رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين تظاهرت الجموع في ميدان التحرير مساء أول أمس، احتجاجا على الأحكام الصادرة بحق مبارك وأعوانه، فإن بعض المرشحين للرئاسة ذهبوا إلى الميدان وانضموا إلى المتظاهرين الذين استقبلوهم بدرجات مختلفة من الحفاوة. واحد فقط من المرشحين لم يفكر في الذهاب ولم يحاول أن ينضم إلى المتظاهرين أو يقترب من الميدان، وإنما حرص على أن يقف عند أبعد نقطة منه. ذلك أن له تجربتين سابقتين عبرت خلالهما الجماهير عن رأيها فيه برشقه على نحو جعل كثيرين يعودون إلى بيوتهم حفاة في نهاية المطاف، ولابد أن هذه الصورة لم تغب عن باله، ذلك أن ما جرى له في السابق في مناسبة عادية كالتصويت في الانتخابات، في حين كان الغضب على مبارك ونظامه محبوسا في الأعماق، أما هذه المرة فالمشهد أكثر إثارة والقلق من مواجهة الجماهير لابد أن يكون مضاعفا، ذلك أن حكم المحكمة كان طازجا، كما أن الذين تجمعوا في الميدان كانوا من الثائرين الذين استفزهم الحكم، وقد انضم إليهم عدد من أهالي الشهداء، وآخرون ممن ضاقوا ذرعا بالأحداث الجارية، حتى ساورهم القلق على الثورة وأهدافها.
من الخبرة السابقة نستطيع أن نتصور ما يمكن أن يحدث للفريق أحمد شفيق لو أنه لم يحسبها جيدا، وظهر وسط تلك الجموع ماشيا على قدميه، أو محاطا ببعض حراسه وعناصر الأمن الموالية له. في حين لم ينس له الثوار أنه كان رئيسا للوزراء يوم واقعة الجمل، ولن أستغرب إذا تخيله بعض المتظاهرين ممتطيا صهوة أحد الخيول أو راكبا فوق ظهر جمل يركض وسط الجموع، قد تتعدد السيناريوهات في هذه الحالة، إلا أنني أزعم أن نهايتها ستكون واحدة، حيث ستجهد الأجهزة المعنية نفسها في البحث عن أثر له. وأغلب الظن أنهم سيجدونه مختبئا وسط كومه الأحذية التي تحولت إلى هرم مرتفع وسط الميدان، بعدما انفض المتظاهرون وعادوا إلى بيوتهم حفاة، بينما ابتسامات الراحة والرضا مرتسمة على وجوههم. أما أصداء الحدث على مواقع التواصل الاجتماعي فسأترك لخيالك العنان لتصور ما حفلت به من تندر وشماتة.
ليس كل ما تحدثت به محض خيال. ذلك أننا لابد أن نعترف بأننا بإزاء مرشح لرئاسة الجمهورية لا يستطيع أن يواجه الجماهير العريضة، حتى إذا طلب من كل واحد أن يخلع حذاءه قبل الدخول إلى مكان اللقاء. نعم بوسعه أن يذهب مطمئنا لمخاطبة رجال الأعمال وأثرياء القوم، كما حدث في لقائه مع غرفة التجارة المصرية الأمريكية، بمقدوره أيضا أن يشهد اجتماعا لأنصاره من أهل قريته أو ممن شايعوه من عناصر الطرق الصوفية. ولست أشك أنه سيشعر أنه في بيته إذا ما رتب له لقاء مع عناصر الحزب الوطني ومن لف لفهم من فلول النظام السابق ــ لكن الذي لا شك فيه أن مواجهته للجماهير المصرية ستعد مغامرة بالنسبة له ــ أغلب الظن أنه لن يخرج منها سالما.
الأقدار هي التي رتبت المشهد وكشفت الحقيقة. ومن ثم وضعت الرجل في ذلك الموقف المحرج. إذ ما كان له أن يؤيد المتظاهرين في يوم قضت المحكمة على «مثله الأعلى» بالسجن المؤبد، ناهيك أنه من البداية استخف بهم وعرض أن يرسل إليهم بعض الحلوى لكي يتسلوا بها في الميدان، كما أنه أعرب عن أسفه لنجاح ثورتهم «المزعومة».
انعقد لسان الرجل أمام المشهد. فتجاهل الغاضبين في الميدان، واكتفى بتعليق محايد على حكم المحكمة قال فيه إنه طوى صفحة المرحلة الماضية (التي هو جزء منها!) - وأنه لم يعد ممكنا إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، فلا أيد ولا تحفظ أو استنكر. وإنما وجه بيانا من تحت «الضرس» أقرب إلى «الكلام الساكت»، الذي يتطاير في الهواء دون أن يوصل شيئا، فلا يغني ولا يشبع.
إذا أضفت هذه اللقطة الأخيرة إلى سجل «الفريق» فسوف تكتشف أن ثمة فجوة واسعة وعميقة تفصل بينه وبين عموم المصريين ناهيك عن الذين صنعوا الثورة وعلقوا عليها آمالهم. وستلاحظ أن الرجل الذي لم يجرؤ على الاقتراب من ميدان التحرير يعرف نفسه وقدره جيدا، ويعرف أيضا أن عليه أن يرتدي أكثر من قناع كما أن عليه أن يتقمص شخصية أخرى مختلفة تماما إذا ما أراد أن يتصدى لمخاطبة الشعب المصري فضلا عن قيادته.
لقد ساقت إلينا الأقدار هذه الواقعة قبل أسبوعين من إجراء انتخابات الإعادة. لكي يعرف الجميع أين يقف كل مرشح للرئاسة، ولنكتشف أن أحدهما ــ برغم كل ما نأخذه عليه ــ لم يتردد في أن يذهب إلى ميدان التحرير ليخاطب جماهيره ويلتقيها وأن الآخر اعتكف بعيدا في بيته عاجزا عن لقاء الجماهير، أو الحوار معها. أما المثقفون والمسيسون الذين عزفوا عن الاختيار وقرروا أن يقفوا متفرجين على المشهد، فقد تبين لنا أنهم وقفوا من حيث لا يشعرون ولا يريدون إلى جانب الفريق شفيق، وظنوا أنهم بذلك يغسلون أيديهم من إثم التصويت للمرشحين الاثنين، وفي اللحظة الفاصلة اكتشفنا أنهم أرادوا أن يتجنبوا حفرة فوقعوا في بئر، كما أنهم قدموا لنا تعريفا جديدا للشجاعة ينحاز المرء بمقتضاه إلى جانب الإحجام وليس الإقدام.
في الخوف من القانون
حين يصبح القانون مصدرا للخوف والقلق فإنه يفقد شرعيته ويجهض المراد منه. ذلك أننا نفهم أن القانون وسيلة... اقرأ المزيد
2630
| 03 يونيو 2017
عن البيئة المنتجة للإرهاب
هل أصبح التعصب مشكلة مصرية؟ ــ هذا السؤال نبهتني إليه بعض الكتابات والتعليقات التي حفلت بها الصحف ومواقع... اقرأ المزيد
1018
| 29 مايو 2017
في ضرورة المراجعة
بعد الفاجعة التي شهدتها محافظة المنيا، ما عاد هناك بديل عن إعادة التفكير والمراجعة. لا أجادل في أن... اقرأ المزيد
663
| 28 مايو 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5889
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4221
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3144
| 24 سبتمبر 2026