رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
اليمن اليوم تتسارع فيه الأحداث بشكل خطير جداً والشعب اليمني اليوم في حال يرثى لها لا يعلم بها إلا الله سبحانه والمعاناة وتقارير الأمم المتحدة والصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الدولية تشير إلى خطورة الموقف بشكل مخيف جداً.
إذن الأمن أصبح في خطر والبلاد تسير نحو الهاوية وتذكرنا بالصفحة السوداء من تاريخ أمتنا قبل دخول التتار إلى بغداد لأن الساسة اليمنيين للأسف أوصلوا بلادهم إلى الهاوية وذلك لفشلهم وما يجري دليل فشل القيادات السياسية. النظام السابق والذي ظل يمسك بكثير من الأوراق للأسف استغلها في الانتقام فقد لعب بورقة اقتصاد الناس من تدمير الكهرباء والغاز والبترول والمشتقات النفطية عن طريق القبائل التي لا تخاف الله في الضعفاء وشجع الحوثيين والجماعات المتطرفة ومد يده لكل عدو ولم يقدم اليمن على مصالحه الذاتية ودخل في مهاترات وصراعات إعلامية ومماحكات سياسية مع الدولة وغيرها والكل يعرف ذلك، ولكن الأخطر من هو التلاعب بمصالح الأمن والاقتصاد.
والمشترك وما أدراك من المشترك كان تحالفا مزورا ولعبة خطيرة وقع في فخها الإصلاح وما تم سماعه عن المكالمة بين الاشتراكي والحوثي تدل على خطأ كبير وقع فيه الإصلاح بتحالفه مع اخطر خصوم اليمن الاشتراكي والحوثي، فالاشتراكي يريد الانفصال وهي سياسة جديدة لأنه لم يعد لديه أوراق أو فكر يقدمه للشعب بعد سقوط النظرية الشيوعية والأممية ورفض الولايات المتحدة والغرب القبول بهم تحت أي مسمى ولذا أرادوا استنساخ تجربة جنوب السودان وتجربة كردستان، ولكن الأوضاع تختلف وتحالف هؤلاء رغم أحداث الماضي مع بعضهم وضعوا الحراك وغيره وشحنوا الناس في جنوب اليمن بثقافة الانفصال وجرت أعمال عنصرية سيئة من قتل الأبرياء وسياسة تهجير مع الأخذ بمميزات الدولة الوحدوية من مخصصات ومقررات شهرية وامتيازات نرى أن الأحزاب الشيعية التي تدير الحوثي قد توافقت مع الاشتراكي لفصل الجنوب مقابل دولة شيعية في الشمال حسب ما تريده إيران ورغم أن الحزب الاشتراكي لن يستمتع بالحكم لأن هناك قوى جديدة وجماعات مسلحة وهناك ثارات تحت الرماد ونيران ولا يستطيع هؤلاء أن يغالطونا أنهم تجاوزوها، والحزب الاشتراكي بأطيافه يقود الجنوب إلى الهاوية والأيام ستشهد بذلك، وكذلك الناصريين وهؤلاء حلفاء للأحزاب المذهبية جمعتهم المصلحة ضد اليمن وشعبه، أما الإصلاح فهو أراد أن يقدم نفسه على أنه حزب ديمقراطي ليحصل على شهادة من الأحزاب والدول العالمية ونسي الشعب والشباب وخسر الكثير وراهن على جواد خاسر. فالغرب يستحيل أن يرضى عنهم لأنه لا يريد من يحمل البرنامج الإسلامي الذي يهدد مصالح الغرب وإسرائيل، وإيران لن تقبل بوجود حزب يحمل الشعار الذي ترفعه أحزابها وينافسها في الساحة، وهناك ثارات قديمة بين الاشتراكي والناصريين والإصلاح يستحيل تجاهلها، ولذا فقد تم خداعهم من هؤلاء جميعا بما فيهم الأحزاب الشيعية التي قلبت لهم ظهر المجن وكشفت عن كراهيتها لهم مهما توددوا لها فهي لها أجندتها التي تقوم على الخلاص منهم بأي ثمن.
والإصلاح ركب الجياد الخاسرة وأرادوا له أن يدخل في معركة أدرك الإصلاح أنها تعتبر نهاية لها ولو دخل في حزب مباشرة مع الحوثي والجماعات المسلحة فهو يعني الانتحار لأسباب إستراتيجية معروفة وهناك خطأ ممن يريد أن يواجه الإصلاح مباشرة تلك الحرب التي تكلف أموالا وعددا وعدة لا يملكها الإصلاح وليست وراءه دولة فهو سيكون بمواجهة دولة إيران القوية وتجار السلاح وتجار المخدرات المافيا القوية، وهذا ما يريده خصومه، ولكن كان الأولى أن يعيد تحالفاته مع القبائل والشباب والمخلصين للعمل معا للدفاع عن اليمن ويستغل علاقاته في هذا الإطار، وكان الأولى أن يقوي القبيلة ويوعيها بالأخطار وتأخر كثيرا فخسر الكثير كما أنه مد يده للتحالف مع أعدائه وأقصى الكثير من أصدقائه.
والقبائل للأسف شيوخها الجدد ظلوا بعيدين عن الشارع والناس وغرتهم الأموال ومكتسبات الجيل السابق وتنكروا لأعراف وحكمة وتواضع القادة السابقين ولم يتحالفوا فوقعوا ضحايا واصطادهم خصومهم فردا فردا وأخضعوهم والشباب حائر تتخبطه الأحزاب واستفادت منهم لعدم إدراكهم للخريطة السياسية والأبعاد الفكرية والعقائدية وأهداف الدول الخارجية وسياسة إيران في اليمن والدولة للأسف تركيبتها غير متناسق وكل له أجندته الحزبية أو القبلية والمناطقية وتم وضع الأجهزة تحت بند المحاصصة وليس الخبرة والتجربة وظلت الأطراف في الدولة تتفرج خوفا من ضياع مكتسباتها والامتيازات وكل يفكر بأجندته الخاصة به والمصالح الشخصية بعيدا عن هم الوطن.
والدول العربية لم تقرأ ما بعد السطور ولم تستفيد من تجربة العراق وسوريا وغيرها والدول الخليجية نست اليمن وهو أخطر ملف يهدد استقرار المنطقة وتركتها لإيران تعبث بها وتخطط ضد الجزيرة العربية في مشروعها الصفوي.
الآن ليس هناك خيرا سوى تحالف العقلاء من جميع الأطراف والقبائل والعلماء والعسكريين وإعادة هيبة الدولة والإجماع على رفض استخدام السلاح والوقوف بقوة أمام التمدد الإيراني وعدم حصر القضية في الحوثي وتسمية الأشياء بمسمياتها والتنبه والحذر من قيادات إيران في المشترك واختراقها للقوى العسكرية والأمنية والقبلية بكل الوسائل، وتجار السلاح والمخدرات ودورهم لصالح إيران في ضرب اليمن.
فيا شباب ويا قبائل حددوا العدو ومواقعه ودافعوا عن بلادكم قبل أن تتحولوا إلى رقيق وتسفك دمائكم لصالح الآيات واعتبروا بسوريا والعراق.
مصالح الصراعات والنفوذ الدولي
تمر المنطقة اليوم بأصعب مراحلها وظروفها ومن ذلك عودة النفوذ الأجنبي في قرارات المنطقة. أصبحت العراق اليوم وهي... اقرأ المزيد
853
| 01 مايو 2017
الربيع والثمرات المرة
يوم قام الربيع كان هناك حماس واندفاع، وكانت وسائل الإعلام تصّور ذلك أن الأمـة قد وصلت إلى ما... اقرأ المزيد
717
| 22 مارس 2017
محنة الأمة والإعلام العربي
أمتنا اليوم تمر بمحنة كبيرة وهي بإذن الله عابرة وليست خالدة لأن التاريخ لا يقف عند مرحلة معينة،... اقرأ المزيد
1096
| 07 مارس 2017
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12012
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
3912
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2775
| 22 أكتوبر 2026