رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
"طيارة ورق" و "زيتون وزيتونة" و "زورق" مجلات أطفال سورية بدأت تصدر منذ حوالي عام ونصف العام عن منظمات مجتمع مدني وجهات أهلية، وبجهود تطوعية شبابية من أناس يحملون همّ الطفولة، رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا، لتضاف إلى مجلة الأطفال الرسمية الوحيدة التي تصدر عن وزارة الثقافة السورية منذ عام 1969.
ورغم أن المجلات الثلاث الأولى ما تزال تحبو وتشقّ طريقها بصعوبة، وتحتاج إلى مزيد الجهد والدعم لتطوير كثير من الجوانب فيها على مستويات المضمون والشكل والتوزيع والتفاعلية مع المستهدفين، إلا أن ما يشرح الصدر ويبهج القلب أن تتمكّن من الصدور بانتظام، وأن تقدِّم للطفل السوري في ظل الأزمة المتواصلة وجبة ثقافية وتربوية وترفيهية جيدة كل أسبوعين، من خلال وصولها إلى أيدي الآلاف من الأطفال، سواء مَن هم في بيوتهم أو الذين شرّدوا بعيدا عن ديارهم ضمن عداد النازحين واللاجئين،. فضلا عن إمكانية الوصول إليها والإطلاع عليها وتحميلها والاحتفاظ بها أيضا عن طريق بعض مواقع التواصل الاجتماعي.
وإذا كانت الطفولة بأعدادها الضحمة التي تصل إلى عشرة ملايين على أقل تقدير في سوريا، تحتاج منّا في الظروف العادية إلى إصدار العديد من المجلات الأسبوعية، وآلاف الكتب السنوية، وتخصيص عشرات القنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية، وإنتاج آلاف المنتجات الأخرى من مسرحيات وأناشيد وفيديو كليبات وألعاب هادفة فإنها أشد حاجة إليها اليوم في ظل التحديات التي تواجهها البلاد تحت وطأة الحرب والظروف الاستثنائية الصعبة، حيث يكون الأطفال أكبر وأكثر المتأثرين.
الأطفال في هذه الحالات الاستثنائية والطارئة أشد حاجة لمثل هذه المجلات من الأوقات الاعتيادية لأسباب عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر: غياب فرص التعليم بسبب تعطل عمل المدارس نتيجة القصف أو غياب الكادر التعليمي أو الاثنين معا، أو بسبب صعوبات الالتحاق بالمدارس كما هو حال مجاميع من الأطفال اللاجئين في بعض الدول كلبنان أو الأردن وغيرها، أو بسبب التسرب من المدارس للانخراط في العمالة المبكرة نتيجة فقدان المعيل، أو بسبب الظروف المادية الصعبة للأسر بسبب تعطل الأعمال والبطالة، أو بسبب الضغوط النفسية التي يتعرضون لها بسبب الحرب والمشاهد العنيفة المرتبطة بها.
إن هذه المجلات في هذه الحالات تحاول أن تسدّ ثغرة بسبب النقص الحاصل في مجال التعليم أو قد تشكّل داعما ثقافيا وترفيهيا للأطفال خصوصا مع وجود فراغ لدى بعضهم، بسبب الغربة عن الوطن ومرابع الأهل، كما تعتبر بمثابة أداة لدعم للأطفال الذين يتعرّضون لضغوط الحرب النفسية ومشاهد العنف والإصابات والقلق والرعب، ووسيلة للتفريغ النفسي والانفعالي للمشاعر المكبوتة التي اكتسبوها إبان الحرب، حيث يعجز الكثير من الأطفال عن الحوار اللفظي للتعبير عما يجول في خواطرهم ويشعرون به... كما تسهم في التوعية بأهمية قيم التسامح والسلام والتعايش، وغرس قيم الإيجابية وحبّ الحياة وترجمتها إلى سلوكيات عملية.
انطلاقا من ذلك نرى ضرورة إيلاء هذه المجلات وكل الوسائط الإعلامية ذات الصلة بالطفل أهمية كبيرة نظرا لدورها المشار إليه سابقا، ونأمل أن تدعِّم منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإنسانية العربية والدولية هذه الوسائط، من أجل تدعيم دورها وتطويرها، خصوصا وأن هذا التطوير ينبغي أن يصبّ في أمور متعددة أهمها:
ـ المضمون: لتغطية جميع الجوانب التي تهمّ الطفل، بحسب الأولويات، وبحيث يكون ذلك في إطار مخطط وممنهج، يرتكز على مصفوفة قيم يتمّ غرسها، ويسهم في توعية الطفل بحقوقه، ودعمه لمواجهة الضغوط التي يواجهها، وتسعى لتجنبيه الانجرار إلى دوامات الصراع والعنف أو الانخراط فيها، وتقديم هذه المضامين بأسلوب جميل، وعرض حسن، وقوالب جذابة.
ـ زيادة عدد الصفحات والاهتمام بصورة أفضل بالتبويب والإخراج الفني.
ـ الاهتمام بتفاعلية الأطفال مع المجلة، وعدم قصر دورهم على التلقي والقراءة، ويكون ذلك من خلال المسابقات والاهتمام بتخصيص الفقرات التي تحتاج إلى التعليق وإبداء الرأي، ومما يساعد على تعزيز هذا الجانب وسائل التواصل الاجتماعي التي صارت لصيقة بالكبار والصغار على حد سواء، إضافة إلى إشراك الأطفال في تحرير المجلة، ومراسلتها وكتابة بعض موضوعاتها وقصصها.
ـ التوزيع سواء الورقي منه أو الإلكتروني..ويحول دون ذلك صعوبات مالية ولوجستية لطباعة هذه المجلات، مما يجعل أعداد النسخ المطبوعة منها متواضعة للغاية مقارنة بعدد المستهدفين، لذا يحتاج الأمر إلى تذليل العقبات المادية وتوفير الدعم اللازم للطباعة، ودراسة توزيعها من خلال نسخ (بي دي أف) على البريد الإلكتروني أو من خلال مواقع التواصل.
ـ الترويج: بغرض التعريف بالمجلات والوصول إلى أكبر كمّ الشرائح المستهدفة، ويكون من خلال الوسائل الإعلانية الإلكترونية وغيرها وتبادل الإعلانات، لأن كثيرا من الأطفال قد لايصلون إليها بسبب عدم معرفتهم بها.
الجهد الذي يقوم به أصحاب هذه المجلات كبير جدا ودوره مهم جدا..وما نذكره يندرج في إطار السعي للإفادة من مخرجاتها بصورة أفضل نظرا للحاجة الماسة لها من قبل أطفال سوريا.
كبسولة لتقوية الإرادة
أحد الجوانب الهامة التي بنيت عليها فلسفة الصيام في الإسلام، هو أنه عبادة تقوم على مبدأ اتخاذ القرار... اقرأ المزيد
444
| 01 مارس 2026
استفزازات الحكومات العراقية للكويت تحيي الهواجس وتهدم الثقة
كان صادما ومحبطا عشية الذكرى الخامسة والثلاثين لتحرير دولة الكويت من الاحتلال العراقي أن تقوم الحكومة العراقية بتقديم... اقرأ المزيد
117
| 01 مارس 2026
آمنون مستأمنون بإذن الله
قبل أي شيء وقبل الدخول في الحديث عن أي شيء دعوني أولا أن أدعو وأقول: اللهم اجعل بلادنا... اقرأ المزيد
108
| 01 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
14457
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2532
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
2094
| 25 فبراير 2026