رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا شك أن اهتمام المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بدولة قطر، لطرح ملفات هامة في منطقة الخليج والجزيرة العربية من خلال، منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية الذي افتتح أمس بالدوحة، لهو من القضايا الأساسية لصناع القرار بالمنطقة، وهم بحاجة ماسة لمن يحدد لهم الإشكاليات القائمة وكيفية التحديات التي تواجه منطقة الخليج والجزيرة العربية، والتي تحتاج إلى حوارات ومناقشات من المهتمين والباحثين والخروج برؤى تعين أصحاب صناعة القرارـ إلى استشراف المستقبل لمواجهة السلبيات وتطويقها، لاسيما قضية التعليم والبيئة والمرأة وغيرها من القضايا التي سيناقشها المؤتمر، الذي ينعقد هذه الأيام في الدوحة من خلال (منتدى دراسات الخليج والجزيرة العربية). والواقع أن هذه القضايا تعتبر من أهم الموضوعات التي تحتاج إلى بحث مستفيض ومناقشات واسعة, وأهم هذه القضايا قضية (إصلاح التعليم)، وأثره وتأثيره على مجمل أوضاعنا في النهوض والتقدم والتنمية المستدامة.. فالتعليم هو المحور الذي تنعكس على أسسه كل قضايا الأخرى، سلبا أو إيجابا، فالارتقاء بالتعليم والتأهيل قضية أساسية وهامة في مسيرة دول المنطقة، وكل ما ننشده من أهداف ينطلق من التعليم، ومن بداياته التأسيسيةـ المرحلة الابتدائية ـ لأن أي بناء يحتاج إلى تأسيس، والتعليم العام في مرحلته الأولى، هو الذي يحقق لنا النجاح المأمول، ويبعدنا عن السلبيات التي قد نواجهها في هذه مسيرة أمتنا في توجهنا الحضاري والتنموي، وغيرها من الخطوات التي ننشدها في هذا الجانب. فإصلاح التعليم والنهوض به في كل المراحل، يبدأ من المراحل الأولى كما أشرنا، وهذا في اعتقادي هو الذي يرسي تعليما قويا وإبداعيا عند طلابنا، ويصحب الطالب في كل المراحل، ونحن نسمع كثيرا عن مشاكل في مستويات الطلاب في المراحل الثانوية والجامعية والتسرب وعدم مواصلة بعض الطلبة والطالبات للدراسة، ويعتقد البعض أنها كامنة في تلك المرحلة فقط، لكنني أعتقد أن الجانب الأكثر إعاقة في تعثر بعض الطلاب في هذه المرحلة، أو خلل في مستوياتهم الدراسية، يبدأ من المراحل الأولى في التعليم، صحيح أن هناك بعض من السلبيات في هذه المراحل العالية، بسب عدم كفاءة بعض الأساتذة، لكن مرحلة التأسيس هى المسئولة كثيرا جدا عن كل متاعب ومشاكل التعليم في منطقتنا، وإذا أردنا أن نحقق إصلاحا تعليميا خاليا من التعثرات والسلبيات، فعلينا أن نبدأ من المرحلة الابتدائية، فهو كما تقول الأمثال (مربط الفرس).
كما أن التنمية المستدامة قضية محورية، وهذه التنمية أساسها التعليم الجيد، فالكثير من دول العالم تأخرت عن ركب التقدم والتنمية منذ القرن الماضي، لكنها الآن يشار إليها بالبنان من حيث التقدم والنهوض، بل أن هذه الدول أصبحت تنافس الدول الكبرى في التنمية المستدامة، والمنطلق الأساسي لهذا النهوض المتأخر هو التعليم، الذي انطلقت من خلاله للحاق بركب التقدم التقني والاقتصادي.
ولاشك أن التراجع في مسار التعليم والتنمية المستدامة في بعض دول المنطقة في نتائج تقرير التنافسية العالمية 2015 ـ 2016،يجعل من المحتم من جهات الاختصاص في المجالات التي حددها التقرير ومنها التعليم والتدريب، إعادة النظر في سبب هذا التراجع، وهذا يدفعنا بقوة بان نعيد النظر في السياسات التي تجعل ترتيب بعض دول المنطقة متأخرا، مع أن ظروفها الاقتصادية الماضية، تجعل منها دول متقدمة في التنافسية العالمية، وهذا التراجع يزداد بصورة لافتة في السنوات الأخيرة، ومن الحق أن بعض الدول تقدمت في مجال التعليم ، منها دولة قطر ، وهذا يبعث على الارتياح لما حققته في هذا الجانب المهم من مسيرتها التعليمية، ونأمل أن تحذو بقية دول المنطقة للوصول إلى هذا المستوى المتقدم، وهذا يحتاج وقفة واستشراف لما ينبغي على هذه الدول من تبني سياسات جديدة، ترفع من مستوى السلبيات، وتحوله إلى نجاح بعد المعرفة الشاملة لأسباب التراجعات، من خلال المعرفة العلمية والمنهجية التي كانت السبب في هذا التراجع، وهذا لن يكون ثابتا، إذا قمنا بمراجعة شاملة، وإشراك كل الجهات المتخصصة في التقييم، حتى نتعرف على مكامن هذا التراجع، ونعمل على تلافي الأخطاء والسلبيات، وهذا ما نحتاجه بخطى حثيثة وجادة لإصلاح التعليم، وتأسيس تنمية مستدامة.
لماذا اختارت عُمان هذا المسار؟.
تابعت باهتمام التعليقات والتحليلات والتكهنات، عن الخطوة العمانية، بالانضمام إلى التحالف الإسلامي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وكان... اقرأ المزيد
766
| 08 يناير 2017
التكامل العربي أين هو ؟
حضرت قبل أسبوعين المؤتمر السنوي لمؤسسة الفكر العربي التي انعقدت في أبو ظبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة ،وكان... اقرأ المزيد
4923
| 01 يناير 2017
هل نخاف على لغتنا العربية؟
قبل أيام مضت عقدت بصلاله بسلطنة عُمان ندوة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية حملت عنوان (اللغة العربية والتحديات)،... اقرأ المزيد
573
| 25 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1155
| 16 أكتوبر 2026