رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

إنستغرام: @9999

مساحة إعلانية

مقالات

1176

المحامي عبد الله نويمي الهاجري

هل تسقط الديون بمضي الزمن؟

05 مايو 2025 , 02:00ص

لا شك أن الحقوق المتبادلة بين الناس والديون المرتبة على ذممهم تجاه بعضهم تكون مستحقة وواجبة السداد في جميع الأحوال وبكل الطرق المتاحة قانوناً، بل حتى وإن لم يتم الوفاء بها في الدنيا، ففي الحياة الآخرة يجتمع الخصوم وكل يوفي بدينه، لأن الله سبحانه في كتابه الحكيم أمر بالوفاء بالديون مصداقا لقوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود» (سورة المائدة: الآية1)، وبالتالي فإن عنصر الزمن لا يلعب دورا في التأكيد على أحقية الدائن في استلام ما يطالب به من عدمها. والتشريعات الوضعية المطبقة بالمجتمعات، ومن بينها المشرع القطري لم تعارض مبدأ أحقية الدائنين في الوفاء لهم بديونهم، لكنها جعلت من مسألة الزمن معيارا مقيدا للمطالبة بتلك الديون من خلال إقرار مبدأ التقادم المسقط، والمقصود بهذا المبدأ مرور مدة معينة يحددها القانون حسب طبيعة الدين وحسب القانون المنظم لكل مجال يصبح معها الدائن غير محق في سماع دعواه المتعلقة بذلك الدين. وقد تم إقرار مسألة التقادم المسقط للديون في القانون إعمالا لمبدأ استقرار المعاملات داخل المجتمع، بمعنى أنه ليس الهدف من تقادم الدين أن يتم الإجهاز على حق الدائن والإضرار بمصالحه المالية لحساب المدين، بل الهدف من هذا المبدأ حث الدائنين على القيام بجميع الإجراءات اللازمة من أجل الحصول على حقوقهم في مواجهة مدينيهم خلال أجل معين من الزمن، وعدم التماطل في ذلك لغاية مضي مدة طويلة من الزمن قد تحول عائقا دون ذلك بسبب حدوث أي عامل من عوامل التغيير الزمنية، مثل تلف المستند الذي يثبت المديونية، أو وفاة المدين إذا كان شخصا طبيعيا، أو تغيير الشكل القانوني للمدين إذا كان شخصا اعتباريا مع حيلولة ذلك التغيير عائقا في المطالبة بقيمة الدين. ولقد نص المشرع القطري على نظام التقادم المسقط في المواد من 403 إلى 418 من القانون المدني، وقد حدد هذا القانون مرور خمس عشرة سنة باعتبارها المدة التي تتقادم فيها دعوى المطالبة بالدين كمبدأ، وأورد عنه استثناءات مثل مدة تقادم دعاوى الأطباء ودعاوى التجار فيما يتعلق بديونهم المتبادلة، والتي تتقادم بمدد أقل، كما أن بعض الديون الأخرى تنظم مدد التقادم المسقط لدعاواها قوانينها الخاصة. لكن القانون مع ذلك قيد مدة التقادم المسقط بمجموعة من الشروط، منها احتسابها ابتداء من الساعة التي تم فيها الالتزام بالدين وليس مجرد اليوم، كما وضع مجموعة من الاستثناءات التي ينقطع بها التقادم المسقط، كما أن القانون لم يعتبر التقادم من النظام العام، بمعنى أن القاضي إذا عرض عليه نزاع وتوافرت فيه جميع الشروط التي يتحقق معها التقادم المسقط للدين، فإنه لا يجوز له مع ذلك يجب أن يحكم للدائن باستحقاق دينه، ولا يجوز له إثارته من تلقاء نفسه، بل يلزم أن يتمسك به من كان ذلك التقادم لمصلحته.

اقرأ المزيد

الهبة .. ومتى يجوز الرجوع عنها؟ الهبة .. ومتى يجوز الرجوع عنها؟

تعتبر الهبة من العقود التي تخول للشخص حق التصرف في مال مملوك له وذلك بإرادته المنفردة، ودون ضرورة... اقرأ المزيد

108

| 30 أغسطس 2026

نفقة الزوجة حق مكفول شرعاً وقانوناً نفقة الزوجة حق مكفول شرعاً وقانوناً

‫تعتبر نفقة الزوجة من الواجبات التي يلتزم بها الزوج بمجرد العقد عليها، وعدم امتناعها عن تسليم نفسها إليه،... اقرأ المزيد

180

| 23 أغسطس 2026

الإبعاد الإداري في القانون القطري الإبعاد الإداري في القانون القطري

لا شك أن قطر من الدول الرائدة التي استطاعت استقطاب العنصر الأجنبي للإقامة والاستقرار بها سواء من أجل... اقرأ المزيد

16662

| 17 أغسطس 2026

مساحة إعلانية