رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالله محمد بهزاد

عبدالله محمد بهزاد

مساحة إعلانية

مقالات

270

عبدالله محمد بهزاد

لماذا يجب أن تدخل الأندية «حيوه»؟

06 سبتمبر 2026 , 02:00ص

منذ إطلاق منصّة «حيوه» قبل أسابيع قليلة، لاحظنا جميعاً ما لم نلاحظه من فترة طويلة: حضورا جماهيريا لافتا في مباريات دوري نجوم قطر. المدرّجات عادت تنبض، الأجواء تتشكّل، والتفاعل يعود تدريجياً بعد سنوات من الحديث المستمرّ عن ضعف الحضور دون حلولٍ ملموسة.

فكرة تستحقّ التقدير

من واقع ما نعيشه في المجال الرياضي، "حيوه" ليست مجرّد تطبيق جديد. هي أوّل مبادرة منذ سنوات تُحدث أثراً حقيقياً على الأرض بهذي السرعة. مضت أعوام ونحن نقرأ الدراسات ونستمع للنقاشات حول كيفية جذب الجمهور، لكنّ الحلول تبقى في الأدراج، أو تُطبَّق بلا نفس طويل. جاءت "حيوه" بتصوّر مختلف: بدل ما ننتظر أن يجيء المشجّع لأنّه "يجب"، جعلته يجيء لأنّه يستفيد. هذا الذكاء العملي هو ما يميّز المبادرات الناجحة عن التنظيرية. والحضور، من واقع ما نعرفه في هذي اللعبة، هو بوّابة كلّ شيء: من يحضر مرّة يتذوّق، ومن يواظب يبدأ يشعر بالانتماء.

لكنّ الغائب الأكبر عن معادلة "حيوه»" اليوم… هو النادي نفسه.

هنا يبدأ السؤال الاستراتيجي: لمن يبني المشجّع ولاءه في هذي المنظومة؟ حالياً، النقاط ترتبط بحسابه الشخصي، والجائزة تصل إليه هو. من يحضر مباراة السدّ، يجمع نفس النقاط التي يجمعها من يحضر مباراة الريّان. ولاء المشجّع يُبنى للمنصّة، لا لناديه. وفي كلّ التجارب العالمية الناجحة، الولاء الرياضي ثلاثيّ الأضلاع: مشجّع، نادٍ، منظومة. النادي هو مصنع الولاء، والمنصّة إطار يحتضنه.

اقتراح متواضع: طبقة إضافية داخل " حيوه"

أتمنّى أن تُضاف إلى المنصّة طبقة جديدة تحمل اسم "رابطة النادي"». الفكرة بسيطة: كلّ مشجّع يختار عند التسجيل نادياً ينضمّ إلى رابطته الخاصّة داخل «حيوه». يستمرّ في جمع نقاطه الشخصية كما هي الآن، لكنّ كلّ حضور لمباراة ناديه يولّد رصيداً مضاعفاً يذهب إلى صندوق الرابطة.

في نهاية الموسم، يجري سحبان لا واحد: سحب رئيسيّ على جوائز «حيوه» المعروفة كما هو معتاد، وسحب حصريّ داخل كلّ رابطة على جوائز يقدّمها النادي وشركاؤه لأعضائه فقط. وهنا القوّة الحقيقية: الجوائز داخل الرابطة يمكن أن تكون تجارب فريدة لا تُشترى بالمال، مثل عشاء خاصّ مع قائد الفريق. مثل هذي التجربة تبقى ذكرى تُروى للأبناء والأحفاد، بينما تُنسى السيارة بعد سنوات.

الأثر بعد خمس سنوات

بهذي الطبقة الإضافية، تتحوّل «حيوه» من علاقة ثنائية (مشجّع-منصّة) إلى علاقة ثلاثية (مشجّع-نادٍ-منصّة). وتبدأ الأندية تعرف جماهيرها بالاسم لأوّل مرّة، وتبني معها علاقة مبنية على بيانات وتفاعل حقيقي. الأهمّ أنّها تبدأ تسأل نفسها سؤالاً لم تسأله من زمن: كيف نجعل جماهيرنا تحبّنا فتحضرنا؟ وهذا السؤال وحده كفيل بتغيير المشهد.

كلمة أخيرة

«حيوه» فتحت باباً كنّا نظنّه مغلقاً، وتستحقّ كلّ التقدير على ذلك. الحضور الذي بنته اليوم يمكن أن يتحوّل، بشراكة الأندية عبر الرابطة، إلى جماهير حقيقية بعد خمس سنوات — لا مجرّد أرقام حضور، بل قلوب تنتمي.

مقالات ذات صلة

مساحة إعلانية