رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. جاسم الجزاع

* باحث وأكاديمي كويتي
Jassimaljezza@hotmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

609

د. جاسم الجزاع

الإنتاجية في رمضان.. إرادة أم أعذار واهية؟

05 مارس 2025 , 02:00ص

يعتقد بعض الموظفين أن رمضان هو شهر التباطؤ في الأداء والانخفاض في الإنتاجية، متناسين أنه يمكن أن يكون فترة مثالية لتعزيز الكفاءة والفاعلية في بيئة العمل، فعبر التاريخ، كان رمضان شهر الإنجازات والانتصارات، فلماذا أصبح اليوم مرتبطًا بالتأجيل والتسويف؟ من يتأمل ذلك يجد أن التحول من ثقافة الكسل إلى ثقافة الإنتاج في رمضان يتطلب وعيًا إداريًا، وتخطيطًا فعالًا، وانضباطًا شخصيًا، فالمنظمات الناجحة تدرك أن إدارة الوقت والطاقة خلال هذا الشهر يمكن أن تزيد من كفاءة العمل وتساعد في تحقيق الأهداف المؤسسية دون الإخلال بروحانية الشهر الفضيل.

فكيف نجعل رمضان شهرًا للكفاءة والإنجاز؟، أعتقد أنه أول المتطلبات لتحقيق الكفاءة في رمضان هو إعادة ترتيب الأولويات واستغلال أوقات الذروة بذكاء، فالساعات الأولى من اليوم، بعد السحور غير الثقيل طبعا، هي الأكثر إنتاجية بسبب صفاء الذهن ونشاط الجسم، لذك، ينبغي التركيز خلالها على المهام التحليلية والإبداعية، بينما يمكن تخصيص فترة ما بعد الظهيرة للمهام الأقل استنزافًا للطاقة مثل الاجتماعات الروتينية والتنسيق الإداري.

وأحيانا نجد أن بعض المؤسسات تقلل ساعات العمل في رمضان دون استراتيجية واضحة، مما قد يؤدي إلى تراكم الأعمال بعد الشهر الفضيل، لذلك فالحل يكمن في تصميم نظام مرن يوازن بين تقليل عدد الساعات وزيادة الفاعلية، من خلال تحديد الأهداف بوضوح وتحفيز الموظفين على الإنجاز ضمن الإطار الزمني المتاح.

ونأتي هنا إلى أن من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الموظفون خلال رمضان هو الاعتماد على التأجيل والبطء في إنجاز المهام، لذلك يجب تشجيع التخطيط المسبق، ووضع قائمة بالمهام اليومية، والالتزام بإنجاز الأولويات بدلًا من تأجيلها.

ويجب علينا أن نتذكر البعد الروحاني للشهر الفضيل، فرمضان شهر تهذيب النفس والانضباط الذاتي، وهذه القيم يمكن توظيفها في بيئة العمل، عندما يدرك الموظف أن الالتزام بالعمل بإتقان هو جزء من أداء الأمانة الوظيفية، فإنه سيعمل بجدية أكبر، ويمكن للإدارة تعزيز هذا المفهوم عبر مبادرات تحفيزية، مثل مكافآت الأداء، أو حملات «العمل عبادة» التي تربط بين العطاء الوظيفي والأجر الروحي.

ولا ننسى أبدا دور العادات الغذائية والنوم الجيد اللذين يلعبان دورًا حاسمًا في الحفاظ على النشاط خلال رمضان، فالموظفون الذين يتبعون نظامًا صحيًا متوازنًا، ويتجنبون الإفراط في الطعام عند الإفطار، ويتمتعون بساعات نوم منتظمة، يكونون أكثر تركيزًا وأعلى كفاءة في أداء مهامهم.

لذلك فقد حان الوقت لتغيير الصورة النمطية عن رمضان كشهر للكسل والخمول إلى شهر للإنجاز والفاعلية، فالعمل في رمضان ليس عبئًا، بل فرصة لإعادة اكتشاف قدراتنا وتحقيق التوازن بين الروحانية والإنتاجية، وإذا كان أجدادنا قد حققوا انتصارات تاريخية عظيمة في هذا الشهر، فمن الأولى أن نحقق نحن انتصاراتنا المهنية والوظيفية.

اقرأ المزيد

alsharq الميزان المختل.. من يحمي المستهلك؟

قال الله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾.... اقرأ المزيد

54

| 28 فبراير 2026

alsharq إلى شهر رمضان

أطللت مكتسيا بأنوارك متدثرا بأردية السندس والإستبرق، ومن حولك حور العين والولدان المخلدون صفوف وزرافات. وها أنا أمسك... اقرأ المزيد

54

| 28 فبراير 2026

alsharq وقت ترك الملهيات

لقد كثرت الملهيات في عصرنا الحالي على خلاف ما عهدناه في ماضينا، بل تحوّلت إلى نمطٍ يومي يسرق... اقرأ المزيد

87

| 28 فبراير 2026

مساحة إعلانية