رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لم نحن لسنا مثلهم؟! ولم طوينا نحن الصفحة وهم لا يزالون يتداولونها بكل اهتمام وشغف ورحمة؟! ولم هرعنا سريعا لجهات (المقاطعة) وهم لا يزالون يقتحمونها ويذكرون الجالسين بها بأنهم يسهمون مع (العدو المحتل) في استمرار مجازره والإبادة الجماعية التي يرتكبها في القطاع؟! ولم لا تزال جملة (Free Palestine) هي الأعلى صوتا بينهم وقد اختفت من بيننا؟! لم لا يزالون يتابعون ما يجري في غزة بكل شغف ويصرحون ويصرخون بما يجري فيها من استمرار الغارات الإسرائيلية واستمرار جرائم الإبادة فيها والحصار والتجويع لأهلها وأطفالها ونحن الذين على مقربة من غزة لكننا تلوثنا بصمم عجيب وخرس أعجب من أن نلتفت لها ولو بعين استرحام لا عين رحمة؟! لم لا يزال المجرم نتنياهو يشتكي من عبارات التنديد والاستهجان له ولكيانه التي تعلو يوما بعد يوم بينما ألسنتنا قد صمتت تماما عن قول كل ما يثير غضب هذا المجرم؟! ببساطة أعيدها وأكرر لم نحن لسنا مثلهم؟! لم طوينا صفحة غزة التي تقطر دما من دماء أطفالها والرُضع فيها ويتجدد فيها هذا الدم الموجع بينما في الولايات المتحدة لا تزال صفحة غزة هي التي تتصدر المشهد فترى المتظاهرين يلاحقون نتنياهو إلى فندق إقامته ويحاولون اقتحام المطعم الذي يأكل به وهم يصرخون بعلو صوتهم: أنت مجرم حرب يجب أن تغادر أرضنا ويجب على حكومتنا أن تتوقف عن مساندتك ودعمك ماديا وعسكريا ويحاول أفراد الشرطة إلجام هذا الغضب فيهم بكل الطرق لكن بدون فائدة تذكر؟! نعم لم لا نشبههم ونحن أحق بأن يتشبهوا بنا لأننا نحن الأشقاء العرب لأهل غزة ونحن من نمتد معهم دينيا وثقافيا ولهجة وإقليما وهم مجرد مناصرين للقضية الفلسطينية التي نسيناها وأقولها بعلو الصوت إننا نسينا القضية الفلسطينية وماذا تعني لنا هذه القضية التي لا يجب أن تسقط من ذاكرتنا ولا مباحثاتنا ولا توريثها لمن يأتي بعدنا فبالأمس رأيت مشهدا أكره أن أصف مدى نُبل هؤلاء الأمريكيين وهم يلاحقون موكب نتنياهو بأقذى الصفات بينما تدور تغريداتنا ويمر يومنا بتصوير أكواب القهوة أو ما لذ وطاب على موائدنا وتصوير يومياتنا الخالية تماما من أن نذكر فيها غزة التي تُقتلع منذ أكثر من ثلاث سنوات ونحن الذين وقفنا عند محطة اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة الأسرى الأحياء الإسرائيليين ورفات الأموات منهم إلى تل أبيب ثم طوينا صفحة لا يزال العدو الإسرائيلي يمارس فيها جرائمه ويواصل مجازره وكل يوم شهداء يجب أن يكون بينهم أطفال ورُضع ونساء وشيوخ وفتية ومع هذا جُررنا إلى حرب إيران والولايات المتحدة لأنهم قد وضعوا من دول المنطقة أطرافا فباتت هذه الحرب بطلة الصفحات الجديدة لنا بينما غزة أين؟! في ذاك الماضي الذي يقول بأن آلامها ودماءها قد توقفت وفي الحقيقة نحن من توقفنا عن الاستمرار في نصرة اهل غزة بخضوعنا لما يستجد من أحداث حتى ولو كانت في جزر الواق واق المهم ألا تكون غزة من ضمن الملفات التي نعود لها ولذا فإن قلائل منا وأعتبر نفسي منهم من لا يزال يذكر غزة هنا على الصفحات أو على حسابي في منصة إكس لأنني لم أعتبر أن ما جرى في هذا القطاع يمكن أن يُطوى بسهولة لأن الكيان المحتل الإرهابي لم يطوِ ما يفعله والذي لا يزال يرتكبه على مرأى من أعيننا ولكننا في النهاية عرب عُرفت الهزيمة فينا رغم تاريخنا المليء بالانتصارات وطغت القسوة علينا رغم أننا على قول الله عز وجل في وصفنا (أشداء على الكفار رحماء بينهم)، فأين الرحمة يا عرب؟!
132
| 10 أغسطس 2026
يوم الأربعاء الماضي قررت أن أخرج مع شقيقاتي للتبضع من أحد المولات الكبيرة والجميلة المنتشرة في بلادنا وبالفعل خرجنا ووصلنا المجمع التجاري الذي لم نلق فيه موقفا للسيارات بسهولة ومع هذا مضينا ودخلنا المجمع ونحن نُمني أنفسنا بأننا سوف ننتهي من التبضع ثم سندخل أحد المطاعم لتناول وجبة العشاء كما جرت العادة في كل مرة. وهنا كانت الصدمة كما يقولون فأنا أولا لست من هواة دخول المجمعات دون أي هدف أو للا شيء ولذا عُرفت في محيط العائلة بأنني أنتقي أقرب باب للمحلات التي أريدها وأدخل منها وأنتهي سريعا فأنا تخنقني الزحمة والفوبيا التي أشتكي منها هي التكدس من حولي فأشعر بأنني أختنق صراحة ولكن هذه المرة كانت تختلف فأنا لم أكن بمفردي ولكن معي شقيقاتي الثلاث واخترنا مجمعا من المعروف أنه أكثر مجمع تجاري في قطر ازدحاما وربما عرفه الآن من يقرأ مقالي من أهل قطر وسوف أخبركم بالصدمة التي أشرت لها في سطور سابقة أعلاه وهو تواجد (الكوفيهات) بكثرة في الممرات واحتلال أجزاء ومساحة من هذه الممرات لتكون تابعة لهذه الكوفيهات وترتيبها بالكراسي والطاولات وهذه ليست الصدمة تحديدا والتي أود سردها لكم ولكني أضع لها عنوانا لما سوف أسرده الآن في طبيعة المشاهد التي رأيتها فقد رأيت هذه المساحات الصغيرة لكل (كوفي) أو مقهى وقد امتلأ بمجموعة من الشباب بثيابهم البيضاء ووسطهم ثلاث أو أربع فتيات بعباءاتهم فظهرن بشكل نشاز أمام الناظر لهن وسريعا ما تساءلت أين الحياء الذي يجب أن يمنع هذه الفتيات من أن يندسنّ وسط هذا العدد من الشباب وبدون علامة فارقة بينهم ولكن لا تتلاءم معهم فكيف سمحن لأنفسهن بأن يكنّ بهذا المشهد لاسيما وإن الطاولات والكراسي تكاد تلتصق ببعضها البعض في هذه المساحات الصغيرة والمحدودة لكل مقهى؟! هل لأجل قهوة وتصويرها أجبر نفسي أن أكون وسط هذه الهالة من الشباب ويظهر شكلي نشازا عما اعتدناه من بناتنا والمؤسف أكثر أننا رأينا أن هذا المشهد ليس في مقهى واحد ولا اثنين بل في جميع المقاهي التي تتعدد الواحد تلو الآخر في الممر الواحد وهو تواجد ثلاث فتيات وسط هؤلاء الشباب والأدهى من هذا وذاك أننا رأينا هذه المقاهي تتواجد أمام محلات نسائية بحتة تبيع الملابس الداخلية لهن دون مراعاة لمن تدخل هذه المحلات أو من تخرج وقد تبضعت أمام أعين هؤلاء الشباب لذا فإن خطة توزيع المقاهي لم تكن في الحسبان حينما أُعطيت هذه المقاهي تصريحا بالتواجد في الممرات بصورة عشوائية ودون مراعاة لأماكن تواجدها التي تتعارض مع تواجد مثل هذه المحلات ناهيكم عن مرتاديها بالصورة المخجلة التي أشرت لها أعلاه وعليه يجب أن يتغربل هذا الشكل بما يليق مع شعور كثير من النساء لا يزلن على حيائهن في التردد في الدخول لهذه المحلات أمام أبصار هؤلاء الشباب في مقاهٍ صُدمن أن منها من يقف طابورا من الشباب والفتيات لأجل الجلوس فيها وانتظار من يسبقهم في مساحاتها الضيقة لإخلائها وإعطاء الفرصة لمن يقف في الطابور فهل يعقل كل هذا؟! بالنسبة لي ومن المؤكد لكثير من أهل قطر أن هذا الأمر لا يجوز أن يكون بهذا المشهد المخل لديننا وعاداتنا وتقاليدنا ونظل صامتين أمامه أو لنقل إننا نتجاهل ما نراه ومع الوقت يصبح عادة وهو في الأصل عادة دخيلة لا يجب تجاوزها واعتيادها سواء من تواجد هؤلاء الفتيات وسط هالة من الشباب في مناطق مزدحمة خُصصت لكل مقهى أو في آلية توزيع هذه المقاهي في ممرات المجمع دون أخذ الإحاطة بأماكن تواجدها الذي يمكن أن يكون أمام محلات نسائية بحتة ويقف الحياء هو المفصل في كلا المشهدين لكلا الطرفين كان فتاة أو شابا في مقتبل العمر يرون أنه أمر عادي وهو ليس كذلك إلا إذا اعتبرني كثيرون بأنني رجعية ومتخلفة في الرأي وهنا يمكن أن يقف أي تفكير بتغيير هذا المشهد لما يتلاءم مع الدين والقيم والعادات والتقاليد التي كبرنا عليها ولا يجوز تحويرها بأي شكل من الأشكال.
441
| 08 أغسطس 2026
لعلكم لاحظتم إنني لم أتطرق للحرب الأمريكية الإيرانية منذ وقت طويل لا سيما وإن هذه الحرب تتفاقم في الوقت الذي نقول إن الأمور سوف تهدأ وتنتقل لطاولة الحوار واتفاقيات يوافق عليها الطرفان لسبب بسيط جدا وواضح أيضا وهو أنني لا أريد لنفسي أو لكم أن ننسى معاناة وآلام قطاع غزة الذي لا يزال تحت القصف والحصار والتجويع والنزوح والدمار والأنقاض والركام التي تدفن العشرات من أهالي القطاع تحتها وطبعا معظمهم من النساء والأطفال والرُضع والفتيان والشيوخ فقد وعدت نفسي منذ السابع من أكتوبر 2023 ألا أتوقف عن الكتابة والتنويه عن المجازر اليومية التي ترتكبها إسرائيل في غزة وتعمل الآن على نقل الركام إلى مكان لم يُعرف لتمويه الإعلام عن رصد ما ترتكبه قوات الاحتلال ولا تزال رغم اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة مؤخرا وتدخلت أطراف عربية فيها مثل قطر ومصر والأردن ووافقت إسرائيل وحماس على إبرامها ولكن غلبت صفاتهم وهي النقض بالعهود فماطلت وواصلت غاراتها وعدوانها الغاشم على القطاع المدمر وخيام النزوح والملاجئ التي لم تعد كذلك بسبب ترصد قوات الاحتلال لكل كائن يتحرك يبحث عن طعام أو مأوى بل إن الحرب الإيرانية الأمريكية قد تسترت بصورة واضحة وربما متعمدة عن كل ما يجري في غزة والذي لم تتوقف فيه تل أبيب عن عدوانها الآثم على أهل القطاع ولذا لم أرد في الواقع أن أنجرف كغيري في طريق التحليل لحرب إيران والولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت إسرائيل في بداياتها طرفا حيويا فيها وكانت إيران تصعد من هجماتها على تل أبيب وتلزم الآلاف من الإسرائيليين للاختباء في الملاجئ، اليوم انزوت إسرائيل عن الحرب ورمت بدورها لواشنطن التي أعتقد بأنها تقبلت هذه الخطوة وواصلت من تصعيد الحرب رغم إظهار ترامب بأن الكرة باتت اليوم في ملعب إيران التي رفضت أي اتفاقيات معلنة بأنها مستمرة في هذه الحرب العشوائية التي أدت إلى جر دول المنطقة والخليج والأردن تحديدا ليكونوا أطرافا غير معلنة في هذه الحرب التي قال ترامب عنها إنه لا يهمه مدتها ولكن المهم هو شل قدرة طهران على أن تصبح دولة نووية يمكن أن تهدد مصالح أمريكا في المنطقة وتهدد فعليا الوجود الإسرائيلي وهو ما يرتاب له الإسرائيليون ويحثون حليفتهم القوية واشنطن على السير لهذا الهدف الاستراتيجي الذي عبر عنه نتنياهو يوما عن خوفه من أن تصبح إيران دولة متنعمة بالسلاح النووي وكشف عن إن الأعداء الثلاثة لإسرائيل هم إيران وحدها. ولذا من الواضح إن الحرب تسير وفق هذا المنطلق بحيث تواصل تل أبيب إجرامها في غزة وتوسعاتها في الضفة الغربية ولبنان الذي أضحى هو الآخر غزة ثانية يحاول لملمة جراحه الغائرة التي لا يلتفت لها العرب المشغولون بالحرب المشتعلة في المنطقة التي يؤججها ترامب بتصريحاته النارية وإنه قد استجاب لمطالب كل من قطر والكويت والأردن ومصر في إيقاف الهجمات على إيران لحين توضح خطوة طهران القادمة خصوصا وإن مضيق هرمز لازالت إيران تمسك بتلابيبه جيدا وهو أمر يغضب بلا شك واشنطن التي تنطلق بياناتها الرسمية بأن المضيق قد (تحرر) من قبضة طهران ليأتي النفي سريعا من الأخيرة إنها هي من تتسيد الموقف وطبعا كل ما يجري إنما هو في نطاق التستر على جرائم الإبادة التي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية ارتكابها بمنهجية واضحة. لذا لا تتحدثوا عن حرب ايران والولايات المتحدة حينما يكون هناك جرم أكبر يقع في غزة والضفة الغربية ولبنان البطل فيه هو إسرائيل والمنتفعة من الحرب الدائرة الآن وأقولها لكم وأكرر لا تنسوا غزة.
177
| 05 أغسطس 2026
كنت قد عاهدت نفسي منذ السابع من أكتوبر 2023 ألا أتهاون يوماً من الأيام. عاهدت قلمي أن يظل حبره نازفاً شاهداً وماثلاً أمام التاريخ الذي سيحسب له ولرفاقه كم مرة تذكروا وكيف هان عليهم أن ينسوا.. ولعلكم الآن تسألون أنفسكم وما هو الشيء الذي لم يكن علينا أن ننساه وتتحدث عنه صاحبة الرمال اليوم.. إنها غزة يا رفاقي.. غزة التي قتلها العدوان الإسرائيلي واستمر حتى بكت الشجار وناحت الأرض واكتست لوناً أحمر قانياً.. غزة التي لا تزال أعين الاباء فيها دامعة ومقل الأمهات دامية ونظرات أطفالها أو من بقي منهم خائفة مرتعدة محرومة من الأب والأم والأخ والبيت والأمان.. عاهدت نفسي منذ بداية العدوان الإرهابي على شعب غزة الباسلة ألا أتوقف عن الكتابة عنها وأقول إن كانت إسرائيل قد قتلت غزة فنحن العرب من كتبنا شهادة الوفاة.. وإن كان مجرمو العدو ينعمون بعد انتهاء زمن حكومتهم بنشوة النصر بدباباتهم وفوسفورهم الأبيض الفتاك وجبروت أفراد قواتهم الآثمة وبإحساس البطولة الذي يكاد يتفجر في قلوبهم القاسية فإن لدينا مجرمي العرب مرفهين في العالمين العربي والإسلامي رأوا في (المليارات الزائفة) التي رموا بها على قارعة غزة هو ما كان عليهم أن يفعلوه وما يجب أن ينسوه الآن وسط إحياء ما تسمى بعملية السلام مع نتنياهو النتن الذي يقف بتعنت أمام إقامة (دويلة فلسطينية) يعيش فيها من بقي من هذا الشعب الذي يلقى أعتى وأشد صنوف الإبادة الإرهابية على أيدي العدو الغادر.. وليتنا بعد ذلك كله نتذكر غزة.. ليتنا بعد هيجان وثورة الشعوب العربية والإسلامية والأجنبية في كافة دول وبقع الكرة الأرضية أكملنا جميلنا وتأكدنا من إعمار غزة وسد رمق أطفالها ونسائها وشيوخها.. ليتنا بعد أن أنهينا دورنا الخفي في الانتقام من هذا الشعب الأصيل مارسنا دورنا الرهيب والوحيد الذي نبرع فيه بجدارة أن نصرخ ونشجب بصوت يعلو فوق براكين الغضب الشعبي الجارف.. ليتكم قلتم لبيكم يا شعب غزة ولم تكملوا صرختكم بـ ( وربنا يعينكم) وليعم السكوت مداخل قصوركم وغرفها السرية!!.. بل يا ريت كل واحد منكم التزم السكوت وأعطى بيده اليمنى ما تجهله يده اليسرى لنرى جميعاً كيف تتدفق دماء الحياة في شوارع وجدران ومزارع ودور غزة وكيف يقف الأب على رجليه ويكابر على آلامه ويمسك فأسه ويزرع زيتوناً أصيلاً فلسطيني الأرض والمنشأ.. وتلملم الأم أحزانها وتتشح بياضاً وتحتضن ما بقي من أولادها وتعلمهم أن القلة مجتمعة يمكن أن تفعل ما تعجز عنه الكثرة وهي متفرقة.. ليتكم تقولون لنا بأي شكل من الأشكال تتذكرون غزة الآن.. بأي صورة تنصروها وبأي يد تكتبون لها شهادة الولادة باعتبارها خرجت من رحم ميت؟ حتى الإعلام العربي لا قيمة له إن كانت مهمته هو السير وراء موجة الكبار في اهتمامهم واتباعهم إن صدوا عن ما كان مهماً!! من منكم بالله عليكم يتذكر غزة؟؟..من يتذكر (الملايين المملينة والمليارات الممليرة) التي رصدتها الدول العربية لإعمار غزة ولا يزال شعبها يعجز عن فتح مخبز صغير لصنع أرغفة معدودة؟!! حتى في هذا الأمر عجزتم عن إتمامه يا عرب!! ليتنا نحن الشعوب العربية نستطيع أن نكتب لكم شهادة (إتمام عمل) في كل مصيبة تحدث لشعبنا في فلسطين.. فكل مأساة ومجزرة تتعالى الصوات وكأنها في مزاد علني على شراء سيارة أو منتجع أو مزرعة بالأرقام الخيالية التي تفوق ستة أصفار وكأن الموضوع لا يعدو مقامرة بين الكبار العرب ورياضة ضرورية لعضلات اللسان وفي وقت الجد يتنصل الجميع مثل الشعرة من العجين!! ودعوني أقول لكم لماذا كل هذا الآن.. لماذا هذا الهجوم المتجدد ولا أظنه سيتوقف؟! فاليوم تصل حملة الإغاثة الأجنبية (الشعبية) إلى غزة عن طريق معبر رفح لنصرة الشعب الجائع هناك.. اليوم تصل النصرة ولكن بعيون زرقاء وشعر أشقر وبلسان لا يتحدث اللغة العربية لتؤكد بأن هناك في الجهة المقابلة من العالم لا يزال يتذكر ما جرى في غزة وإن مئات الآلاف من الشعوب الغربية لا تزال مشاهد الدمار وصور الموت الفظيعة صامدة في ذاكرتهم وعليه كانت هذه المساعدات المستمرة لذلك الشعب الفلسطيني المنكوب! ونحن نقف بكل غرور يتقدمنا إعلامنا المنحرف غير المحترف ليطوي صفحة غزة وينشط في إن الحرب قد توقفت وغارات العدوان الإسرائيلي قد خفت وهجه وما قاله ترامب وماذا كان من نتنياهو ومحاولات إسرائيل في تصوير إن اتفاق وقف إطلاق النار قد تحقق فعلا ولكن الحقيقة تقول إن غزة تحت ظلال الشهادة في كل وقت ومن لم يسمع ليس مثلما رأى ونظر.
534
| 03 أغسطس 2026
1000 يوم، بل وتجاوزناها منذ أن سُمي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة حربا ونحن نعلم بأن الحرب يجب أن تكون بين أطراف متكافئة القوى والقدرات العسكرية. 580 يوما ونحن نرى أطفال غزة والرضع فيها يُقتلون وتُقطع أوصالهم ويُيتمون بلا عائل لهم ولا معيل. 1000 يوم وعدد الشهداء يرتفع إلى أكثر من 60 ألفا بينما يتجاوز عدد المصابين الـ 110,000 جريح بينما الآلاف من المفقودين لا يُعرف مصيرهم إما تحت الركام أو في شتات ونزوح وتهجير. 1000 يوم وقطاع غزة محاصر جوعا ومرضا وعطشا وبردا وقتلا وظلاما وظلما. 1000 يوم ورائحة الموت تلف القطاع هنا قُتل الأب وهنا تحللت جثة الصغير وهنا رُميت الأم على مرأى من صغارها وهنا مُحيت أشجار عوائل كاملة من السجل العام وهناك تخضبت الرايات البيضاء بدماء المدنيين الأبرياء عند خروجهم في ممرات قيل لهم إنها آمنة مأمونة. 1000 يوم منذ أن انطلق الانتقام الأعمى الإسرائيلي والقتل العشوائي واستهداف الأطفال والأجنة في الأرحام وكل يوم يرقص الجنود الإسرائيليون على ركام الإبادة الجماعية التي يرتكبونها بتفاخر على الملأ والعالم بأسره. 1000 يوم وإسرائيل تردد شعاراتها الواهية بالدفاع عن نفسها وعن (دولتها) الكرتونية من أطفال كانوا حتى الأمس أزهارا أينعت في قلوب وأحضان آبائهم ومعظمهم كانوا قد وُلدوا بعد حرمان وعقم وعلاج وإبر دام سنوات طويلة لتقوم إسرائيل بقتلهم بدم بارد وكأن هؤلاء هم عدوهم الحقيقي وليس من يعلنون عنهم أنهم أهداف حملتهم العسكرية الدموية. 1000 يوم منذ أن رفع العرب والمسلمون بل وحكومات وقيادات العالم بأسره أيديهم وأنظارهم وأسماعهم عما يجري في قطاع كان ولا يزال يمثل لهم شوكة في عنق إسرائيل المختنق بالدماء ولم تستطع أي قوة في هذا العالم أن توقف آلة الحرب الإجرامية عن حصد أرواح الصغار والكبار من الفلسطينيين الأبرياء الذين يعيشون حصارا فوق الحصار وقتلا فوق الموت واحتلالا يضاعف الاحتلال غير الشرعي الممتد منذ 75 عاما. 1000 يوم وأهل غزة يعلموننا معنى الحرية التي نظن أننا نعيشها في أنفسنا بينما في الحقيقة هم الأحرار لا نحن للأسف. 1000 يوم وإسرائيل تُكوى بصمود هذا الشعب رغم صبره وبكلمة (الحمد لله) التي لا تنفك من ألسنتهم الشاكرة وقلوبهم الصابرة واحتساب ما ذهب من الأرواح والممتلكات في سبيل الله ثم الوطن والحرية التي سوف تأتيهم في يوم معلوم وعدهم الله به بلاشك. 1000 يوم ونحن نكاد نموت قهرا وعجزا عما يحدث لأشقائنا في غزة ونحتسب لله هذا العجز الذي لا نملك من تغييره شيئا سوى بالدعاء أن يبدل الله أحزانهم فرحا وعجزهم قدرة وصبرهم ثوابا وحصارهم حرية وهزيمتهم نصرا مؤكدا. 1000 يوم ونحن نتابع في صورة لم نعتد المشهد فيها وكأن أكلنا حرام وفرحنا خيانة وشرابنا علقم ودفئنا زمهرير. 1000 يوم نسي فيها من نسي وتذكر فيها من تذكر وظل في أتونها من آمن بأن قضية فلسطين الأولى له ما عاش في هذه الدنيا وبقي. 1000 يوم ووجه إسرائيل الخبيث يُكشف وتسقط أقنعته حتى ما عاد العالم يتذكر ما جرى في السابع من أكتوبر له وبقيت صور الأطفال والرضع المؤلمة راسخة في الأذهان حتى هذا اليوم لتخرج شعوب الغرب والشرق الحرة تهتف لفلسطين وإيقاف شلالات الدم التي تهدرها إسرائيل باستمتاع وتلذذ غريب من أبدان الفلسطينيين البريئة. 1000 يوم والمنظمات الدولية التي ظلت تجمّل وجه إسرائيل الزائف بملفات ناصعة البياض من حقوق الإنسان تتيقن بعكس ذلك وإسرائيل تستهدف المنتسبين لها لمجرد القتل وكأنه كان يجب أن تعيش آلام هذه اللحظة لتعرف من هي إسرائيل وماذا تفعل منذ عقود طويلة مستمرة بأهل فلسطين المحتلة. 1000 يوم لا ندعو الله أن يزيد منها أياما أخرى وأن يأتي بفرجه عاجلا غير آجل لأهل غزة والضفة ولكل المستضعفين المسلمين في كل مكان بإذن الله.
390
| 28 يوليو 2026
شكراً إسبانيا وشكراً منتخب إسبانيا وشكراً لجمهور المنتخب ولشعب إسبانيا على ما لحق باحتفالات إسبانيا بعد تحقيق منتخبها العريق كأس العالم وتغلبها على منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية الذي أسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مراسم تتويج لاعبي المنتخب الإسباني والذين كانوا على قدر كافٍ من المعرفة بدور الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتعزيزها هذا العدوان بالمساهمة في ضخ الأموال والعتاد للجانب الإسرائيلي، بل إن منتخب وشعب إسبانيا لم يتوان كل منهما وهما في عز فرحتهما بهذا الإنجاز العالمي في رفع علم فلسطين إلى جانب علم إسبانيا ويهتفون الحرية لفلسطين ونحن مع أهل غزة ولذا كان من المتوقع أن تقوم قيامة الصهاينة ويعبروا عن الأذى الذي وقع عليهم بسبب هذه المشاهد التي اعتبروها مستفزة لهم ومنافية للسامية، في المقابل لم يفكر أي مسؤول إسرائيلي في أن الشعب الإسباني ومنتخب إسبانيا إنما يسير موقفهما مع موقف حكومتهما التي كانت من أوائل الحكومات التي وقفت عند مدخل رفح وأحاطت بمئات الحافلات التي كان من المقرر إدخالها إلى القطاع لإنقاذ حياة أكثر من مليوني شخص من شعب غزة ومع هذا أصرت هذه الحكومة الشجاعة على تحدي الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية التي أعطت إسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها باعترافها بدولة فلسطين وفتح سفارة لها على أرضها ولا تزال هذه الحكومة التي اصطف شعبها معها على إظهار تعاطفها الكامل مع غزة ومنع توريد الأسلحة لإسرائيل بعد إعلان قطع علاقاتها الدبلوماسية معها ووقف منتخب إسبانيا متآلفا مع الشعب وهم يتجولون في شوارع مدريد الكبيرة وهم يرفعون العلم الفلسطيني إلى جانب علم بلادهم ولذا سارع الرئيس الأمريكي ترامب إلى قطع علاقات بلاده مع إسبانيا وإيقاف أي تعاون عسكري بينهما من حيث شراء الأسلحة أو بيعها لإسبانيا ولذا لا تأتوا لتسألوا لم نحب إسبانيا في الوقت الذي شرع شعب غزة بالاحتفال بلقب إسبانيا العالمي بالفوز بكأس العالم مؤخرا من قلب الولايات المتحدة ورسموا على أنقاض منازلهم صورة اللاعب البرشلوني الأسطوري "لامين يامال" وهو يرفع علم فلسطين ليثير غضبا عارما في إسرائيل لدرجة أنهم قاموا بمراسلة نادي برشلونة والطلب منه معاقبة لاعبه لامين يامال على هذا المشهد الذي قال الإسرائيليون إنه سبَّب لهم الأذى الكبير ! فيا لوقاحتهم فعلا بهذا المطلب الذي لا يمكن معاملته جديا وهم يعلمون أن عدوانهم على القطاع لا يزال مستمرا وبصورة أشد وسط صمت عالمي مريب يشارك فيه كل العرب الذين وقفوا عند نقطة وقف إطلاق النار لكنهم لم يتابعوا ما جرى لاحقا من عدوان أشد وحصار منعوا فيه دخول عشرات الشاحنات الإنسانية لأهل غزة من حيث العلاج والدواء والغذاء والوقود وكل ما تتطلبه الإنسانية لتكون قادرة على إحياء ما يمكن أن يعيش من أهل غزة لا سيما أطفالهم الذين يمثلون القسم الأكبر من شهداء القطاع ولذا لا تخبرونا لم نحب إسبانيا ونفرح لأي شيء يخصها لأنها وقفت مع الحق دون تمايل أو تمييع في مواقفها كما فعلت دول كثيرة بينها دول عربية لم تتضح مواقفها منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع في السابع من شهر أكتوبر من عام 2023 فكيف بالله عليكم أن نشجع ميسي ورونالدو حينما يكون لامين يامال هو البطل الذي لم يسبقه أحد ولن يلحقه أحد لأن إنسانيته فاقت موهبته في لعب الكرة وهذا لا يمكن التغافل عنه حتى في عز فرحة الإسبان بفوز منتخبهم لم ينسوا فلسطين وغزة وهذا شيء نادر وأقول هذا للعرب فقط لعلهم تعلموا من دروس الإسبان جيدا!.
423
| 25 يوليو 2026
ثلاثة أعوام وأكثر من الفقد والدمار وثلاثة أعوام وأكثر من الإنهاك والبكاء وثلاثة أعوام وأكثر من القهر والكمد وثلاثة أعوام وأكثر من الحرمان والوجع وثلاثة أعوام وأكثر من الألم والتشريد وثلاثة أعوام وأكثر من الجوع والمرض وثلاثة أعوام وأكثر من القتل والمجاعة وثلاثة أعوام وأكثر من الاعتقال والرصاص وثلاثة أعوام وأكثر من الخوف والهلع وثلاثة أعوام وأكثر من الشتات واللا وطن. ماذا تريدون أن تضيفوا فافعلوا دون تردد وماذا تريدون أن تزيدوا على ما قلته فلا تترددوا وافعلوا فإن ما مر ولا يزال يمر والعرب يعلمون به للأسف في قطاع غزة لا يمكن لقرار وقف إطلاق النار ووقف العدوان الذي لم يُنفذ، لا يمكن أن يمحو كل ما مضى وسوف يبقى أثره ماثلا في كل عائلة فلسطينية قتل الإسرائيليون ابنا وأبا وعما وخالا وحفيدا وأخا لها وفي لحظة فرح سريعة بوقف الغارات الإسرائيلية وانهمار الرصاص عليهم خرجوا للطرقات ينبشون ترابا لعله ضم رفاتا لغواليهم أو قبرا لا شاهد له يمكن أن يتحسسوا فيه أن فقيدا لهم يحتضن نفسه ودماءه وينام شهيدا تحته حتى تقوم صلاة جنازة مناسبة له، ولذا افعلوا ما تريدونه اليوم لوصف ما يمر به أهل غزة اليوم من ألم ودموع تتسلل لها بألم وشعور بالخلاص يتعثر بين مشاعر الفقد والشوق لأحبة كانوا قبل أكثر من ثلاثة أعوام يمثلون لهم كل الحياة التي ما عادت تمثل لهم اليوم كما كانت فرؤيتهم يجرون أقدامهم المثقلة ويهمهمون هنا كان البيت وهناك كانت الدار وهنا الشارع وذلك الحي وشهداؤنا تحت الركام ومن تعهد من الدول بالبحث عن رفات الأسرى الإسرائيليين عليهم أن يعلموا بأن رفاتا لعشرات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين لا تزال مطحونة مثل التراب الناعم تحت الأنقاض والمنازل المدمرة والبنية التحتية المهدمة تحتاج أيضا لمن يبحث عنهم ويسلمها لذويهم وعائلاتهم ويجري التحاليل لمعرفة هويتها وأصولها وإن طال الأمد فدماء أهل غزة لم تكن رخيصة لا على أهلها ولا علينا نحن ممن اكتوينا ولا زلنا نكتوي بمشاهد آلاف اليتامى من أطفال ورُضع غزة الذين لا صاحب ولا ولي لهم يعيلهم ويهتم بهم، فكم أثارني أن تتقدم دول معروفة لحكومة إسرائيل بأنها تستطيع أن تقدم مساعدتها الحتمية في البحث عن رفات الأسرى الإسرائيليين الذين قُتلوا بنيران صديقة من قواتهم في اجتياحها لأرض غزة في أكتوبر 2023 وتمكنها من تقديم هذه الرفات لأهاليها ليقوموا بواجب الجنازة والعزاء كما ينبغي، بينما لا سائل عن رفات عشرات الآلاف من الشهداء الفلسطينيين الواقعة تحت أنقاض ودور مهدمة على قاطنيها بسبب الغارات الإسرائيلية المكثفة الذي شهدها القطاع منذ أكثر من ثلاثة أعوام وبصورة يومية ولا سائل لمن يعوضهم كل هذا، وكيف هو المستقبل الذي من المفترض أن يعمر أرض غزة رغم علمنا بأن يستمر العدوان أعواما أكثر سوف يعيش فيها أهل القطاع المحاصرون منذ عام 2007 في فقد ودمار وموت وإنهاك وألم ووجع وحرمان وجوع ومجاعة وفقر وقتل واعتقال ورصاص وازدياد أعداد قوافل الشهداء وسط انخفاض فظيع في مستوى الرعاية الصحية والإسعافات في المستشفيات التي تعرضت هي الأخرى لسيل من الدمار والغارات قتلت فيها الجريح والمصاب ومن الطواقم الطبية ما يجعلنا نتساءل كيف يعيش هذا الشعب وكيف يمكنه أن يتحمل أكثر لاسيما أن العالم قد أدار ظهره له غير مهتم بما يجري؟!.
120
| 20 يوليو 2026
"كذبوا عليكم" هو عنوان الحملة الرقمية التي أطلقها مؤثرون فلسطينيون من غزة وعالميون أجانب من كافة الجنسيات الغربية والأوروبية والأمريكية أكدوا فيها أن الإسرائيليين قد كذبوا علينا في أن حرب الإبادة قد انتهت والعدوان الآثم والوحشي الإسرائيلي قد انتهى على قطاع غزة، فأرقام الشهداء تتصاعد وحملات التجويع الإسرائيلية لأهل القطاع لم تتوقف، بل إن الغارات الإسرائيلية التي تحصد أرواح عشرات الشهداء من الأطفال والرُضع والنساء والشيوخ والشباب قد تضاعفت منذ أن أُعلن عن الهدنة التي كان متفقا عليها بين حركة حماس الفلسطينية وبين الجانب الإسرائيلي على النحو التالي: اتفاق يناير 2025: •أُعلن عنه في 15 يناير 2025 ودخل حيز التنفيذ في 19 يناير 2025. •أبرز البنود: شمل هدنة مبدئية لستة أسابيع تتضمن تبادل الأسرى وإعادة تمركز القوات الإسرائيلية وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية. •الانهيار: انهار الاتفاق مع استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة في مارس 2025. •اتفاق أكتوبر 2025: • تم التوصل إليه فجر 9 أكتوبر 2025 في مدينة شرم الشيخ ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 بعد جهود دبلوماسية مكثفة. •نص على إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين الأحياء ورفاتهم مقابل إفراج إسرائيل عن آلاف الأسرى الفلسطينيين وانسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا. •التطورات اللاحقة: بالرغم من توقيع الاتفاق تواصلت الحملات العسكرية وتقارير الخروقات، حيث أفادت الجهات الرسمية الفلسطينية بتوسع مناطق التواجد الإسرائيلي الميداني وسقوط شهداء من مختلف الأعمار لا سيما من الرُضع والأطفال والنساء. وتؤكد الحملة المنظمة التي قال الفلسطينيون إنها تتسق مع الظروف الحالية التي يمر بها القطاع في الوقت الذي انشغل فيه العالم بأمور أخرى ومنها كأس العالم التي وصفها الفلسطينيون بأنها قد شغلت العالم كليا عما يجري في القطاع من حرب إبادة إسرائيلية مستمرة ولم تتوقف رغم إعلان الهدنة في أكثر من مرة لم يلتزم فيه الإسرائيليون في كل مرة يظن العالم بأن هذا الكيان هو جانب مؤتمن ويمكن الوثوق به لكنه فعليا نجح في جر أنظار كل العالم إلى ما يريده هو أن يكون ظاهرا للعيان ونحن انسقنا وراء هذا الاحتيال الإسرائيلي الذي لم يُجمح فيه الاحتيال من ارتكاب مجازره المتواصلة في هذا القطاع إلى جانب الموت والنزوح والتجويع والحصار التي لم يتوقف شيء منها منذ إعلان الهدن المزيفة حيث وصل عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار إلى 1094 شهيدا و3507 من المصابين الذين لم تعد مستشفيات القطاع تسع تلك الأعداد المتزايدة، ولذا فإن العالم طالب المجتمع الدولي بأن لا يسمح للاحتلال بطمس الحقائق المتعلقة بما يجري في غزة من صنوف العذاب والقتل الممنهج والتجويع المستمر منذ أكثر من 300 يوم لم يكن اتفاق وقف إطلاق النار ساريا فيها على الواقع ومع هذا فالعالم اليوم يبدو منشغلا بحرب إيران مع إسرائيل والولايات المتحدة رغم التعتيم الإعلامي الإسرائيلي عن جرائم الاحتلال في غزة ولبنان التي باتت هي الأخرى منكوبة مكلومة وأين العرب؟! ربما مع مشاكل الفيفا مع التحكيم في كأس العالم أو ربما مع الأرجنتين ضد إسبانيا من يدري اسألوهم فأنا حقيقة لم أعد أثق بالإعلام العربي الذي انزلق وراء حروب أخرى إسرائيل طرف مهم فيها فيما عدا حربها الإجرامية المتواصلة على غزة ولبنان لأنه عدوان حقيقي وحرب إبادة إجرامية شعب غزة فيها يُفنى في الوقت الذي لم يعد للمواليد الفلسطينيين أي مستقبل ينتظرهم سوى حملهم بالأكفان الصغيرة !.
132
| 19 يوليو 2026
لم نتخط بعد! عبارة أكررها لنفسي ويكررها حتى الآن شعب قطر الذين لا يزالون يعيشون حزنا على فراق سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وغفر له كل ما تقدم من ذنبه وأسكنه فسيح فردوسه الأعلى بإذن الله لكننا مع كل هذا الحزن والاشتياق لا نقول إلا ما يرضي الله إنا لله وإنا إليه راجعون ونسأل أنفسنا هل يُنسى هذا الرجل؟! بل كيف يُنسى ونحن الذين ولدنا ونشأنا على صورته ضاحكا مستبشرا أو مفكرا يتحدث أو هادئا ينظر لمستقبل دولته الذي أسهم ببناء جزء كبير منه وبات يتصف بأنه باني نهضة قطر الحديثة وهو من وضع اللبنات الأولى لدولة حديثة وقوية ومتحضرة وتسهم في وضع بصمتها القوية في أي حدث كان سياسيا أو اقتصاديا عالميا أو إقليميا لذا لا تخبروننا عن أثر هذا القائد إن لم تكن لديكم فكرة عما فعله طوال سنوات حكمه التي اختار لنفسه يوما في عام 1995 أن يكون حاكما لدولة قطر واختار يوما في عام 2013 لأن يتنحى عن هذا الحكم لنجله سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله وهو يعلم بأنه أسس دولة قوية يمكن لسمو الأمير تميم أن يسير بخطى ثابتة وقوية ومدروسة ليكمل ما فعله والده المغفور له بإذن الله أبو مشعل طيب الله ثراه وذكراه. اليوم نطوي حدادا على وفاة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة رحمه الله لكننا لا يمكن أن نطوي حداده في قلوبنا التي ستظل تذكر هذا الحاكم وتتذكر صورته البهية وتواضعه مع الصغير والكبير ومع المواطن والمقيم ومع من كان يلقاه في الشارع أو في أي مكان كان سموه يختاره ليقضي فيه لحظات لم يكن يعتبرها خاصة به وإنما ليراه شعبه على الحقيقة رجل يتعكز بعصاه الأنيقة وهو يبتسم ويرد التحية ويدعو الجميع ليلتقطوا صورا معه ممن يراهم ينظرون له باستحياء من أن يتقدموا ليلقوا تحياتهم عليه ويثبت أن من تواضع لله رفعه وهو ونشهد الله أنه كان رجلا متواضعا قريبا من شعبه ومن المواطن والمقيم ولا زلنا نذكر مشهدا حصل في الثامن عشر من ديسمبر من عام 2019 في اليوم الوطني للدولة بعد انتهاء المسير العسكري ونزول سمو الأمير الوالد وسمو الشيخ تميم بن حمد للتحية على جموع المواطنين والمقيمين المصطفين على شارع الكورنيش، حينما احتضنه مقيم مصري كبير في السن وهو يدعو له ويدعو للشيخ تميم بالخير والتوفيق وطول العمر ليبادله الشيخ حمد رحمه الله ترحيبه بتحية أكبر، وينبه باقي الجموع أن يتراجعوا فلا يؤذوا هذا المقيم الكبير في السن من غير قصد في مشهد حرصت على أن أعيد نشره في حسابي على منصة X لينظر العالم على من نبكي اليوم ومن سوف نظل نفتقد وجوده وابتسامته ومسيرته وظله الذي سوف يستمر عبقا مثل ذكراه الجميلة التي سوف نجعلها إرثا لأجيال لم يروه ولم يشهدوا فترات حكمه وما بعد حكمه وهو الإرث الأحق بأن يُورَّث لهذه الأجيال التي يجب أن تعرف أي قامة فقدنا، وسيظل نجله سمو الشيخ تميم بن حمد وأشقاؤه منارة لهذا الوطن، لأنهم قد استقوا من والدهم الكريم ابن الكريم ما يجعلنا اليوم أن نفتخر باننا تحت حكم آل ثاني الكرام، فرحم الله أبا مشعل رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهمنا الصبر والسلوان على هذا الفقد الذي نرجو أن نجتمع به في الآخرة وفي جنة الخلد بإذن الله مع سائر أمواتنا وأموات المسلمين.
213
| 16 يوليو 2026
لأول مرة أجد نفسي محتارة كيف سأبدأ مقالي هذا الذي أعرف أنه سيكون مؤلما لي ولمن سيقرؤه ليس لأنه سيحمل كلمات جديدة وإنما سوف يحاول أن يتكلم عن قامة فريدة وشخص كان يمثل والد الجميع في قطر فقدناه صبيحة يوم الأحد الماضي لتُقفل المصابيح ليلتها وحتى الآن لا تبدو قطر كما عهدناها منذ إعلان وفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، باني نهضة قطر الحديثة والمؤسس الحقيقي للثروة فيها تكون في الإنسان وليس في غيره، فالغاز والنفط يمكن لهما أن ينتهيا يوما لكن المواطن في قطر باني الدولة الحقيقية هو ما يجب الاستثمار فيه وبكل شكل من الأشكال وكانت كلمات سمو الأمير الوالد رحمه الله منارة تتكرر وتقال في كل مناسبة، بل إن رؤيته في أي محفل تمثل سعادة شعب لكننا اليوم نتحدث عن رحيل هذه القامة عن عالمنا تاركا إرثا عظيما من الأخلاق والعمل والتواضع والمحبة والعشرة والتعامل الطيب المفروض أن يكون بين الحاكم وشعبه وكم كان من المؤلم لنا أن نصحو والخبر يقول نعزي أنفسنا ونعزيكم لوفاة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي كان حاضرا بيننا وإن لم يكن حاضرا فقد اعتدنا أن يمثل لنا أبو مشعل منارة لا يمكن للتاريخ أن يقصي اسمه من سجل العظماء كما أن هناك أجيالا تستحق أن نقدم لها العزاء لأنها لن تراه، ولكننا نعدها بأن ننقل لها من إرث هذه الشخصية القطرية المحبوبة التي تولت الحكم في تاريخ 27 يونيو 1995 واستمر في الحكم حتى أعلن تنحيه وتسليم السلطة لنجله الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 25 يونيو 2013 في مشهد لا يمكن لأحد أن يتصوره لا سيما وإننا كنا نعيش أزمات التسلط والوصول المدني أو الدموي للحكم لكن هذا الرجل سلمها لنجله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمباركة الأسرة الحاكمة والأعيان والشعب القطري الذي ارتضى بالشيخ تميم حاكما كما كان مرضيا بأبيه حاكما متواضعا وعادلا ومبتسما وودودا وكان يمكن لأي عابر طريق أن يراه في سوق شعبي يتمشى يلقي السلام على هذا ويستمع لذاك. لذا فإن البكاء على رحيل الشيخ حمد بن خليفة كان بكاء حارا ممزوجا بأن من فقدناه من الصعب أن نحظى بمثله أبدا وبشخصيته الودودة التي يعرفها كل من اقترب منه وعاشر هذا الرجل الذي كان يحضر المباريات وما أن تلتقطه العدسة التلفزيونية يهيج الشعب ترحيبا بأبي مشعل الذي استطاع أن يبني الدولة والإنسان فيها قبل أن يبحث عما يبحثه عنه أي حاكم آخر يتولى الحكم فيبحث عن الموارد والثروات أولا ولذا كان العزاء ممزوجا ببكاء ودموع تسبق الكلمات أو التعبير عما تشعر به قلوبنا تجاه هذا الرجل الذي ظهر ألم رحيله على وجوه أبنائه الرجال الذين ظهروا حاملين نعشه بعد الصلاة عليه، وقد سكن الألم في ملامحهم، بينما توقفت الدموع في المحاجر، فكان لرؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وهو يحمل ركنا من نعش والده صورة لا يمكن أن تُنسى وإنما تُدرس لمن يجب أن يعرف الوفاء للأب كيف يكون وإن الفقد لا يمكن أن يختلف من أمير إلى مواطن لأننا فقدنا شخصا مثل للأمة العربية والإسلامية رمزا وطنيا وقف إلى جانب حقوق العرب والمسلمين في كل محفل فارتاب منه غربيون ووجل منه آخرون لقوة الشخصية التي كان يظهر بها في قراراته وتصريحاته ولا يمكن في هذا المقام إلا أن يقال رحل نصير القضية الفلسطينية وربما سعد الصهاينة بهذا لأنهم كانوا يعلمون بعزيمة الشيخ حمد بن خليفة حينما يتعلق الأمر بنصرة فلسطين وأهل غزة لكننا نعدهم بأن هذا الإرث إنما هو إرث أمة لا شخص وسنبقى كما كان أبو مشعل منبرا للحق ومحبين لبلادنا ومرحبين بضيوفنا ومتكاتفين المواطن مع المقيم لأجل هذا الوطن الذي بنى أبو مشعل حداثته وومضات المستقبل فيه، لأنه الإرث الذي لا يمكن أن يُطمس أو يُنسى، فرحم الله أبا مشعل رحمة واسعة ورزقه الفردوس الأعلى والصبر والسلوان لنا ولكل محب لهذه الشخصية الكريمة.
192
| 14 يوليو 2026
جذبني وأنا ألحظ ما فعله الأمريكيون الذين من المفترض أنهم يشعرون بسعادة بالغة بإقامة مونديال كأس العالم 2026 لكرة القدم على أرضهم رغم المهازل التحكيمية التي أجهضت حقوق المنتخبات العربية بالذات من التأهل لأدوار متقدمة فيه ولكن ملاحظتي لم تسر لما سار عليه المونديال والفروقات العظيمة التي قالها مشجعون مؤثرون بين مونديالهم الذي تشاركهم فيه كل من المكسيك وكندا ومونديال قطر الذي فاق كل التوقعات حينها وأبهر العالم من جهاته الأربع وإنما سارت ملاحظتي لفعله مؤثرون ومواطنون أمريكيون كان من المفترض أن يحتفلوا بعيد الاستقلال الأمريكي الـ 250 بطرقهم المعتادة ولكننا شهدنا طرقا مختلفة ومميزة وربما أقول عنها إنها واعية جدا من شعب بات ضليعا بالسياسة لا سيما وإن العدوان الإسرائيلي الوحشي الغادر المستمر منذ أكتوبر عام 2023 وحتى اليوم باعتبار أن إسرائيل لم تتوقف عن الغارات وقتل شعب غزة وترحيلهم وتهجيرهم والتسبب في جوعهم وعطشهم وفقدانهم لأقل القليل من الغذاء والدواء بسبب الحصار الذي زادت وتيرته خلال السنوات الثلاث الأخيرة والمستمر منذ عام 2007 ولكن ما دخل هذا بأفراح الأمريكيين بعيد الاستقلال رقم 250 هذه المرة؟! وهو سؤال كالعادة توجهت قناة الجزيرة للسؤال وطلب إجابات مقنعة من المواطنين الأمريكيين أنفسهم والمتواجدين في الولايات المتحدة الأمريكية فكشف كثيرون عن عبارة تسيدت لتكون إجابة مقنعة لكل من يتابعهم من القنوات المتلفزة والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وهي عبارة كُتبت على لوحة تقول: " قبل 250 عاما كنا بحاجة للاستقلال عن المُلك البريطاني والآن في عام 2026 يتعين علينا أن نعلن استقلالنا عن إسرائيل"! ليباشر أمريكيون كثر من المؤثرين والسياسيين بإشعال سجائرهم من الأعلام الإسرائيلية التي أحرقوها تعبيرا عن رفضهم للسيادة الإسرائيلية التي تتحكم بأبواب إصدار القرارات في بلادهم وبعبارة تدعو الأمريكيين إلى إشعال السجائر بهذا العلم الرخيص في إشارة للعلم الإسرائيلي الذي أشعلوه قبل أن يرموه أرضا وهو يحترق واستعاضوا بهذا المشهد عن الألعاب النارية التي عادة ما تبهج الشعب الأمريكي لقاء هذه الذكرى السنوية لهم بعد أن وصفوا إسرائيل بأنها العدو الحقيقي للشعب الأمريكي والسبب تأثيرها في صناعة القرار في العاصمة واشنطن وأن أمريكا يجب أن تأتي أولا من الأمريكيين وللأمريكيين فقط وإن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة والتي لا تزال ترتكبها أظهرت بأن إسرائيل لها يد في صناعة القرار في الولايات المتحدة بحيث تدخلت قوات وجهود في عقد ما قيل إنها صفقات لإنهاء العدوان وإعادة من تبقى من الأسرى الإسرائيليين وإعادة رفات من قُتل منهم في حين إن ما تلاقيه غزة حتى الآن لم يلتفت العالم لوقفه بعد أن تم إشعال الحرب بين إسرائيل وإيران وعدوان الأولى الذي تجاوز غزة ليصبح لبنان غزة أخرى لم تلق لها هي الأخرى من يوقف العدوان عليها والواقع أن التقارير المتلفزة التي نشرتها الجزيرة مرافقة لتقاريرها الرياضية عن المونديال الذي تسبب في حدوث ظلم كبير على منتخبات عربية كبرى مثل الجزائر ومصر والمغرب وإقصاء هذه المنتخبات بصورة أقل ما يقال إن إدارة الفيفا إنما تدار من البيت الأبيض واللوبي الصهيوني كما يقول الأمريكيون ولذا إن كان لا يزال هناك إثارة في المونديال الغريب الذي تقيمه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك التي أشار الأمريكيون لاحترامها للمنتخب الإيراني البعيد كل البعد عن الجوانب السياسية فإن الإثارة قد غابت بعد أن أفلت نجوم منتخبات عالمية وعربية كبيرة ولها باع طويل في صناعة كرة قدم حديثة ونزيهة لم يتحقق شيئا منها هذه المرة أبداً.
159
| 11 يوليو 2026
وصلني إيميل من مواطنة يمنية من محافظة لحج تأثرت بكلماته التي أحسست أن اليمن بعده يمكن فعلاً أن يكون بخير لتواجد مثل (سلمى) فيه. كتبت بعد أن اختصرت من كلماتها الكثير: ( عزيزتي ابتسام.. إلى قطر الشامخة.. قطر التي أحبتنا ونحن نبادلها حباً بحب. قطر العروبة أو كما يناديها محبوها كعبة المضيوم. أنا لست كاتبة ولا صاحبة قلم لكنني صاحبة محاولات متواضعة في الخربشات وأتابعك منذ فترة طويلة في الصحف القطرية وفي تغريداتك القاتلة في تويتر وحتى اللحظة التي بكيت فيها معنا على احتلال الحوثيين لأرضنا وهي أرض العرب وأرض جدودهم وأصولهم. أختي ابتسام.. بلادي تعيش أسوأ فترات تاريخها ليس لأن الحوثيين زحفوا ونجحوا في مد سلطانهم لمعظم الأراضي اليمنية فهم إلى زوال بإذن الله، ولكن لأن اليمن احتلها من هم أشد طمعاً وخبثاً من عبدالملك الحوثي وعصابته فقد احتلها منذ زمن طويل الطامعون والجشعون والمتسلقون والسارقون ومن ينجح في نهش أركان هذه الدولة التي كان من الممكن أن تصل لسقف احتياجاتها المحلية دون أن تمد يدها في مؤتمر للمانحين ولا أن تتسول علاقات مع دول خليجية أو أوروبية فنحن أرض خصبة وبتنا على أراض نفطية وكان يمكن أن نستغل كل ذلك لنجعل من بلادنا بلدا زاهرا، ولكننا حظينا بشعب من خير الرجال ومثل السحاب الهمّال إلا أنه مصر على إظهار كل سيئة فيه حتى من نحسبهم متعلمين ومثقفين فهم يكادون أن يكونوا أشد جهلاً من غيرهم وانا أقول هذا الكلام لأن هؤلاء يضيعون كل وقتهم في التذمر والشكوى والجلوس في الطرقات لبث شكواهم لبشر مثلهم يزيدونهم يأساً فوق يأسهم ونسوا أن الله فوق والرزق على الأرض وأرضنا ليست أرض القات وهو الذي دمرنا اقتصادياً لكنه أنعشنا ذهنياً في تناسي كل مصائبنا وجعلنا شعباً همه الأول أن يكون القات متوفراً قبل أن يكون الطعام مستقراً في بطون أبنائه ولا تستغربي إن قلت لك وأنا مسئولة عن كلامي هذا إن القات هو ما يميز بيننا لأن جودته وسعره يعطيك قيمة في المجتمع وفي مناسباتنا التي يمكن أن تتكلف ملايين من الريالات لأجل حزم قات فاخرة للضيوف. أختي ابتسام.. اليمن كان يمكنه أن يصبح بلداً واعداً ومزدهراً ليس في مجال الاقتصاد فقط وإنما سياسياً وسياحياً لأننا دولة لا تفتقر للإمكانات بعكس ما يروج له أصحاب القرار لدينا الذين ينجحون في كل مرة في تهبيط قوة اليمن وعزائم شعبه بجرهم إلى حفر البطالة وحصر احتياجاتهم في البحث عن قوتهم اليومي وقاتهم وعدم التفكير بالمستقبل الذي يمثل مستقبلهم ومستقبل أبنائهم وبلادهم ولكن لأنه بلد في نظر العالم بحاجة لقوات أميركية تطير طائراتها دون طيار لتقتل في كل مرة أطفالنا بدعوى بحثها عن أنصار القاعدة وبحاجة للعطف المالي من دول الخليج وهو مأوى لكل اللاجئين من الصومال وجيبوتي وأثيوبيا وأريتريا ممن خالطونا فضاع عرقنا اليمني الأصيل بسببهم أصبحنا اليوم أرضاً لكن دون هوية ومشتتين وضائعين ولا تصدقي من يخبرك أن اليمن يمكن أن ينفض غباره وينهض لا ففوقنا جبال تحتاج إلى حفر ونحت ومعاول لا تصدأ لكسرها وهدما ثم نفكر بعدها كيف تستقيم أرجلنا ونتعلم بعدها أبجديات المشي مثل طفل في أول عمره ولذا اليمن يجب أن يتطهر من كل الخونة فيه لنبدأ في قتل الفقر فينا الذي يجب أن يكون أول المطرودين من أرضنا لأننا دولة غنية على عكس ما يروج له أغنياؤنا في الحكومات التي تتوارث كراسي الحكم لدينا ويمكنني أن أخبرك أن فحش الثراء لدى الكثير من أباطرة المال لدينا وصل لبعض بناتهم أن يركبن سيارات تتوافق ألوانها مع ألوان أحذيتهم وحقائبهم وأريدك ألا تصدقي لأن ذلك فعلاً لا يصدق لكنها الحقيقة والله!. أطلت عليك ولكني استرسلت حين أفضفض بهموم اليمن التي أبشرك أنها ستهدم جبال الخيانة والسرقة والفقر من أرضها وستقتل أصحابها لأن اليمن لم تحظ بمديح خير البشر لها من فراغ ولم يقل فيها رب العالمين "بلدة طيبة ورب غفور" إلا لأنها طيبة.. ثقي بي.. اليمن ستعود إن شاء الله.
180
| 06 يوليو 2026
مساحة إعلانية
سبق أن تناولنا في مقال سابق بعنوان «تطور...
4905
| 05 أغسطس 2026
قديماً كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل خوفاً...
1755
| 11 أغسطس 2026
لا تتراجع المؤسسات عادة بسبب قرار واحد، لكنها...
1533
| 09 أغسطس 2026
منذ أن رفع الإنسان عينيه نحو السماء، لم...
996
| 06 أغسطس 2026
في الإدارة، كما في الزراعة، ليس كل من...
948
| 05 أغسطس 2026
لو أن أحدنا عاد بالزمن ألف عام إلى...
906
| 05 أغسطس 2026
خلق الله - عز وجل - آدم وجعله...
870
| 09 أغسطس 2026
نضجت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بعد عام من...
765
| 08 أغسطس 2026
منذ طفولتنا، نتعلم بطريقة أو بأخرى أن الحب...
603
| 09 أغسطس 2026
في بيئة العمل المثالية يكون المدير هو القائد...
597
| 10 أغسطس 2026
كان الانتظار يوماً جزءاً طبيعياً من الحياة، ننتظر...
567
| 09 أغسطس 2026
من الظواهر التي تستحق الوقوف عندها، اندفاع بعض...
561
| 06 أغسطس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل