذه المرة كأس العرب لجميع الأشقاء العرب الذين توافدوا من جميع العالم لتكون وجهتهم الوحيدة هي قطر التي اعتادت أن تجمع الجميع هنا على أرضها التي ترحب بكل زائر لها وتكون مباراة الافتتاح بين منتخب قطر ومنتخب فلسطين الذي استطاع أن ينتزع نقاط المباراة في الوقت بدل الضائع ويفوز على منتخبنا في ظروف لم تجعلنا ننزعج من الخسارة لأن المنتخب الذي فاز علينا هو منتخب أسعد الملايين من شعبه ومشجعيه. وقد تابعت فرحة الفلسطينيين في فلسطين المحتلة وكيف طاروا فرحا بالنقاط الثلاث في افتتاحية كأس العرب وكم كانوا بحاجة لهذه الفرحة التي استطعنا أن نمنحهم إياها دون مقصد من الخسارة ولكنهم في الأول والأخير هم من فازوا بجهودهم وبنيران صديقة لم نتعمدها ولكننا شاركناهم الفرحة لأننا نعرف أن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بحاجة لهذه الفرحة ولمن يهديهم إياها حتى وإن كانت الوسيلة هي كرة قدم التي تؤمن قطر بأن رسائل هذه الرياضة هي أكبر من أي جهود سياسية يمكن أن تفشل في النهاية ولكن في قطر لا يمكن إلا أن تكون الفرحة قطرية فلسطينية لأننا نعلم أن عمق العلاقات والمحبة لهذا الشعب جعلنا لا نتحسر على خسارة منتخبنا في أول مواجهة له في كأس العرب بعد افتتاح أبهر العالم وجعل كل هذا العالم ينظر لدولة قطر من نفس المنظور الذي كان يشاهدنا فيه في عام 2022 الذي شهد أجمل وأعظم نسخة من كأس العالم واليوم نكررها في كأس العرب وفي افتتاح أبهر الحضور في استاد البيت وجعل الدوحة كلها بمناطقها ومدنها تتحول لشاشات عملاقة ليتابع كل من هو موجود على أرض قطر فعاليات ومباريات كأس العرب وكأنه في الاستاد نفسه ولذا قطر صنعت البهجة بالأمس من حيث لا تدري والفرحة التي طغت على مدرجات الفلسطينيين الذين زحفوا لمشاهدة منتخبهم الجسور في استاد البيت لم يخرجوا إلا ومدرجات العنابي تهنئهم على هذا الفوز لأن فرحتهم هي فرحتنا بالفعل التي لم تكن لو كان غريمنا منتخبا آخر ولكنهم الفلسطينيون الذين نقاتل من أجل قضيتهم وحقوقهم ووجودهم وشهد العالم كله مواقف قطر التي تبوأت المنصات والقمم والاجتماعات للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في أن يقيموا دولتهم وعاصمتهم وأرضهم ويعيش شعبهم كأي شعب في هذا العالم يريد دولة وحدودا وحقوقا وأرضا واستقلالا وحرية ولذا فإن خسارتنا تعد لنا ربحا حينما وضعنا منتخب فلسطين أمام صاحب الأرض وانتزع منا نقاطا جعلته يتصدر قائمة المنتخبات الصاعدة للمباريات القادمة التي لن تقل فرحتنا فيما لو فاز فيها وجعل منتخبنا ثانيا لأننا نعلم أن الفرحة للفلسطينيين حق لهم بأي شكل من الأشكال سواء للموجود داخل قطر أو حتى في أي بقعة في العالم وفي فلسطين المحتلة بالذات. ولا يمكن التغاضي عن مشهد المحلل الرياضي واللاعب الدولي الخلوق محمد أبو تريكة يوم توجه في أرض الملعب إلى مدرجات الفلسطينيين ليبارك لهم عن قرب ويأخذ صورا معهم ويهنئهم على الفوز وهو الذي كان يحول أي دائرة تحليل رياضي له على شاشة بي إن سبورت طوال سنوات العدوان الإجرامي الإرهابي الإسرائيلي على قطاع غزة في العامين الماضيين إلى منصة دفاع على غزة وحقوق أهل غزة وينوه في أي مناسبة على أن غزة يجب أن تتسيد الشاشات ولا يمكن خذلانها بالتغاضي عما يحدث فيها لأن ذلك يعد تواطؤا بالعدوان عليها وعليه نحن في قطر لم نحزن على الخسارة وإنما باركنا لمنتخب فلسطين إهداءه هذه الفرحة لشعبه وهاردلك لمنتخبنا الذي يستطيع أن يعوضها إن شاء الله لكن اليوم نقولها مبروك لفلسطين الفوز والفرحة دائما.

مساحة إعلانية