رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في الحال الذي كان أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي، اليوم يقضي مرحلة التعليم في أمريكا ويتلهف نحو العدالة التركية في حقيقتها القديمة ما عدا آخر العهد العثماني الذي كان يكتنفها بعض الظلم فيكتب حول الدولة العثمانية الجديدة, كان علي أكبر ولايتي– مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي - على مقعد الدراسة العليا في أمريكا أيضا يرد ويكتب عن الدولة الصفوية الجديدة من حقدهم على بني عثمان الذين دامت خلافتهم آنذاك أكثر من ستمائة وثمانين عاما أي شبه ما يقدر بنصف تاريخ الإسلام. ونحن إذا أردنا أن نقارن بين الطرفين لم نجد في الغالب إلا وجه الرحمة والعظمة والحضارة في الجانب التركي والعكس صحيح في الغالب بالنسبة للدولة الصفوية، إذ كلنا يدرك كيف كان الفرس الإيرانيون عقبات كأداء أمام تقدم العثمانيين ولا أدل على ذلك من أن هؤلاء وبقيادة السلطان سليمان القانوني –رحمه الله- وصلوا أسوار فيينا في النمسا وحاصروها فجاء الإيرانيون وعطلوا هذا الزحف كما هو تاريخهم بانضمامهم إلى فيالق الصليبية عبر التاريخ ولم يجد السلطان الذي كان سيفتح أوروبا كلها وتكون مسلمة بإذن الله إلا أن وجه خيوله إلى إيران وفي بضعة أشهر استطاع أن يرجع الإيرانيين إلى بيت الطاعة ويعود إلى أسوار النمسا مرة أخرى ولولا الثلوج التي منعته هناك من التقدم لحقق أمل المسلمين فعاد إلى إستانبول ثم توفي رحمه الله ولم يستطع السلطان مراد الرابع بعده أن يتم الفتح..
وهكذا يعيد الزمان دورته وتعود إيران لتحظى بالنفوذ الإقليمي عبر الاتفاق المؤكد مع اليهود والصهاينة والمد الصليبي في أوروبا وعلى رأسها أمريكا والمد الشيوعي بالأخطبوط الروسي الذي يعتبر عدواً تقليدياً لدوداً للعثمانيين كما هو حال إيران معهم، ومع ذلك ومع انحياز الحكومة الظالمة في سورية للحكومة الظالمة في مصر اتفقت غرفة عمليات هؤلاء اليوم مع إيران الإرهابية لتكون محوراً معادياً للسعودية وتركيا وقطر، وتستنكر مصر السيسي أي جميل للسعودية معها – طبعا- لأن الأمر الأول والأخير لإسرائيل التي تقرر كيف توجه حاكم مصر الذي ما كان له أن يصبح رئيسا ولو بالتزوير لولاها، وكذلك أمريكا التي دعمته بالطائرات الإف ستة عشر، بينما نجد في الجانب الآخر الشعب السوري المهاجر إلى تركيا مثلا مشغوفا بتركيا وحكام العدالة والتنمية فيها إذ وجدوا في معظم الأحوال – أردوغان وداود أوغلو أبوين حنونين لهم- وهذا ما لمسناه في الخطابات السياسية ورأيناه واقعا عمليا في المعاملات التركية عموما فماذا يريد الشعب السوري أولا وآخرا غير الحرية والكرامة ومن يدعه طليقا في دينه ودنياه لا كما كانوا يعيشون في الداخل السوري مخنوقين دينيا ودنيويا إلا العصابة الأسدية.
ومن ناحية أساسية أخرى، فإننا نجد إيران المؤيدة لمن تعده تابعا لدين الشيعة لا تكترث بدماء السوريين بل تفرح لتدمير مدنهم وقتل المدنيين وسجن الأحرار واختطاف ذوات الخدور من الحرائر وتشريد الملايين من أهل السنة داخل وخارج سورية في حين نرى أردوغان في ذكرى يوم أيتام العالم في استانبول يستجيب مع زوجه إلى مأدبة إفطار رمضان من أجلهم وهم من أحد عشر بلدا ويفسح المجال لصغار الأولاد السوريين الذين شردتهم عاصفة الصقيع والثلج في الشتاء أن يناموا في أسرة القصر الجمهوري تكريما لهؤلاء الأبطال. فشتان شتان بين من ينصر البدع ومن يهدمها ولذلك فإن أقل الواجب علينا نحن – أهل السنة- أن نجاهد الظالمين ما استطعنا أو كان لنا دولة قوية وما لم يكن ذلك فالواجب يدعونا إلى الدعوة والبيان إلى أن يكفوا عن أهل السنة وفقا لقوله تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) البقرة 286 كما في فتوى الشيخ عبد الرحمن البراك, وكان ابن تيمية رحمه الله قد اعتبر أن الرد عليهم وتوضيح حالهم جهاد، إذ قال في الفتاوى 3/14: إن الراد على أهل البدع مجاهد حتى كان يحيى بن يحيى يقول: الذب عن أهل السنة أفضل من الجهاد, زاد الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء10/518 : قلت ليحيى: الرجل الذي ينفق ماله ويتعب نفسه ويجاهد هذا أفضل منه قال: نعم بكثير.
وأيد العلامة أبا الوفاء ابن عقيل الحنبلي كما في الآداب الشرعية لابن مفلح1/268:أنه إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك في الحج وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة. فكيف يكون القول بإيران واللانظام السوري والمسمى حزب الله والميليشيات الأخرى الشيعية إزاء المدنيين في سورية سيما إذا عرفنا أن على الإنسان أن يستشعر كماله الإنساني بحيث يخجل من الإتيان بالعمل القبيح. إن ما يجري اليوم للقضية السورية هو نفسه بالتمام ما كان يجري للقضية الفلسطينية فكما كانت الأوامر لليهود أن يغتصبوا ديار القوم فإن التغييرات الديموغرافية في سورية ينفذها الأسد وإيران لإسرائيل والأعداء عموما بحذافيرها, بل بأكثر من ذلك.
وإن كل هذا ليدل دلالة قاطعة وكما هو مثبت في الوثائق والمحفوظات القديمة والحديثة أنه هو الاتفاق القديم الجديد مع الشيعة لتدمير العالم الإسلامي وتحقيق حلم الصهاينة الذين يديرون العالم بحكومتهم الخفية وقد عرفوا اليوم أن الفرصة أصبحت مواتية أما مجرد الافتعال القديم الجديد للمعركة مع أمريكا وإسرائيل فإنما هو لذر الرماد في العيون بعد كل هذه الحقائق والفضائح لتنفيس أحقاد الشيعة وتحقيق مصالح المجرمين الكبار كما في كتاب المخطط الإجرامي لإبادة السنة.. ص107...
فالحذر الحذر من كل عداء للعدالة والتنمية والشعب التركي استجابة لأوامر اليهود والأمريكان.
والبدار البدار لمن تبقى مصلحتنا الدينية والدنيوية معهم وهم الأتراك.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
15654
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2613
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
2124
| 25 فبراير 2026