رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جابر الحرمي

مساحة إعلانية

مقالات

420

جابر الحرمي

وقفة مع قطاع الكهرباء

08 يونيو 2005 , 12:00ص

الصيف بدأ وأحاديث الناس كثرت عن انقطاعات التيار الكهربائي عن عدد من المناطق بالداخل وخارج مدينة الدوحة، وهو ما يستوجب التوقف عند هذه القضية الحياتية اليومية، خاصة أن ما يترتب على هذه الانقطاعات لا ينحصر في تيار كهربائي يتوقف عن منزل أو منزلين أو عشرة، بل إن هناك قطاعات أخرى هي أكثر تضرراً مما قد يترتب على انقطاع التيار عن المنازل.

التبرير الذي تسوقه عادة المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» في حالات الانقطاعات ذو شقين، إما الاحمال الزائدة التي قد يقوم بها المواطنون في منازلهم أو في الشركات وغيرها، أو قيام البعض من الشركات المنفذة لمشاريع البنية التحتية باستهداف «الكوابل» الكهربائية عن غير قصد أو سوء تنفيذ، وهو ما يحدث هذه الاشكالية.

«كهرماء» محقة في جانب من هذا التبرير، فهناك من المواطنين من يلجأ إلى تشييد مرافق للخدم دون الحصول على تراخيص، ودون التأكد من قدرة التيار بالمنزل على تحمل ذلك، وكذلك بالفعل هناك شركات غير مؤهلة ممن تنفذ مشاريع البنية التحتية فتحدث تدميرا لـ «الكوابل»، ولكن السؤال: هل كل الانقطاعات هي نتاج هذه العمليات؟

أجزم أن ذلك غير صحيح، فهناك انقطاعات للتيار الكهربائي ناتجة عن خلل في المولدات، وأعطال تقع في شبكات التوليد، لحاجة العديد من هذه الشبكات إلى الصيانة أو الاستبدال الكامل، بسبب انتهاء العمر الافتراضي لها، إلا أنه لم يتم استبدالها، وتم الاكتفاء فقط بسياسة الترقيع هنا وهناك.

الآن التيار الكهربائي بات الركيزة الاساسية لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية، وإذا ما استمر الوضع على هذا الحال، وتواصلت الانقطاعات الكهربائية عن المناطق السكنية أو الصناعية، فإن هذا الأمر سيؤثر طبعا على تدافع هذه الاستثمارات على بلدنا، وهي قضية مهمة ومن غير المنطقي تجاهلها، أو عدم ايلائها الاهتمام الكافي، أو التسويف في عملية النهوض الكامل بقطاع الكهرباء.

مطلوب من «كهرماء» مواكبة حجم التطور العمراني الكبير الذي تشهده بلادنا، والمشاريع الجبارة التي تنفذ، والمناطق الصناعية التي تنشأ، والتوسع بصورة مذهلة في المنشآت والمرافق، كل ذلك يتطلب ان تكون «كهرماء» لديها القدرة على تلبية احتياجات هذه الجهات والقطاعات من الطاقة الكهربائية، بل يجب ان تكون هناك طاقة فائضة، والنظر بجدية اكثر لطرح مشاريع لتطوير قطاع الكهرباء، واعتماد سياسة التجديد وليس الترقيع فيما يتعلق بالمحطات الكهربائية القائمة.

نعم هناك جهود تبذلها «كهرماء» وتبذلها شركة الكهرباء، وهي محل تقدير الجميع، وهو أمر متفق عليه، ولكن المطلوب أكثر من ذلك، نظراً لحجم التطورات، والتوسع غير المسبوق الذي يشهده المجتمع على جميع الأصعدة، وفي جميع المجالات.

مساحة إعلانية