رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خالد عبدالله الزيارة

خالد عبدالله الزيارة

مساحة إعلانية

مقالات

6555

خالد عبدالله الزيارة

ما كل بيضاء شحمة .. ولا كل سوداء تمرة

06 نوفمبر 2017 , 01:49ص

نعيش زمنًا ملوّنًاً يكثر فيه "المديح" و"التّبجيل" والمجاملة ، زمنًا مليئًا بالأقنعة والمظاهر الخدّاعة الكذّابة ، ومجتمعنا القطري ابتلي للأسف - مع قلتهم ولله الحمد- بفئة تتسلق الأكتاف وتتخذ من الدين والتدين وسيلة للكسب الرخيص، ووسيلة للوصول لأهداف سيئة قذرة سرعان ما تنكشف للجميع، ويبدو سواد صاحبها لأن المظاهر الخادعة سرعان ما تخبو ويظهر الباطن الحقيقي الخبيث لهذا الإنسان، إنهم قلة إلا أن لهم تأثيرا سلبيا، ولكن مما يُحمد أن الغالبية العظمى من أهلنا هم متدينون بالفطرة، وأهل ذمة وهذا هو الشائع والمنتشر بين الناس ولله الحمد.

هناك أشخاص نفوسهم مريضة يتمظهرون برداء الدين ، ويتقمصون شخصية المسلم الزاهد التقي الورع ، ويعملون على تكريس هذا المظهر لدى أوساط العامة ومثلهم الخاصة ، وأنهم أهل دين وحرّاس الفضيلة، أو أنهم في أقل الأحوال هم من أصحاب الالتزام الذي لا يقبل الحرام ، لنجد أنفسنا أمام صورة مفرطة من صور (التدين المظهري) الذي لا يتجاوز كونه جلباباً أو رداءً لبسه كل من له غاية مرفوضة ، ولنكتشف أن تحت هذا الرداء أو هذا القناع ما يسوء المراقب وما يندى له الجبين من أناس استغلوا الدين وهو جوهر الفطرة من أجل غاية أو غايات دنيئة.

هنا ننبه عن خطر فئة استغلت الدين باسم التدين ، وأفرطت في ذلك الاستغلال إلى درجة الكذب والتدليس على الناس ، وهؤلاء القلة لم يخرجوا عن صفة أهل النفاق والمنافقين التي أكدها الإسلام بحق هؤلاء ، كاشفاً سترهم ومحذراً منهم ، وأن مآل المنافقين يوم القيامة إلى الدرك الأسفل من النار ، لقد عانى المجتمع من هذه المظاهر الخادعة ، ومن هذه الوجوه المقنّعة بسمات التديّن ، تلك الوجوه التي خدعت الناس تارة لتستولي على ثقتهم واحترامهم وبالتالي الوصول إلى أموالهم، وتارة إلى تحقيق مكانة جماهيرية مؤثرة توصلهم الى غاياتهم الدنيئة.

للأسف الشديد نجد أن من بعض ضعاف النفوس والعقول من يستغل الشكل والمظهر الخارجي للتدين بدون أي معنى للتدين الصادق ، فالتدين هو الخوف من الله وطاعته واجتناب معاصيه بكافة صورها ، وأن يكون الإنسان مثالاً وقدوة صالحة للآخرين، وعندما يُستغل الشكل الخارجي للتدين ويلبس هذا الملبس إنسانٌ مخادع غاشّ للناس ومحتال أو نصّاب ، فهذه فعلاً مصيبة المصائب ، لأنه يجني على نفسه ً، ثم على الناس المتدينين الأخيار الطيبين.

المظاهر الخداعة هي قاعدة في عالم البشر وهي أيضا قاعدة في عالم الكلمات والألفاظ .. فعند هؤلاء المتسلقين كما يصنفهم أحد الكُتَّاب تنقلب الرشوة هدية وعطية .. والربا فوائد استثمارية .. والكفر حرية فكرية .. والنفاق سياسة ودبلوماسية.. والزنا تجارب عاطفية .. والتبرج والتعري كمال أجسام ورياضة بدنية.. والفوضى والهمجية عدالة وديمقراطية .. والخلاعة والمجون فنون شعبية وعروض ترويحية .. والعفة والحجاب تخلف ورجعية .. والتهتك والسفور حضارة ومدنية.

أبرز المظاهر السلبية السيئة أن يكون التدين مؤسَّساً على نظرة شوفينية مغرقة في الذات بعقيدة شاذة لا زمام له ، بما يوقع صاحبها في دوائر الخطأ السلوكي الأخلاقي خاصة عند النّزوع إلى الوصولية المتسلقة لأهداف دنيوية.

من حكم العرب : ما كل بيضاء شحمة .. ولا كل سوداء تمرة.. وليس كل ما يلمع ذهبا .. نسأل الله العافية والسلامة ، وأن يجعل بواطننا خيرا من ظواهرنا،،،،

وسلامتكم

اقرأ المزيد

أن تكون عاشقاً لقراءة الكُتب أن تكون عاشقاً لقراءة الكُتب

رينيه ديسكارتيس الفيلسوف له كلمة مأثورة يقول فيها (إن قراءة الكتب الجيدة هي بمثابة التحاور مع أعظم العقول)،... اقرأ المزيد

2193

| 13 نوفمبر 2017

مكتبة قطر مفخرة وطنية على مستوى العالم مكتبة قطر مفخرة وطنية على مستوى العالم

وأخيرا صارت لدينا مكتبة وطنية عصرية، تلبي الاحتياجات المعرفية لكافة فئات وشرائح المجتمع من المواطنين والمقيمين والباحثين والطلاب... اقرأ المزيد

1897

| 09 نوفمبر 2017

إطلاق الثقافة المؤسسية من وزارة التعليم إطلاق الثقافة المؤسسية من وزارة التعليم

نحن في قطر مثلنا مثل كثير من الدول نفتقر إلى الثقافة المؤسسية في مفهومها الهيكلي، ونادراً ما نسمع... اقرأ المزيد

4504

| 23 أكتوبر 2017

مساحة إعلانية