رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كنا في المقال السابق قد أكدنا أن الهيئات الثلاث بالمجلس الأعلى للتعليم عبارة عن منظومة تعليمية يسندها مجالس الامناء في المدارس، والمدارس بكادرها وطلابها ، هم كل لا يتجزأ ونحن نعلم أن العقلاء يعلمون ما نرمي إليه في مقالاتنا سواء من ذكر المحاسن أو النقد الإيجابي الذي يعلم الله أنه لا يكتب إلا لخدمة قطر وجيلها.
ونحن هنا والمجتمع ينتظر من هيئة التعليم الموقرة دورا أكثر فاعلية؛ وهم والحقيقة لا تنكر لهم جهد بارز ومحاولات حثيثة لإصلاح كثير من الأوضاع في الميدان التربوي وخصوصا ما نراه في الفترة الأخيرة من تغيير للأفضل والمجتمع ينتظر منهم:
• ينتظر أولياء الأمور من هيئة التعليم عقد لقاءات متكررة معهم لإطلاعهم على السياسات واللوائح التي قد تغيبها بعض المدارس عنهم تكاسلا أو جهلا بضرورة التواصل
• ينتظر المجتمع مراقبة فاعلة ودورية لكل المناهج التي تطرح ومدى قوتها وجودتها وملائمتها للعادات والتقاليد.
• تنتظر المدارس من مكتب معايير المناهج ومكتب المدارس المستقلة تغيير استمارات المتابعة بحيث تشمل جوانب القوة إضافة للجوانب التي تحتاج للتطوير فما كانت المتابعة يوما من الأيام إلا لتعزيز الإيجابيات وتقويم السلبيات.
• تنتظر المدارس نزول القيادات للميدان وزيارة المدارس دوريا وشكر المحسن وتقويم المخطيء.
• ينتظر الجميع فتح الأبواب للقاءات أولياء الأمور وأصحاب التراخيص ولو مرة اسبوعيا لكل فئة ولمدة ساعتين لا غير.
• ينتظر الجميع الرد على الهواتف أو الاعتذار برسالة مع الوعد بالرد لاحقا.
• تنتظر المدارس سرعة الرد على خطاباتهم وخصوصا العاجلة منها.
• تنتظر المدارس من مكتب التطوير المهني تشجيع المدربين القطريين وإتاحة الفرصة للمبرزين منهم وخصوصا من ذوي الكفاءة التدريبية والخبرة التربوية لنقل خبراتهم للمدارس وليس حكرها على فئة قد تكون أبعد ما تكون عن واقعنا التربوي.
• تنتظر المدارس دورا فاعلا لمستشاري المدارس المستقلة بالنظر إلى الإيجابيات وتعزيزها والسلبيات لتلافيها وليس التصيد للأخطاء والتفتيش لا التوجيه.
• تنتظر المدارس أخصائيي معايير مناهج مؤهلين وذوي خبرة لا قليليها، وأن يكونوا متواضعين لا متكبرين، يتقيدون بالقوانين على مرونة حين تستلزم المرونة يحترمون مديري ومديرات المدارس ولا يتعالون عليهم.
• ينتظر المجتمع هيئة تعليم تقوم بدورها التربوي وتشدد على احترام المعلم وتضع السياسات التي تكفل احترامه كما تهتم بسياسات السلوك التي تحفظ حق الطالب في بيئة آمنة محفزة مثيرة للتحدي.
• ينتظر المجتمع ان يكون هناك موظفون مؤهلون مهنيا في هيئة التعليم قبل انخراطهم في أداء مهماتهم فهم من يمثل الهيئة ويقوم بتنفيذ سياساتها.
• ينتظر مديرو ومديرات المدارس التخصصية فتح مكتب خاص للتعليم التخصصي بما يحتويه من معايير للمواد الدينية والتجارية والفنية ويشرف عليه ذوو الخبرة والتأهيل بل وإن كانت هناك هيئة متخصصة بذلك أو مكتب خاص حاله حال المكاتب الأخرى لكان أفضل.
• ينتظر أولياء الأمور متابعة حثيثة لتعيين المدرسين والمدرسات ذوي الكفاءة والتخصص فكم بلينا بمن أتانا ليعلم أبناءنا وبناتنا وهو غير مؤهل ومااستقدم إلا لقرابة أو معرفة أو ضيق نظر.
• ينتظر أصحاب التراخيص والنواب الإداريون والمرشدون الأكاديميون ومديرات الرياض(منسقات شؤون الروضة) معاملة عادلة ومساندة من الهيئة وهم أعلم الناس بدورهم وما يقومون به لما يتعرضون له من ظلم في النواحي المادية واللائحة التي نزلت وأخذت من حقوقهم الكثير واسألوا عن سنوات الخبرة التي ألغيت وطبيعة العمل التي همشت والتفريق بينهم وبين الأكاديميين وإن لم تساووهم بهم فعلى الأقل لا تبعدوهم كثيرا عنهم.
• ينتظر المجتمع لجانا استشارية يؤخذ رأيها ولا يهمش ويختار فيها من يقول الحقيقة لا يجامل... يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم لأنه يعلم أن المناصب زائلة ولن يبقى في الذاكرة إلا من اتقى الله ووضع خدمة قطر نصب عينيه.
إننا حين نذكر تلك الأمور فلا ننكر التحسن الكبير الذي قد طرأ في الفترة الأخيرة والتعامل الأفضل لكننا ننشد الوصول لدرجة الرضا لن نقول الكامل فتلك غاية لا تدرك ولن تدرك لكننا ننشد رضا الأغلب وذلك أمر سنصل إليه إن تصارحنا وقلنا الحقائق والكل يؤكد أنه قد كان هناك في فترة سابقة جوانب من التقصير لكنها بدأت تتلاشى حينما تم الاستماع لأصوات العقلاء والتربويين ذوي الحنكة والكياسة والأمانة.
إن هيئة التعليم بما تحتويه من كوادر وطنية رائعة لهي بحاجة لمن ينصح ولا يمدح.. ينقد نقدا إيجابيا يوضح الأمور ويجليها فالأمانة مشتركة وليست حكرا على أحد وإن الله تعالى سائلنا عن جيل قطري سيخدم قطر في كل المجالات فإن سكتنا فلا خير فينا وإن مدحنا فقد جاملنا حين يستحق الأمر المكاشفة والمصارحة.
deraaldosari@hotmail.com
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا للمواجهات بين ايران وامريكا واسرائيل وإذا أخذنا العناصر الأساسية للصمود من الطبيعة الجغرافية التي هي مسرح العمليات فنحن نتحدث عن إيران كمساحة تبلغ حوالي 1.7 مليون كم2 تنتشر فيها القوات والقدرات الايرانية محصنة بسلاسل جبلية يصعب اختراقها ولذلك فإن القوتين المحاربتين لإيران في حاجة لتغطية كل هذه المساحة واختراق القمم الجبلية. وهذا سيكون من الصعب خاصة عند الحديث عن آلاف المواقع التي تحتاج تغطيتها وقد تعود عدة مرات لمثل هذه المواقع لكي تتأكد انه تم تدميرها وفي الكثير من هذه المواقع يصعب الوصول لها إما لأسباب طبيعية أو التمويه من قبل القوات الإيرانية، في المقابل مساحة فلسطين تعتبر صغيرة والقدرات الإسرائيلية متكدسة ومكشوفة فيسهل لإيران الوصول لكل هذه الأهداف بشكل ميسر إما لقلة عدد الاهداف او لتواجدها قريبة من بعضها او لكون إيران تستخدم الصواريخ الدقيقة للوصول لها. في الجانب الآخر وخاصة استخدام سلاح الطيران والذي تعتمده اسرائيل وامريكا سيكون شاقا عليهم مثل هذه الحركة لمسافة آلاف الكيلومترات فيستنزف الكثير من الوقود ويستنزف الكثير من طاقة الطواقم او يكون مكلفا باستخدام حاملات الطائرات وتكون معرضة للهجمات. ويرفع المخاطر عليهم بسبب تقادم مثل هذه الطائرات، إذن مسافات خطوط الامداد تبدو في صالح الطرف الايراني وايران هي المصنعة لصواريخها ومنصات انطلاقها، فبالامكان تسمية هذا انه "مسافة السكة" لايران بينما يعاني الطرف الاخر من تعقيدات خطوط الامداد التي تزيد عن احد عشر الف كم. واذا اضفنا الى هذه المسافة مساحة ايران تبرز مدى الصعوبة في السيطرة على الأحداث في الارض بالنسبة لسلاحي الطيران، اذن اذا كانت المساحة في صالح ايران وخطوط الإمداد في صالح ايران والمخزون أيضا في صالح ايران فبعد ان انهكت اسرائيل وامريكا في حرب غزة واوكرانيا وعلى مدى سنتين أو أكثر فإن مخزونهما من الذخيرة ومستوى استنزافهما بلغ درجات قصوى ولذلك فاعتمادهما استراتيجية الصدمة والترهيب قد تكون مفيدة في حال كانت فترة المواجهات قصيرة. اما اذا امتدت فترات اطول فإنها قد تعرضهما اما لزيادة الانهاك بالنسبة للطواقم والتهالك بالنسبة للطائرات والاجهزة والحالة الثالثة نفاد مخزون الذخيرة وهذه ثلاثة عوامل جد خطيرة بالاضافة إلى عاملين اخرين يخدمان ايران وهما التكاليف المنخفظة مقارنة بانتاج الذخيرة الامريكية التي تبلغ اكثر من خمسين ضعفا مقارنة بانتاج الذخيرة الايراني وعمليات الانتاج الايراني المستمرة وهو انتاج حربي في مقابل الشركات الامريكية والتي تحتاج خطوط انتاجها فترات زمنية طويلة للانشاء والانتاج. فإذا أضفنا لكل هذه العوامل الجبهة الداخلية بالنسبة لايران تبدو صلبة وأما الجبهات الداخلية بالنسبة للولايات المتحدة فإن الشعب الأمريكي يرفض مثل هذه الحرب وقد تؤدي بالادارة الامريكية لفقدان الانتخابات النصفية وما بعدها أيضا فقدان الكونغرس وكذلك الحال بالنسبة لاسرائيل فالجبهة الداخلية متشظية ومنهكة وتتجاذبها الايديولوجيات من العلمانية الى الليبرالية والمذاهب المختلفة من الحسيدية الى الحريدية. فاذا نظرنا وجدنا أن العامل الزمني يخدم ايران، فمع مرور الزمن تتراجع مكانة وقدرات أمريكا واسرائيل فلا هما قادران على فك حصار مضيق هرمز ولا قادران على الدفاع عن نفسيهما امام صواريخ ايران الفرط صوتية ومسيراتها، وبما ان أمريكا واسرائيل هما من بدأتا هذه الحرب بظروف غير مواتية لكلتيهما اصبح الرأي العام العالمي داعما لإيران بما انه اعتدي عليها من قبل امريكا واسرائيل، والأخطر ان ايران تملك ايضا ورقة الطاقة خاصة لموقعها الجغرافي على مضيق هرمز. وهذا سيجعل من الأوضاع في الاقتصاد الأمريكي جد صعبة فأي زيادة في أسعار الطاقة سيكون لها تداعيات بالغة على الاقتصاد وعلى الإدارة الامريكية.
16803
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل، نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال. وفي ظل ما يمر به العالم من ظروف صعبة وأحداث مؤلمة، نسأل الله أن يرفع الغمة، وأن يعم الأمن والسلام على بلادنا وسائر بلاد المسلمين. * في هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب إلى بيوت الله بحثًا عن السكينة والخشوع، خاصة في المساجد التي يرتبط بها المصلون روحانيًا، ومن بينها المساجد التي يؤم فيها الشيخ عبدالرشيد صوفي، لما لصوته من أثر بالغ في نفوس المصلين، وما يحمله من خشوع يجعل الكثيرين يحرصون على الصلاة خلفه منذ سنوات. * هذا الإقبال الكبير، بطبيعته، يتطلب جاهزية عالية في إدارة المسجد، من حيث تنظيم الدخول والخروج للمواقف، وتوفير المساحات الكافية، وتهيئة المرافق، وحسن التعامل مع المصلين والمصليات، إلا أن الواقع في بعض الحالات لا يعكس هذا المستوى من الجاهزية. * فمن غير المقبول أن يتم التحكم في المرافق الأساسية، وإغلاق دورات المياه، أو تخصيصها لفئة معينة دون غيرها، بما يسبب معاناة للمصليات، ويخلق حالة من الازدحام والتوتر، بل ويدفع بعضهن للخروج إلى المرافق الخارجية للوضوء. كما أن غياب التنظيم الواضح، وترك بعض الجوانب لاجتهادات فردية دون صفة رسمية، قد يؤدي إلى ممارسات لا تتناسب مع حرمة المكان، سواء في أسلوب التعامل أو في آلية إدارة المصلى. * إن بيوت الله يجب أن تظل مفتوحة، رحبة، قائمة على الرفق، كما أرشدنا النبي ﷺ، لا أن تتحول- تحت أي ظرف- إلى بيئة يشعر فيها المصلون بالتضييق أو التمييز أو التوتر. * كما أن ما يُثار حول وجود تدخلات غير رسمية في بعض المساجد، أو التعامل معها وكأنها نطاق خاص، يطرح تساؤلات مشروعة حول ضرورة تعزيز الإشراف المؤسسي، وتأكيد أن المسجد وقف لله، يخضع لتنظيم الجهات المختصة، ولا يُدار وفق اعتبارات شخصية أو علاقات. * إن طرح هذه الملاحظات لا يأتي من باب النقد المجرد، بل من حرص صادق على بيوت الله، وعلى أن تبقى، كما ينبغي، مكانًا للسكينة، والرحمة، والخشوع. * ومع ختام هذا الشهر الكريم، فإن الأمل كبير بإذن الله في أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وأن يتم التعامل معها بجدية، والاستعداد بشكل أفضل للمواسم القادمة، بما يضمن تهيئة بيئة إيمانية متكاملة، تليق بروحانية رمضان، وبمكانة المساجد، وبحرص المصلين على العبادة فيها. فالمساجد ليست مجرد مباني بل هي روح تُبنى، وقيمة تُصان، وأمانة يجب أن تُحفظ. * آخر جرة قلم حين يحرص الناس على الصلاة خلف إمام بخشوع الشيخ عبدالرشيد صوفي والحرص على الحضور من مناطق بعيدة، والتواجد طوال الشهر، فذلك دليل حياة في القلوب، لا يُقابل بإغلاق باب، ولا بتضييق مرفق، ولا بسوء إدارة. بيوت الله لا تُدار بالمفاتيح، بل بالمسؤولية. ولا تُحفظ بالمنع، بل بالرحمة. فإن لم تُصن روحانية المسجد، فماذا نصون؟ نسأل الله أن يتقبل، وأن يبلغنا وإياكم رمضان أعوامًا عديدة، في أمن وسكينة وطمأنينة. وأن يبلغنا ليلة القدر وما تنزل فيها من كل أمر حكيم.
1230
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال كل من حمل في قلبه خيراً فأضاءه، فهي تأنس بمن يأنس إليها، وتلين لمن يطرقُ بابها بعزمٍ صادقٍ، فتفتح مسالكها لمن جاء زارعاً مُعمراً لا عابراً مجتازاً فحسب، وتستقبله هاشةً باشة، وكأنما تُكافئه جزيلاً على سلامة النية، وصفاء المقصد. ثم لا تلبث أن تلاعبه قليلاً لتمتحن شدّة صبره، وتختبر حقيقة جَلده، فيقف عند مفارقها لحظاتٍ يتبيّن فيها مقدار ما في صدره من احتمالٍ وثبات. وفي تلك المداورة الخفيّة تتجلّى معادن النفوس، وتنكشف سرائر الصدور، فمن وثق عزمه ازداد رسوخاً، ومن لانَ ساعده تعلّم من العثرة ما يقوّي خطوه في المرة القادمة. وكأن الحياة في هذا الامتحان لا تريد إلا أن تُظهر خبيئة المرء لنفسه، ليعرف موضع قدمه في دروبها، ومقدار ما يملك من صبرٍ على مسالكها الوعرة. فإن اجتاز.. تباهت به، وكأنها ترفع ذكره بين تجاربها، وتشهد له بأنه ممن صدقوا المسير ولم يهن لهم عزم. وإن علق في بعض منعطفاتها أعطته كرّات أخرى، تُمهله ليعيد المحاولة، ويستنهض الخطوة، ويستأنف السير بعزمٍ أشد وبصيرةٍ أوسع. وهكذا تبادله ودًّا بود، وإقداما بإحجام، في علاقةٍ خفيّة تتوازن فيها الخطوات بين الدفع والتريّث، وبين الجرأة والحكمة. ويمضي الإنسان في هذه المداولة الطويلة، تكرّ به الأيام وتفرّ، وهو يقطع فيافيها وقفارها، عابراً مسالكها البعيدة، متجاوزاً مفازاتها المترامية، حتى يبلغ واحاتٍ يهدأ عندها، ومستراحاتٍ يستردّ فيها أنفاسه. فلا يلبث أن يُدرك أن كل ما قطعه من مسافات كان جزءاً من الطريق إلى تلك السكينة، وأن كل اختبار مرّ به كان درجةً في سلّم النضج والاتساع. لحظة إدراك: هكذا تتبدّى الحياة في وجهها الأصدق: ميدانٌ رحب لمن أحسن قصدها، ورفيقُ مسيرٍ لمن أقبل عليها بنيّة الإعمار والسعي، فليست هذه سوى بتلك !
903
| 17 مارس 2026