رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مكالمة هاتفية طويلة جمعتني مع سيدة فاضلة لديها ولدان من ذوي الإعاقة أحدهم مريض بشلل دماغي، والآخر بشلل عضوي، والحق أقول إنها رغم ذلك الابتلاء من الله سبحانه وتعالى إلا أنني وجدتها صابرة حامدة وشاكرة، بل إنها تشكر من صميم قلبها دولة قطر التي اعتنت واهتمت بطفليها ولأنها أم وترى معاناة ولديها وتقول إنهما منحتان من الله لها، لكنها أيضا تطمح إلى الأفضل لهما في تلبية احتياجاتهم والتي تراها حقاً من حقوقهم كفلتها لها ولهم الدولة دون تفرقة بين ذوي إعاقة سواء كان مقيماً أو كان قطرياً.
وعندما ألححت عليها لتحكي عما تتمناه لطفليها قالت إن الدولة تتكفل بكل شيء ولكن الموظفين الصغار يعرقلون بروتين لا يجب أن يكون في حالات صعبة كحالات الشلل الدماغي، حيث تكمن المعاناة في المواعيد الطبية البعيدة جداً والتي تصل إلى أشهر من أجل عمل أشعة أو تحاليل أو من أجل الحصول على جرعات علاج جديدة.
حيث تفقد الطاقة في السعي داخل أروقة المستشفيات، أيضاً هناك معاناة الحصول على الكراسي المتحركة ذات الطبيعة الخاصة لذلك النوع من المرضى. والذي لا تقدر أسرة بسيطة على ثمنها، وفي معظم الحالات يحال الأمر إلى الجمعيات الخيرية وهذا أيضا عناء آخر، حيث تطلب الجمعية أوراقا ومستندات كثيرة ولديها قوائم انتظار طويلة، بالإضافة إلى الحرج النفسي بالعوز والفقر الذي تقع فيه الأسرة.
وأخبرتني أيضا بأمنية تتمنى أن تتحقق وهي وجود مدينة ترفيهية أو جزء من مدينة ترفيهية لذوي الإعاقة يتناسب مع قدراتهم وتحت مراقبة طبية لأنهم في النهاية أطفال ولديهم طموح في أن يمرحوا مثل أقرانهم الأصحاء.
والحق أقول: بالرجوع إلى قوانين دولة قطر أجدها من أهم الدول في العالم التي تهتم بحقوق ذوي الإعاقة وذلك في دستورها أيضا وتنفق الدولة أموالا طائلة على رعايتهم، ولكن كما قالت الأم "الموظفون الصغار" حيث يكفل القانون لكل شخص مصاب بعجز كلي أو جزئي دائم في أي من حواسه أو قدراته الجسمية أو النفسية أو العقلية إلى المدى الذي يحد من إمكانيته للتعليم أو التأهيل أو العمل ما يلي:
1 — التربية والتعليم والتأهيل كل حسب قدراته.
2 — الرعاية الطبية والنفسية والثقافية والاجتماعية.
3 — الحصول على الأدوات والأجهزة ووسائل النقل والمعدات التي تساعدهم على التعلم والتأهل والحركة والتنقل.
4 — توفير خدمات الإغاثة والمعونة والخدمات المساعدة الأخرى.
5 — العمل الذي يتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم وتأهيلهم في القطاعين الحكومي والخاص.
6 — ممارسة الرياضة والترويح وفقا لقدراتهم الخاصة.
7 — المسكن الذي يكفل لهم الحركة والتنقل بأمان وسلامة.
8 — تأمين المرافق الخاصة بهم في الأماكن العامة.
9 — تأمين مشاركتهم في القرارات المتعلقة بهم.
واليوم ومن خلال عمودي هذا الذي هو صوت لكل مقيم أو مواطن لا يستطيع إيصال صوته إلى المسؤولين، ها أنا إذا أتوجه إلى أم الجميع "أم جاسم" وأم أميرنا المفدى صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله التي من أجل ذوي الإعاقة أنشأت مركز الشفلح قبل سنوات، هذا الصرح العالمي، وشهد الجميع وما زال العالم يشهد برعايتها لذوي الإعاقة بكل درجاتهم بأن تكون هناك لجنة عليا تحت إشرافها مباشرة تتلقى شكاوى واحتياجات ذوي الإعاقة من أي جنسية تعيش على أرض قطر الخير والعطاء والمحبة والكرم حتى لا يفسد الموظفون الصغار ما يسعى الكبار إلى فعله وإنجاحه، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد وسلامتكم.
شذرات ندوية
قال أديب الفقهاء وفقيه الأدباء الشيخ علي الطنطاوي عن الشيخ أبو الحسن علي الندوي رحمهما الله «أبو الحسن... اقرأ المزيد
117
| 01 يناير 2026
هل نحن في عالمٍ ينتظر عالمًا جديدًا؟
نحن اليوم لا نعيش زمنًا عاديًا من تواريخ البشر، بل نقف عند عتبة مرحلة مفصلية تتشكل فيها ملامح... اقرأ المزيد
111
| 01 يناير 2026
عام 2026 عام اليمن الواحد
تعلمون بأنه كان آخر مقال لي معكم كان العام الماضي 2025 واليوم هو اليوم الأول من العام الجديد... اقرأ المزيد
150
| 01 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين تُذكر قمم الكرة القطرية، يتقدّم اسم العربي والريان دون استئذان. هذا اللقاء يحمل في طيّاته أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنها مواجهة تاريخية، يرافقها جدل جماهيري ممتد لسنوات، وسؤال لم يُحسم حتى اليوم: من يملك القاعدة الجماهيرية الأكبر؟ في هذا المقال، سنبتعد عن التكتيك والخطط الفنية، لنركز على الحضور الجماهيري وتأثيره القوي على اللاعبين. هذا التأثير يتجسد في ردود الأفعال نفسها: حيث يشدد الرياني على أن "الرهيب" هو صاحب الحضور الأوسع، بينما يرد العرباوي بثقة: "جمهورنا الرقم الأصعب، وهو ما يصنع الفارق". مع كل موسم، يتجدد النقاش، ويشتعل أكثر مع كل مواجهة مباشرة، مؤكدًا أن المعركة في المدرجات لا تقل أهمية عن المعركة على أرضية الملعب. لكن هذه المرة، الحكم سيكون واضحًا: في مدرجات استاد الثمامة. هنا فقط سيظهر الوزن الحقيقي لكل قاعدة جماهيرية، من سيملأ المقاعد؟ من سيخلق الأجواء، ويحوّل الهتافات إلى دعم معنوي يحافظ على اندفاع الفريق ويزيده قوة؟ هل سيتمكن الريان من إثبات أن جماهيريته لا تُنافس؟ أم سيؤكد العربي مجددًا أن الحضور الكبير لا يُقاس بالكلام بل بالفعل؟ بين الهتافات والدعم المعنوي، يتجدد النقاش حول من يحضر أكثر في المباريات المهمة، الريان أم العربي؟ ومن يمتلك القدرة على تحويل المدرج إلى قوة إضافية تدفع فريقه للأمام؟ هذه المباراة تتجاوز التسعين دقيقة، وتتخطى حدود النتيجة. إنها مواجهة انتماء وحضور، واختبار حقيقي لقوة التأثير الجماهيري. كلمة أخيرة: يا جماهير العربي والريان، من المدرجات يبدأ النصر الحقيقي، أنتم الحكاية والصوت الذي يهز الملاعب، احضروا واملأوا المقاعد ودعوا هتافكم يصنع المستحيل، هذه المباراة تُخاض بالشغف وتُحسم بالعزيمة وتكتمل بكم.
1647
| 28 ديسمبر 2025
تستضيف المملكة المغربية نهائيات كأس الأمم الإفريقية في نسخة تحمل دلالات عديدة على المستويين التنظيمي والفني، حيث يؤكد المغرب مرة أخرى مدى قدرته على احتضان كبرى التظاهرات القارية، مستفيدًا من بنية تحتية متطورة وملاعب حديثة وجماهير شغوفة بكرة القدم الإفريقية. مع انطلاق الجولة الأولى للبطولة، حققت المنتخبات العربية حضورًا قويًا، إذ سجلت مصر والمغرب والجزائر وتونس انتصارات مهمة، مما يعكس طموحاتها الكبيرة ورغبتها الواضحة في المنافسة على اللقب منذ البداية. دخل منتخب المغرب، صاحب الأرض والجمهور، البطولة بثقة واضحة، معتمدًا على الاستقرار الفني وتجانس اللاعبين ذوي الخبرة. كان الفوز في المباراة الافتتاحية أكثر من مجرد ثلاث نقاط، بل رسالة قوية لبقية المنافسين بأن «أسود الأطلس» عازمون على استغلال عاملي الأرض والجمهور بأفضل صورة ممكنة. أما منتخب الفراعنة، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، فقد أظهر شخصية البطل المعتاد على البطولات الكبرى، وقد منح الانتصار الأول للفريق دفعة معنوية كبيرة، خاصة أن بدايات البطولات غالبًا ما تحدد الطريق نحو الأدوار المتقدمة. من جهته، أكد المنتخب الجزائري عودته القوية إلى الواجهة الإفريقية، بعد أداء اتسم بالانضباط التكتيكي والفعالية الهجومية. أعاد الفوز الأول الثقة للجماهير الجزائرية، وأثبت أن «محاربي الصحراء» يملكون الأدوات اللازمة للمنافسة بقوة على اللقب. ولم تكن تونس بعيدة عن هذا المشهد الإيجابي، حيث حقق «نسور قرطاج» فوزًا مهمًا يعكس تطور الأداء الجماعي والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات الافتتاحية، مما يعزز حظوظهم في مواصلة المشوار بنجاح. كلمة أخيرة: شهدت الجولة الأولى من البطولة مواجهات كروية مثيرة بين كبار المنتخبات العربية والأفريقية على حد سواء. الأداء المتميز للفرق العربية يعكس طموحاتها الكبيرة، في حين أن تحديات المراحل القادمة ستكشف عن قدرة كل منتخب على الحفاظ على مستواه، واستغلال نقاط قوته لمواصلة المنافسة على اللقب، وسط أجواء جماهيرية مغربية حماسية تضيف مزيدًا من الإثارة لكل مباراة.
1113
| 26 ديسمبر 2025
أدت الثورات الصناعيَّة المُتلاحقة - بعد الحرب العالميَّة الثانية - إلى تطوُّر طبيٍّ هائل؛ مِمَّا أضحت معه العديد من الأعمال الطبيَّة غاية في البساطة، واكتُشِفتْ علاجاتٌ لأمراض كانت مُستعصية، وظهرت اللقاحات والمضادات الحيويَّة التي كان يُطلق عليها «المعجزة». ولمواكبة التطور الطبيِّ المُتسارع كان لزامًا على القانونيين مُسايرة هذا التطوُّر؛ إذ يُرافق التقدُّم الطبيُّ مخاطر عديدة، منها ما هو معروف ومنها المجهول الذي لا يُعرف مداه ولا خطره. ومن أهم القوانين المُقارنة التي يجدر بالمشرِّعين دراسة تبنِّيها؛ هي تجربة القضاء الفرنسي الذي تَوجَّه نحو تعزيز الحماية للمرضى، من خلال تبنِّيه لآليَّات تضمن حصولهم على تعويض جابر للضرر دون إرهاق كاهلهم بإثبات خطأ فني طبي يصعب فهمه، فكيف بإثباته؟! ففي بداية التسعينيات أقرَّ القضاء الفرنسي التزام المستشفى بضمان السلامة، وذلك بمناسبة عِدَّة قضايا؛ ففي إحدى هذه القضايا قام رجل باللجوء إلى مستشفى لإجراء عمليَّة جراحيَّة، وبعد الانتهاء منها تبيَّن إصابته بعدوى من غرفة العمليَّات، وعندما وصلت القضية إلى محكمة النقض أقرَّت بالتزام المستشفى بالسلامة الجسديَّة، وبموجب هذا الالتزام تَضمَنُ المستشفيات سلامة المريض من التعرُّض لضرر لا يتعلق بحالته المرضيَّة السابقة. فمن حق المريض الذي يلجأ إلى المستشفى لتلقِّي العلاج من عِلَّة مُعيَّنة عدم خروجه بِعِلَّةٍ أخرى غير التي كان يُعاني منها. غير أن السؤال المطروح هنا، من أين أتت المحكمة بالالتزام بالسلامة؟ تكمن الإجابة في أن المحكمة أخذت هذا الالتزام من التزام الناقل بالسلامة؛ إذ تلتزم شركة الطيران، على سبيل المثال، بنقل الركاب من نقطة إلى أخرى بسلامة دون تعرُّضهم لأذًى، كما تلتزم شركة نقل البضاعة بنقلها دون تعرُّضها لتلف أو ضرر، وهذا الالتزام يُعدُّ التزامًا بتحقيق نتيجة، قِوامها سلامة الراكب أو البضاعة المنقولة، وبمجرد تعرضها لأذى تلتزم حينها الشركة بالتعويض. وعلى نفس السياق؛ فإن التزام المستشفى بضمان السلامة الجسديَّة هو التزام بتحقيق نتيجة؛ إذ توسَّع القضاء الفرنسي في هذا الالتزام ليشمل المسؤوليَّة عن العمل الطبي؛ لتعزيز سلامة المرضى، وتسهيلًا لحصولهم على تعويض يجبر ضررهم. ولم يقتصر التطور القضائي على هذا النحو، بل أقرَّ مجلس الدولة الفرنس المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، وذلك في حكمها بمناسبة قضية (Bianchi) الشهيرة بتاريخ 09/04/1993؛ إذا دخل السيد (Bianchi) المستشفى لإجراء تصوير بالأشعة لشرايين العمود الفقري، وهو ما يُعتبر فحصًا عاديًّا، غير أنه قد نتج عنه شلل كامل، ولم يثبت من خلال الخبرة وجود خطأ طبي؛ مِمَّا أدَّى إلى رفض الدعوى من قِبل محكمة مرسيليا الإداريَّة، وعندما عُرض الأمر لأول مرة على مجلس الدولة عام 1988 رفضت منحه التعويض، وقد أُعيد عرض القضية وقضت في عام 1993 بإلزام المستشفى بالتعويض تأسيسًا على المسؤوليَّة غير القائمة على خطأ. ونتيجة لذلك تبنَّى المشرع الفرنسي نظامًا للتعويض غير قائم على الخطأ في عام 2002؛ فأنشأ صندوقًا للتعويض عن الحوادث الطبية التي تقع دون إمكانيَّة إثبات المريض لخطأ طبي؛ ليُعزِّز من سلامة المرضى ويوفِّر الحماية اللازمة في ضوء التطورات الطبيَّة المُتسارعة. وقد أقرَّت العديد من الدول المسؤوليَّة الطبيَّة غير القائمة على خطأ، ومنها الولايات المتحدة الأمريكيَّة التي أقرَّت نظامًا للتعويض عن الأضرار الناجمة من لقاحات أطفال مُعيَّنة بموجب قانون صادر من قبل الكونغرس الأمريكي عام 1991، كما أقرَّت نيوزلندا نظامًا شاملا للمسؤوليَّة الطبيَّة دون الحاجة إلى إثبات خطأ طبي. ختامًا، يتعين على المشرع القطري دراسة السياسات التشريعيَّة الحديثة في المسؤوليَّة الطبيَّة، ويجب كذلك على القضاء دراسة التوجهات القضائيَّة المقارنة في المسؤوليَّة الطبيَّة وتبنِّي آليَّات تُوفِّر الحماية اللازمة للمرضى، وخاصة في ضوء الثورة الصناعيَّة الرابعة وما يُصاحبها من تطور تقني هائل، وما يُرافقها من مخاطر مجهولة لا يُعرف مداها ولا يُمكن تقدير جسامتها. والله من وراء القصد.
810
| 29 ديسمبر 2025