رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حمد بن عبد العزيز الكواري

وزير الدولة - رئيس مكتبة قطر الوطنية

مساحة إعلانية

مقالات

450

د. حمد بن عبد العزيز الكواري

اللغة العربية والعالم الرقمي.. هل ينصف العرب لغتهم؟

04 أكتوبر 2026 , 12:00ص

- إذا كانت التقنية الحديثة قد أثبتت قدرة العربية على التفاعل فلماذا حضورها الرقمي أقل بكثير من مكانتها التاريخية

- العربية لا تحتاج إلى من يدافع عن قدرتها بالكلام وحده إنها تحتاج إلى محتوى علمي وأدبي موثوق 

- لم أشعر قط بأن التقنية تتعامل مع العربية بوصفها لغة هامشية أو عاجزة عن مواكبة مفاهيم العصر  

- العربية لغة المعرفة ولم تكن يومًا حكرًا على العرب فقد اختارها علماء من أجناس مختلفة وعاءً لعلومهم  

- الضعف ليس في بنية العربية وإنما في المادة الرقمية التي نقدمها للعالم ولعقل الآلة 

- حين نقدم العربية للناشئ في صورة واجب ثقيل ونقدم اللغة الأجنبية بوصفها مفتاحًا للمستقبل فلا نلومه إذا اختار المفتاح

- التجربة أثبتت أن دراسة العلوم بالعربية لا تحول دون الإبداع أو المنافسة العالمية 

- على الجامعات مسؤولية جمع علماء اللغة والحاسوب والتربية والترجمة وإنشاء مختبرات لمعالجة العربية آليًا وإنتاج المعاجم للباحثين

- مشروع «فنار» الذي طوره معهد قطر للبحوث خطوة مهمة نحو بناء ذكاء اصطناعي يفهم العربية وسياقاتها الثقافية

لم يعد السؤال عن مستقبل العربية في العالم الرقمي سؤالًا ثقافيًا عابرًا، بل أصبح سؤالًا عن حضورنا في صناعة المعرفة نفسها. فالعالم يتجه بسرعة نحو الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية وقواعد البيانات المفتوحة، واللغة التي لا تحضر في هذه المجالات لا تغيب عن التقنية فحسب، بل تتراجع قدرتها على التعبير عن أهلها وتاريخهم ورؤيتهم للعالم.

وقد فاجأتني ردود الفعل التي أثارها مقالي السابق «أن تكون ابن عصرك: العالم الرقمي»، بما كشفته من اهتمام واسع بهذا العالم وتحولاته وانعكاساته، ولا سيما لدى المختصين والشباب. وحين أشرت في ختامه إلى أن حديثي التالي سيكون عن اللغة العربية والعالم الرقمي، تكرم عدد من المتابعين الكرام بإرسال نقاط تمنوا أن أتوقف عندها. وجدت في تلك الرسائل حرصًا صادقًا على العربية ومستقبلها، لكنها دفعتني أيضًا إلى صياغة السؤال المركزي بوضوح: إذا كانت التقنية الحديثة قد أثبتت قدرة العربية على الحضور والتفاعل، فلماذا لا يزال حضورها الرقمي أقل بكثير من مكانتها التاريخية وعدد الناطقين بها؟ وهل ينصف العرب لغتهم بما ينتجونه بها، أم يكتفون بالفخر بما أنجزته في الماضي؟

هذا السؤال لا يستهدف جلد الذات، ولا التقليل من الجهود القائمة، بل يفتح بابًا إلى مسؤولية عملية. فالعربية لا تحتاج إلى من يدافع عن قدرتها بالكلام وحده؛ إنها تحتاج إلى محتوى علمي وأدبي موثوق، وتعليم حديث، وتراث مرقمن، وأدوات تقنية، ومؤسسات تتعاون، وأفراد يستخدمونها في إنتاج المعرفة لا في الاحتفاء بها فقط. ومن هنا يبدأ هذا المقال.

حين أنصفت التقنية العربية

كان من أكثر ما استوقفني في تجربتي مع منصات الذكاء الاصطناعي قدرتها اللافتة على التعامل مع اللغة العربية. أكتب إليها بالعربية، وأسأل وأحاور، وأطلب التحليل والصياغة والمقارنة، فأجد لغة تستجيب وتتسع، وتنتقل بسلاسة من الفكرة العلمية إلى النص الأدبي، ومن الخبر إلى الشعر والتاريخ والتراث. ولم أشعر قط بأنها تتعامل مع العربية بوصفها لغة هامشية أو عاجزة عن مواكبة مفاهيم العصر.

قادني ذلك إلى سؤال أوسع: إذا كانت التقنية الحديثة قد أثبتت قدرة العربية على الحضور في عصر الذكاء الاصطناعي، فما الذي يمنعنا نحن من تعزيز هذا الحضور وترسيخه؟

العربية لغة حية حملت عبر القرون دينًا وحضارة وعلمًا وأدبًا. وهي لغة القرآن الكريم، وبها حفظ المسلمون كتاب ربهم، ومنها نهل غير العرب علوم الدين والفكر والفلسفة. وكانت، قرونًا طويلة، لغة للطب والفلك والرياضيات، وحلقة أساسية في انتقال المعرفة الإنسانية من الحضارات القديمة إلى أوروبا الحديثة.

ولم تكن العربية يومًا حكرًا على العرب؛ فقد اختارها علماء من أجناس وأوطان مختلفة وعاءً لعلومهم، لأنها كانت لغة المعرفة في زمانهم. وقد وصفها مؤرخ العلم جورج سارتون بأنها كانت، من النصف الثاني للقرن الثامن إلى نهاية القرن الحادي عشر، لغة العلم والتقدم لدى الإنسانية.

ولعل حافظ إبراهيم كان يستشرف سؤالنا الراهن حين أنطق العربية قائلة:

وسعتُ كتابَ اللهِ لفظًا وغايةً

وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ

فكيف أضيقُ اليومَ عن وصفِ آلةٍ

وتنسيقِ أسماءٍ لمخترعاتِ؟

كأن شاعر النيل يرد، قبل أكثر من قرن، على من يتوهم أن العربية تضيق بالعلم أو تعجز عن تسمية مخترعات العصر. فاللغة التي وسعت كتاب الله، واحتضنت الفلسفة والطب والفلك والشعر، لا تعجز عن استيعاب العالم الرقمي. قد تحتاج إلى تطوير مصطلحاتها، وتجديد طرائق تعليمها، وتوسيع محتواها، لكنها لا تحتاج إلى شهادة من أحد على قدرتها.

وقد تعززت مكانة العربية في العالم الرسمي حين أصبحت، عام 1973، واحدة من اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة. غير أن الاعتراف الرسمي، على أهميته، لا يكفي في العالم الرقمي؛ فاللغة تعيش بما تنتجه من معرفة، وبالمساحة التي تشغلها في محركات البحث والمكتبات الرقمية وبرامج التعليم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ومن هنا تبدأ المفارقة.

حضور لا يتناسب مع مكانتها

فالعربية، التي ينطق بها أكثر من أربعمئة وخمسين مليون إنسان وتحمل تراثًا يمتد قرونًا، لا تتجاوز حصتها نحو ستة أعشار الواحد في المئة من مواقع الويب وصفحاته القابلة للرصد، فيما تقترب حصتها من البيانات المتاحة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من نصف الواحد في المئة. وفي المقابل، تستأثر الإنجليزية بنحو نصف المواقع المعروفة اللغة، وتتقدم على العربية لغات يقل عدد الناطقين ببعضها كثيرًا عن عدد الناطقين بها.

وهذا يعني أن موطن الضعف ليس في بنية العربية، وإنما في المادة الرقمية التي نقدمها للعالم ولعقل الآلة. فالذكاء الاصطناعي يتعلم مكانة اللغة من مقدار ما ننتجه بها اليوم، ومن جودة ذلك الإنتاج وتنوعه وإتاحته، لا من تاريخها وحده. وكل كتاب عربي لا يُرقمن، وكل بحث علمي لا يُتاح، وكل مخطوط لا يُفهرس، وكل مصطلح لا يُضبط، يمثل فرصة ضائعة من فرص حضور العربية في المستقبل.

ولا تقاس قوة المحتوى بعدد الصفحات وحده. فقد تتكاثر الصفحات، بينما يظل المحتوى العلمي الرصين قليلًا، وتغلب الأخبار المنقولة والمواد المكررة والتعليقات السريعة. حاجتنا الحقيقية هي إلى محتوى عربي موثوق في العلوم والطب والاقتصاد والقانون والتقنية والآداب، وإلى معاجم رقمية وقواعد بيانات مفتوحة ونصوص مصححة يستطيع الإنسان والآلة الرجوع إليها. إنها معركة جودة بقدر ما هي معركة كمية.

وإذا كان هذا هو حال المحتوى، فإن السؤال التالي يتصل بمن يصنعه ويستهلكه: كيف ينظر الجيل الجديد إلى العربية؟ وكيف يمكن أن نجعلها جزءًا من مستقبله، لا مجرد صلة بماضيه.

 من التعليم يبدأ المستقبل

ليس من الإنصاف أن نصدر حكمًا متشائمًا على الجيل الجديد؛ فالشباب يستخدمون العربية بكثافة في الرسائل والمنصات المرئية ووسائل التواصل، وإن كان حضورها كثيرًا ما يأتي باللهجات أو في لغة هجينة، بينما تتراجع الفصحى في الدراسة والبحث والعمل. والخطر الحقيقي أن تنشأ في ذهن الشاب صلة بين اللغة الأجنبية والمستقبل، وبين العربية والامتحان أو الماضي.

وحين نقدم العربية للناشئ في صورة واجب ثقيل، ونقدم اللغة الأجنبية بوصفها مفتاحًا للمستقبل، لا يحق لنا أن نلومه إذا اختار المفتاح. تعلم اللغات الأجنبية قوة وضرورة، وقد أفادتني معرفة الإنجليزية والفرنسية في دراستي وعملي وتواصلي مع العالم، لكنها ينبغي أن تضاف إلى العربية، لا أن تحل محلها. فالأمم التي تقدمت لم تتخل عن لغاتها؛ أخذت علوم الآخرين، ثم جعلتها جزءًا من ثقافتها الوطنية.

وأذكر أنني حين كنت سفيرًا لدولة قطر في سوريا في السبعينيات، لفت انتباهي أن الطب كان يُدرَّس باللغة العربية. وقد حافظت سوريا على هذه التجربة، مع استفادة طلابها وأطبائها من المراجع واللغات الأجنبية. وحين دفعت السياسة والحرب أعدادًا كبيرة من السوريين إلى الهجرة، أثبت الأطباء السوريون كفاءتهم في كثير من البلدان التي قصدوها.

ولا أقول إن نجاحهم يرجع إلى لغة التدريس وحدها، لكنه يظل دليلًا عمليًا على أن دراسة العلوم بالعربية لا تحول دون الإبداع أو المنافسة العالمية، متى اقترنت بالتكوين الجيد والانفتاح على لغات المعرفة. وهذه التجربة تفتح بابًا مهمًا للتفكير في وظيفة التعليم، لا في لغة التدريس فحسب.

من هنا تبدأ المسؤولية: أن ننتقل من تعليم العربية بوصفها مادة دراسية إلى تمكين الطالب من التفكير والتعبير وإنتاج المعرفة بها. ينبغي أن يحب الطفل العربية من خلال القصة والقراءة والمسرح والشعر قبل أن يثقل بالقواعد، وأن يتعلم كتابة فكرة واضحة قبل أن يحفظ أبواب النحو حفظًا لا أثر له في لسانه وقلمه. وينبغي كذلك أن يجد العربية حاضرة في العلوم والتقنية، لا محصورة في حصص اللغة والتربية الدينية.

كما ينبغي أن يتعلم الطالب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بالعربية، وأن يتدرب على البحث والتحقق والنقد، ليصبح شريكًا في توجيه الآلة وتصحيحها وإثرائها. فالذكاء الاصطناعي يتغذى بما ينتجه التعليم؛ فإذا ضعف تعليم العربية اليوم، ضعفت مكانتها في عقل الآلة غدًا.

وتقع على الجامعات والمعاهد المتخصصة مسؤولية جمع علماء اللغة بخبراء الحاسوب والتربية والترجمة، وإنشاء مختبرات لمعالجة العربية آليًا، وإنتاج المعاجم والمدونات اللغوية وقواعد البيانات المتاحة للباحثين. وعليها أيضًا أن تعيد الاعتبار إلى الكتابة العلمية بالعربية، وتشجع الترجمة وصناعة المصطلح، وتحول التراث إلى مادة رقمية قابلة للبحث والاستفادة.

غير أن الحديث عن المسؤولية لا ينبغي أن يحجب ما تحقق بالفعل؛ فثمة مشروعات جادة تمثل أساسًا يمكن البناء عليه.

جهود تبني عليها العربية

مع ما نرصده من نقص، لا يجوز أن نبخس الجهود القطرية والعربية الجادة حقها. فقد أُنجزت مشروعات ذات قيمة تستحق الإشادة والبناء عليها، وفي مقدمتها «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية»، ذلك المشروع الحضاري الذي يرصد رحلة الألفاظ وتحولات معانيها وشواهد استعمالها عبر العصور، ويجعل ذاكرة العربية متاحة في صورة رقمية تفيد الباحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي معًا.

ويأتي مشروع «أرابيكا» لبناء موسوعة عربية رقمية عامة مفتوحة الوصول، تجمع بين الدقة الأكاديمية وسهولة الانتفاع، ليعالج الحاجة إلى مرجع موثوق يشارك في إنتاج المعرفة ولا يكتفي بترجمتها. كما تمثل «مكتبة قطر الرقمية»، بما تتيحه من وثائق ومخطوطات ومواد تاريخية بالتعاون بين مكتبة قطر الوطنية والمكتبة البريطانية، نموذجًا لتحرير الذاكرة من الرفوف وإتاحتها للباحثين في كل مكان.

وفي ميدان الذكاء الاصطناعي، يأتي مشروع «فنار»، الذي طوره معهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة، خطوة مهمة نحو بناء ذكاء اصطناعي يفهم العربية وسياقاتها الثقافية، ولا ينظر إليها من خلال لغة أخرى. وتزداد دلالة المشروع حين نعرف أن محدودية البيانات العربية كانت من أصعب التحديات التي واجهت القائمين عليه.

وعربيًا، برزت مشروعات تستحق التقدير، منها «علّام» في المملكة العربية السعودية، و«جيس» في دولة الإمارات، إلى جانب جهود الجامعات والمؤسسات في بناء المدونات والمعاجم والمكتبات الرقمية، ومنها «الأنطولوجيا العربية» في جامعة بيرزيت ومكتبة مؤسسة هنداوي. وتؤكد هذه المبادرات أن الوعي بالمشكلة موجود، وأن القدرة متوافرة. وما نحتاج إليه الآن هو أن تنتقل هذه الجهود من مبادرات متفرقة إلى رؤية عربية متكاملة، تتشارك الموارد، وتتجنب التكرار، وتضمن الاستمرار.

إن إنصاف العالم للعربية ليس منحة يقدمها للعرب؛ فالعالم نفسه يكسب حين تحضر العربية بما تختزنه من معرفة وتجربة ورؤية للإنسان والحياة. ويكسب الذكاء الاصطناعي تنوعًا أوسع، وتتجنب البشرية أن تحتكر لغات قليلة صياغة الأسئلة وتحديد المعاني وتفسير التاريخ. وكلما تعددت اللغات المشاركة في بناء المعرفة الرقمية، أصبح العالم أكثر عدلًا وثراءً.

غير أن مطالبة المؤسسات الدولية وشركات التقنية بإنصاف العربية ينبغي أن يسبقها سؤال نوجهه إلى أنفسنا: ماذا قدمنا نحن للغتنا؟ هل أنتجنا بها علمًا كافيًا؟ وهل أتحنا تراثها في صورة رقمية موثوقة؟ وهل جعلنا أبناءنا يشعرون بأنها لغة مستقبل، كما هي لغة دين وحضارة وتاريخ وأدب؟

لقد أنصفت التقنية قابلية العربية، فكشفت أنها قادرة على الحوار والتعبير ومواكبة العصر. لكن إنصافها الحقيقي لن يتحقق إلا بما نفعله نحن: أن يكتب الأفراد بها علمًا وأدبًا ومحتوى موثوقًا، وأن يقرؤوها ويستخدموها في حياتهم الرقمية، وأن تتولى المؤسسات رقمنة التراث، وتمويل البحث، وتطوير التعليم، وبناء الأدوات والمعاجم وقواعد البيانات المفتوحة.

فمستقبل العربية لا تصنعه الشكوى ولا الحنين، بل إنتاج يومي مسؤول تتكامل فيه مبادرات الأفراد مع سياسات الجامعات والدول وشركات التقنية. ولهذا فإن الدعوة العملية واضحة: ليجعل كل كاتب وباحث ومعلم ومبرمج ومؤسسة نصيبًا ثابتًا من عمله بالعربية؛ ولتتعاون الجامعات والمكتبات وشركات التقنية على رقمنة المصادر، وإتاحة البيانات، وتطوير الأدوات، وقياس التقدم بانتظام. أما القارئ والمستخدم، فبوسعه أن يبدأ من أبسط خطوة: أن يقرأ بالعربية، ويكتب بها، وينشر محتوى موثوقًا، ويطالب بخدمات رقمية عربية أفضل.

لقد فتحت التقنية للعربية باب المستقبل، لكن عبور هذا الباب مسؤوليتنا نحن. ولا يكفي أن نسأل: هل ينصف العالم العربية؟ فالسؤال الأهم هو: هل ننصفها نحن في تعليمنا وإنتاجنا واستخدامنا اليومي؟ إن الجواب لن يكون شعارًا ولا وعدًا مؤجلًا، بل سلسلة أعمال تبدأ اليوم، من كلمة نكتبها، وكتاب نرقمنه، وبحث نتيحه، وأداة نطورها، وطفل نعلمه أن العربية ليست لغة الماضي وحده، بل لغة يستطيع بها أن يفكر ويكتشف ويصنع المستقبل.

وسأنتقل في مقال قادم إلى بُعد ثالث من علاقتنا بالذكاء الاصطناعي: دوره في تطوير المؤسسة، مستلهمًا ما شهدته وناقشته في «قمة قطر للذكاء الاصطناعي والتميز المؤسسي».

مساحة إعلانية