رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إجراءات التفتيش عند التحقيق

أولى المشرع القطري تنظيما خاصا بإجراءات تفتيش المنازل والأشخاص عند التحري والتحقيق في الجرائم ضمن قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بالنظر إلى خطورة مجريات هذه الإجراءات ومدى مساسها بحرية وخصوصية الأفراد وممتلكاتهم وحرمتهم. ولعل ذلك ما يفسر صرامة المشرع القطري عند إفراد الأحكام المنظمة للقيام بتفتيش الأشخاص والمنازل والقيود التي وضعها من أجل تحقيق ذلك، وعليه يكون إلزاميا قبل الشروع في أي إجراء يخص التفتيش أن يحصل مأمورو الضبط على إذن كتابي من النيابة العامة يرخص لهم ذلك، ويجب أن يتضمن ذلك الإذن مجموعة من البيانات أهمها اسم ممثل النيابة العامة الذي أصدر الإذن وتاريخ المأمورية، وهوية الشخص والمحل المراد تفتيشهما وأن يتم ذلك بحضور صاحب المسكن أو من ينوب عنه. وبالنسبة للزمان الذي يجوز خلاله إجراء تفتيش المنازل، فقد نصت المادة 53 من قانون الإجراءات الجنائية على ما يلي: «لا يجوز أن يجرى تفتيش المساكن إلا نهارا، ويجوز التفتيش ليلا إذا كانت الجريمة متلبسا بها، أو إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، ويثبت ذلك في محضر التحقيق» ومفاد ذلك أن تفتيش المنازل يجب أن يتم خلال قيد زمني معين وهو فترة النهار، ولا يجوز إجراء التفتيش ليلا إلا في حالات استثنائية إذا كانت الجريمة موضوع الإجراء متلبسا بها أو ضرورة التحقيق تفرض التفتيش الليلي. ومن الضمانات التي أقرها قانون الإجراءات الجنائية من أجل سلامة إجراءات التفتيش هي تحقيق التوازن بين احترام خصوصية وحرمة الأنثى ومصلحة عملية التفتيش، وعليه نصت المادة 48 من قانون الإجراءات الجنائية على ما يلي: «إذا كان المتهم أنثى، وجب أن يكون تفتيشها بمعرفة أنثى يندبها مأمور الضبط القضائي أو عضو النيابة العامة بعد تحليفها يمينا بأن تؤدي أعمالها بالأمانة والصدق إذا لم تكن من مأموري الضبط القضائي» أي أنه لا يحق لأي مأمور ضبط أن يقوم بتفتيش الإناث أو المنازل التي توجد فيها نساء مهما كان ذلك ضروريا من أجل سير إجراءات التحقيق، يجوز تفتيش النساء فقط من طرف أنثى من مأموري الضبط أو أنثى ينتدبها مأمور الضبط من أجل ذلك بعد تحليفها اليمين القانونية. ويبقى إجراء تفتيش الأشخاص أو المنازل خلال التحري والتحقيق في الجرائم ضرورة تفرضها غاية تحقيق العدالة وعدم إفلات الفاعلين وتفشي الجريمة، ومهما كان ماساً بحرية الأشخاص وحرمة المساكن، إلا أن المشرع ضبط أحكامه وقيد حالات اللجوء إليه ضمن مواد قانون الإجراءات الجنائية.

354

| 19 أكتوبر 2026

القرارات والأحكام القضائية ومواعيد الطعن عليها

حينما يصدر قرار أو حكم يهرع المحكوم ضده أو كلاهما بحسب الحال، للطعن عليه في حال ما كان ذلك القرار أو الحكم في غير صالحه أو مبتغاه، والطعن في الحكم القضائي هو الاعتراض على القرار أو الحكم ويهدف إلى تغيير القرار المأخوذ من القاضي أو تعديله أو إلغائه وذلك باستخدام الوسائل القضائية التي قررها القانون للمحكوم عليه للوصول إلى إعادة النظر في الحكم الصادر عليه بقصد إبطاله أو تعديله لمصلحته حيث لا سبيل إلى إلغاء أحكام القضاء أو تعديلها مهما كان العيب كبيراً أو الخطأ ظاهراً إلا بمراجعة طريق الطعن المناسب لها. ولا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له بكل الطلبات ما لم ينص القانون على غير ذلك، كما أنه لا يمكن الطعن في الأحكام التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا ينتهي بها الخصام الذي هو موضوع الدعوى، أي لا يجوز الطعن قبل البت في موضوع الدعوى وصدور الحكم النهائي الذي ينهي الخصام المحرك للدعوى. وأن الغرض من الطعن بالأحكام هو لتصحيح أو تلافي الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها القضاء عند إصدار الحكم ولإفساح المجال للمحكوم عليه للاقتناع بالحكم فالقاضي هو مصدر الحكم وهو بشر وهو غير معصوم من الخطأ فقد تخطئ المحكمة في استخلاص الوقائع أو في تقديرها أو قد تخطئ في تطبيق القانون الذي يجب تطبيقه على الوقائع أو قد تكون المحكمة غير مختصة في نظر الدعوى. لكل هذه الأسباب التي ذكرناها ولأسباب أخرى كان المشرع حريصاً على فتح طريق الطعن أمام الأحكام. في الدعاوى المدنية يكون الاستئناف 30 يوما بنص المادة 164 من قانون المرافعات والتي نصت على: «ميعاد الاستئناف ثلاثون يوما ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويكون ميعاد الاستئناف عشرين يوما في المسائل المستعجلة ما لم ينص القانون على غير ذلك». أما في الدعاوى الجنائية الجنح والجنايات 15 يوما - بالنسبة للمتهم - بحسب نص المادة 276 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي نصت على: «يَحصل الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ النطق بالحكم الحضوري، أو إعلان الحكم الغيابي، أو من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة في الحالات التي يجوز فيها ذلك، بالإضافة إلى ميعاد المسافة». أما العمالي، فقد حددت المادة 115 - مكرر 6 (تعديل قانون العمل)، على: «لذوي الشأن الطعن في القرار الصادر من لجنة فض المنازعات العمالية أمام الدائرة المختصة بمحكمة الاستئناف، وذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدور قرار اللجنة إذا كان حضورياً، أو من اليوم التالي للإعلان بالقرار إذا كان قرارها غيابياً...». وبالنسبة للدعاوى الإدارية 60 يوما بنص المادة 6 من قانون الفصل في المنازعات الإدارية، حيث نصت، على: «ميعاد رفع دعوى الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري المطعون فيه في الجريدة الرسمية، أو في النشرات التي تصدرها الجهات الإدارية، أو إعلان صاحب الشأن به، أو ثبوت علمه به علماً يقينياً. وينقطع سريان هذا الميعاد بالتظلم إلى الجهة الإدارية، ويجب أن يبت في التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً. ويعتبر فوات ستين يوماً على تقديم التظلم دون أن تجيب عنه السلطات المختصة، بمثابة رفضه، ويحسب ميعاد رفع الدعوى من تاريخ الرفض الصريح أو الضمني بحسب الأحوال». طلبات التماس إعادة النظر 30 يوما من تاريخ نشوء أو تحقق سبب الالتماس، وفقاً للمادة 179 قانون المرافعات، وقد نصت على: «ميعاد الالتماس ثلاثون يوما. ولا يبدأ في الحالات المنصوص عليها في الفقرات الأربع الأولى من المادة السابقة إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة القاطعة، ويبدأ الميعاد في الحالات الثلاث المنصوص عليها في الفقرات الخامسة والسادسة والسابعة من المادة السابقة من وقت إعلان الحكم». الطلبات الوقتية والمستعجلة 20 يوماً، وهو ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 164 مرافعات «ويكون ميعاد الاستئناف عشرين يوما في المسائل المستعجلة ما لم ينص القانون على غير ذلك». الأحكام الصادرة في إشكالات التنفيذ وما تصدره محكمة التنفيذ من أحكام في التنفيذ 7 أيام وفقاً للمادة 365 مرافعات: «يجوز استئناف الأحكام الصادرة من قاضي التنفيذ، ما لم ينص القانون على عدم جواز استئنافها. ويرفع الاستئناف أمام محكمة الاستئناف المختصة، وذلك خلال سبعة أيام تبدأ بمراعاة القواعد المقررة في المادة (157)». وأخيراً: وبحسب قانون إنشاء محكمة الاستثمار والتجارة رقم (21) لسنة 2021، فإن مواعيد الطعن بالاستئناف في الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية بمحكمة الاستثمار والتجارة خمسة عشر يوماً 15 يوماً من تاريخ صدور الحكم الابتدائي والأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة والعرائض الوقتية سبعة أيام (7 أيام) بداية احتساب الميعاد: من تاريخ إعلان ذوي الشأن، وفقاً لنص المادة (11) من ذات القانون. أما في ما يخص الطعن بالتمييز وفقاً للمادة (12) من ذات القانون فإن ميعاد الطعن هو ثلاثون يوماً (30 يوماً) للطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة عن الدوائر الاستئنافية بمحكمة الاستثمار والتجارة وختاماً: يجدر أن ننبه إلى أنه يجب الانتباه والحذر إلى ضرورة مراعاة هذه المواعيد، حيث إن تفويتها يؤدي إلى رفض الطعن.

192

| 12 أكتوبر 2026

المؤثرات العقلية وحماية المشرع أبناءه منها

المخدرات والمؤثرات العقلية أخطر آفة تهدد المجتمعات وتدمر أفرادها، لذلك ينبغي عدم التساهل مع طرق انتشارها، والوقوف في وجه كل الوسائل التي يمكن أن يتم ترويجها من خلالها إذا أراد المجتمع تأسيس بيئة سليمة بأفراد كاملي الوعي. ولا شك أن المشرع القطري يتبنى هذا الطرح ويتخذ موقفا واضحا من المدمرات العقلية بهدف التصدي لانتشارها. فما هي السياسة التي ينهجها من أجل تحقيق ذلك؟ وهل قانون مكافحة المخدرات في قطر كفيل بحماية المجتمع من ترويجها وسهولة تعاطيها؟ يعد القانون رقم 9 لسنة 1987 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الخطرة وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، الإطار القانوني الذي يواجه به المشرع القطري هذه المواد المحظورة، والذي يحدد من خلاله الممارسات التي تعتبر جرائم ومختلف أشكالها، والعقوبات المقررة لها أو الطرق البديلة للعقاب، كما يحدد أيضا الاستثناءات التي يسمح من خلالها استعمال بعض هذه المواد، والرقابة اللازمة لذلك. ويعتبر هذا القانون الذي دخل حيز التطبيق منذ حوالي 40 سنة ملائما للتطور المستمر الذي تعرفه جرائم المخدرات، ومنسجما مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها دولة قطر بهذا الصدد. ولأجل ذلك جرم المشرع تعاطي المواد المخدرة وحيازتها والترويج لها والاتجار فيها. كما وضع عقوبات صارمة قد تصل إلى الإعدام في حالات العود والاتجار الدولي. ويعطي هذا القانون أهمية خاصة لحماية المجتمع من فئة المروجين والتجار الذين لا يكتفون بالإضرار بأنفسهم فقط، بل ينشرون السموم القاتلة في أوساط المجتمع، مستهدفين الفئات الهشة من الشباب والمراهقين. ولذلك نجده قد شدد العقوبات على من يتاجر أو يروج المخدرات، خصوصا إذا تم ارتكاب ذلك في محيط المدارس أو عبر وسائل الاتصال الحديثة. وتعد هذه المقاربة تعبيرا عن وعي تشريعي بأهمية عدم التساهل مع من يشكلون خطرا محدقا على أفراد المجتمع. والملفت في سياسة هذا القانون، أنه لم يقتصر على الردع وحده، بل اتخذ من الوقاية والإصلاح مسارا تكميليا للنظام العقابي، فالمتعاطي الذي يلجأ طوعا إلى طلب العلاج قبل ضبطه، يعفيه القانون من المسؤولية الجنائية، وهو توجه يؤكد على البعد الإصلاحي والإنساني، وبالإضافة لذلك منح القانون المحكمة سلطة تقديرية لاستبدال العقوبة بالنسبة للمتعاطي بالإيداع في أحد المراكز المخصصة للعلاج في حال توفر مؤشرات حقيقية على رغبة المتهم في التعافي، وهو ما يعكس رؤية متوازنة ترى في المدمن مريضا يمكن إنقاذه، وليس مجرما بالضرورة. ودعما لذلك انتهجت الدولة برامج للتوعية موجهة لطلاب المدارس والجامعات، وحملات تثقيف بهذه الآفة تنفذها وزارة الداخلية، لأن هذه المبادرات تعتبر ركيزة هامة في التصدي لانتشار المؤثرات العقلية. كما يمكن للأسر التي يتهدد أحد أفرادها إدمان المخدرات الإبلاغ أو طلب الاستشارة القانونية أو النفسية دون الشعور بالخوف من الملاحقة أو الإيذاء. وهنا يبرز دور المحامي ورجل القانون كفاعل اجتماعي وقانوني في صلب هذه المنظومة، لأنه يتحمل مسؤولية تثقيف الأفراد بحقوقهم وواجباتهم القانونية، وتوجيه المتعاطين أو ذويهم نحو المسارات العلاجية المتاحة، والمشاركة في المبادرات المجتمعية التي تعزز ثقافة الحد من انتشار المخدرات. وفي مقابل هذه المنظومة المتكاملة، تبرز تحديات حقيقية في التطبيق، أهمها الحفاظ على التوازن بين النظام العام والحقوق الفردية، لا سيما في قضايا الحيازة البسيطة أو التعاطي. فالدولة مدعوة إلى تأمين ضمانات المحاكمة العادلة، وتسريع الإجراءات دون المساس بحقوق الدفاع، خصوصا في ظل تطور جرائم الترويج عبر الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة. كما تبرز الحاجة إلى تحديث مستمر للقوانين بصورة تحافظ على خصوصية بيانات المتعاطين المتعافين، وتضمن إعادة إدماجهم في المجتمع بعد اجتيازهم برامج العلاج. إن المشرع القطري وهو يواجه ظاهرة انتشار المخدرات، قدم مقاربة تستند إلى الردع المنطقي والحزم المقترن بالرأفة، لأن القوانين لا ينبغي أن تكون فقط وسيلة عقاب، بل أداة لإعادة الأفراد المنحرفين إلى طريق الصواب وانخراطهم في المجتمع بما يعود نفعا على كل مكونات الدولة.

234

| 05 أكتوبر 2026

الأخطاء الطبية والمفهوم القانوني

في زمن أصبح فيه التردد على المؤسسات الطبية والمستشفيات جزءا من حياة الناس، ليس فقط بسبب المرض، بل أحيانا بدافع الوقاية والمتابعة الصحية، تتزايد التساؤلات حول الحدود القانونية لمسؤولية الأطباء. وفي الحالة التي ينتج عن عملية العلاج ضرر، أو أعراض لم يتوقعها المريض فإن أسهل ما يمكن أن يقوم به هذا الأخير، هو اتهام الطبيب بالتقصير وارتكاب خطأ مهني. لكن الأمر في حقيقته ليس كذلك، لأن الأخطاء الطبية لها مفهوم قانوني دقيق وضوابط تحتاج فهما عميقا. فمتى يعتبر ما حدث مع المريض خطأ طبيا؟ وهل القانون فعلا يحمي المريض من الإهمال الطبي؟ وماذا عن حقوق الأطباء من التعسف في استعمال هذا المفهوم؟ وهل استطاع المشرع القطري تحقيق التوازن بين هاجس حماية المريض وضرورة التوعية بحدود الأخطاء الطبية؟ ليس مجرد شعور المريض بعدم الرضا عن نتيجة العلاج هو بالضرورة من الأخطاء الطبية، بل يفترض لنكون أمام خطأ طبي أن ينحرف الطبيب عن الضوابط والأصول المهنية عند تقديم العلاج بفعل إهمال، تقصير، ضعف خبرة أو تسرع في اتخاذ قرار غير مدروس. وهو يختلف بذلك عن الأعراض الجانبية أو المضاعفات المحتملة التي تكون عادة متوقعة الحصول بعد أخذ العلاج، حتى ولو تم ذلك وفق مراحل مضبوطة علميا. فالقانون في حالة المضاعفات أو الأعراض لا يعتبر الأمر خطأ طبيا في حد ذاته، بل يمكن أن يستنبط منها وجود الخطأ من عدمه إذا لم يتم احترام المعايير اللازمة ولم يتم الإفصاح عنها للمريض. ولقد نظم المشرع القطري مسؤولية الأطباء عن الأخطاء المهنية عبر عدة نصوص قانونية، خصوصا القانون رقم 2 لسنة 1983 بشأن مزاولة مهنتي الطب البشري وطب وجراحة الأسنان، حيث تنص المادة 18 على حدود مسؤولية الطبيب كما يلي: «لا يكون الطبيب مسؤولا عن النتيجة التي يصل إليها المريض إذا تبين أنه بذل العناية اللازمة ولجأ إلى جميع الوسائل التي يستطيعها من كان في مثل ظروفه لتشخيص المرض والعلاج. ويكون مسؤولا إذا ارتكب خطأ ترتب عليه الإضرار بالمريض، وبخاصة في الأحوال الآتية: أ- إذا كان الخطأ نتيجة جهله بأمور فنية يفترض في كل طبيب الإلمام بها سواء من حيث تشخيص المرض أو وصف العلاج المناسب. ب- إذا كان سبب الإضرار بالمريض هو الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة. ج- إذا كان سبب الإضرار بالمريض هو إجراء الطبيب عليه تجارب وأبحاثا علمية غير معتمدة فنيا. وعليه فإن مسؤولية الطبيب تقوم فقط عند ثبوت الخطأ المهني، ولا يحاسب على النتيجة ما دام قد بذل العناية المطلوبة وفقًا لمعايير المهنة. والملاحظ أن المشرع لم يقتصر فقط على إبراز مكامن مسؤولية الخطأ الطبي فحسب، بل ربطها بمبدأ المحاسبة، فبالإضافة إلى الجزاء المدني المترتب عنها وفقا للقواعد العامة، فإنه قد تقوم مسؤولية الطبيب الجنائية إذا ثبت الخطأ من جانبه، وقد يؤدي ذلك إلى إصدار عقوبات في حقه قد تصل إلى الحبس والغرامة بحسب المادة 22 من القانون المذكور، والمادة 311 من قانون العقوبات. لكن الإشكال ليس في النصوص القانونية، بل في ضعف الوعي القانوني لدى العديد من المرضى بشأن التعامل مع حدوث الأخطاء الطبية في حقهم، والجهل بالطرق اللازمة للتسوية أو المطالبة بالحقوق. ومن جهة أخرى، لا يمكن اعتبار الخطأ الطبي دائما تقصيرا أو سوء نية من قبل الطبيب، لأن بيئة العمل في هذا المجال بالتحديد معقدة بطبيعتها، وأحيانا تكون الحالة الصحية للمريض تستدعي اتخاذ قرارات وقتية لا تحتمل التأخير مما يزيد من فرص تخللها بالمخاطر والأخطاء. ولعل ذلك ما يبرر موقف المشرع من وضع حدود لتحميل الطبيب مسؤولية الخطأ وتأكيده على أن المعيار في ذلك هو مدى انحراف الأطباء عن السلوك السليم المعتاد. وأمام هذه المعادلة الصعبة، كان من اللازم إيجاد آلية تضمن حقوق الطرفين وتقلل من حدة الأضرار، تتمثل في ضرورة التأمين ضد الأخطاء الطبية، حيث إن المؤسسات الصحية أصبحت ملزمة به، بهدف حماية الأطباء من التعسف في رفع الدعاوى وتوفير وسيلة قانونية تغطي تكاليف جبر ضرر المريض في حالة الأخطاء غير العمدية. والقضاء بدوره عند الفصل في الدعاوى المرتبطة بالأخطاء الطبية، يكون واعيا بهذه المعادلة في حماية حقوق الطرفين، حيث أصبح يستعين بآراء خبراء طبيين في الحالات المعروضة أمامه، ولا يقضي بثبوت المسؤولية الطبية من عدمها، إلا بعد الحصول على تقرير فني يوضح الملابسات والظروف المتعلقة بكل الحالة. وعموما فإن ضمان الحماية من الأخطاء الطبية ليس في تشريع القوانين وتحديد العقوبات في مواجهة الأطباء فقط، لأن ذلك لن يعيد المريض إلى حالته الصحية العادية، بل الضمان الحقيقي يكمن في الوقاية من وقوع الأخطاء عن طريق التكليف بمهنة الطب لأشخاص أكفاء بضمير مهني عال، ونشر التوعية الصحية والقانونية لدى الأفراد. مع الإيمان دائما بأن مجال الطب مهنة إنسانية لا تخلو من الخطأ، لكن يجب دائما مراعاة الضوابط وتوفير الحلول الآمنة.

375

| 28 سبتمبر 2026

النزاع في المهر أمام القضاء

المهر هو ذلك المال الذي يعطيه الرجل للمرأة تعبيراً عن رغبته في الزواج منها، ويسلمه إليها لتتصرف فيه وفق الكيفية التي تبتغيها، فالمهر واجب على الرجل تجاه الزوجة بدلالة قوله تعالى في كتابه الحكيم: «فآتوهن أجورهن فريضة»، ومنصوص على ذلك ضمن قانون الأسرة القطري الذي نظم أحكام المهر في المواد من 37 إلى 41. ومع أن الشريعة الإسلامية السمحاء وقانون الأسرة قد حسما الأمر بشأن استحقاق الزوجة للمهر ووجوب أدائه من طرف الزوج، فإن ذلك لا يمنع من قيام منازعات بين الزوجين بشأن المهر من حيث قبضه وقيمته ومدى استحقاقه، وقد تصل هذه النزاعات في غالب الأحيان إلى أروقة المحاكم من أجل الفصل فيها بمقتضى الأحكام المنظمة لمنازعات المهر والمنصوص عليها في المواد من 42 إلى 45 من قانون الأسرة القطري. الأصل أن المهر لا حد معيناً له، وليس بالضرورة أن يكون مقداراً من النقود، لأن كل ما صح التزامه شرعاً صلح أن يكون مهراً، لكن يجب أن يكون المهر معيناً بالذات ويحدد كتابة ضمن عقد الزواج، وإذا تم الاختلاف في تحديده بين الزوجين يجب على الزوجة أن تثبت مقدار المهر وإلا تقضي المحكمة بمقداره حسب أقوال الزوج بعد حلفه اليمين إلا إذا صرح بمهر لا يصلح الالتزام به، ففي تلك الحالة يحكم القاضي للزوجة بمهر المثل أي المهر المحدد حسب الأعراف والتقاليد المعمول بها في مجتمع الزوجين. وإذا اختلف الزوجان في المقبوض من طرف الزوجة، وذلك بأن يدعي الزوج أنه مهر وتدعي الزوجة أنه هدية أو وديعة، حينها تقضي المحكمة لفائدة من يقدم إثباتاً على صحة ادعائه، وإذا عجز الزوجان معاً عن الإثبات تقضي المحكمة بحسب العرف السائد، أي إذا كان الشيء المتنازع فيه متعارفاً على أنه مهر اعتبرته المحكمة كذلك والعكس صحيح، أما إذا لم يسعف العرف في إثبات المهر وكانت الزوجة تدعي أنه هدية والزوج يعتبره مهراً قضت له المحكمة بقوله بعد حلف اليمين. هذا وإن الزوجة عند حدوث الطلاق تستحق المهر كاملاً بعد الدخول بها أو بعد حصول الخلوة الصحيحة، وتستحق نصفه عند الطلاق قبل الدخول وإذا لم تتحقق الخلوة الصحيحة. وخلاصة القول، المهر حق أصيل للزوجة ينبغي تسليمها إياه طوعا ولا ينبغي منازعتها فيه إلا إذا اقتضى الأمر ذلك إعمالاً لقوله سبحانه وتعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة).

333

| 21 سبتمبر 2026

الابتزاز الإلكتروني وطرق الوقاية

جريمة الابتزاز بصفة عامة هي تلك التي يقوم فيها الجاني بالحصول على منافع ومكاسب مادية ومعنوية من المجني عليه قسرا، من خلال تهديده بفضح بيانات أو معلومات تخصه هو نفسه أو آخرين يهمه أمرهم، وقد يحصل الجاني على هذه البيانات أو المعلومات بطريقة مشروعة أو غير مشروعة، ويستخدمها لتهديد المجني عليه لعلمه أن إفشاءها سيتسبب في أضرار اجتماعية تلحق به وهي من الجرائم الإلكترونية والتي يتم تنظيمها حديثا، حيث قامت الدول بسن القوانين والتشريعات لمجابهتها وفرض عقوبات صارمة على المجرمين. والنساء هن بلا شك الفئة الأكثر عرضة لأن يكن ضحايا لجرائم الابتزاز الإلكتروني مع وقوع هذه الجريمة على الرجال أيضا إنما بدرجة أقل. وقد سن المشرع القطري القانون رقم 14 لسنة 2014 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث نصت المادة 9 منه على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على 100,000 مائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، في تهديد أو ابتزاز شخص، لحمله على القيام بعمل أو الامتناع عنه يعاقب بالحبس فيما أورد قانون العقوبات رقم 11 لسنة 2004 في المادة 325 على أنه يعاقب بالحبس مده لا تتجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من هدد غيره بإلحاق الضرر بنفسه أو سمعته أو ماله، أو بنفسه أو سمعته أو مال شخص يهمه أمره، سواء كان التهديد كتابيًا أو شفويا أو عن طريق أفعال توحي بالعزم على الاعتداء على النفس أو السمعة أو المال، قاصدا بذلك حمل المجني عليه على القيام بعمل أو الامتناع عنه. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، إذا كان التهديد بالقتل. وباستعراض هذه العقوبات المترتبة على ارتكاب هذه الجريمة، نجد أن الخلاص منها لا يكمن في الاستجابة والرضوخ إلى هذا التهديد والابتزاز بل يجب اللجوء إلى السلطات المختصة وتقديم شكوى بذلك، وقطع الطريق مع المبتز وعدم إثارته أو التجاوب معه، كما يجب على المجني عليه عدم الخضوع للمبتز بأي حال من الأحوال حتى لو كان التهديد مباشراً له وعليه أن يتجنب التعامل مع المبتز قدر الإمكان وأن لا يحاول التفاوض معه والحرص على الحفاظ على الأمن الشخصى على الإنترنت، حيث يفترض على كل شخص يتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي الحذر وعدم السماح للآخرين بمعرفة كل ما يدور في إطاره، بسبب أن الغالبية العظمى من المجرمين يدرسون وضع الضحية. كما أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل الصحيح يمنع الابتزاز الإلكتروني خصوصًا وأن أغلب هذا النوع من الجرائم يتم بناء على استغلال خطأ معين يقترفه الضحية.

318

| 14 سبتمبر 2026

القرار الإداري ومتى يجوز الطعن عليه

‫يعتبر القرار الإداري هو ذلك الإفصاح الصادر عن جهة إدارية بشأن رغبتها في إحداث أثر قانوني معين وفق الصيغة الشكلية التي يسمح بها القانون، ووفق الإطار الموضوعي المخول لها بهذا الصدد، ولا يختلف الأمر إن كان الأثر القانوني للقرار الإداري يقع على فرد واحد أو جماعة، ومن أمثلة القرار الإداري الذي تنتج آثاره على فرد واحد إصدار قرار ترقية استثنائي لفائدة موظف حكومي معين، ومن نماذج القرار الإداري الذي تنتج آثاره على الجماعة إصدار وزارة الصحة العامة قرارا بإلزامية تطعيم فئة من المرضى بلقاح معين مثلا. ومتى استوفى القرار الإداري شروطه الشكلية والموضوعية وأصبح واجب النفاذ، كان على المعنيين به الالتزام بذلك، إلا إذا أبدوا رغبتهم في تغيير مضمونه وفق الطرق القانونية المسموح بها، ويكون ذلك عن طريق الطعن فيه أو ما يسمى بتقديم طلب إلغاء القرار الإداري. لكن ذلك لا يعني أن طلبات الإلغاء يمكن تقديمها فقط لمجرد عدم الرضا عن مضمون القرار الإداري، بل إن المشرع القطري في قانون الفصل في المنازعات الإدارية حدد على سبيل الحصر الأسباب التي تخول إمكانية الطعن في تلك القرارات بواسطة طلبات الإلغاء. بالرجوع للمادة 4 من القانون المذكور نجدها قد سطرت الأسباب الأربعة التي يجوز معها تقديم الطعن في مواجهة القرار الإداري الذي استكمل جميع الشروط والمعايير الشكلية والموضوعية، وقد أكدت هذه المادة كذلك أن القرار الإداري الذي يمكن استخراج الأسباب المذكورة منه ليس فقط ذلك الذي يصدر بمثابة تعبير صريح عن إرادة الجهة الإدارية، بل اعتبرت أن القرار الإداري قد يأتي على شكل تعبير ضمني عن رغبة الإدارة، مثل سكوت الإدارة عن اتخاذ موقف أو قرار معين يلزمها القانون اتخاذه، ففي هذه الحالة يعتبر سكوت الإدارة بمثابة قرار إداري سلبي. ويعد أحد أهم أسباب الطعن في القرار الإداري هو عدم الاختصاص، فالقرارات حتى تصبح محصنة من الطعن يجب أن تصدر عن جهة إدارة مختصة دستوريا وقانونيا باتخاذ ذلك القرار، مثل الحالة التي يصدر فيها المسؤول المباشر لموظف حكومي قرار فصله من وظيفته، ويكون القانون يتطلب في حالة الفصل أن يصدر القرار أعلى سلطة في تلك الجهة الحكومية، ففي هذه الحالة يمكن الطعن بإلغاء ذلك القرار الإداري لكونه قد صدر عن جهة غير مختصة بموجب القانون. كما يجوز طلب إلغاء القرار الإداري في حال تخلله عيب من العيوب الشكلية أو الإجرائية، مثل الحالة التي يلزم القانون إعلان المعني بالقرار خلال أجل معين بمضمونه، ولا يتم احترام هذا الشرط الشكلي، ففي هذه الحالة يعتبر القرار الإداري مشمولا بعيب من عيوب الشكل ويجوز تقديم طلب إلغائه. أما إذا صدر القرار الإداري مستوفيا الشروط الشكلية والإجرائية اللازمة لكنه جاء بمضمون مخالف للقوانين واللوائح المعمول بها، مثل إصدار قرار بتعميم العمل بقاعدة قانونية تم إلغاؤها بموجب قانون آخر، أو تعميم العمل بقاعدة قانونية مخالفة في موضوعها لقاعدة قانونية ملزمة، يعتبر القرار الإداري عندئذ قرارا مخالفا للقوانين والأنظمة واللوائح النافذة، وبالتالي يكون مسموحا الطعن فيه للسبب المذكور. ويعتبر كذلك سببا مبررا لطلب إلغاء القرار الإداري أن يصدر مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة، مثل قرار تأديب الموظف، فإذا كان القانون يسمح للإدارة بإصدار قرار يتضمن جزاءات تأديبية في حق الموظف، فإن القانون مع ذلك قيد هذه السلطة بشرط عدم إساءة الاستعمال، فلا يجوز مثلا أن يتضمن القرار عقوبتين أو ثلاث عقوبات في مواجهة الموظف بشأن خطأ واحد، ففي هذه الحالة يجوز الطعن في هذه القرار لكونه قد ورد مشوبا بعيب الشطط أو العيب في استعمال السلطة.

333

| 07 سبتمبر 2026

الهبة .. ومتى يجوز الرجوع عنها؟

تعتبر الهبة من العقود التي تخول للشخص حق التصرف في مال مملوك له وذلك بإرادته المنفردة، ودون ضرورة الحصول على مقابل لذلك. فالهبة عطية من الواهب للموهوب له يترتب عليها نقل ملكية الشيء الموهوب إلى الشخص الذي تمت الهبة لصالحه، وهي جائزة من الناحية القانونية والشرعية بشرط أن يكون محلها شيئا يجوز التعامل به ويحق للواهب نقل ملكيته للغير. لكن إذا كانت الهبة تفترض التزام الواهب بنقل ملكية الشيء الموهوب إلى الموهوب له دون أن تلزم هذا الأخير بشيء، فهل يحق له التراجع عنها طالما أنها عطاء بدون مقابل؟ الأصل أن عقد الهبة عطاء على وجه الدوام، ولا يجوز لمن وهب شيئا أن يتراجع عنه حفاظا على استقرار المعاملات ولعدم الإضرار بالموهوب له حسن النية، لكن هنالك استثناءات حددها المشرع على سبيل الحصر ضمن المادتين 505 و506 من القانون المدني، إذ بموجبهما يجوز أن يتم التراجع عن الهبة إذا كان الواهب أبا أو أما للموهوب له بشرط ألا يكون في التراجع عنها ضرر له أو الغير الذي تعامل معه في الشيء الموهوب، وأيضا بشرط ألا يكون الواهب أو الموهوب له مريضا مرضا يخشى منه الموت. كذلك يجوز التراجع عن الهبة إذا وافق الموهوب له على استعادة الواهب للشيء الذي أعطاه إياه، وأيضا يجوز الرجوع فيها بحكم قضائي إذا أقنع الواهب المحكمة بوجود مبرر مقبول لذلك. ومن الحالات التي تعد عذرا مقبولا للرجوع في الهبة هي تقصير الموهوب له نحو الواهب بما يجب عليه، كأن يهب رجل حديقة بثمارها وغلتها لرجل آخر، ثم يخل هذا الأخير في واجبها بالاعتناء بها والحفاظ عليها فتصبح أرضا خلاء، ففي هذه الحالة يعتبر الموهوب له مخلا، ويجوز للواهب الرجوع فيما أعطاه. كما يجوز التراجع عن الهبة، في الحالة التي يصبح معها الواهب غير قادر على تغطية مصاريف حياته اليومية حسب مستواه الاجتماعي، والنفقات المفروضة عليه بموجب القانون، كما يعتبر كذلك عذرا مقبولا للقضاء بالرجوع في الهبة أن يرزق الواهب بمولود بعد منح الشيء الموهوب، وعموما تعتبر الحالات التي يخول فيها القانون التراجع عن الهبة بترخيص من القضاء غير محصورة أو مقيدة في صور معينة، بل يرجع فيها الأمر إلى السلطة التقديرية للقاضي الذي بناء على المعطيات المعروضة عليه يمكن أن يفوض للواهب الرجوع في الهبة أم لا، بل حتى الحالات المذكورة في المادة 506 من القانون المدني يتوقف الترخيص بالتراجع في الهبة على قناعة المحكمة بالوقائع المنظورة أمامها. ومن الحالات التي يمنع بتاتا الرجوع في الهبة، حالة الهبة بدافع خيري، حالة الولد اليتيم الموهوب له من قبل والدته، حالة الزوج أو الزوجة الموهوب لأحدهما من الآخر حال قيام العلاقة الزوجية، حالة وفاة الواهب أو الموهوب له، وأيضا الحالة التي يتم التصرف في الشيء الموهوب، كأن يتم بيعه للغير، أو التعديل في حالته، أو هلاكه أو غيره من التغيرات التي تصيب الشيء الموهوب وتجعله مختلفا عن الحالة التي كان عليها عند هبته. ومن الحالات التي لا يجوز فيها نهائيا الرجوع في الهبة هي الحالة التي يقترن فيها العطاء بتكليف تم تنفيذه، ففي هذه الحالة إذا اشترط الواهب أن تتم الهبة بناء على قيام الموهوب له بعمل معين أو تصرف ما، وقام هذا الأخير بالمطلوب منه، أصبح محظورا على الواهب أن يتراجع عن عطيته.

165

| 30 أغسطس 2026

نفقة الزوجة حق مكفول شرعاً وقانوناً

‫تعتبر نفقة الزوجة من الواجبات التي يلتزم بها الزوج بمجرد العقد عليها، وعدم امتناعها عن تسليم نفسها إليه، بحيث تصبح نفقتها بجميع مستلزماتها من مسكن ومأكل ومشرب وعلاج وغير ذلك من تكاليف الحياة اليومية واجبة على زوجها، ولا يحق له عدم الالتزام بها تحت أية ذريعة، حتى ولو كانت الزوجة موسرة ماديا وتستطيع الإنفاق على نفسها، وسند ذلك هو ما أكدت عليه الشريعة الإسلامية وقانون الأسرة بهذا الصدد. لكن إذا حدث وامتنع الزوج أن يؤدي لزوجته نفقتها رغم توافر جميع الشروط التي تجعلها مستحقة لها، جاز لها أن تطالبه بالالتزام بها حتى وإن اضطرت إلى اللجوء إلى القضاء. فما هي الإجراءات التي يمكن للزوجة أن تباشرها في حال امتناع الزوج عن الإنفاق عليها؟ يمكن للزوجة التي توقف زوجها عن الإنفاق عليها بدون وجه حق أن تطالبه بنفقتها أمام القضاء، وذلك من خلال تسجيل دعوى قضائية لدى محكمة الأسرة تشرح من خلالها أسباب تقديم الدعوى وتبين فيها أن الزوج غير ملتزم بواجب نفقتها، مع تقديمها الإثباتات التي تؤيد صحة طلبها، وإرفاق المستندات التي تثبت العلاقة الزوجية، ثم تقدم في ختام دعواها الطلب الذي ترغب في استجابة المحكمة إليه، مثل طلب الحكم على الزوج بأن يؤدي لها مبلغا شهريا معينا مقابل نفقتها. ويجب على الزوجة التي ترفع دعوى ضد زوجها للمطالبة بنفقتها أن تحدد التاريخ الذي توقف فيه الزوج عن الإنفاق، والذي يجوز أن يكون سابقا لتاريخ رفع الدعوى، بمعنى أن الزوجة التي توقف زوجها عن الإنفاق عليها ثم قامت برفع دعوى نفقة ضده بعد ذلك بأجل زمني بعيد لا يمكن مواجهتها بضرورة المطالبة بالنفقة ابتداء من تاريخ تقديم الدعوى، بل يجوز لها أن تطلب من المحكمة نفقتها عن مدة سابقة لتاريخ تقديم الدعوى شريطة تقديم الإثبات على عدم إنفاق الزوج عليها بالنسبة لكل المدة المطلوبة، وشريطة ألا تطلب نفقتها عن مدة سابقة لتاريخ تقديم الدعوى بأكثر من ثلاث سنوات طبقا لما ورد ضمن المادة 61 من قانون الأسرة. ونظرا للطابع المعيشي لواجب النفقة، فإن المشرع جعل مطالبة الزوجة بها تشملها قواعد الإجراءات القضائية الاستعجالية، فقد سمح للزوجة التي ترفع دعوى التطليق من زوجها أن تقدم بمحاذاتها طلب فرض نفقة زوجية مؤقتة يتم الحكم لها بها وتنفيذها بشكل مستعجل قبل الفصل في موضوع الدعوى الأساسي المتعلق بالتطليق. كما أن المشرع لم يجعل الأحكام الصادرة بفرض النفقة تكتسي طابع الثبات والجمود، بمعنى أن تقدير النفقة ليس أمرا نهائيا لا تجوز مراجعته، بل سمح للزوجة بعد مرور مدة سنة من تاريخ فرض النفقة على الزوج أن تقدم أمام محكمة الأسرة دعوى الزيادة في النفقة تبعا لتغير الأوضاع الاقتصادية والأحوال الأخرى، كما يمكنها تقديم دعوى الزيادة قبل مرور سنة إذا أثبتت تغير حالة الزوج المالية للأفضل. وعلى العموم فإن النفقة من الواجبات الأساسية التي يفرضها عقد الزواج على الزوج، والهدف منها ليس التضييق على الزوج بل إكرام الزوجة وتحصينها من سؤال الغير عن تغطية احتياجات الحياة اليومية، ويجب عند فرضها تحقيق التوازن بين الوضعية المادية للزوجين والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية العامة.

267

| 23 أغسطس 2026

الإبعاد الإداري في القانون القطري

لا شك أن قطر من الدول الرائدة التي استطاعت استقطاب العنصر الأجنبي للإقامة والاستقرار بها سواء من أجل العمل أو الاستثمار، إيمانا منها بضرورة تعزيز المركز القانوني للأجنبي وخلق أفق يسع جميع من يرغب في الاندماج داخل المجتمع القطري، لكن ذلك لا يمنع الدولة من ضمان الآليات التي تكفل لها حفظ نظامها العام، وعدم انتهاكه ممن هو أجنبي عنه، لذلك فإن الدولة في حالة الحياد عن ثوابتها وقواعد استقرارها من قبل العنصر الأجنبي سمحت باتخاذ إجراء إداري في حقه يتمثل في الإبعاد عن البلاد. يجد قرار إبعاد الأجنبي إداريا سنده القانوني ضمن القانون رقم 89 لسنة 2015 بشأن تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، ويتم الإبعاد بواسطة قرار يصدره وزير الداخلية في حق الأجنبي الذي حاد عن النظام العام بدولة قطر، ويشترط من أجل إصدار هذا القرار أن يكون الفعل المرتكب قد تم من شخص لا يحمل الجنسية القطرية، ودخل قطر دخولا نظاميا صحيحا من أجل الإقامة سواء كان مؤقتا أو دائما، أو دخل بواسطة سمة سياحية أو أية سمة أخرى، بشرط ألا يكون حاملا لجواز السفر القطري، أما بالنسبة لمن دخل البلاد بسبب اللجوء السياسي فإنه مبدئيا لا يجوز إبعاده إداريا إلا إذا صدر خرق سافر لقواعد النظام العام من قبل اللاجئ السياسي، ومع ذلك يجوز له الطعن في هذا القرار، وذلك تطبيقا لاتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، والتي كانت قطر طرفا فيها لكنها لم توقعها، مما يعني أنها غير ملزمة بشكل آمر بما ورد فيها. أما الأسباب التي تخول وزير الداخلية إصدار قرار الإبعاد الإداري للأجنبي فإن المشرع لم يعددها أو يحصرها، بل ترك السلطة التقديرية له من أجل تحديد جسامة الفعل وخطورة الإبقاء على الفاعل الأجنبي داخل دولة قطر. وهنالك حالات من الأجانب المستثنين من نطاق تطبيق القانون رقم 89 لسنة 2015، وبالتالي مستبعدون من فرضية إصدار قرار في حقهم بالإبعاد إداريا، وهم رؤساء الدول الأجنبية وأفراد أسرهم ومرافقوهم، رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأجنبية والهيئات الدولية المعتمدون لدى الدولة والملحقون والإداريون وعائلاتهم والأشخاص التابعون لهم، وكذلك الوفود الرسمية، ربابنة السفن والطائرات وأطقمهم وفقا للشروط والإجراءات المتطلبة، مواطنو دول مجلس التعاون لدى الخليج العربية، ومن يرى وزير الداخلية استثناءهم لاعتبارات سياسية أو إنسانية. هذا وتجدر الإشارة إلى أن القانون لم يلزم وزير الداخلية بإصدار قراره بإبعاد الأجنبي عن البلاد بإفراغه في شكلية معينة أو إتباع مراحل إجرائية بذاتها، مع عدا ضرورة توقيع القرار من طرف السيد الوزير، كما أن المشرع لم يلزم السيد الوزير بتسبيب القرار، فلا يوجد مقتضى قانوني يشترط أن ترد في قرار الإبعاد الأسباب المؤدية إلى اتخاذه، كما أن وزير الداخلية يجوز له حسب سلطته التقديرية العدول عن قرار الإبعاد ولا قيد له في ذلك، ويتم هذا العدول بواسطة قرار لاحق يلغي قرار الإبعاد، كما قد يتم إلغاء قرار الإبعاد استثنائيا بواسطة صدور قرار أميري بشأن حالة بعينها. عموما فإن الإبعاد الإداري هو قرار يصدر في حق الأجنبي من قبل السلطة التنفيذية في البلاد، ويختلف عن الإبعاد القضائي الذي يصدر بمثابة عقوبة تبعية أو مكملة للعقوبة الأصلية التي تقضي بها المحكمة في حق الأجنبي الذي ثبت ارتكابه جريمة ما.

16815

| 17 أغسطس 2026

الوساطة العقارية وتنظيم أعمالها

تتطلب بعض الأنشطة التجارية من أجل مزاولتها الحصول على تراخيص خاصة، بالإضافة إلى التراخيص الأخرى اللازمة لفتح أي نشاط تجاري بصفة عامة، وهكذا الأمر بالنسبة إلى من يرغب في فتح محل تجاري يكون نشاطه الأساسي ممارسة أعمال الوساطة العقارية، بحيث حظر المشرع أن يزاول الأشخاص نشاطا مدرا للربح يتعلق بأعمال الوساطة العقارية دون حصولهم على إذن مسبق من الجهات الإدارية المخول لها ذلك. والمقصود بأعمال الوساطة العقارية كل نشاط يهدف إلى تحقيق الربح المادي عن طريق التوسط بين شخصين أو أكثر طبيعيين أو معنويين بغاية إبرام تصرف قانوني على عقار بالشروط التي يتفق عليها الأطراف الذين تم التوسط بينهم، ويعتبر من قبيل أعمال الوساطة العقارية التسويق للعقارات، إدارة عقارات الغير والتصرفات الواردة عليها، تثمين العقارات. ولقد نظم المشرع القطري أحكام مزاولة هذه الأعمال ضمن القانون رقم 22 لسنة 2017 المتعلق بتنظيم أعمال الوساطة العقارية، وهكذا حددت المادة 3 منه الشروط اللازم توافرها في الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يرغب في ممارسة هذه الأعمال، وبعد استيفائه لتلك الشروط يتعين عليه تقديم طلب الحصول على ترخيص مزاولة أعمال الوساطة العقارية إلى الوحدة الإدارية المختصة بشؤون الوسطاء العقاريين التابعة لوزارة العدل بصفتها الجهة الإدارية الوحيدة المخولة بمنح تراخيص من هذا القبيل، ويجب على مقدم الطلب أن يشفعه بالمستندات المؤيدة له. وبمجرد إيداع طلب الحصول على الترخيص بالمزاولة، تنظر الوحدة الإدارية المختصة في الطلب وتصدر قرارها فيه داخل ميعاد 15 يوما من تاريخ التقديم، ويعتبر فوات هذه المدة دون رد من الإدارة بمثابة رفض ضمني للطلب، ويكون لمن تم رفض طلبه بقرار مسبب أو بقرار ضمني أن يتظلم منه أمام لجنة شؤون الوسطاء العقاريين التابعة لوزارة العدل خلال 60 يوما من تاريخ إصدار القرار أو فوات الميعاد اللازم لإصداره. في حالة موافقة الوحدة الإدارية المختصة بشؤون الوسطاء العقاريين على الطلب، فإنها تصدر بعد استيفاء الرسم المقرر الموافقة على منح الترخيص بمزاولة أعمال الوساطة العقارية، وتكون مدة الترخيص سنتين فقط قابلة للتجديد لمدة واحدة أو مدد أخرى مماثلة، ويصدر على شكل بطاقة تسلم إلى الشخص المخول له مزاولة أعمال الوساطة العقارية، تتضمن اسمه ورقم قيده في سجل قيد الوسطاء العقاريين ومدة الترخيص، ومقر العمل وأية بيانات أخرى تحددها الجهة الإدارية المختصة. ويعتبر الترخيص حقا شخصيا لمن صدر له، ويكون قائما على الاعتبار الشخصي، أي أنه لا يجوز التصرف فيه أو التنازل عنه للغير أو إنابة الغير لمزاولته أو انتقاله عن طريق الإرث أو أي طريق قانوني آخر، لكن يجوز أن ينقل إلى الورثة بموافقة الجهة الإدارية المخولة بذلك بعد التأكد من توافر الشروط اللازمة. يلاحظ مما سبق أن المشرع القطري قيد إمكانية مزاولة أنشطة الوساطة العقارية، واستلزم شروطا دقيقة تحت رقابة جهات إدارية تابعة لوزارة العدل، وأفرد عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة لمن يمارس أعمال الوساطة العقارية بدون ترخيص، وذلك وعيا منه بمدى خطورة ممارسة التجارة في هذا القطاع الحيوي، وتجنبا للفوضى التي قد يحدثها من يرغبون في الربح المادي السريع لو سمح لهم بولوج هذا المجال بسهولة.

519

| 10 أغسطس 2026

الادعاء بالحق المدني أمام المحاكم الجنائية

‫من الأفكار الشائعة لدى البعض من غير المختصين في المجال القانوني أن الدعوى الجنائية مثل الدعوى المدنية يكون فيها الأطراف خصوما أحدها مدعي والآخر مدعى عليه، خصوصا إذا تم تحريك الدعوى الجنائية بناء على شكوى من المتضرر، لكن حقيقة الأمر مغايرة كليا عن ذلك، لأن الدعوى الجنائية يشرف عليها جهاز النيابة العامة، ويكون هو الطرف الأصيل الذي يحركها، وهو الخصم الأساسي للمتهم، حتى لو كانت الدعوى مبنية على شكوى من المجني عليه، لأن هذا الأخير يعتبر ضحية الفعل الإجرامي فقط وليس خصما. لكن ذلك لا يعني أن دور المجني عليه يبقى سلبيا في الدعوى الجنائية أو أنه لا يحق له التدخل فيها أمام المحكمة، بل منحه المشرع إمكانية المطالبة بحقوقه عن طريق تقديم الادعاء المدني أمام المحكمة الجنائية حسب المنصوص عليه ضمن المواد من 19 إلى 26 من قانون الإجراءات الجنائية. وعليه يجوز لكل من تضرر من التهمة موضوع الدعوى الجنائية سواء كان هو مقدم الشكوى أم لا أن يرفع ادعاء مدنيا أمام جهة التحقيق أو أمام المحكمة ليطالب فيها بحقوقه المدنية وبتعويض عن الأضرار التي لحقته جراء فعل المتهم وفقا لقواعد التقاضي في المواد المدنية، ولا يقيده في ذلك إلا شرطان اثنان أولهما أن تكون الدعوى الجنائية مازالت متداولة ولم يتم إقفال باب المرافعة بشأنها، وثانيهما أن تكون الدعوى الجنائية لم تستنفذ المرحلة الابتدائية، أي أن طلب الادعاء بالحقوق المدنية لا يجوز سماعه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف. ولا يعني ذلك أنه إذا أقفل باب المرافعة في الدعوى الجنائية أو إذا صدر فيها حكم ابتدائي أن المجني عليه قد سقط حقه في المطالبة بادعاءاته المدنية، بل يجوز له تقديم دعوى منفصلة أمام القضاء المدني يطلب فيها التعويض عما لحقه من أضرار بسبب إتيان المتهم للفعل الجرمي موضوع الدعوى الجنائية، إلا أن ذلك يكون ذا فائدة في حالة صدور حكم جنائي يدين المتهم، أما في حالة صدور حكم نهائي حائز قوة الأمر المقضي به بتبرئة المتهم فلا فائدة من تقديم دعوى مدنية لأنه بالتبعية سوف يصدر فيها حكم بالرفض لأن الجريمة لم تثبت في حق المتهم. وفي حالة تقديم دعوى مدنية مرتبطة بموضوع دعوى جنائية في نفس الفترة الزمنية وجب وقف البت في الدعوى المدنية لغاية صدور حكم بات في الدعوى الجنائية، إعمالا لقاعدة الجنائي يعقل المدني. أما إذا انقضت الدعوى الجنائية لأي سبب من الأسباب مثل وفاة المتهم، فإن الدعوى المدنية لا تنتهي بذلك السبب، نظرا لخضوعها لقواعد المواد المدنية، وبالتالي تنتقل الدعوى في هذه الحالة إلى المحكمة المدنية للفصل فيها وفق قواعد انتقال الحقوق إلى الخلف الخاص. إلا إذا كانت الدعوى جاهزة للحكم فإن المحكمة الجنائية تبت فيها دون حاجة إلى إحالتها على القضاء المدني. وختاما، وجب توضيح اللبس الذي يقع فيه البعض عند الخلط بين الغرامة والتعويض عند إصدار الحكم الجنائي، فالغرامة المحكوم بها ليست مقررة لفائدة المجني عليه، فهي عقوبة من العقوبات التي يجزى بها المتهم بسبب ارتكاب الجريمة، وتسدد قيمتها للجهات المكلفة بذلك في الدولة، أما ما يحصل عليه المدعي المدني من مقابل مادي بموجب الحكم يسمى تعويضا وليس غرامة. ‫

1362

| 08 يوليو 2026

الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا
الخطاب الأميري... مسؤوليتنا جميعًا

حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده...

2580

| 16 أكتوبر 2026

محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟
محترفون بالاسم فمن المسؤول عن الاختيار؟

في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة...

2346

| 15 أكتوبر 2026

خطاب الشفافية
خطاب الشفافية

خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية...

1521

| 20 أكتوبر 2026

كانو وستة أجيال: قواعد بقاء الشركة العائلية
كانو وستة أجيال: قواعد بقاء الشركة العائلية

حين يطلب أحد أبناء العائلة منصبًا إداريًا في...

1119

| 18 أكتوبر 2026

خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة
خطاب سمو الأمير.. ما وراء استمرار الحياة

قد يكون من أهم إنجازات الدولة خلال الأزمات...

1104

| 14 أكتوبر 2026

كبار القدر بين التكريم والتصنيف
كبار القدر بين التكريم والتصنيف

شخصيًا ما زلت أرى ضبابية وعدم وضوح في...

1068

| 15 أكتوبر 2026

جريمة على مطار الرياض
جريمة على مطار الرياض

كيف يتحمل القلب مشهد صالة المسافرين رقم (٤)...

936

| 18 أكتوبر 2026

المدير الذي لا يقرر.. لماذا ندفع له راتباً؟
المدير الذي لا يقرر.. لماذا ندفع له راتباً؟

لعل كثيراً منا في قطر، سواء كان موظفاً...

930

| 20 أكتوبر 2026

قبل أن يولد الطفل الثالث
قبل أن يولد الطفل الثالث

■تكوين الأسرة والإنجاب في الخليج يبدآن من الزواج...

606

| 13 أكتوبر 2026

أخرجوا سايكس بيكو من النفوس أولًا
أخرجوا سايكس بيكو من النفوس أولًا

هناك في متحف الإنسان بالعاصمة الفرنسية باريس، تقبع...

534

| 18 أكتوبر 2026

الناس أمام الابتلاءات
الناس أمام الابتلاءات

لم يخلق الله عز وجل هذه الدنيا لنخلد...

486

| 15 أكتوبر 2026

أعيدوا لنا طلاق أول
أعيدوا لنا طلاق أول

الموضوع باختصار إن لي صديقة كانت قد انفصلت...

477

| 15 أكتوبر 2026

أخبار محلية