رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من أكبر صور الجحود ونكران الجميل أن يخون الفرد وطنه ويكون عميلا لدولة معادية لبلده.
هذه الخيانة والعمالة التي قد يكون أحد أسبابها الحصول على بعض المغريات الدنيوية من العدو، أو لعدم تمكنه من نهب ثروات بلده لنزاهة حكومتها، أو لاختلافه مع الحزب الحاكم حول بعض القضايا السياسية والموقف منها، أو لولائه الطائفي أو المذهبي أو الديني أو الحزبي للدولة المعادية.
فعلى سبيل المثال نرى خيانة بعض الأحزاب التركية المعارضة لوطنها، بسبب اختلافها مع الحزب الحاكم، ومن صور تلك الخيانة وقوف أحد الأحزاب مع الإرهابيين الذين يقومون بالتفجيرات داخل وطنهم، ويستمر التواصل معهم، ويتبجّحون بالصلة القوية التي تربطهم.
ومن صورها تأييد بعض الأحزاب التركية للتصريحات المعادية لحكومة وطنهم والتي تطلقها الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، والتي أغاظها التقدم الكبير الذي تحرزه تركيا على المستوى الاقتصادي، والذي جعلها ضمن الدول العشرين الكبرى في القوة الاقتصادية.
تلك الدول التي يغيظها أن يقود الحكومة التركية حزبٌ ذو مرجعية إسلامية، ويسعى لتحقيق الكثير من تطلعات هذا الشعب المسلم، والتي حالت دون تحقيق تطلعاته سيطرة الجيش وتعاقب عدة حكومات علمانية على رئاسة الحكومة.
ومن صور الخيانة تأييد وتصديق أحد الأحزاب التركية للرواية الروسية وتكذيب الرواية التركية حول إسقاط الطائرة المقاتلة الروسية التي اخترقت الأجواء التركية.
فهذه المعارضة خائنة لبلدها لأن خلافها مع الحزب الحاكم جعلها مطية لأعداء الوطن.
ولو تأملنا حال بعض الأحزاب المصرية، فلن تكون بعيدة عن أخلاقيات بعض الأحزاب التركية، تلك الأحزاب التي حملها خلافها مع الإخوان على أن تضع يدها مع الصهاينة والغرب وأمريكا، لتسقط أول رئيس شرعي منتخب، ولتعود مرة أخرى لتكون تحت حكم العسكر!
وإذا انتقلنا إلى الأرض المباركة فلسطين، فكم يعتصر القلب ألمًا حين يكتشف عدد أولئك الخونة الذين يتعاملون مع المحتل الصهيوني ضد أبناء بلده الشرفاء، ويتسببون في استمرار احتلاله للقدس الشريف وكل فلسطين.
أولئك الخونة الجواسيس الذين أصبحوا الدليل للعدو على أفراد ومواقع وتحركات المقاومة الباسلة التي تمثل شرف الأمة ورمز عزتها.
فلولا أولئك الخونة لما استطاع العدو الصهيوني التعرف على مواقع المجاهدين ومن ثم تصفيتهم.
وكم عانى العراق من خيانة بعض أبناء الرافدين الذين تعاونوا مع الأمريكان، وأسهموا في سقوط بلادهم تحت الاحتلال الأمريكي.
وإذا عدنا إلى خليجنا العربي فسنجد مجموعة من الخونة ممن جعلوا ولاءهم لإيران، فخانوا البلاد التي تربّى لحم أكتافهم من خيرها، ففي البحرين رأينا كيف قام المخربون أصحاب الولاء الخارجي بتخريب بلادهم وتدمير ممتلكاتها، وقتل العديد من منتسبي السلك العسكري، وكيف تآمر أولئك لزعزعة الأمن من أجل تهيئة الأجواء لإيران كي تتدخل وتحتل بلادهم، ولولا لطف الله تعالى ثم تدخل المملكة العربية السعودية -بطلب من حكومة البحرين- لكانت البحرين الآن تحت الحكم الإيراني.
وكم عانت الكويت من الخونة أتباع إيران وحزب الله، فمنذ الثمانينيات وهم يسعون لتخريب البلاد من خلال التفجيرات ومحاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد رحمه الله.
وإلى يومنا هذا وهم على التآمر مستمرون، حيث تم اكتشاف خلايا تجسسية إيرانية، لهم علاقات بشخصيات كويتية، كما تم اكتشاف مخازن الأسلحة والذخيرة والمتفجرات بما عرف بخلية العبدلي، والذين اعترفوا بتلقي الدعم من إيران، وبأن هذه الأسلحة كانت معدة لاستخدامها في عمليات تخريبية.
الخائن لا عقل له، لأنه يؤثر الفاني على الباقي، ولأنه يغلّب عاطفته على عقله، وهو شخص أناني يفكر بنفسه، ولا يهتم بسمعة كل من له صلة به.
إن الدول تضع نصبا تذكاريا للشهداء لتمجد بطولاتهم وشجاعتهم وتضحيتهم من أجل بلادهم.
وأقترح أن يكون هناك نصب تذكاري آخر لكنه على هيئة وشكل مقلب قمامة، ويكتب عنده أسماء كل أولئك الخونة الذين خانوا أوطانهم وباعوا ولاءهم.
ليكون ذلك عبرة ودرسا لكل خائن.
حفظ الله تعالى بلاد المسلمين من العملاء والخونة والمتآمرين، ورد كيدهم إلى نحورهم، وجعل تدميرهم في تدبيرهم.
الإسراء وبيت المقدس
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تمر بالأمة الإسلامية هذه الأيام - ٢٧ من رجب - ذكرى حادثة الإسراء... اقرأ المزيد
5566
| 24 أبريل 2017
مجرمون
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); النفس البشرية لها احترامها بغض النظر عن دين صاحبها ومعتقدة، وقد مرّت جنازة... اقرأ المزيد
668
| 11 أبريل 2017
"تميم " الإنصاف .. شكراً
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); كلمة الإنصاف أصبحت عزيزة في هذا الزمن الذي أصبحت فيه المصالح مقدمة على... اقرأ المزيد
707
| 03 أبريل 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
10824
| 20 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2760
| 22 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2652
| 16 أكتوبر 2026