رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الرهاب النفسي او الفوبيا هو مرض نفسي ويعني الخوف الشديد والمتواصل من مواقف أو نشاطات أو أجسام معينة أو أشخاص. هذا الخوف الشديد والمتواصل يجعل الشخص المصاب عادة يعيش في ضيق وضجر. فوبيا القلق (أو الخوف اللامنطقي) يكون فيه المريض مدركا تماما أن الخوف الذي يصيبه غير منطقي.
فوبيا الخوف يتميز عن الأنواع الأخرى من أمراض القلق اللامنطقي، بأنه يحدث في مواقف متعلقة بأشياء أو ظروف معينة، نستعرض في عدد من الحلقات اغرب انواع هذا النوع من المرض النفسي مع امكانية علاجه. ونبدأ في هذا المقال بالخوف من ركوب الطائرات وحرمان انفسنا من متعة التسفار.
قمت بعمل دراسة في سنة 2000 عن اثر الخوف على ركوب الطائرات في دول الخليج العربي وكانت نسبة الخوف في ذلك الوقت 48 % وانقسمت فئات الخوف الى ثلاثة اقسام، منهم من يخاف ركوب الطائرة ولكنه مجبر على ركوبها لأسباب تعود الى طبيعة عمله، ومنهم لدراسته في الخارج ومنهم لزيارة الاهل والاقرباء، وهذه الفئة عادةً ما تستخدم المهدئات الطبية التي تساعدهم على التخفيف من اعراض الخوف من الطائرة قبل واثناء السفر. وهناك فئة تراودها الغاء فكرة السفر بالطائرة واستخدام وسيلة اخرى، اما الفئة الاخيرة فهي التي الغت فكرة السفر بالطائرة نهائيا واستبدلتها بالسيارة او اي وسيلة اخرى.
وبعد مرور خمس سنوات قمت بدراسة تتبعية للدراسة الاولى وبالتحديد في سنة 2005 عن اثر الخوف على ركوب الطائرات في دول الخليج العربي، فوجدت ان النسبة زادت بكثير حيث وصلت الى 51 % اي من بين كل اثنين يركبون الطائرة شخص لديه مخاوف من السفر بالطائرة، وهذه الزيادة تعود لأسباب كثيرة منها طبيعة الخوف الذي ان لم يعالج يزيد مع الوقت، فعلاج الخوف المواجهة، وطبيعة الناس التي تخاف من ركوب الطائرة هي الهروب، فهم يعتقدون ان هروبهم حل للمشكلة ولا يعلمون ان هذا الخوف قد ينتقل الى مكان اخر مثل خوف من السفر بالسيارة او خوف من المصعد او خوف من الاماكن المفتوحة او المغلقة.
نحن لا نُحب شعور الخوف خصوصاً إذا كان هذا الخوف وهميا لا وجود له إلا في عقولنا فقط، فنهرب منه بالتأجيل الذي يدخل في أنفسنا بعض الراحة والطمأنينة المؤقتة، ولكن خيالنا بعد فترة من الزمن لا يجعلنا مرتاحين من هذا التأجيل، لأنّ مشكلة الخوف من السفر بالطائرة ما زالت قائمة، فقد تتحول لتسقط على شيء آخر وخوف آخر، ثم نقوم بالهرب منه كما فعلنا مع خوفنا من الطائرة، فبذلك تتكون لدينا مهارة الهروب من الخوف وهذا بالطبع يؤثر على سلوكنا بالمجتمع وعلى أجسامنا ؛ فهذا التأجيل لمواجهة الخوف والتغلّب عليه، يؤدي إلى نموه يوماً بعد يوم ؛ فالخوف من المواجهة الأولى كان كبيراً في أنفسنا واعتقدنا أننا لا نستطيع التغلّب عليه.
هذا هو سلوك الخوف الذي يكون مثل الفيروس الذي ما أن يجد البيئة المناسبة التي تنميه وتُحافظ عليه حتى يعيش فيها، وإن لم يجد البيئة المناسبة يموت وينتهي إلى الأبد، فاعلم أنّ الخوف إذا وجد الشخصية المناسبة التي تنميه وتحافظ عليه، يعيش فيها إلى أن يقضي عليها في المجتمع، ولكن إذا تعلمت كيف تتغلّب على مخاوفك ؛ سوف تحقق نجاحات كبيرة في المجتمع وتتمتع برؤية أشياء جميلة من العالم.
فنجد الذي يخاف ركوب الطائرة يعيش صراعا فكريا داخليا مع نفسه قبل السفر يدور حول "ماذا لو سقطت الطائرة؟"، أين سأكون في هذه اللحظة المرعبة؟ إنّ مُجرد التفكير في الإقلاع يجعلني عاجزاً عن السفر بالطائرة، أو من الممكن ان نواجه مطبات هوائية.. أو من الممكن أن أموت في هذه الرحلة! ماذا لو حدث.. كذا أو كذا؟". فهو يفكر انه من الممكن ان يحدث شيء للطائرة اثناء الرحلة ولا يفكر انه لو حدث شيء لا قدر الله ماذا يفعل.
مثل هذه الأفكار تدور في تفكير كل من لديه مخاوف من الطيران ويُصاحب هذا الخوف أعراض نفسية وجسدية مثل (سُرعة تنفس، وزيادة في نبضات القلب، الشعور بالدوخة، والغثيان، والصداع، العرق، وشعور بشد عضلي في أماكن مختلفة في أنحاء الجسم.. وتختلف هذه الأعراض من شخص إلى شخص حسب شدة الخوف، فمنهم من يستطيع مقاومة هذا الشعور ويركب الطائرة ومنهم من لا يستطيع مقاومة هذا الشعور وبالتالي يهرب منه.
فالحل بسيط جدا.. حتى نستطيع التغلب على خوفنا من الطائرة نحتاج الى ان نوقف عمل جهاز تحت قرن امون بالمخ، وهو ما نطلق عليه (الحارس النفسي) المسؤول عن حمايتنا من الموت أو الاصابة، وهو الذي يرسل الى القشرة المخية ومن ثم المهاد، ليفرز الجسم مادة الأدرينالين فيجعل الانسان في حالة خوف وتوتر مستمر.. وهذا لا يتم الا بالعلاج السلوكي.
المريض النفسي يتفاعل مع الأحداث العالمية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); أعلنت الشرطة الألمانية يوم أمس أن الشخص الذي نفذ عملية طعن، وقتل شخصاً... اقرأ المزيد
826
| 12 مايو 2016
التنويم المغناطيسي مجرم دوليا
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); بدأت فكرت التنويم المغناطيسي في القرن الثامن عشر على يد الطبيب النمساوي "فرانز... اقرأ المزيد
2475
| 21 أبريل 2016
أغرب الأمراض النفسية والعقلية
googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); الدماغ البشري هو عضو معقّد ومتشابك وهذا الامر جعل بعض علماء النفس والطب... اقرأ المزيد
1749
| 18 فبراير 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8760
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3792
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3138
| 30 أكتوبر 2026