رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يشهد المغرب اليوم الجمعة 7 أكتوبر الجاري- بعد أول تجربة حكومية يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي- انتخابات تشريعية، حيث يدلي حوالي 16 مليون مغربي بأصواتهم في صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء البرلمان لخمس سنوات مقبلة، ويتنافس أكثر من 30 حزبًا على 395 مقعدًا في البرلمان. غير أن المنافسة الحقيقية تنحصر بين حزب العدالة والتنمية الإسلامي وحزب الأصالة والمعاصرة الذي يلقب في المغرب باسم «حزب الملك»، ذلك أن مؤسسه فؤاد عالي الهمة هو صديق مقرب للعاهل المغربي محمد السادس، باعتبارهما الحزبين القطبين الرئيسيين في هذه الانتخابات، لكن تخوض الانتخابات أيضًا أحزاب أخرى لها وزن سياسي، مثل حزب الاستقلال (محافظ) والحركة الشعبية (يمين) والتجمع الوطني للأحرار (ليبرالي) والاتحاد الاشتراكي (يسار). ويقود التحالف الحكومي حاليًّا حزب العدالة والتنمية الإسلامي.
وتعتبر الانتخابات التشريعية التي تجرى اليوم، هي الثانية منذ إقرار الدستور الجديد في استفتاء شعبي نُظم في 1 يوليو2011. وكان الملك محمد السادس اقترح تعديل الدستور المغربي في 9 مارس2011 في خطوة وصفها المراقبون بأنها حركة استباقية لتفادي الاحتجاجات الشعبية التي شهدها المغرب بعد نجاح الثورتين التونسية والمصرية في الإطاحة بالنظامين الديكتاتوريين الحاكمين في كل من تونس ومصر. وكان المغرب قد شهد حِرَاكًا كبيرًا قادته حركة 20 فبراير2011 التي رفعت شعار: «إننا نريد ملكًا يسود، لكنه لا يحكم». وانتقدت حركة 20 فبراير التي تضم في صفوفها شباب الخريجين من الجامعات العاطلين عن العمل، بشكل مباشر، المخزن، أي السلطة المغربية، بسبب انتشار الفساد.
وفي الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 نوفمبر 2011، حصل حزب العدالة والتنمية الإسلامي على 107 مقاعد، مُتقَدِّمًا بمعدل الضعف على منافسه حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء السابق عبّاس الفاسي الذي حلّ في المرتبة الثانية. بـ60 مقعدًا، ويليه ثالثًا حزب التجمع الوطني للأحرار صاحب التوجه السياسي الليبرالي بـ52 مقعدًا، فحزب الأصالة والمعاصرة ذو التوجه الاجتماعي الديمقراطي رابعًا، والذي أعلن رسميًا توجهه صوب المعارضة، بـ47 مقعدًا، فحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أكبر حزب يساري في المغرب، خامسًا بـ39 مقعدًا. ويليه سادسًا في الترتيب النهائي لتشريعات نوفمبر في المغرب التي أتت 4 أشهر على تصويت المغاربة بنسبة 73% على الدستور الجديد، حزب الحركة الشعبية الليبرالي الاجتماعي بـ32 مقعدًا، وسابعًا أتى حزب الاتحاد الدستوري اليميني بـ23 مقعدًا، وثامنًا وبـ 18 مقعدًا جاء حزب التقدم والاشتراكية اليساري.
لا شك أن هذه الانتخابات التشريعية تميزت عن مثيلاتها السابقة ليس لكونها ثمرة الإصلاح السياسي الديمقراطي في المغرب فحسب، بل لأنها كانت في حد ذاتها حلقة مصيرية في هذا الإصلاح. فالإيجابي عند المغاربة أنهم خرجوا من دوامة الجدل حول صنع الخريطة السياسية، بعد أن خرجوا من أجواء القطيعة والتشنج، لينضموا في مسيرة تطوير وإصلاح المؤسسات الدستورية، ووضع المغرب على سكة ودرب الحداثة والديمقراطية.
وبعد أن تحول «الربيع العربي» عن مساره التاريخي بسبب مصادرته من قبل الحركات الإسلامية الجهادية، وفي ظل إخفاق حركات الإسلام السياسي المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي جاءت إلى السلطة في نهاية سنة 2011، وبداية سنة 2012، عن محاربة الفساد المستوطن في البلدان العربية، وتحقيق منوال تنمية جديد يقطع مع علاقات التبعية للغرب، ويلبي انتظارات الكتلة التاريخية المتكونة من الشباب المهمش والعاطل عن العمل، والطبقات الشعبية الفقيرة، والوسطى، وإجهاض أهدافها الحقيقية في التأسيس الديمقراطي للدولة المدنية الحديثة، وتأصيل الثقافة الديمقراطية القائمة على حماية المجتمعات العربية المتنوعة، كل هذه الإخفاقات ستكون لها تداعيات كبيرة على النتائج المرتقبة في الانتخابات التشريعية المغربية الحالية، لاسيَّما أن الحكومة الإسلامية المغربية التي يقودها عبدالإله بنكيران، لم تشكل استثناءً إيجابيًا في المغرب، إذ تعرضت لانتقادات كثيرة، بسبب عجزها عن حل المشكلات،في مجالات: التعليم، والصحة، إضافة إلى ضرب القدرة الشرائية للمواطن المغربي، بغلاء الأسعار، وقزم الأجور.
ومع ذلك، فإن حزب الأصالة والمعاصرة المنافس الرئيس لحزب العدالة والتنمية، الذي ليست لديه نية للاكتفاء بالتواجد شَرِيكًا في الحكومة القادمة -فهو لم يعد يطيق لا المعارضة ولا مجرد الشراكة مع أحزاب أخرى من دون رئاسة الحكومة- يتخوف من نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة، لاسيَّما إذا ما فاز فيها حزب العدالة والتنمية، لأن هذا الفوز سيسمح له برئاسة الحكومة والبقاء في السلطة لسنوات قادمة، الأمر الذي سيفسح في المجال للحكومة الإسلامية مراكمة تجربتها وتجذرها السياسي والاجتماعي في المشهد السياسي والسلطوي المغربي. وهذا من دون شك سيؤثر سلبًا على مستقبل حزب الأصالة والمعاصرة، لأنها كفيلة بتغيير الكثير من الأوضاع السياسية والمقولات والمواقف والأشخاص، حسب رأي الباحث كمال القصير.
إن تجديد الدولة المخزنية، وانتقال المغرب إلى ملكية دستورية على نمط ما هو سائد في الديمقراطيات الكلاسيكية الغربية، أمر مرهون ببراعة الأحزاب السياسية المغربية المرتبطة بالعرش والمعارضة على حد سواء، وبالوضع الدولي والتوازنات الداخلية. ويتطلب أي إصلاح ديمقراطي أو أي تغيير حقيقي في المغرب، إحداث انقلاب فعلي في العلاقات بين سلطة المخزن والمجتمع المدني، بما يسمح بالانطلاق من تطوير أجهزة الدولة، وتحسين عمل المؤسسات، أي وضع القوانين الأساسية لتطور ديمقراطي سليم، يسير في اتجاه ترسيخ دولة الحق والقانون، وتقوية دور الأجهزة الحزبية، والنقابات، وجمعيات المجتمع المدني. ولو تحقق مثل هذا الانقلاب في العلاقة بين سلطة المخزن والمجتمع المدني، فإن تحولًا راديكاليًا سيطرأ على طبيعة الديمقراطية عينها: فمن ديمقراطية تمثيل ستتحول أيضًا إلى ديمقراطية مشاركة... والديمقراطية إما أن تكون تشاركية وإما لا تكون ديمقراطية أصلًا.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
المتأمِّل الفَطِن في المسار العام للسياسة السعودية اليوم يجد أنه مسارٌ مرنٌ ومنضبطٌ في آنٍ معًا؛ مرنٌ من حيث قدرته على التناغم مع المنظومة الدولية القائمة والمفروضة، ومنضبطٌ من حيث حفاظه على أهدافه العليا في استقرار المنطقة. ومن هنا تنبثق جملةٌ من التساؤلات الضرورية: ما موقع دول المحور اليوم؟ وما موقفها مما يجري في المنطقة من حولها؟ وهل ثمة تأثيرات سلبية للمليشيات العسكرية في دول الجوار على طموحاتها ورؤيتها ونهضتها الاستثمارية؟ وكيف تتعامل المملكة العربية السعودية مع دول المحور تجاه ما يجري في الساحتين الإقليمية والدولية، لاسيما في ما يتصل بتمويل الجماعات الانفصالية المسلحة وتقويض أمن اليمن والسودان؟ وفي تقديري أن هذه القضايا جميعها مطروحة على طاولة الاجتماعات السياسية والاقتصادية، عبر لجان التنسيق المشترك التي عقدتها السعودية مؤخرًا مع قطر وتركيا. ومما لا ريب فيه أن تثبيت السعودية وقطر وسلطنة عُمان لدعائم البيت الخليجي، وتحصين هويته التنموية وأهدافه الجيوسياسية من التصدّع، لا يعني بالضرورة استتباب الأمن والاستقرار الكامل، إذ لا يمكن لهذه الدول أن تنعم بالاستقرار وتحقق طموحاتها التنموية بمعزل عن محيطها الساخن، ولا سيما في البلدان العربية. ولا شك أن السعودية تُدرك هذه الحقيقة سلفًا؛ فالاستقرار لا يتجزأ، بمعنى أن استقرار أي بلد لا يكتمل إلا باستقرار البلدان المجاورة، أي عبر الاستقرار الإقليمي، ومن ثم العالمي. وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة التي فرضها القطاع الاستثماري الواعد الجديد على المملكة، وما شكّله من ضغطٍ على إمكاناتها المتاحة، فإنها تراقب عن كثب عدة ملفات ساخنة في آنٍ واحد، بل تؤدي دورًا مؤثرًا في اتفاقيات التهدئة. فهي فاعلٌ ومتفاعلٌ في الوقت نفسه؛ فاعلٌ إيجابي عبر أدوار الوساطة والتنسيق وجمع الأطراف المتناقضة على طاولة المفاوضات، ومتفاعلٌ من خلال مرونتها وقدرتها على امتصاص الصدمات المباغتة، خاصة في ما يتصل بالملف اليمني، فضلًا عن مرونتها في التعاطي الدبلوماسي مع الخصوم. إن رياح التغيير السعودية لا تصطدم برياح التغيير الإقليمية أو العالمية، بل تتفاعل معها إيجابيًا، وتتحاشى انعكاساتها السلبية، وهي نقطة تُحسب لصالح الدبلوماسية السعودية، خلافًا لما يراه بعض المراقبين من أنها تحاول التنصّل من القضايا ذات الشأن. فهذه النظرة قاصرة؛ إذ إن المملكة العربية السعودية، وإن تأثرت بسخونة الملفات المحيطة بها، فإن رؤيتها وطموحاتها الواعدة لا تزال قائمة وتسير بثبات، لما تتسم به من مرونة تسمح بالتعامل مع الملفات بصيغ متعددة، واستبدال أدوات السياسة وفق ما يطرأ من متغيرات سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.
690
| 21 يناير 2026
برحيل والدي الدكتور والروائي والإعلامي أحمد عبدالملك، فقدت الساحة الثقافية والإعلامية قامةً فكرية استثنائية، كرّست حياتها للعلم والمعرفة والكلمة المسؤولة، رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء، امتدت لعقود، ترك خلالها إرثًا معرفيًا وأدبيًا وإعلاميًا سيظل شاهدًا على حضوره العميق وتأثيره المتواصل. كرّس الراحل حياته للعلم والتعليم، فعمل أستاذًا جامعيًا وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة، مؤمنًا بأن المعرفة ليست ترفًا، بل مسؤولية ورسالة، وإلى جانب عمله الأكاديمي، كان شغوفًا بالكتابة، فأصدر ما يقارب ثمانيةً وخمسين كتابًا في مجالات متعددة، عكست عمق رؤيته الفكرية واهتمامه بالإنسان والمجتمع، كما كان أحد الأسماء البارزة في الإعلام الخليجي والعربي، إذ بدأ مشواره مذيعًا، ثم تدرّج في المناصب حتى أصبح رئيس تحرير، وتقلّد مناصب إعلامية مهمة، حافظ خلالها على المهنية والصدق، رافضًا التنازل عن مبادئه مهما كانت التحديات. لم يكن أحمد عبدالملك مجرد مثقف أو مسؤول إعلامي، بل كان نموذجًا للإنسان الملتزم بقيمه، علّم من حوله أهمية التمسك بالمبادئ، وعدم تقديم التنازلات على حساب الكرامة، والإيمان بأن الكبرياء الأخلاقي قد يكون مكلفًا، لكنه الطريق الوحيد للسلام الداخلي، غرس في أسرته وتلامذته قيم الصدق، وحب المعرفة، والنظام، والدقة، والالتزام، والأمانة، فكان حضوره التربوي لا يقل أثرًا عن حضوره المهني. في الأشهر الأخيرة من حياته، خاض الراحل معركة قاسية مع مرض السرطان، الذي تمكن من جسده خلال سبعة أشهر فقط منذ لحظة تشخيصه، كانت صدمة المرض مفاجئة، لكنها كشفت عن صلابة نادرة في مواجهة الألم، خضع للعلاج الكيماوي، متنقّلًا بين المواعيد الطبية وجلسات العلاج، متحليًا بالصبر والرضا، محافظًا على هدوئه وإيمانه، دون شكوى، في تلك الرحلة المؤلمة، لم يكن وحيدًا؛ فقد رافقته في كل تفاصيل العلاج، وحفظت أدويته، وكنت معه في كل موعد، وكل جرعة كيماوي، وكل يوم ثقيل كان يعيشه. وفي أيامه الأخيرة التي قضاها في المستشفى، ازداد حضوره الروحي صفاءً وطمأنينة، وفي آخر يوم من حياته، حرصت على تلقينه الشهادة طوال اليوم، وكان يطلبني الذهاب للمنزل، ولكني لم اكن اعلم أنه ذاهب لمنزل آخر، رحل بكل هدوء وسلام، كما عاش حياته ملتزمًا بالقيم، تاركًا خلفه حزنًا عميقًا، وذكريات تسكن الأمكنة، ووجعًا لا يُختصر بالكلمات. رحل الدكتور أحمد عبدالملك، لكنه ترك بصمة ثقافية وأدبية راسخة، وإرثًا إعلاميًا مهمًا، ومحبةً صادقة في قلوب كل من عرفه أو قرأ له أو تعلم على يديه، سيبقى اسمه حاضرًا في كتبه، وفي ذاكرة طلابه، وفي الضمير الثقافي العربي. رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته. كابنة، لم أفقد والدي فقط، بل فقدت سندي الأول ومرشدي في دربي الإعلامي والثقافي، كان الداعم الأكبر لشغفي بالكتابة، والمعلّم الذي غرس فيّ أصول التقديم الإذاعي والتلفزيوني والإنتاج الإعلامي، بفضله تعلّمت أن الإعلام مسؤولية، وأن الكلمة موقف قبل أن تكون مهنة، رحل، لكنه تركني واقفة على أسس إعلامية متينة، أحمل إرثه وأمضي به بثقة وامتنان.
672
| 25 يناير 2026
يُعدّ مبدأ العطاء أحد الثوابت الإنسانية التي تقوم عليها المجتمعات المتماسكة، وقد جسّد الحديث النبوي الشريف «خيرُ الناس أنفعُهم للناس» رؤية أخلاقية عميقة تجعل من نفع الإنسان لأخيه الإنسان معيارًا حقيقيًا للقيمة والأثر. ولا يقتصر هذا النفع على الدعم المادي أو المبادرات الظرفية، بل يتجسد بصورة أعمق في الإيمان بقدرات الآخرين، وتمكينهم من أداء أدوارهم بثقة ومسؤولية. إن الإيمان بقدرات الأفراد يمثل أحد أهم أشكال الدعم المستدام، إذ يسهم في بناء شخصية قادرة على العطاء والمبادرة، ويعزز روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية. فحين يشعر الإنسان بأن هناك من يثق بإمكاناته ويقدّر جهوده، يصبح أكثر قدرة على تجاوز التحديات، وأكثر التزامًا بالمشاركة الإيجابية في خدمة مجتمعه. وتشير التجارب التنموية إلى أن المجتمعات التي تقوم على ثقافة الثقة والدعم المتبادل، تحقق مستويات أعلى من التماسك الاجتماعي والاستقرار المؤسسي. فالدعم المعنوي، المتمثل في التشجيع، والتقدير، ومنح الفرص العادلة، يعد عنصرًا أساسيًا في إطلاق الطاقات الكامنة، خاصة لدى فئة الشباب، الذين يمثلون عماد الحاضر وأمل المستقبل. كما أن الإيمان بقدرات الآخرين يسهم في ترسيخ قيم التعاون والعمل الجماعي، ويعزز رأس المال الاجتماعي الذي تعتمد عليه الدول في مساراتها التنموية. فالتنمية الحقيقية لا تُبنى بالإنجازات الفردية المعزولة، بل تقوم على منظومة متكاملة يشعر فيها كل فرد بأن له دورًا مؤثرًا ومسؤولية مشتركة. وفي ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة، تبرز الحاجة إلى خطاب مجتمعي يعلي من قيمة الدعم الإنساني القائم على الثقة والتمكين، بوصفه مدخلًا لبناء مجتمعات قادرة على الصمود والتجدد. فالكلمة الإيجابية، والثقة الصادقة، والإيمان بالقدرات، قد تكون في كثير من الأحيان نقطة التحول في مسيرة فرد، وأثرها يمتد ليشمل المجتمع بأسره. ختامًا، يظل نفع الناس للناس هو جوهر الرسالة الإنسانية، وأحد أهم مقومات النهضة المجتمعية. فحين نؤمن بقدرات بعضنا البعض، وندعم مسارات النجاح، نكون قد جسّدنا المعنى الحقيقي للخيرية، وأسهمنا في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستدامة
627
| 22 يناير 2026