رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
وقف مبتسما ابتسامة صفراء وجوفاء وهو يشهد انسحاب معظم ممثلي الوفود العربية والغربية قبيل بدء كلمته على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي ابتدرها بقوله (إن كان هناك من تبقى من الجبناء لم ينسحب فلينسحب الآن) في إشارة لعظم الموقف الذي وضع رئيس الوزراء لكيان العدو المحتل نتنياهو نفسه فيه والذي أكد على أن هناك من العالم من لا يزال على موقفه الثابت من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي شنته قوات الاحتلال الغاشم في بداية شهر أكتوبر من العام 2023 وحتى اليوم رغم كل اتفاقيات وقف إطلاق النار التي استطاعت إسرائيل بموجبها أن تعيد من تبقى من أسراها أو من رفاتهم ومع هذا واصلت تل أبيب عدوانها وخططها الرامية لاستمرار التجويع والإبادة لمن تبقى من شعب غزة الذي سوف يتجاوز السنة الثالثة ويدخل في الرابعة ولا يوجد مشهد حقيقي لاستنكار ما استمرت عليه إسرائيل في عدوانها الدامي إلا بمشهد مهيب لوفود عربية وغربية رأت نفسها أنها تستطيع أن تستنكر سياسة تل أبيب بانسحابها الذي شهده نتنياهو قبل أن يبدأ خطاب الكذب الذي سرده على مسامع القلة ممن رأوا أن مصالحهم مع الكيان أعلى من أن يصدروا موقفا مناهضا للعدوان الإسرائيلي المستمر على أهالي القطاع ويلحقوا بمن غادر وسجل هذا الموقف الذي سوف يسجله التاريخ لمن رفض ومن قبل لاستماع المزيد من الأكاذيب الإسرائيلية التي استمرت مع استمرار عدوانها الآثم على أطفال ورُضع وشعب غزة الذي لا يزال متأرجحا على خط النزوح والموت جوعا وعطشا أو تروية حقول الشهداء بدمائهم النقية ولذا فإنني أقف اليوم فخورة بأن دولة قطر كانت من الوفود التي سجلت موقفا مناهضا لكلمة نتنياهو وانسحب ممثلوها قبل أن يبدأ هذا المجرم الإرهابي كلمته التي لا ينفك فيها عن ذكر اسم قطر باعتبارها دولة عدوة له ولكيانه المحتل راميا اتهاماته المتكررة بأن الدوحة إنما تساند أعداء إسرائيل ليقوموا بعملياتهم في قلب عاصمتها والمستوطنات المحتلة وتغذي وسائل إعلامها المضللة لتهاجم قطر في كل منبر ومحاولة النيل منها ومن وساطاتها الناجحة أو التشكيك بمواقفها التي لطالما أكدت وقوفها إلى جانب الحق الفلسطيني واستمرار استنكارها ورفضها لما تقوم به تل أبيب سواء في غزة أو الضفة الغربية التي ضاعفت من استيطانها لأراض فلسطينية تم سلبها من أصحابها الحقيقيين ووهبها للمحتلين ومستوطنين إسرائيليين وهو موقف ثابت لا تنكره الدوحة بل إنها تستنكر من ينكر عليها وقوفها العادل في القضية الفلسطينية وإيمانها بأن للشعب الفلسطيني وطنا يجب أن يسكنه يوما وتكون له عاصمته القدس الشرقية الرسمية له كما نص عليه قرار أُممي من مجلس الأمن ترفضه إسرائيل قلبا وقالبا ولا تزال تضاعف من مستوطناتها وتهجير الشعب الفلسطيني إلى جوانب ومناطق وأراض تقع تحت احتلالها المباشر لذا فإن موقف قطر الثابت من قضية فلسطين لا يمكن أن يغيره يوما الاتهامات الإسرائيلية المتكررة وانتقاص مواقف قطر سواء خرج ذلك على لسان الإعلام الإسرائيلي القائم على البهتان والتضليل كما هي عادته دائما أو على لسان نتنياهو الذي لا يقل تضليلا عن إعلام كيانه الغارق في سلسلة الأكاذيب التي حاولت تل أبيب تلميع صورة جيشها بكل السبل وإنه جيش يقوم على الجانب الإنساني في الدفاع عن (دولته وشعبه) ليأتي مشهد انسحاب معظم ممثلي الوفود الرسمية من قاعة الجمعية العمومية للأمم المتحدة ردا واضحا على أن نتنياهو إنما قال كذبا قبل أن يقول ولن يتفوه إلا بهرطقة إعلامية إسرائيلية لا صواب بها ولا نجاح بإذن الله.
99
| 29 سبتمبر 2026
أثناء تصفحي اليومي لمواقع إخبارية مرئية ومقروءة بحكم عادتي منذ سنين مضت وأظنها عادة لن تنقطع مني بإذن الله، لاحظت أن أخبار غزة قد تنحت جانبا من هذه المواقع والقنوات وبدأت تتجه إلى لبنان وأنا هنا لا أفاضل بين الجانبين لا سمح الله لصعوبة أن أقارن بين جانبين منكوبين من العدو نفسه، لكني وجدت نفسي أستعيد مشاهد غزة المؤلمة ومناظر الموت والقتل فيها بأبشع صورها وأكثرها وحشية وأسأل نفسي: هل أرادت إسرائيل أن تجر أنظار العالم إلى لبنان بعد أن فتحت جبهة العدوان الآثم فيها وأسقطت بسبل خبيثة آلاف الجرحى وعشرات القتلى في هذا البلد الذي دخلت مقاومته من خلال حزب الله على خط الدفاع عن غزة؟ وهل نجحت تل أبيب في أن تجعل من إعلام العالم أن ينظر لما يحدث اليوم في لبنان ويخفف من وطأة تغطيته للمجازر الإسرائيلية المتكررة بصورتها البشعة على أهالي غزة المحاصرين والجائعين والمهددين في كل ثانية للقتل الأعمى والعشوائي في مناطق لم يعد شبر واحد منها آمنا ولو قيد أنملة؟ إن كان هذا ما تهدف له إسرائيل فإنني أقول قد نجحت إلى حد ما وربما إلى حد بعيد فغاراتها التي ما زلنا نذكرها على الضاحية الجنوبية واستهدافها الآلاف من خلال أجهزة (البيجر) اللاسلكية في لبنان جعل العالم اليوم يهدأ من صوب غزة ويفتح ممراته الإعلامية نحو لبنان واستقراء فرص تمدد العدوان في لبنان إلى ما بعد الجنوب ويتوغل أكثر فأكثر حتى يصل إلى عنق زجاجة لن يخرج شعب لبنان منها بسهولة أبدا ويجعل من هذا الإعلام أداة في يده يُسيّرها العدوان الإسرائيلي إن شاء مرة لغزة وإن شاء نحو لبنان في جبروت صهيوني غادر يجعلنا أمام عدو لم يأبه لتهديدات حسن نصر الله الذي كان حينها يلقي خطابات مجلجلة بالتهديدات والوعيد لترد إسرائيل عليه باغتيال أحد قادة الحزب إبراهيم عقل فورا في غارة على الضاحية الجنوبية قبل أن تغتاله شخصيا وكأن ما يتردد على لسانه هو (بغبغة) لا تعني إسرائيل لا من قريب ولا من بعيد وليس الحال كما كان في السابق والذي كانت تل أبيب تعمل ألف حساب لخطابات نصر الله وتأخذ عن لسانه ما تراه تهديدا حقيقيا عليها وعلى ما تعتبره أرضا ودولة لها من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد انزاح كل هذا باغتياله، ولذا على هذا العالم أن يرى في غزة أساس العدوان الحاصل اليوم على لبنان وما جرى ويجري في غزة هو امتداد للعدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا يمكن أن نفاضل من باب ما يستجد من أخبار ليُهمل ما هو حادث ولا يزال في القطاع الذي يتساقط العشرات من شعبه يوميا في غارات لم تتوقف أبدا وعدوان وحشي ونازي يقتل الأطفال والرضع والخُدج وحتى الأجنة في أرحام أمهاتهم. الموضوع ليس مفاضلة بين بلدين متضررين بل مسرحين لدماء منسكبة لأن هنا أبرياء وهناك أبرياء لكن ضعوهما على كفتين لا تتأرجحان ولا تثقل أخرى على الأخرى فلبنان الذي ارتأت مقاومته أن تقف مع شعب غزة تعلم بأن الوجع واحد وأنها سوف تتضرر بنفس القدر وربما امتد العدوان وتسلل لما هو أبعد من الجنوب كما ذكرت أعلاه ولا يمكن حتى المفاضلة بينهما لأن غزة الأعمق تضررا في المجازر الإسرائيلية والتوغل والقتل المباشر فإن لبنان أيضا تعيش أسوأ كوابيسها أيضا جراء وقوف مقاومتها مع أهالي غزة ولو كانت اليمن ملاصقة لهما لجرى فيها ما يجري اليوم في لبنان ولكن إسرائيل تركت أمر تأديب اليمن لحلفائها من الأمريكان والبريطانيين ليقوموا بمعاقبة الحوثيين على تطاولهم على أراضي تل أبيب بالصورة التي نراها ونسمع عنها وعليه لا تنسوا غزة كما نستها الحكومات ولم تنسها شعوب حرة تؤمن بأن للفلسطينيين وطنا محتلا يقاتلون لأجل حرية لم تضعها حكوماتهم في خانة حقوقهم المشروعة لينالوها بالطريقة التي سوف يتبعها أي شعب لو كان مكانهم وهي المقاومة بكل عدة وعتاد يقدرون عليها ليجعلوا من هذا الوطن حرا وآمنا.
126
| 24 سبتمبر 2026
لوهلة قصيرة شعرت بأن جغرافيتنا قد تغيرت، لا سيما بعد الأحداث السياسية الأخيرة والحروب المشتعلة، لذا رأيت أن الذي ينظر لخريطة الوطن العربي اليوم يقسمها لعدة أقسام ودول على غير ما تشهده الخريطة أساسا من تقسيمات جغرافية وضعها الاستعمار أولا وقبل أن نخوض نحن العرب في تعميق هذه التقسيمات بيننا فالشاهد لمنطقة الخليج العربي ينظر لكتلة دول تقوم على الإعمار وبناء نفسها وشعوبها وكل دولة من دول الخليج تختار الخطة التي من شأنها أن ترتفع بأسهم دولتها عاليا التي تحاول إثبات نفسها في صفوف الدول المتقدمة والحديثة وهذا يعود لعقلية الحكومات التي تحكم منطقة الخليج في رغباتها بأن تتقدم أكثر فأكثر في مشاريع نهضوية تضاعف بها سمعة دولها في العالم كدول نفطية غنية. وعلى ضفاف هذا الخليج الغني المتقدم منطقة ما يقال لها بلاد الشام وهي المنطقة الأقل حظا من مثيلاتها من دول الخليج في التمتع بخزائن نفطية هائلة ولذا فهي ترى أن استمتاعها بمناطق أثرية وأماكن سياحية كبرى يمكن أن يمثل لها ممرا مفتوحا لأن تجد نفسها في هذا المجال دون الدخول في مشاريع ضخمة لا تستطيع تحمل كلفتها وبالتالي فهي على الرغم من معرفتها لإمكانياتها فإن عدم الاستقرار السياسي في بعضها مثل فلسطين وسوريا ولبنان بغض النظر عما تحمله فلسطين من جانب متفرد في عدم الاستقرار هذا لكونها خاضعة لاحتلال إسرائيلي يفرض عليها أمورا لا تجد من شبيهاتها من دول الشام نفسها مفروضة عليها ولكن عدم الاستقرار السياسي أثر تأثيرا كبيرا من أن تتقدم هذه الدول إلى ما ترغب به الشعوب وتحلم به أن تكون، فالناظر إلى سوريا مثلا يجدها توقفت عند اللحظة التي خرج فيها الشعب مطالبا بإسقاط نظام بشار الأسد الذي ولله الحمد قد سقط لكنه أسهم في سنوات حكمه السابق مساهمة بالغة في إسقاط مفهوم الدولة الديمقراطية في بلاده التي تقوم اليوم على عاصمة تحاول أن تتعافى شيئا فشيئا بينما باقي المحافظات والمدن ما زالت تلملم جراحها للعودة من جديد في بناء الدولة السورية، لذا توقفت عجلة سوريا عند هذا الخط وتراجعت للوراء آلاف الخطوات لأنها كانت بلا حكم قوي ولا استقلال ظاهر يؤكد أن فيها من يبني لا يهدم. أما لبنان الذي يعيش هذه الأيام انتخابات برلمانية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة فقد مزقه الفساد والجميع فيه يريد أن يأكل ولكن كيف ومن أين فهذا لا يهم للأسف، لذا لا يمكن مباركة أي انتخابات في لبنان إلا إذا توقفت الأنانية في الأكل فرادى وليس على شكل جماعات تمثل الشعب الذي وقف ببلاده عند قضايا داخلية لا يمكن بعده أن يكون لبنان مؤثرا في أي قضايا خارجية للأسف. وعليه فهذه البقعة تمثل السير للوراء في عجلة النماء التي نريدها لوطننا العربي الكبير ناهيكم عن أن لبنان اليوم تتعرض لعدوان إسرائيلي جائر يزيد من معاناة هذا الشعب ولا يُعرف متى يمكن له أن يخرج منها ليداوي نفسه بنفسه. أما الذي يقفز للشق الأفريقي من وطننا العربي الممتد على قارتين فتجد أن جميع هذه الدول توقفت عند النقطة التي رأت كل حكومة أنها يجب أن تقف ببلادها عندها فمصر على سبيل المثال لا الحصر أُشْبِعَت حاليا بالتناقش حول أسعار موادها الغذائية وثمن الرغيف والزيت والخضار والفاكهة وعبوة الغاز وتلتف كل مرة حول هذه القضايا التي يسيطر عليها قيمة الجنيه وصعوده أو هبوطه لذا توقفت القاهرة عند هذا الخط من القضايا الداخلية التي لربما على صغرها فإن وقوف ما يزيد على مائة مليون مواطن مصري عندها يمثل فارقا فيما يجب أن تتجاوزه مصر للنهوض بنفسها ودورها كبلد عربي له ثقله السياسي ومثلها السودان الذي سقط أيضا في حفرة أوجاعه السياسية التي جعلته حتى هذه اللحظة غير قادر على تجاوزها بنجاح ودول المغرب العربي التي خضع منها لثورات الربيع العربي فلا عاد الربيع ولا جاء الصيف ولا هطل المطر ولا لبس الشعب معاطفه ولا فتح مظلاته ولا سار خطوة ولا تأخر خطوات ! هذا الوطن العربي من الخليج للمحيط... وكفى !
138
| 22 سبتمبر 2026
لا زلت أذكر تحقيقا مثيرا قديما بعض الشيء تناولته صحيفة الشرق والتي أتصفحها بشكل يومي بعنوان (مشاهير سوشيال ميديا في قطر في منصة X محترم وفي سناب وتيك توك شيء آخر) وربما كان تحقيقا لا يتقادم بالنشر لأن ما فيه يتجدد كل يوم وقد سعدت أن لدينا فعلا من يلتفت لمثل هذه الأمور التي قد يستصغرها البعض ولا تراها الكثير من الصحف مثارا للإعجاب والنشر رغم أنه يحمل في طياته قضية مهمة وبات تسليط الضوء عليها واجبا وضرورة مجتمعية في ظل الثورة المعلوماتية في وسائل التواصل الاجتماعي والتي باتت إلى جانب ما تتضمنه من غث وسمين وعميق وتافه مصدر رزق وفير فتح للملايين بيوتا ومتعا كثيرة من متع الدنيا ولكن فضلت الصحيفة أن تركز على الجانب الأخلاقي والاجتماعي الذي وصفته على لسان خبراء في الصحة النفسية والسيكولوجية أنه انفصام شخصي بحيث يمكن لصاحب حساب في X معروف بالتزامه الديني والأخلاقي وبتضمينه تغريداته على ما يشمل مقتطفات من الآيات القرآنية وأحاديث من السنة النبوية وبعض العبارات من الحكم والفوائد والعبر أن يكون له حساب آخر على منصات اجتماعية أخرى مثل السناب والتيك توك ترى فيه ما تشيب له رأس الوليد الرضيع من ابتذال خلقي وإسفاف ديني وطعن بكل القيم والحكم التي أشبعنا بها على حسابه في تويتر وكأن من يكتب هناك وقد غشته ظلال الإيمان والالتزام ليس بذلك الشخص الذي انتزعت منه كل موارد الفضيلة في مواقع أخرى بنفس الاسم والشخصية ولا يمكن في رأيي أن أعدها انفصاما في الشخصية بقدر ماهي حقيقة شخصية يعيشها مثل هؤلاء المشاهير الذين يرون الأمر طبيعيا لا سيما وإنهم يعتبرون أن لكل مقام مقال ولكل موضع شخصية وتعامل فالذي يكتب في X وهي المنصة الأكثر جدية وطرحا للمواضيع والقضايا يؤمن بأن الشخصية الموازية لهذا هو أن يكون أقرب لصفة الملتزم دينيا وأخلاقيا وأكثر عمقا في طرح رأيه بكل موضوعية كما أن يكون حريصا على عدم مخالفة الجماعة في تبنيهم رأيا واحدا في المجتمع لكي لا يصبح منبوذا ومرفوضا من الغالبية العظمى من المتابعين لا سيما إذا مس الموضوع ظاهرة مجتمعية لقيت من أبناء المجتمع الواحد استنكارا ورفضا واعتبرها الأغلبية دخيلة على مجتمعهم الحافظ ولذا يركب هذا المشهور موجة هذه الأغلبية في التصرف بالشخصية المناسبة لأجواء (تويتر) العامة خصوصا وأن مجتمعنا محدود والجميع يعرف بعضه بعضا أما في باقي المنصات الاجتماعية مثل (السناب وتيك توك) فهذا المشهور يرى أنها وسائل لا تحتمل الجدية التي يكون عليها عادة X ولذا تنطلق شخصيته الحقيقية التي لا تقبل التمثيل ولا التصنع ولا الخروج بعباءة الوقور الملتزم فتراه يقوم بما هو عليه فعلا باعتبار أن هذه هي الشخصية التي تمثله فعلا من باب (خفة الدم) التي يراها بينما نراها (ثقل طينة) وفي الموضعين هو يعلم جيدا بأن لكل منصة جمهورها المناسب فالذي يناقش في تويتر ويشارك الآخرين رأيه وأطروحاته لا يمكن أن يتحمله جمهور السناب الذي يمل من الطرح وعرض الآراء والقضايا للنقاش وعليه فإن كلمة (مهرج) هي يمكن من تناسب وضع البعض ممن يرى أن عرض يومياته السطحية وعمله في تغطية دعايات المطاعم وإعلانات المتاجر بأسلوبه الذي لا يمكن أن يخرج عن المبالغة التي تصل إلى حد التضليل والكذب أو الفكاهة التي تنحصر في ثقل الدم والظل معا وعليه يراه الكثيرون بأنه خارج شخصية تويتر تماما خصوصا عند بعض فئة الشباب والبنات ممن تلبس حساباتهم في X العباءة المسدلة وتخلعها في السناب والتيك توك تحديدا بصورة مغايرة تهدم أجيالا صغيرة في عصرنا الحالي ولم تُربَ على ما تقوله حسابات مثقفة في X ولكن على ما يبثه السناب من مشاهد حية ومباشرة تكون في أغلبها (فاصخة الحيا) للأسف!.
318
| 20 سبتمبر 2026
اعذروني أولا على فترة الغياب الماضية والتي وافتني فيها إيميلات يسأل أصحابها عني وهو أمر أشكركم عليه، لكني أعود لكم وقد خرجت من عملية جراحية كبيرة ناجحة، ولله الحمد، وها أنا اليوم ألتقيكم بمقال شغلني الفترة السابقة وقررت أن أصوغه لكم في مقال في أقرب يوم ممكن وأعود لما كنت عليه معكم دائما بإذن الله. كلنا يعلم بأوضاع أوروبا الحالية والمتفاقمة بدءا من الشكاوى من ارتفاع درجة الحرارة لمستويات غير مسبوقة ونهاية بالتضخم المالي والآثار السلبية التي خلفتها سنوات انتشار فيروس كورونا ولا زالت تلك الآثار تعايشها أوروبا منذ مرحلة الإغلاقات التي أثرت كثيرا على اقتصادها واستغناء الكثير من المؤسسات والشركات عن عشرات الآلاف من موظفيها حتى بلغت نسبة البطالة على أراضيها ما يفوق حاجة سوق العمل، ولذا باتت شعوب أوروبا بالذات في عوز دائم ناهيكم عن مدى حاجة الحكومات لتنشيط عجلة السياحة والاعتماد على مدخولها لسد جزء من نواقصها، بالإضافة إلى ما فعلته الحرب الروسية الشعواء على أوكرانيا وهي البلد الذي تعتني به أوروبا رغم ترددها حتى هذه اللحظة من إدخالها حلف النيتو الأوروبي الذي سوف يكون المطلوب منه تسيير جيوشه ومعداته العسكرية للدفاع عن أوكرانيا وإعادة شرعيتها، وهذا يتطلب في المقابل استنزاف أموال طائلة لا يمكن لأوروبا اليوم الإيفاء بها في ظل ظروفها الراهنة الصعبة الحالية ولذا بقيت أوكرانيا اليوم وحيدة أمام الدب الروسي، وإن تلقت معونات عسكرية ومادية من دول أوروبية والولايات المتحدة لكن ليس بالشكل الذي كانت تأمله كييف فيما لو كانت عضوة في النيتو الذي تسعى كل من فنلندا والسويد اليوم للانضمام له بعد أن لاح خطر الروس لهما وباتتا المحطة الثانية بعد أوكرانيا كما يلمح الجانب الروسي بذلك في مناسبات كثيرة. كانت تلك مقدمة سياسية مختصرة تشرح الوضع في أوروبا التي كما قلت تحتاج بشدة لإنعاش السياحة على أراضيها ولذا هي تعلم بأنها يمكن أن تستقطب عشرات وربما مئات الآلاف من السائحين الخليجيين والعرب لها ممن يفضلون أوروبا لقضاء صيف (بارد) فيها وإن كان الطقس الحار هذا العام هو ما كان ينتظرهم بمجرد أن وصلوا لجهاتهم المقصودة وهذا ليس بموضوع فقرتي الثانية والتي ترتكز حول (الخليجيات) اللاتي يقضين إجازاتهن الصيفية في أوروبا مثل لندن وباريس وأسبانيا على اختلاف مدنها الساحرة وإيطاليا أيضا فما الذي يدعو الخليجية لأن (تتكشخ كشختها للعرس) وتخرج لتتمشى في الشارع بساعتها الثمينة الرولكس وإكسسواراتها المصنعة ببراندات عالمية غالية وحقيبة بماركة معروفة تحتوي لربما على مبالغ مالية وبطاقات ائتمانية وربما وثائق شخصية رسمية؟! لم هذا (الابتذال) في الخروج والذي يشجع ضعاف النفس من السارقين والنشالين على التربص بهذه وتلك واقتناص الفرصة المناسبة للسرقة والتحسر على ما ضاع والذي لا يعود غالبا؟! فلندن مثلا ليست كما السابق ولا يمكن أن تشعر بالأمان كسائح خليجي فيها وهي حقيقة يعرفها البريطانيون أنفسهم الذين لا يأمنون حوادث السرقة التي تحدث لهم أو لغيرهم فكيف بامرأة أو رجل خليجي تظهر عليه أو عليها علامات الثراء ملغم بكل مظاهر الغنى يمشي في الشارع نهارا أو ليلا؟! فكل ما كان من الخليجيين سابقا لا سيما النساء في السفر يجب أن يتوقف فوالله صدمت في إحدى سفراتي الماضية قبل فترة كورونا مباشرة بفتاة خليجية تتمشى في أحد شوارع إيطاليا التاريخية وهي مرتدية عقدا طويلا من شانيل وحقيبة إرمز وساعة رولكس وحذاء ذا عنق طويل من ديور وتتمشى وكأنها تدعو الجميع لسرقتها، ناهيكم عن قصدها في لفت الأنظار لها فلم هذا التكلف وتلك المظاهر الفارغة وإثارة التعليقات حول غباء هؤلاء ورؤيتهم على أنهم مجرد واجهة براندات تسير بينهم بتصنع و(فشخرة) لا تمثل ملايين الخليجيين والعرب في الواقع؟ اعقلوا قليلا وما بخزائنكم أبقوه داخلها وحاولوا أن تكونوا على طبيعتكم فالوضع اليوم في العالم بأسره ليس كما السابق ونحن بحاجة لنكون خير سفراء لبلادنا ولكن دون مظاهر كذابة.
402
| 17 سبتمبر 2026
كلما صدمتنا مشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيما يتعلق بالاستهانة بالنعمة والخروج بمشاهد تقلل من قيمة الشخص أتذكر الآية الكريمة التي تقول (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)، وكان هذا أول ما علقت به حينما شاهدت بعض المقاطع التي جمعها البعض لمشاهد مؤسفة تظهر بعض الأشخاص لدينا وهم يعبثون بقالب كيك من خلال تلطيخ وجه أحدهم به وتصويره والضحك عليه والمبالغة في رمي الكريمة على وجهه وهي مقاطع تكررت من قِبَل البعض ليس لسخافة وتفاهة المحتوى فقط ولكن للدرجة التي وصلت بالبعض للاستهانة بالنعمة لمجرد التصوير وإثارة الجدل الذي لا يمكن أن يثني على مثل هذه التصرفات التي اعتبرها كثيرون بأنها لا مسؤولة ولا تنم عن طبيعة أهل قطر الذين عُرفوا بالتزامهم ومحافظتهم على قيمهم الإسلامية وحرصهم على أن يمثلوا خير قدوة لمن يصغرهم سنا. كما أننا لا نتبع غيرنا في تقليدهم خصوصا مع انتشار هذه المظاهر التي لا تسيء فقط لنا ولديننا وعاداتنا وإنما لوضعنا كشعب حرص دائما على التزامه ومحافظته على طابعه الديني والأخلاقي الذي لطالما تغنى كثيرون به سواء في المنطقة أو عربيا وإقليميا أيضا والحمد لله أيضا أن هذه المظاهر السلبية التي لا تمثلنا بأي شكل من الأشكال هي لفئة قليلة ولكننا أكثر ما نخشاه إن تجاهلنا الحديث عنها أن تزداد وتلقى جمهورها الذي يمكن أن يستصغر شأنها فتصبح أكبر من أن نحتويها بتغريدة أو مقال ونحتاج حينها لقانون صريح يلجم الجميع من أن يتجرأ على فعل ما يمكن أن يكون وباله كبيرا فالنعمة (زوّالة) كما نقول في قطر والخليج بلغتنا العامية وهي (زائلة) بكلمة عربية فصيحة ليفهمها الجميع ومن تفاخر اليوم بوجودها معه بكثرة قد يبكي غدا لزوالها من تحت يديه ربما لعدم حمد الله وشكره على هذه النعمة فقط وإنما لأنه عبث بهذه النعم ولم يعمل للحفاظ عليها واستدامتها بالحمد وعدم التبذير والتفاخر بها بهذه الصورة العبثية التي خرج بها هؤلاء الذين لم يحترموا النعمة التي يتمناها ملايين في العالم يتضورون جوعا ويأكلون خشاش وحشيش الأرض لسد جوعهم وهم للأسف ليسوا ببعيد عنا جغرافيا ولا ديانة ولا هوية ولا انتماء للعروبة ولينظروا لأطفال اللاجئين والنازحين على اختلاف جنسياتهم الذين يتلوون جوعا وفقرا وحرمانا وغربة وبردا وحرا ليستشعروا قيمة ما تحت أيديهم ويحسوا بما حباهم الله به عن غيرهم ومثل هؤلاء كثير من المسلمين والفقراء والمحتاجين في العالم ممن أعلنت الأمم المتحدة عن كارثة إنسانية تتمثل في أزمة جوع عالمية سوف تكون هذا العام فهل يحتاج الأمر لمثل هذه السخافات وتلك المقاطع التي تحرج أصحابها وتعرضهم لكل هذه الانتقادات وهم الذين لربما نشروا المقطع للتسلية ولكن لطالما أودى الضحك بصاحبه للهلاك من حيث لا يدري وقد يستصغرونها ولا يرونها كبيرة بالحجم الذي وصلهم من خلال الانتقادات والهجوم في تويتر ولكنها كبيرة عند الله وعند الذين يعجزون عن شراء كيكة لأنفسهم أو لأطفالهم ويرونها وقد باتت أصباغا يلطخها البعض على وجه أصدقائه لتقليد مشاهد في التيك توك أو لإثارة الضحك بينهم قبل أن ينتشر المقطع عمدا ويرى ردود أفعال قد يقوم بتقليدها الصغار أو ممن يعبثون بالطعام لنفس الغاية. وأنا هنا أسأل هؤلاء ما هو شكلكم غدا أمام أطفالكم وهم يرونكم بهذا الشكل المضحك والذي جعلكم عرضة للسخرية والانتقاد؟! ولذا قبل أن يسوقكم فكركم لخشية الله أولا أرجو أن يكون حياؤكم أمام أنفسكم وأولادكم حاضرا قبل أن تقوموا بمثل هذه الأفعال التي لا تمت بصلة لديننا ولا لأخلاقنا ولا لقيمنا وعاداتنا.
258
| 08 سبتمبر 2026
• صندوق لحفظ لوازم الرسم والفنون ويشمل: 1- ست ورقات من ورق كانسون كبير الحجم. 2- خمس علب من ورق الكريون. 3- لوحة ألوان. 4- ثلاث علب من ورق ملون. 5- ثلاث علب من ورق رسم (كانسون). 6- مجموعة من ثماني علب براقات بألوان مختلفة. 7- ثلاث علب من ألوان باستيل زيتية. 8- مجموعة كاملة من الماركرز. 9- خمس علب من الصلصال. 10- علبة من الفُرش. 11- مريلة بلاستيكية للأنشطة الفنية. • صندوق لحفظ اللوازم الأخرى وهي: 1- علبتان من الماركرز للسبورة البيضاء. 2- ثلاث علب ملفات عروض (60 صفحة). 3- اثنا عشر قلم لصق وأربعة علب غراء أبيض سائل. 4- ستة أقلام رصاص. 5- ثلاث رزم من ورق A4. 6- كحول لتنظيف السبورة البيضاء. 7- مسطرة صغيرة من 15 إلى 20 سم. 8- زوجان من المقص ذي الطرف المستدير. 9- مبراتان. 10- ثلاثة شرائط لاصقة (سكوتش). 11- ثلاث مَماحٍ. 12- لوحة بيضاء. • نرجو أيضا توفير: صابون سائل + علب مناديل ورقية + علب من المناديل المبللة. ببساطة كانت هذه بعض من متطلبات مطلوبة من سلسلة طلبات بعض روض الأطفال من KG1 وKG2 لأولياء الأمور لتوفيرها قبل بدء العام الدراسي والتي مثلت سلسلة من الطلبات المستحيلة حيث تفجرت يومها المكتبات ومراكز بيع الأدوات المدرسية بهؤلاء الآباء والأمهات يسألون ويفتحون (جوجل) لترجمة معاني بعض أوصاف أوراق الرسم المطلوبة ضمن القائمة لشرائها وتوفيرها مع صناديق محددة هي الأخرى حجما وسعة ولونا لأسأل ما هذا؟! وما هذه الطلبات التعجيزية التي لم يكن بيكاسو أو دافنشي أو فان جوخ أو مايكل أنجلو يمتلكون شيئا منها وهم من أشهر الرسامين في العالم لتطالب روض الأطفال لدينا مع بدء العام الدراسي بتوفير هذا النوع من ورق الرسم أو أقلام الألوان أو حتى لوحات الرسم وما يتبعها من ممحاة مخصصة لها ومرايل رسم ومناديل على اختلاف نوعها؟! ألا تشكل مثل هذه الطلبات وغيرها ممن لم يتسع المجال لسردها هنا عبئا ماليا ومرهقا على أولياء الأمور الذين كانت ليلة بدء العام الدراسي حربا يخوضونها بكل استماتة وجهد رغبة في ألا ينقص من هذه الطلبات شيء يمكن أن يؤثر على أطفالهم الذين سوف ينظرون لأمثالهم من الأطفال وهم يستخدمونها بينما أطفالهم لم يتسع الوقت ولا القدرة لآبائهم في إيجادها بسهولة في المكتبات أو تسمح قدرتهم المالية في شرائها هكذا مرة واحدة؟! أين الالتزام بتعاليم واشتراطات وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على هذه الروض والمدارس بشكل عام بعدم إرفاق سلسلة طلبات كبيرة وتعجيزية لأولياء الأمور لتوفيرها لأبنائهم مع بدء العام الدراسي إرضاءً لإدارات روض ومدارس لا تريد أن تبذل أو تعطي شيئا من مقدراتها لأجل تعليم هؤلاء الأطفال والطلاب مقابل رسوم دراسية لا تخفيض بها ؟! ولذا أقول رفقا بالآباء والأمهات رغم أن هذه المناشدة تتكرر كل عام وقبيل انطلاق السنة الدراسية ومع هذا تواصل هذه الإدارات في شن حرب مطالب على أولياء الأمور أن ينفذوها إجبارا لا اختيارا واللعب على مشاعر هؤلاء لكي لا يحس أطفالهم بالنقص أمام أقرانهم في الفصل الدراسي الواحد ورفقا بجيوب هؤلاء التي تتحمل أيضا مسؤوليات أبناء آخرين في مراحل تعليمية ودراسية أخرى يرون أنه من حقهم أيضا أن يجد من يلبي متطلباتهم التي تفرضها مدارسهم عليهم أيضا وأنا أطالب الوزارة بأن تفرض رقابة مشددة على مثل هذه الروض والمدارس التي تفرض متطلبات غريبة عجيبة على كاهل الآباء دون أي شعور بالإرهاق المادي والنفسي والجسدي الذي يشعر به أولياء الأمور هؤلاء فهل من مستجيب؟!.
255
| 06 سبتمبر 2026
بات من أكبر اهتماماتي في الفترة التي مضت أن أتعمق في شأن لبنان ذلك البلد العربي الجميل الذي ينهار جنوبه بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والتي أحالته لمناطق منكوبة تضاهي قطاع غزة فيما لا يزال باقي لبنان يناضل لأجل أن يبقى بأي صورة كانت في خريطة العرب والعالم كدولة وكيان لكنني على ثقة بأن الشعب اللبناني الذي لا يزال يتلقى صدمات حكوماته المتعاقبة والمخيبة للآمال هو من سوف يبقى مهما كانت هذه الصدمات موجعة ومؤلمة وتحاول أن تكسر هذا الشعب الذي أراه يمضي بلسان فقد لغة الشكوى من شدة ما بات يشعر بعدم الجدوى وشخصيا تأثرت كثيرا بمقطع فيديو حرصت على أن أعرضه عبر حسابي على منصة X متمنية من كل شخص يراه أن يدعو لبطلة هذا المشهد وهي مواطنة لبنانية يقارب عمرها من سقف ثمانين عاما وتبدو مثل معظم الجميلات والقويات من (ختيارات لبنان) في قوتها وعنفوانها حينما استوقفها شاب من عمر أحفادها ممن يحاول ملء صفحته على التيك توك بمثل هذه المشاهد العفوية والتي لربما قد اتخذها مسارا محددا لخط سير نشاطاته وسألها سؤالا يبدو يسيرا وسهلا فقال: ( عندي مسابقة يا حجة فإذا جاوبتِ على السؤال راح أعطيكِ جائزة) فأجابته العجوز التي تبدو الطيبة على محياها والحجاب يضفي عليها جمالا ووقارا أكبر: (تفضل يا ابني) فسألها أن تسمي له منطقتين تقعان في قلب العاصمة بيروت لتبادره العجوز باسمين لأشهر المناطق اللبنانية في بيروت فيسرع الشاب لإعطائها مليون ليرة لبنانية كجائزة لها وأنا هنا لا أريد أن أتحدث عن العملة اللبنانية التي تهوي قيمتها كل يوم أو ضآلة هذا المبلغ لمن يعرف بالقيمة الحقيقية لها اليوم فلا تستكثروه وتبدو اندهاشكم من القيمة العالية التي تحمل كلمة (مليون) في حروفها ولكني أريد أن أتحدث عن فرحة هذه العجوز الطيبة التي سارعت فور أن أعطاها الشاب الجائزة لسؤاله مندهشة ( والله العظيم هيدي إلي ) ؟! فيؤكد لها أنها جائزتها وباتت حلالا عليها لتقبّل العجوز المال شاكرة وممتنة وتتمتم بكلمات أن المال قد جاء في وقته وهي ترعى يتيمات من حفيداتها لا عائل لهن وتغرق عيناها بالدموع قبل أن يطالبها الشاب بأن تتوقف عن البكاء تأثرا من هذا الرزق الذي ساقه الله لها دون تدبير منها ولا طلب من أحد من خلقه فقلت في نفسي وأنا متأثرة مما أرى إن كان هذا حال مواطنة واحدة في لبنان سُلّط عليها المشهد فكيف بمئات الآلاف من غيرها ممن يعاني ولا يوجد كاميرا ترصد حالهن وظروفهن ؟! فهل يمكن أن ينتشل أحد من الدول العربية هذا البلد من مستنقعه الآسن في انهيار عملته وغلاء معيشته وتدهور وضع شعبه من الغلاء أو حتى البقاء في ظل الغارات الإسرائيلية الآثمة؟! فدولة لبنان هي ياسمينة العرب ولطالما وجدت لبنان المحبة من الجميع لأنها حرصت على ألا تتدخل بأي مشاكل خارجية فمشاكلها الداخلية أكبر من أن تجعلها تمد بنظرها لأبعد من حدود الطول والعرض لها لا سيما وأنها بلد يموج بصراعات الأحزاب والرؤوس التي تحركها مثل بيادق الشطرنج ناهيكم عن أنصار هذا الحزب وأعداء الحزب الآخر والواقع في المنتصف هو ذلك الشعب الذي لا ناقة له مع هذا ولا جمل مع ذاك وكل ما يريده هو أن يعود ليشتري بعملته الوطنية التي لا تتعدى أوراقها كومة كبيرة لشراء حبة طماطم واحدة كما هو حاصل اليوم وليس بالدولار والعملة الصعبة التي ما عاد اللبناني العادي يتداولها بسهولة اليوم ليشتري ما يمكن أن تجعله بمضي مستورا مع عائلته وكل هذا جعل لبنان يخرج من دائرة أن يمضي كدولة مستقرة خصوصا وأن كل الحكومات التي اعتلت منصة الحكم فيه لم تفلح ولا واحدة في أن يسير بالبلد لبر الأمان ولا يزال يهوي دون صوت لأن الشعب قد اعتاد على الهاوية ولا يبدو أنه يأمل في الصعود للأسف ولذا كل ما أتمناه لجمهورية لبنان الشقيقة أن نفض عنها جلباب الأزمات وتلبس ثوب الإنجازات في القريب العاجل إن شاء الله.
138
| 01 سبتمبر 2026
في البداية اعذروني على الاستمرار فيما تشعرون بالملل وأنتم تتابعونه لكنه لا يزال حاضرا لي ولكل عربي متيقن بأن أزمة غزة لا تزال قائمة ويجب أن نستمر في التنويه عنه دائما لذا أبحروا معي في عالم من التخيل لو سمحتم. -تخيلوا أن الأزمة قد انتهت والعدوان توقف وعاد أهل شمال غزة لأنقاض منازلهم ونشطت الطواقم الإنسانية في انتشال من تبقى تحت الردم لدفنه وتكريمه بصلاة وداعية وأدعية تحف مرقده وتطفئ من آلام فقده ورحيله. -تخيلوا أن تتبارى الدول العربية وبعض الدول الغربية في آلية إعمار القطاع المنكوب وتبدأ عمليات الإعمار للبيوت والممتلكات لستر مئات الآلاف من النازحين الذين عادوا من العراء في الجنوب للعراء في الشمال وسط مباركة شعبية فلسطينية لسرعة البدء في الإعمار وبدء حياة افتقدها أبناء غزة شهورا طويلة. -تخيلوا أن تخرج إسرائيل بقواتها وذكرها السيئ من القطاع بأكمله وأن يكون التنقل بين القطاع متاحا وحرا لجميع شعبه دون أن ينهمر عليهم رصاص العدو الإسرائيلي أو تغدر بهم رصاصة قناص إسرائيلي نهم للدم مثل نهم أهل غزة للعودة آمنين إلى بيوتهم وإقامة سرادق العزاء لشهدائهم وبناء ما يمكن بناؤه وترقيع ما يمكن تجميله من الدمار التي تسببت به إسرائيل النازية في عدوانها الدامي على أطفال وشعب القطاع المكلوم. -تخيلوا أن تُفاجأ إسرائيل بالصديق وقد أصبح غريبا وبالحليف وقد بات عدوا وأن تتخلى عنها الولايات المتحدة عرّابتها الودود إلى عدوتها اللدود والتي تصر على إعلان إخلاء مسؤوليتها من التكفل بدفع أثمان إسرائيل الباهظة أو حتى تمويل هذا الكيان المحتل بالسلاح والعدة والعتاد والتراجع عن الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل الأبدية بل والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية كما ينص القرار الدولي الذي وافقت عليه واشنطن آنذاك. -تخيلوا أن تساند بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وممن ساند تل أبيب في عدوانها الفاشي على رُضع وأطفال ونساء ورجال القطاع الدولة الفلسطينية المحررة ويعترفون جميعهم بهذه الدولة ولا يلقون بالا للاستياء والغضب الإسرائيلي الذي ما عاد مهما والعالم كله سعيد بالإعلان عن دولة فلسطين العربية. -تخيلوا أن يقطع المطبعون مع إسرائيل علاقاتهم معها ويعودون للحاضنة العربية التي ما كان فيها يوما صديق للكيان المحتل ولا محتضن له وأن يدعموا غزة وفلسطين عموما بكل ما يمكن أن تتقدم به دولة فلسطين الشقيقة التي سوف تحيا وسط شقيقات عربيات يتبارين فيما بينهن لإبقاء (فلسطين) آمنة ومطمئنة بينهن. - تخيلوا أن تنمو دولة فلسطين وهي تتمتع بعدتها الحربية وعتادها العسكري وتحظى مخازنها بكل من شأنه أن يكون مدافعا عن حدودها وسيادتها مثلها مثل أي دولة عربية حرة. -تخيلوا أن تزدهر غزة وتكون منفتحة مع بقية المدن والمحافظات الفلسطينية بعد قطيعة فرضها الاحتلال الإسرائيلي بين سكان كل مدينة وأخرى والعزلة التي كانت بين غزة والضفة والقدس وغيرهم من بنات هذا البلد الجميل المبارك. -تخيلوا أن تعود الحياة للعائلات المنكوبة أو لمن تبقى منها من أبناء شهد كل فرد منهم كيف ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلية مجازر الإبادة بحق أطفالهم وذويهم حتى تم محو كثير من العوائل من السجل المدني بأكمله وانتُزعت أشجار العائلة لها وعادت الأرحام الفلسطينية تنجب المزيد من الأجيال الفلسطينية التي سوف تنمو على بلد كان محتلا وبات حرا. -تخيلوا أن تسقط الخيانة والتواطؤ والاستعراض والعمالة من كل المتعاونين العرب مع إسرائيل وتصفو النية تجاه إقامة دولة فلسطينية مستقلة وأن يكونوا خير من يستشيره الفلسطينيون الذين يبدأون ألف باء الدولة المستقلة الحرة. -تخيلوا أن تتضمن كتب التاريخ الفلسطينية والعربية ما ارتكبته قوات إسرائيل وكيف احتلت وكم بقيت وكيف طُردت وعاد منتسبوها رعاعا كما جاءوا من أزقة أوروبا ثم تتعمق الأجيال الجديدة الفلسطينية بهذا التاريخ ويفخرون بأبطالهم الذين ضحوا بأرواحهم ليعيشوا بهذه العزة التي ولدوا بها وسيموتون عليها بإذن الله. هل تخيلت كل هذا وأكثر أيها القارئ وأيتها القارئة والابتسامة ترسم ملامحها الجميلة عليكم؟! جميل جدا! استيقظوا فإنها أضغاث أحلام كتبتها مواطنة عربية وصدقها العرب وسخر منها الغرب!.
165
| 29 أغسطس 2026
ربما لم يعد أحد منا يحصي سنوات العدوان الدامي الإسرائيلي على غزة أو فاته العد وهو يحصي أياما سارت وتسير بأهل القطاع وباتت سنوات لا يبدو لها نهاية قريبة ولكن علينا أن نلتفت لأقل ضرورة تجعلنا متيقظين لسير قضيتنا الأولى التي تتفجر دائما من ساحات ورحاب المسجد الأقصى وتنتهي بغزة أو ما تبقى منها الآن بعد مرور ما يتجاوز الثلاث سنوات على الإرهاب الإسرائيلي النازي على رُضع وأطفال ونساء وشيوخ ورجال غزة الباسلة ويجب أن نذكر أنفسنا بأن أهل القطاع يعيشون أياما قاسية في وقت كان يجب أن تتجسد فيه المودة والرحمة بين المسلمين فكيف بنا ونحن المعنيون بهم دينا ولغة وعروبة وانتماء؟ أليس لنا أن نستشعر آلامهم فنسقط من حساباتنا أن نتباهى بما هو على موائدنا وداخل بيوتنا وبما فضلنا الله به من أمن ورفاهية وستر وشبع وارتواء وعلاج؟ فكم عجبت والله لإعلامية أو بالأحرى فاشينستا وقد بات هذا عملها بعد أن خرجت مرغمة من دائرة الإعلاميات الخليجيات البارزات وهي تستعرض مشترياتها من أطعمة واحتياجات من إحدى الجمعيات في منطقتها بإحدى الدول الخليجية التي وصلت قيمتها لأكثر من ثمانية آلاف ريال في تصوير أقل ما يقال عن صاحبته إنها حديثة نعمة خصوصا أنها سجلت لحظة استلام فاتورتها الكبيرة لدرجة أن موظف الجمعية قد بدا عاجزا عن لملمتها وترتيبها وتسليمها لها في وقت يحذر الدعاة والأسوياء بأن هذه المباهاة لا تجوز ومخالفة لشرعنا وقيمنا وما تربينا عليه، فكيف نمتلك قلوبا ولدينا إخوة يعانون الويلات والدمار والقتل والتهجير والفقر والعوز والجوع والعطش ولا يمتلكون أقل القليل مما اشترته هذه التافهة المبتلاة بداء الشهرة لتكون مباهاتنا بهذه الصورة التي تنم عن قلة في الدين والأقل القليل من الحياء أمام مأساتهم ومعاناتهم؟. لن أنسى مشهدا حيا نقلته قناة الجزيرة مباشر لمواطنة فلسطينية طاعنة في السن نزحت مع أحفادها الصغار الذين استشهد والدهما ووالدتهما ولم يبق لهم غيرها لإعالتهم في شمال غزة التي تعرضت لاجتياح إسرائيلي سافر ودموي وهي تبكي قهرا وألما بينما تحاول تجنب كاميرا الجزيرة التي رصدتها وهي تغلي عشبا ليأكله الصغار بعد أن تعذر عليهم الحصول على القليل من الطعام لإسكات جوع أطفال صغار لا تقوى هذه الجدة على رعايتهم الرعاية الكاملة وخنقتها دموعها من إكمال اللقاء مع المراسل الذي يبدو أنه رأى ما لا يمكن للكلمات أن تصفه خصوصا أن عبراتها كانت تشق المشهد وهي تلمح بحسرة الأفواه الصغيرة الجائعة التي تنتظر ماذا يمكن أن تأكله غير العشب الذي عافه الحيوان لكن الإنسان في غزة يقبله مرغما للأسف فهل بعد آلاف مثل هذه المشاهد يمكننا أن نتقبل أفرادا منا يتباهون بما يزين موائدهم وما يستر أجسادهم وما يدفئهم؟ لا والله فهم أرخص من أن يذكرهم أحد بأن هناك لاجئين فلسطينيين وجنسيات عربية أخرى يعانون الألم والحرمان وهناك أهل غزة الذين اختصروا كل المآسي في مأساتهم وهناك قضايا عالقة ونار حروب مستعرة في ليبيا والسودان والصومال ولبنان فكيف لنا أن نفقد شعورنا في أي لحظة دون أن نقول الحمد لله أن أعطانا ولم يحرمنا وآمن خوفنا وروعنا وسترنا من قريب ومن بعيد ولم يبتلنا في أرواحنا وأرواح من نحب من صغار وكبار؟ كيف لنا أن نرى من لا يزال يواصل هذا العته والرخص؟ إنني والله ما زلت منذ السابع من أكتوبر من عام 2023 أحصي أياما لا تزال تطول على أهل غزة وأتتبع أخبار القطاع ليظل شعوري كما كان في هذا التاريخ تحديدا وغضبي مستعرا على هذا الكيان المجرم الذي هرول له المطبعون في العالم ونسوا أن دولة فلسطينية لا تزال على المحك تنتظر حدودا مستقلة وشعبا ينتظر الحرية على أرض هي له وستظل بإذن الله له.
291
| 26 أغسطس 2026
أعلم أن قضايانا العربية باتت تزداد يوماً بعد يوم بعد تفجر الأوضاع المؤسفة في السودان الشقيق واستنزاف لبنان لقضاياه الداخلية الباقية دون حل ومثله اليمن وليبيا والعراق والصومال والصحراء الغربية لكني على ثقة بأننا كلما انشغلنا بقضايا وأمور تستجد على الساحة العربية أو الدولية عدنا لقضيتنا الأولى التي ولدنا ووجدنا آباءنا يورثونها لنا ويخبروننا بأنها قضيتنا الأولى مهما تفجرت قضايا للعرب والمسلمين فإننا نعود لها لأن جروحها لا تندمل وإنما تتكاثر ما دامت الأرض محتلة والمغتصب لا يزال ينخر في عظامها وينثر ملحا على هذا الجرح فيزداد التهابا وتقرحا وتورما ونحن أين؟! نشاهد ونلهو وإذا ما زادت هذه الجروح دعونا لاجتماع عاجل ندين من خلاله ما يزيد هذه الجامعة هوانا وعجزا وضعفا واليوم تتجدد هذه المشاهد المؤلمة ونحن نشهد قوات الاحتلال الإسرائيلية تدنس المسجد الأقصى الذي وللأسف الشديد بات إعلاميون عرب وأصوات عربية تستصغر قيمته حتى وصل بالبعض أن ينكر حادثة الإسراء والمعراج للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومنهم أيضا من تفاخر في تويتر بأن فلسطين ليست قضيتنا ونحن نقول بأنها قضيتنا وستظل قضيتنا حتى يتحقق العدل على أرضها ويتمتع فلسطينيو الأرض بكامل حقوقهم الدستورية والإنسانية والسياسية وهي قضية كل الشرفاء ولذا لا يمكن لغير هؤلاء الشرفاء أن يتشدقوا بما يحدث اليوم في غزة تحديدا وفي أرض أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين على العموم أو أن يستهينوا بما يجري اليوم على هذه الأرض التي تعاني احتلالا منذ ما يزيد على 70 عاما تمتع فيها العالم بأسره بحريته واستقلال أراضيه وبلدانه ولا تزال فلسطين رهينة الاحتلال الغاشم. فلا تستصغر يا هذا ما يعانيه الفلسطينيون وأنت جالس في بيتك آمنا مطمئنا لا تشكو ضيما ولا ظلما ولا تعيش على الفتات وغير محاصر ولا تشكو يوما من أن يقتحم عليك جندي بسلاحه أو مستوطن بسكينه فيجبرك أنت وأهلك على ترك بيتك لأنه ذهب تلقائيا لصالح مستوطن وعائلته ولا تتكلم عن معاناة لم تعشها في حياتك لأننا نحن وإن كنا لا نعاني بحمد الله وفضله فإننا نشعر ونحس فلا تسعد بفقدان الشعور والإحساس فيك فهذا إنما يجعلك صغيرا يا هذا في أعيننا ويجب أن تكون صغيرا في عين نفسك قبل كل شيء فاليوم ونحن نشاهد الأدخنة المتصاعدة من ساحة وداخل المسجد الأقصى وعدد الفلسطينيين الذي يزداد مع كل طلقة رصاصة غادرة إسرائيلية وضرب بهراواتهم القاسية فإننا نتحسر على أمة إسلامية تشكو هوانا وتقصيرا وعجزا وضعفا من أن تنجد إخواننا الفلسطينيين الذين يهبون أرواحهم لأجل المسجد الأقصى الذي بات لا قيمة له لدى البعض من المطبعين الذين يسارعون كلما جُرح إسرائيلي أو تعرض لهجوم عابر بإبداء الأسف تجاهه وإرسال برقيات الاستنكار لأي هجوم يتعرض له الإسرائيليون الذين يجب أن يأمنوا في وطنهم الذي لا يمكن لهؤلاء أن يعتبروه وطنا مسلوبا من أهله الحقيقيين وهم الفلسطينيون الذين يقدمون أرواحهم اليوم للدفاع عن قيمة المسجد الدينية والإسلامية بصدور عارية ومع هذا يركن مليار ونصف المليار مسلم إلى السكينة وإن اشتدت بهم فلا مجال سوى للاستنكار والإدانة والدعوة المضحكة المستمرة لإنشاء لجان تحقيق أممية للكشف عن جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة بينما لا يتورع الأمين العام للأمم المتحدة عن إبداء أسفه وقلقه لما يجري وكأن الأمن يقف عند هذا الأسف أو الدعوة لإيقاف العنف فهل هذه الممارسات الوحشية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلية يمكن أن تسمى عنفا أم جرائم لا يغفرها الله كما لا يجب أن يتسامح عنها هذا العالم الذي يدعي إنسانية واهية وتعاطفا هشا مع أي جانب يكون عربيا مسلما فاللهم إنّا نبرأ إليك من عجزنا وضعفنا وهواننا وتقصيرنا فأنت أعلم بما في أيدينا وما لا نملك من أنفسنا وكن مع أهلنا في فلسطين فإنهم مغلوبون اللهم فانتصر.
189
| 24 أغسطس 2026
وسط ما بتنا نراه من تغيرات مناخية وتقلبات جو تأتي في الصيف وفي دولنا التي لم تعهدها من قبل وبعضها ينبئ بأمور سيئة فإننا حقا أصبحنا ندعو دائما الرحمة من الله وأن يقينا عاقبة ما باتت الأمور تسير عليه في منطقتنا العربية التي تشهد ما لم تشهده سابقا وعلينا أن نتفكر جيدا بهذه الظواهر التي قد يجد خبراء الطقس مبررات لها ولكن كبشر علينا جيدا أن نرى علامات إلهية من كل هذا الذي قد يستصغرها كثيرون ولكن لا شيء يخفى من الأزمان الغابرة ما كان فيه من عبر وشواهد كان على العالم اليوم لا سيما العالم العربي والعالم الإسلامي أن يتفكر بها جيدا وبمدلولاتها فكم منا من ظلم وبات في رقبته حقوق العباد وظن أنه نام مرتاح الضمير قرير العين؟! وكم منا من سرق هذه الحقوق وضمها لحقوقه وعاش ولم يبالِ بصاحب الحق ولا بألمه وأنينه؟! وكم منا من تعالى وتكبر وتجبر ثم طغى على الضعفاء ثم عاش برداء الورع والمظاهر الكاذبة؟! وكم منا من نافق كبيرا وحابى مسؤولا وجنى ما جنى ثم مسح على جبينه وقال هذه اللقمة الحلال الزلال؟! وكم منا من أوى إلى فراشه وكان قادرا على أن يرد دين فلان ويفرج كربة فلان آخر ثم ردد أدعية النوم بخشوع؟! وكم منا من طالب بدينه بقسوة على معسر لا يستطيع أن يرده وهو يعلم ذلك ثم أدخله في غياهب السجن والقضايا فترك عائلته تضيع من بعده وقال هذا حقي وقد أردت أن يعود لي؟! وكم منا من تعالى على الفقير الذي يبتسم له ويبادر بالسلام عليه فيشير له بأن يذهب بعيدا ويستبق نية هذا الفقير بأنه يريد مالا منه وأن لا جدوى من ابتسامته وسلامه الباهت سوى التملق والتسلق والتعلق؟! وكم منا من كانت مزحاته ودعاباته كذبا ليضحك الآخرون رغم النهي الواضح من الرسول عليه الصلاة والسلام إلا أن تكون صدقا وحقيقة فتساهلنا وتمادينا وكُتب الواحد عند الله كذابا ثم تهاونا بذلك وقلنا هي دعابة خفيفة لطيفة لا تضر والله غفور رحيم؟! وكم منا من سرق حق أجيره وعرقه وشقاه وتعبه وتركه دون راتب لشهور وسنين ثم استثقل راتبه فتركه يشقى وحده ويتعرض لعواقب وخيمة تضاعف عليه ألم الغربة والحاجة؟! وكم منا من فرّق بين موظفيه وأبنائه وأهل بيته فخالط كل هذا الظلم والتهاون في أداء الحقوق فقال القلب وما يهوى فثقلت سيئاته ولم يشعر بميزان أعماله وهو يختل وتهوى كفة على حساب أخرى فكان هذا عند الله عظيما؟! وكم منا من شكل أحزابا في عمله أو ما يُعرف بالشللية في العمل فقرب له موظفين وترك آخرين فاختل ميزان العمل والعدل بين الجميع؟! وكم منا من خرجت متعطرة متبرجة كاشفة ساترة فاستهانت واكتفت بشهادة الميلاد التي تقول إنها مسلمة بالولادة وربما بالوراثة لا باليقين والفطرة والإيمان؟! وكم منا من تشبه بالجنس الآخر فاقترب الرجال من عالم النساء وغرقت النساء بوحل الرجال فاختلط الجنس البشري بعفونة ورذيلة فانتشر الشذوذ واللواط بينهم خفية عن الناس أو مجاهرة للأسف؟! وكم منا من جهر بالمعصية ولا يبالي وكأنه فارس مقدام تحت دعوى أنا لا يهمني أحد والناس لا دخل لها بحياتي ونسي أن الله عليم ويرى وهو من يحاسب وقد خلق ليرى عبده وما يفعل؟! وكلها أمور قد يستصغرها كثيرون لكن لا ندري ثقلها عند الله كم تساوي وتحسبونه هينا وهو عند الله كبير.
171
| 22 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز...
5745
| 23 سبتمبر 2026
قد يدخل رجلان إلى اجتماع واحد، ويقدم كل...
4929
| 22 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية...
3099
| 24 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها...
2976
| 29 سبتمبر 2026
ما لفتني في خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ...
2226
| 23 سبتمبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص...
1065
| 28 سبتمبر 2026
أخطر التضليل الإداري لا يحتاج إلى تزوير رقم...
1050
| 27 سبتمبر 2026
بعد أيام من رحيل مؤسس الشركة، يجتمع الأبناء...
849
| 29 سبتمبر 2026
كان ظهور جهاز جديد في الماضي يعني أن...
741
| 23 سبتمبر 2026
-سمو الأمير لخصَ السياسة الخارجية القطريةفي معادلة تجمع...
627
| 27 سبتمبر 2026
جاء قرار معالي رئيس مجلس الوزراء الموقر بإعادة...
561
| 29 سبتمبر 2026
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا يحتفل العالم...
534
| 22 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل