رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل يكمل المسلمون والعرب فصول الفرجة حتى ينجح وحوش قطعان وزير «الأمن القومي» في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في ذبح قرابينهم في المسجد الأقصى، أو إعمال آلة الهدم لجدرانه وقاعاته وقببه، وهل سينتظرون أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة الذي «تقدم» خطوة من حالة «القلق العميق» لسلفه بان كيمون إلى حالة «الذهول»، بينما الجامعة العربية دخلت حالة الموت السريري وخبا حتى صرير بياناتها المتلعثمة. الكاميرا تنقل مساء يوم من ليالي رمضان في الأسبوع الماضي جنود الاحتلال يدفعون رجالا داخل ساحة القدس الشريف أغلبهم فوق الستين عاما وهم خاشعون يؤدون صلاة التراويح بينما دنست أحذية الجنود السجاد الذي تسجد فيه جباه المصلين عبادة لله. فيما تحول المكان كله داخل وخارج المسجد لساحة معركة غير متكافئة بين مصلين، نساءً ورجالا، وبين جنود طغاة مدججين بالسلاح والهروات الكهربائية والغاز المسيل للدموع.
في كل عام، تضغط الجماعات اليهودية المتطرفة للسماح بذبح الماعز في المسجد الأقصى أو ما يزعمون خطلا بأنه جبل الهيكل عشية عيد الفصح. وبدأ عيد الفصح مساء الأربعاء لينتهي مساء الخميس القادم 13 ابريل الجاري، ويسمي المتطرفون اليهود المتصهينين أنفسهم «جماعة العودة للجبل». ويضم مجمع الأقصى المسجد القبلي وقبة الصخرة داخل أسواره بالحرم القدسي الشريف؛ وخلال تاريخه، أشرفت على إدارة المسجد الأقصى ورعايته جهات عدّة، وفقاً لتعاقب الخلافات الإسلامية والدول التي حكمت فلسطين التاريخية. فخلال المائة عام الماضية، تبع الأقصى إدارياً لوزارة الأوقاف العثمانية، خلال حكم العثمانيين. وبعد سقوط الدولة العثمانية في 1922، وخلال فترة الانتداب البريطاني، تولى المجلس الإسلامي الأعلى برئاسة الشيخ أمين الحسيني، مفتي عام القدس، شؤون أوقاف المسلمين ومؤسساتهم الدينية والتعليمية، ومن ضمنها المسجد الأقصى. وبعد الإحتلال الإسرائيلي في 1948، انتقلت أوقاف القدس إلى عهدة الأردن، ولاحقاً، جاءت اتفاقية وادي عربة للسلام بين الأردن والمحتل الإسرائيلي في 1994، لتكرس وصاية الأردن على الأوقاف المقدسية. وفي العام 1969 طلب مجلس الأمن الدولي من دولة الإحتلال وفقاً لقرار أصدره بالرقم 271، عدم إعاقة مشاريع ترميم وصيانة الأماكن المقدسة التي يديرها الأردن، على خلفية حريق المسجد الأقصى في ذات العام. وتتلخص صلاحيات الوصاية الأردنية في الإشراف على أبواب المسجد الأقصى الأربعة عشر وحمل مفاتيحها، باستثناء باب المغاربة الذي تتحكم دولة الاحتلال بمفاتيحه منذ عام 1967.
السؤال الملح هو: هل القضية الأساسية هي في القدس وحدها مع أهميتها؟ كلا إنما القضية هي الإحتلال الإسرائيلي لكامل أرض فلسطين أما القدس الشريف فهي مشكلة متفرعة من تلكم القضية المركزية، والتي يجب إنهاء احتلالها ضمن إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لكامل أرض فلسطين. وهذا بكل تأكيد يتعارض مع ما يسمى بنهج الواقعية السياسية التي يعبر عنها البعض دولا وأفرادا، وهي محاولة لتوطين فكرة قيام دولتين متجاورتين وهما «إسرائيل» وفلسطين. ولاشك أن قطار التطبيع الماضي في سكة الديانة الإبراهيمية يسعى من خلاله الإحتلال ومن خلفه الولايات المتحدة الأمريكية لضم المزيد من الأنظمة والسياسيين الذي يعبدون صنم الواقعية السياسية. لم تعد جامعة الدول العربية مع الأسف، كما كانت عشية انعقاد القمة العربية في الخرطوم في العام 1967م وحينها عرفت الخرطوم بعاصمة اللاءات الثلاث: لا صلح ولا تفاوض ولا إعتراف باسرائيل. وظلت مقاومة الاحتلال في كل مكان تستقي من تلك اللاءات قوتها وعنفوانها.
لقد ظلت الجامعة العربية منذ العام 1948 كتلة وازنة سياسيا وهو جهد الـمُقل، غير أنه على صعيد الحل الاستراتيجي الناجع للقضية الفلسطينية، بقيت فكرة هذه المؤسسة فكرة حالمة تتأسس على أشواق تعتمل في نفس كل عربي ومسلم. بيد أن القضية الفلسطينية التي كانت من دواعي قيام الجامعة بقيت تحديا كبيرا أمامها، بل أظهرت ضعفها وارتباكها وموتها في نهاية المطاف. فالجامعة بتركيبتها الهيكلية ونسق قرارتها التقليدي الذي يتخذ من المنطقة الرمادية سكنا وموئلا، لا يمكنها حتما من اتخاذ قرارات قوية نافذة. وما يحير حقاً كيف فشل القادة العرب والمسلمون بمحاصرة الدولة اليهودية على الرغم من توافر نفس المبررات التي على إثرها انهار نظام (الأبارتايد) بجنوب إفريقيا وحلت محله جمهورية جنوب إفريقيا الحديثة؟. حيث يوجد شبه تطابق بأسس النظامين الصهيوني و(الأبارتايد) فقد أسس نظام الفصل العنصري بجنوب إفريقيا بتأسيس مفهوم الدولة أو السيادة على نشاط استيطاني ضمن مشروع استعماري انفصل عن الدولة الاستعمارية الأم (بريطانيا)، وتشكلت جماعة قومية من خلال هذا الاستيطان تؤكد تميزها «العرقي الأرقى» عن السكان الأصليين، فضلاً عن نظام حقوقي من الفصل العنصري يبقي «العرق الأدنى» في نطاق الدولة ولكن يحرمه كامل حقوقه كالتنقل والاقتراع، فأبناء «العرق الأدنى» السكان الأصليون هم نظرياً مواطنون لكن الدولة ليست تعبيراً عن تطلعاتهم بل أداة لسيطرة «العرق الأرقى» عليهم.
ومع كل ذلك فإن الحرب الإسرائيلية المستعرة على الفلسطينيين تؤكد أن المقاومة الفلسطينية لا تزال تقدم نماذج بطولية نادرة في مواجهة اعتداءات المحتل، صحيح أن أي قوتين متصارعتين متماثلتين في القوة قد تحققان في نهاية المطاف توازن القوى، ومن دون ذلك فيوجد منتصر ومهزوم. لكن المقاومة الفلسطينية التي لا سبيل لتوازن قوة مع دولة غاصبة من ورائها أعظم قوة بالعالم، قد حققت توازن الرعب مع دولة الإحتلال. ووقف العالم مشدوهاً أمام جسارة المقاومة وإصرارها على رد العدوان فتألم المحتلون مثل ما يتألم الفلسطينيون بيد أن الفلسطينيين يرجون من الله ما لا يرجوه أعداؤهم. ومع الأمثلة البطولية التي ملأت صورة الزمان والمكان افتقد الفلسطينيون دعم دول وحكومات كثيرة، وكشفت صورة المشهد التي احتلت الزمان والمكان فراغات وبثوراً عديدة في العقل العربي والإسلامي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
10557
| 20 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2760
| 22 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2649
| 16 أكتوبر 2026