رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. أحمد موفق زيدان

@ahmadmuaffaq

مساحة إعلانية

مقالات

1197

د. أحمد موفق زيدان

حراك السويداء فضح أكذوبة حامي الأقليات

05 سبتمبر 2023 , 02:00ص

دخول حراك أهلنا في السويداء أسبوعه الثالث دون توقف، ضاعفه رفع سقف مطالبهم الثورية، والتي نادت بالثورة على الاستبداد، وإسقاط النظام، مع الدعوة إلى مقاطعة مؤسسات النظام، كل هذا عزز انتفاضة وثورة متواصلة منذ 12 عاماً في درعا وحوران، وفضح أكذوبة النظام السوري بتسويق نفسه داخلياً وخارجياً على أنه حامي حمى الأقليات، فجاء حراك السويداء ليفضح ذلك، ويؤكد أن الحلف الحقيقي هو حلف الثورة السورية المطالبة بإسقاط النظام السوري، لا حلف الأقليات الذي سوّق له النظام داخلياً وخارجياً لعقود، وجاء حراك السويداء ومعه التململ في الساحل السوري ليؤكد الرغبة السورية في تشكيل حكومة تليق بالشعب السوري وتضحياته الجسيمة على مدى 12 عاماً.

في إدلب حيث قرى درزية يصل عددها إلى 19 قرية تعاطفت منذ اليوم الأول مع الثورة السورية، وأيدتها وساندتها، وخرجت مع القوى الثورية الأخرى لتتضامن مع حراك السويداء، وتفضح بالتالي كل ما تروجه الآلة الدعائية للنظام السوري من أنه يقوم على حماية الأقليات، وبالقرب من القرى الدرزية ثمة قرى مسيحية تعيش في أمن وأمان، الأمر الذي أرسل رسائل واضحة للعالم كله على أن هذه الثورة لا علاقة لها باستهداف الأقليات، والدليل ما تنعم به القرى الدرزية والمسيحية.

حالما ظهرت قوة الحراك الدرزي في السويداء سعى النظام السوري كعادته إلى تفريق صفوفه، وذلك بفرض قوى وشخصيات لا وزن اجتماعيا لها، ولكن مع نزول القيادات الروحية الدرزية إلى الميدان، بالإضافة إلى بروز الواجهة الإعلامية الواحدة ممثلة بشبكة السويداء 24 كل هذا عزز الحراك الدرزي، وأرسل رسائل للثورة السورية على أن الحراك حقيقي ومستدام، وهو أمر أراح الثورة السورية ومنحها مزيداً من الأمل في الانتصار على النظام، وبالمقابل عرّى الأخير، وأبطل سحره على أنه حامي حمى الأقليات.

القرى الدرزية والمسيحية الموجودة في الشمال السوري المحرر قرب مدينة إدلب، قدمت برهاناً ساطعاً على أن الثورة السورية هي القادرة على حماية الأقليات، بل والنظر إليهم على أنهم جزء من هذه الثورة، مما أحرج النظام السوري داخلياً وخارجياً، وفتح بالمقابل قنوات تواصل مع القوى الأجنبية.

الحراك البطيء والمستتر في مناطق الساحل السوري، حيث حاضنة النظام السوري بمثابة جمر تحت الرماد، ويشكل أيضاً مصدر خوف وقلق للنظام السوري، ولذا بدأت القوات العسكرية للنظام تتجه إلى جبلة وغيرها من أجل التصدي لحراك جديد متوقع، لاسيما مع انهيار العملة السورية، وانهيار الاقتصاد، وهو ما انعكس بشكل كبير وخطير على حالة المواطن العادي.

ويتم الآن تداول الحديث عن حالات غضب وسط الضباط العلويين، الذين بدأ بعضهم بإرسال  عائلاتهم للخارج، أو نقل أموالهم للخارج، وبغض النظر عن مدى دقة هذه المعلومات، لكنها تشكل حالة هيستيريا وخوف حقيقي وسط النظام وحاضنته، وإن كانت على ما يبدو دقيقة، لكن مدى حجمها واتساعها ربما لا يزال في طي المجهول.

اقرأ المزيد

تحرير دمشق والنظريات التآمرية التي لا تنتهي تحرير دمشق والنظريات التآمرية التي لا تنتهي

أتفهم حالات التشكيك بأي انتصار للأمة المستضعفة، فقد عاشت الأمة منذ وقت طويل حياة الانكسارات والهزائم والخيبات، حتى... اقرأ المزيد

1059

| 01 يوليو 2025

تفجير كنيسة مار إلياس.. لا عودة إلى الوراء تفجير كنيسة مار إلياس.. لا عودة إلى الوراء

التفجير الإرهابي الإجرامي الذي استهدف يوم «الأحد الأسود» كنيسة مار إلياس في منطقة الدويلعة بالعاصمة دمشق، والذي راح... اقرأ المزيد

909

| 24 يونيو 2025

سوريا.. الجمهورية الثانية سوريا.. الجمهورية الثانية

في الثامن من ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي، كانت سوريا والعالم العربي والإنساني على موعد جديد في... اقرأ المزيد

1566

| 17 يونيو 2025

مساحة إعلانية