رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المتأمل لما يجري في مصر يرى الحالة التي وصلت إليها البلاد، والتي تدل على غياب العقل لدى الساسة الذين تربعوا على رأس السلطة في مصر من حكومة ومعارضة، وأنهم يقودون البلاد إلى كارثة ليست في صالح مصر ولا في صالح الأمة العربية والإسلامية.
مصر التي يعتبرها العرب الحصن والمعقل للصمود العربي أمام الأخطار لموقعها السياسي والجغرافي ودورها الحضاري، لكن ما يشاهده الإنسان العربي هو معارضة تقود البلاد نحو الحرب الأهلية، معارضة تدمر الاقتصاد، تعطل الشوارع وتقلق الأمن وتبث ثقافة الكراهية والحقد وتشعل النيران في معارضيها وتلجأ لأساليب تدل على فشلها وأنها لا تملك أجندة لأن المعارضة هي بقايا نظام يوليو الذي دمر مصر وقادها للدمار الاقتصادي. هل تنكر أن الأمن اليوم أصبح مفقودا وأن المواطن لا يجد الاستقرار ولا تتوافر الضروريات وأن الإنسان يخاف من العصابات التي تهدد الناس في بلد توجد به أقوى أجهزة الأمن التي كانت تطارد المعارضين وترصد أنفاسهم واليوم لا تستطيع حماية المواطن.
هذه المعارضة التي فشلت في الانتخابات ضربت بالديمقراطية عرض الحائط لتستعمل البلطجة للوصول لأهدافها وجعلت الشعب يتمنى عودة حسني مبارك.
نعم اسمعوا المواطن المصري يتمنى عودة مبارك لأنه كان يجد الأمان وسيادة الدولة ويجد المتطلبات رغم الغلاء والظروف الصعبة والفساد. وهذه المعارضة باستثناء حزب الوفد الذي مازلنا نثق بوطنيته وأنه تعرض للظلم وله دور تاريخي وليس هذه المعارضة، فهو أكبر من ذلك بكثير لأن من رموز هذه المعارضة من ظلم النحاس وفؤاد سراج الدين واقرأوا التاريخ جيداً.
أما الحكومة وما أدراك ما الحكومة، هؤلاء أخذوا الفرخة كلها وفرحوا بالرئاسة، وتولى القيادة أناس قليلو الخبرة وظنوا أن الحكم تنظير فإذا بهم يواجهون الحقيقة. إن الحكم صعب ورقص مع الثعابين، فوجئوا بأنهم يريدون أن يديروا مصر بشرطة مبارك والسادات وعبدالناصر وبجيشهم وقضائهم وجهازهم الإداري. هؤلاء الذين لم يسبق لهم ممارسة السياسة، كان يجب أن يعرفوا أن المرحلة الانتقالية تقتضي التوافق تماماً مثلما حصل في تونس وليبيا والمغرب، لكنهم وقعوا في فخ رُسِم لهم بذكاء ولم يستطيعوا أن يعملوا أي برنامج لأنهم مشغولون بالشارع الذي أصبح يحاصر مقارهم ويهاجمهم بطريقة غير حضارية ويشتمهم وأصبحوا كلما أصدروا قرارا يلغيه القضاء وكأن هناك من يشير عليهم بقرارات ومواقف ليصلوا إلى هذا الحل.
لقد فشل رئيس الوزراء السيد هشام قنديل وفشل الرئيس في كل شيء لأنهما مثاليان ولا خبرة لهما بإدارة الدولة.
فلقد أثبتا فشلهما في إعادة الاستقرار وعودة الأوضاع وحماية المواطن وفشلا في الدستور وعودة الحياة البرلمانية لأن بقايا نظام مبارك لهما بالمرصاد ولأنهما لم يقرآ الأوضاع جيداً وأصابهما العناد وخسرا السلفيين بسياستهما غير المنطقية، وخسرا الكثير وأصبحا مثل قطة سقطت من أعلى سطح فنسيت نفسها هل تقول "ميو أم هو هو"!! والبلاد تسير نحو حرب أهلية حقيقية، وهناك قوى متربصة في الخارج والداخل وفرصة لإسرائيل لتلعب دورها في إنهاء وتقزيم جيرانها.
والرئيس مرسي ورئيس وزرائه وضعا أصابعهما في آذانهما وأغمضا أبصارهما وتشبثا بالسلطة على حساب مصر وبلغ فشلهما أن يهربا لتسيير خط مع إيران والعراق والتلويح بالورقة الإيرانية، ففشلا مع دول المنطقة وأشقائهما وظلما شعبي سوريا والعراق. كان عليهما أن يتقيا الله في دماء الشعب السوري والعراقي ودماء الشعب اليمني من الخطر الإيراني، فوقفا ضد مصالح الشعوب العربية وخسرا الشارع العربي الذي يشاهد القمع الإيراني في سوريا والعراق وبث الفتنة باليمن.
دعونا نتكلم بصراحة ماذا حقق حزب الحرية والعدالة وجبهة الإنقاذ للشعب المصري سوى الخراب والدمار والفرقة والخوف وإضعاف دور مصر وازدياد العبء الاقتصادي، أتمنى من الرئيس مرسي وحكومته ومن المعارضة الحالية أن ينسحبوا من الحكم ويعترفوا بفشلهم ويمارسوا السياسة من أول السلم.
وأعجب وغيري كذلك من سكوت وتفرج الدول العربية لما يجري وعدم التحرك للمصالحة حفاظاً على مصر ودورها القيادي، وإن ضعف مصر ضعف للعرب جميعاً ومصر عزيزة على الجميع وليست ملك فئة من الناس، يتمنى كل عاقل قيام انتخابات تشريعية عاجلة بإشراف عربي وإسلامي ودولي لانتخابات تقر الدستور وتبدأ المشاورات لإقامة حكومة من داخل البرلمان، وأن تتعهد القوات المسلحة والأمن بحفظ البلاد ورفض ومنع البلطجة والإخلال بالأمن الذي يؤدي لانهيار الدولة.
لقد نسبت المعارضة في جبهة الإنقاذ شعب مصر ودور مصر أن قادتها لا يهمهم سوى أنفسهم ووصولهم للسلطة مهما كلف الثمن ولو كان ذلك دمارا للبلاد، وحكومة حزب الحرية والعدالة التي تريد الاستمرار والانتقام من خصومها ولو ذهبت البلاد، الكل بصراحة من جبهة الإنقاذ وحزب الحرية والعدالة لا يوجد لديهم برنامج لخدمة مصر ومستقبلها ومستقبل أجيالها وتعويضها عما أصابها من ويلات الحكم العسكري منذ 23 يوليو.
لذا، نناشدهم الله أن يتقوا الله في شعبهم وفي العرب وينسحبوا ويقدموا استقالاتهم ويتركوا الفرصة لغيرهم أو يقبلوا بحكومة ائتلاف وطني لمرحلة انتقالية قصيرة، فالبلاد لم تعد تحتمل ما يجري.
وللعرب همسة في آذانهم لا تتركوا مصر، فضياع مصر، ضياع لهم ولا تتركوا الثعالب يتسللون لمصر في ظلمة الليل.
نامت نواطير مصر عن ثعالبها
فقد بشمن وما تفنى العناقيد
ومرة أخرى أقول للقيادة المصرية اتقوا الله في شعبكم، واتقوا الله في دماء اخوانكم بالشام والعراق فلا تمدوا أيديكم لمن يسفكون دماءكم، ونقول للمعارضة اتقوا الله في أمتكم وبلادكم وأقبلوا بالحوار مع اخوانكم، وهدم الدولة نهاية مصر وتصرفوا بأسلوب حضاري.
مصالح الصراعات والنفوذ الدولي
تمر المنطقة اليوم بأصعب مراحلها وظروفها ومن ذلك عودة النفوذ الأجنبي في قرارات المنطقة. أصبحت العراق اليوم وهي... اقرأ المزيد
847
| 01 مايو 2017
الربيع والثمرات المرة
يوم قام الربيع كان هناك حماس واندفاع، وكانت وسائل الإعلام تصّور ذلك أن الأمـة قد وصلت إلى ما... اقرأ المزيد
705
| 22 مارس 2017
محنة الأمة والإعلام العربي
أمتنا اليوم تمر بمحنة كبيرة وهي بإذن الله عابرة وليست خالدة لأن التاريخ لا يقف عند مرحلة معينة،... اقرأ المزيد
1090
| 07 مارس 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5889
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4218
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3138
| 24 سبتمبر 2026