رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
* ليس مقبولاً أن يقفز الإيجار الذي تدفعه عن محلك من كذا إلى كذا لأن الشارع الذي فيه المحل أصبح مطلوباً لكثيرين!! وإن لم تدفع، فالشارع أمامك!! كذا ليس مقبولاً في ظل المتوافر الكثير من الشقق والفلل والأستوديوهات أن يصلك إشعار من المالك بزيادة جديدة أو بإشعار يقول لم تعد الصيانة من اختصاصنا، فما يتلف عليك إصلاحه من جيبك!! ولم يعد مقبولاً أيضاً أن يتسلم العميل فاتورة بمبالغ أعلى من التي كان يدفعها لقاء مكالماته المحلية والدولية لأن الرسوم ارتفعت فجأة دون أي إخطار للعميل!! يتم هذا على عكس ما تنتهجه دول العالم!! ورسوم الإنترنت لماذا إلى الشريحة الأعلى دون سابق إنذار فقط ادفع حتى دون أن تعرف، ادفع وبس!! مناسبة أن نقول للجهات المختصة لماذا لا يتم إطلاق شركة ثالثة للاتصالات في قطر لتنشط المنافسة بين الشركات ويستفيد المتلقي لهذه الخدمات؟ بالمناسبة "تنافس" يعني خدمات ذات جودة عالية بأسعار مقبولة.
* * إلى سعادة وزير البلدية
* العنوان كان حظر تصدير جميع أنواع السمك، هذا المكتوب في الجريدة، قلت "فرجت" محدودو الدخل سيأكلون سمكاً كما كانوا يأكلون، عندما قرأت المتن وجدت أن 14 نوعا من الأسماك مسموح بتصديرها براً كما يقول سعادة الوزير وحظرها بحراً!!
لم أفهم ما المرمى وراء ذلك، كان التصدير بحراً أو براً؟ الذي كنا نأمله حظر التصدير لهبوط أسعار السمك النار التي أصبحت عصية على الشراء، يعني وجبة سمك زمان كانت تكلف عشرات الريالات، الآن دون مبالغة مئات، وإذا كانت هناك موافقة على 14 نوع سمك في قطر منها ما يستهلك يومياً ويطلبه الناس فما الذي بقي ولم يصدر يا سعادة الوزير؟ النتيجة التصدير يعني غلاء السمك على الناس، الاستغناء عن التصدير فيه هبوط للأسعار بشكل ملحوظ ووفرة للمواطنين، والمستهلكين عموماً.. السؤال الأخير متى تتوافر الأسماك بسعر مقبول ومعقول في بلد بحره لا يبخل بخيراته كل يوم؟؟
* * تزوير الشهادات في المجال الصحي من المسؤول عنها؟ الذي زور وأرسل أوراقه والـ C.V أم الذي وافق على الـC.V دون فحص ولا تمحيص؟ كل الذي نسمعه هو إقالة المزورين، وفلوسهم في جيوبهم ومع السلامة، أين محاسبة من استقدمهم؟ والله سؤال مهم لأن تزوير الشهادات أصبح كثيرا!!
* * * طبقات فوق الهمس
* لكل الإعلاميين أصحاب القلوب "الحنينة" في المحروسة الذين لاموا على الشامتين بحرائق إسرائيل، أكرر "أيوه أنا شمتانة" نعم روحي تنتعش وحالة الإحباط والخوف تمشي بشوارع إسرائيل، نعم شمتانة وأصوات الإسعاف تطربني، وصراخهم نغم في أذني، لست سادية، ولكن عربية، مكسورة الأمل، كسيحة الأماني، مقهورة الروح، أوجعها العرب الساكتون عن غوث المحاصرين، وتشريد المشردين، وجوع الجائعين، المحروقين، المعزولين براً، وبحراً، وذوي القربى لا يتحركون، نعم شمتانة للثمالة.
* بالخط العريض أقرأ في الجريدة مانشيت يقول.. الاحتلال أوشك على الانتهاء من تهويد القدس!! يا عرب يا رائعين "شخيركم واصلني" أحلاماً سعيدة أرجوها لكم، اطمئنوا الدنيا ربيع، والجو بديع، ولن نزعجكم بصراخ الصغار!!
* راغب مصطفى غلوش، قارئ الإذاعة والتليفزيون، أحد أكبر مشاهير القراء في العالم الإسلامي "مات" دون أن يشعر به أحد، ولا يؤبن بكلمة!! تصوروا لو كانت الفنانة فلانة، أو الراقصة فلتانة، أو المغنواتي المسهوك ماتوا! تصوروا الدنيا التي ستقوم ولا تقعد!! يا حسرة ما بعدها حسرة!!
* الصين تقدم مليون براءة اختراع في العام معظمها في الهندسة والتكنولوجيا، ونحن نبرز الفيزا كارت لشراء كل منتج جديد، ونكتفي بأطباق الملوخية، واللوبيا!!
* أجر الراقصة في الساعة يذهلني أمام مرتب أستاذ الجامعة في شهر، وأجر المشخصاتي الممثل الذي يقدم الهلس يذهلني أمام أجر طبيب ينقذ روح إنسان، متى يعدل المقلوب؟ فيه أمل؟
* زمان كنا نرى المدرسة تكتب على السبورة التاريخين، على اليمين الهجري، وعلى الشمال الميلادي، اليوم اكتفينا بيناير، وفبراير، وأعطينا ظهرنا لرمضان وشعبان!! انسلاخ إرادي عن الثوابت! هل التفت أحد إلى ذلك؟؟
* أحب أعيش ولو أعيش في الغابات
أصحو كما ولدتني أمي وأبات
طائر.. صوان.. حشرة.. بشر.. بس أعيش
محلا الحياة.. حتى في هيئة نبات
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
13839
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2529
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
2064
| 25 فبراير 2026