رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
التصريح الأخير لمحمود عباس " رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دولة فلسطين " الذي أعلن فيه تنازله عن حق العودة إلى صفد وفلسطين الـ48 وأنه لن يسمح بانتفاضة ثالثة.. هو بالتأكيد ليس مجرد تصريح شخصي يتعلق به وبأهل بيته، كما لا يمكن ترقيعه بمقابلة في أي تليفزيون آخر تنثر فيها تعبيرات الوفاء للوطن والقضية أو تلقى فيها قنابل صوتية أو تثار فيها سواتر دخانية من نوع الهجوم على حماس لتغيير عناوين الاهتمام.. وبالتأكيد ولا بتصريح من ليبرمان يحاول فيه إعادة الاعتبار له وإعادة تصفيفه في أعداء "إسرائيل"..
تصريح محمود عباس ليس خاليا من دلالات الزمان والمكان واللغة والسياق، فالزمان هو يوم 2 / 11 حيث ذكرى وعد الوزير البريطاني "بلفور" المشؤوم الذي قدمه سنة 1917 ومنح فيه أرض فلسطين لليهود والذي طالما قلنا عنه " وعد من لا يملك لمن لا يستحق " لقد جاء هذه المرة من رجل هو في سدة الصدارة الرسمية ويمسك بتلابيب كل المؤسسات والممثليات الرسمية.. وأما من حيث المكان واللغة فكونه عبر تليفزيون العدو وباللغة الإنجليزية إنما يؤكد أنها رسالة مقصودة، وأنها موجهة للعالم الغربي خاصة وللشعب الصهيوني بأخص الخصوص.. ما ينفي أنها زلة لسان.. وأما السياق فالكلام يأتي في ظل " طنطنات " الوزير الصهيوني ليبرمان ضده وتهديده إياه بالقتل، وفي ظل تعطل عملية التسوية، وفي ظل التحضير للذهاب إلى الأمم المتحدة طلبا لاعتماد السلطة كمراقب في هيئتها العامة.. ذلك كله يصنف التصريح في خانة الثمن المدفوع سلفا للسلامة الشخصية للرجل، ولمقايضة إطلاق عملية التسوية، وللخطو نحو الأمم المتحدة.. وكله ينفي دعوى المدافعين عنه – عن عباس – وعن سلطته وادعاءهم أن التصريح لا جديد فيه وأنه حُمِّل أكثر مما يحتمل..
القضية – في نظري - أخطر من تصريح فهمه الناس بطريقة ما (صحيحة كانت أو خاطئة) وأكبر من لقاء تليفزيوني وأوسع من الخصومة مع الرجل أو عليه.. القضية أن الرجل تجتمع فيه كل أسباب إدانته وتتضافر كل تصريحاته ومسيرته ومفاجآته في اتجاه واحد هو التنازلات وتجاوز الثوابت التي قامت القضية عليها منذ وجدت، والقضية أنه يصرح بمناسبة وبدون مناسبة بأنها حدود برنامجه وبرنامج منظمته وسلطته ودولته.. وأخطر من ذلك أن تشكل برنامج المنظمة التي تمثل كل الفلسطينيين بموافقهم ومعارضهم ومن يعترف به ومن لا يعترف.. والقضية أن يقع هذا كله وهو فاقد الشرعية الانتخابية بانتهاء ولايته قبل سنوات، وفاقد الشرعية التوافقية بصدامه مع الفصائل المهمة والأكبر التي تمثل أغلبية الشعب الفلسطيني، وفاقد الشرعية الثورية عندما يطارد المقاومة، وفاقد الشرعية الوطنية عندما يناصر الاحتلال سياسيا وأمنيا كما حدث مع تقرير جولدستون والتنسيق المخابراتي..
أقول: في لحظة ما يصير إعلان الموقف مساويا في القيمة والأهمية للموقف ذاته، بقدر ما يصير عدم إعلان الموقف مساويا لعدم وجود الموقف أصلا.. وعليه فالذين لا يزالون يقنعون أنفسهم بأن وجود "محمود عباس" وزمرة مستشاريه ووزرائه على رأس المنظمة والسلطة ليس أبديا؛ وأنه بالتالي لا يجوز أن تكون سياساته ومواقفه ووجوده سببا في حدوث افتراق إستراتيجي داخل الشعب الفلسطيني.. هؤلاء ليس عليهم أن يتوقفوا كثيرا أمام التخوف من أن تؤدي مفاصلته لهدم المؤسسات التي يترأسها..
بالتأكيد لست أدعو للمفاصلة مع المنظمة، ولا لإسقاط شرعية تمثيلها.. ولكننا في الآن نفسه لا يجوز أن نتجاهل أنها صارت حكرا لمجموعة قليلة من الشعب الفلسطيني تحتكر تمثيلها لذاتها وأهاليها ومحاسيبها ومشاريعها، وأن ما تقوم به هذه المجموعة صار يتعدى وجودها في الشعب الفلسطيني زمانا ومكانا وجيلا..
لا أحد يريد إنهاء المنظمة ابتداء.. ولكن ماذا لو صارت المفاضلة بينها وبين القضية؟ وماذا لو صارت المقايسة بين عباس وبين فلسطين؟ وماذا لو صارت المراجحة بين السلطة وبين الثوابت الفلسطينية؟ وإذا لم تستطع هذه الهيئات الرسمية أن تلجم خطاياه وأن توقفه أمام مسؤولياته الوطنية، وإذا لم تستطع استثمار مكانتها وتمثيلها لحماية أهم وأخطر الثوابت؛ فإلى أي مدى يجب أن تظل هذه المؤسسات صنما يدور حوله البلهاء؟
وحركات - حماس والجهاد الإسلامي وكتائب العودة وغيرها من فصائل المقاومة - التي تملك الكثير من نقاط القوة والشرعية والتمثيل والتي تشرب من ذات النبع الثوري والتحرري والتغييري الذي تشرب منه الثورات العربية.. هل عليها أن تظل واقفة بالباب عسى أن يفتح أو لا يفتح أبداً لها؟ وإلى متى سيظل بحث نزع شرعية هذه المنظمة خطا أحمر فيما المصريون نزعوا شرعية نظام مبارك " كنظام لا كشخص "؟ وهكذا فعل التونسيون مع نظام بن علي كنظام وكمنظومة لا كأشخاص، وفعل مثله الليبيون واليمنيون.. وهكذا يفعل السوريون مع نظام الأسد!!
فإذا كان ما وقع في طول وعرض البلاد العربية وشعوبها هو نزع لمنظومات اختلط فيها الشخصي بالوطني والخاص بالعام حتى صحت تسميتها ثورات وحتى غيرت كل شيء.. فإن ذلك تماما هو ما يجب أن ينضج باتجاهه الشعب الفلسطيني، وما يجب أن تصل إليه رؤية هذا الشعب الذي حقق الكثير حتى الآن..
آخر القول: يجب أن يستقر في ذهن عباس ومن معه أنهم إذ يتحصنون بمنظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة الشعب الفلسطيني، وعندما يقصفون من على أسوارها حلم الفلسطينيين بالعودة والتحرير وتقرير المصير، وإذ يحولونها لصنم أجوف، فإنهم يغامرون بآخر ما تبقى منها وأن الشعب الفلسطيني لن يظل يطوف حولها كما كان يطوف البلهاء باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى.
من دخل مدخلا خاطئا يخرج منه
نلتقي أحيانا ببقية ممن لا يزالون يعيشون الخيال الذي رسمه لهم السيسي ، ويؤيدونه على غير وعي بما... اقرأ المزيد
679
| 12 يناير 2017
صديقي أقال أحسن موظفيه !
صديقي أقال أحد الموظفين لديه من العمل .. فجاءني الموظف يستشفع بي لدى صديقي كي يعيده للعمل فالموظف... اقرأ المزيد
979
| 05 يناير 2017
سحب الانقلاب المصري مشروع القرار .. خزي يستحقه !
بعد أن سحبت مصر – الانقلاب - مشروع قرار قدمته إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان الصهيوني في... اقرأ المزيد
618
| 29 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
11007
| 20 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2760
| 22 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2652
| 16 أكتوبر 2026