رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

387

جاسم إبراهيم فخرو

حق الأجيال في أرض الوطن

01 يوليو 2026 , 11:17م

سؤال يتردد في ذهني دائمًا وهو: هل ستبقى لأحفادنا أراضٍ يبنون عليها بيوتهم في المستقبل؟

فقطر من الدول الصغيرة مساحةً، وأرضها لا يمكن التوسع فيها أو تعويض ما يُفقد منها، وقد تحولت مساحات كبيرة إلى منشآت ومرافق عامة، ومناطق سكنية، ومشروعات تنموية إضافة إلى أراضٍ واسعة يمتلكها أفراد وشركات ، ومن هنا يبرز التساؤل: ماذا سيتبقى للأجيال القادمة؟

نحن، بلا شك، نشجع الاستثمار، وندعم تنويع الاقتصاد، ونرحب بكل ما يسهم في نهضة البلاد. كما نرحب بأن يمتلك غير المواطنين الشقق والعقارات الاستثمارية، لما في ذلك من فوائد اقتصادية تعود على الجميع.

أما التوسع في تملك غير المواطنين للأراضي، فهو موضوع يستحق وقفة جادة ودراسة متأنية، لأن الحفاظ على حق الأجيال القادمة في السكن والتملك يجب أن يظل حاضرًا في أي رؤية تنموية بعيدة المدى، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وصون حقوق المواطنين ومستقبل أبنائهم وأحفادهم.

لا أتحدث من منطلق رفض الاستثمار، ولا من باب الانغلاق، وإنما من منطلق الحرص على مستقبل الوطن وأبنائه. فهل سيظل هناك متسع لأحفادنا ليبنوا بيوتهم على أرض وطنهم؟ أم أننا سنصل يومًا يصبح فيه امتلاك الأرض حلمًا للمواطن، بينما يقتصر خياره على امتلاك شقة، في حين يمتلك غيره حق تملك الأرض؟

إنه سؤال مشروع، والإجابة عنه تستحق حوارًا وطنيًا هادئًا ومسؤولًا، يوازن بين متطلبات التنمية، وجذب الاستثمار، والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة، حتى تظل التنمية مستدامة، ويظل الوطن قادرًا على احتضان أبنائه وأحفاده كما احتضن آباءهم وأجدادهم.

ولعل هذا الملف يستحق أن يحظى باهتمام الجهات التشريعية المختصة، لمراجعة الأطر القانونية المنظمة لتملك الأراضي، بما يضمن استمرار تشجيع الاستثمار من خلال الشقق والعقارات الاستثمارية، بعيدًا عن تملك الأرض، باعتبارها حقًا أصيلًا للمواطنين، وضمانةً تحفظ حق الأجيال القادمة في أرض وطنها.

مساحة إعلانية