رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يتوقع أن تساهم ميزانية عمان للسنة المالية 2011 في تكيف السلطنة مع التداعيات السلبية المستمرة للأزمة المالية العالمية. وكانت الأزمة المالية قد تجلت في صيف العام 2008 في خضم معضلة الرهن العقاري في الولايات المتحدة.
من جملة الأمور، عززت السلطات المالية العمانية النفقات العامة بنسبة 9 في المائة مقارنة بالأرقام المقدرة أصلا للسنة المالية 2010. وعليه تبلغ قيمة المصروفات العامة للسنة المالية 2011 نحو 21.1 مليار دولار. حقيقة القول، تعتبر الميزانية العامة حيوية في عمان كونها تمثل نحو 30 في المائة من حجم الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة وبالتالي تلعب دورا حيويا بالنسبة لمتغيرات النمو والثقة.
قدرت الحكومة الإيرادات بنحو 18.9 مليار دولار للسنة المالية 2011 ما يعني تسجيل نسبة نمو قدرها 14 في المائة وهي نفس النسبة المقدرة للسنة المالية 2010. بالمقارنة، تم إعداد إيرادات 2009 بزيادة 4 في المائة مقارنة مع 2008.
ويعود ارتفاع الدخل المتوقع لعدة أسباب بينها تنامي الإنتاج النفطي من 760 ألفا يوميا في العام 2008 إلى 810 آلاف يوميا في 2009 وصولا إلى 896 ألف برميل في 2011. وتأتي هذه الزيادة المستمرة كثمار للجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج النفطي وتتويجا لمنح امتياز في 2005 لتحالف بقيادة شركة أوكسيدنتال لزيادة إنتاج حقل مخزينة من 10 آلاف برميل يوميا إلى150 ألفا يوميا في غضون خمس سنوات عن طريق استثمار مبلغ قدره مليارا دولار.
بيد أنه يتناقض الاندفاع نحو زيادة الإنتاج النفطي مع سياسة التنوع الاقتصادي. يشكل دخل القطاع النفطي أهم إيرادات الخزانة العامة بلا منازع حيث قدرت السلطات مساهمة القطاع النفطي بنحو 76 في المائة من دخل الميزانية العامة للعام 2011 موزعة ما بين 63 في المائة للنفط و13 في المائة للغاز أي نفس النسب للعام 2010. وعلى هذا الأساس، لا يزال الاقتصاد العماني تحت رحمة التطورات في أسواق النفط.
لكن تتميز عمان بأنها ليست عضوا في منظمة أوبك وبالتالي غير مطالبة بالالتزام بحصص محددة للإنتاج. لكن يعرف عن عمان تحاشي التصادم مع توجهات أوبك استمرارا للنهج الاقتصادي المحافظ للسلطنة. ويبدو أن عمان مصممة للبقاء خارج أوبك حفاظا على قرارها الاقتصادي.
وقد تبنت الجهات الرسمية متوسط سعر للنفط قدره 58 دولارا للبرميل في 2011 مقارنة مع 50 دولارا للبرميل في 2010 فضلا عن 45 دولارا للبرميل في كل من 2009 و2008. ورغم زيادة متوسط السعر لكنه يبقى غير واقعي بالنظر للظروف الحالية حيث تتراوح الأسعار ما بين 85 و90 دولارا للبرميل.
بل ليس من المستبعد عبور السعر حاجز 100 دولار للبرميل كدليل على عودة الروح للاقتصادات العالمية بعد الأزمة المالية العالمية فضلا عن متغيرات أخرى مثل الظروف المناخية السيئة في فصل الشتاء حيث وصلت البرودة لمستويات تاريخية في العديد من البلدان.
مؤكداً أنه من شأن تبني سياسية مالية محافظة فيما يخص الإيرادات كما هو الحال بالنسبة لمتوسط سعر النفط توفير الأجواء للقضاء على العجز الدفتري. بدورنا نتوقع أن تزيد الإيرادات النفطية بشكل لافت الأمر الذي سوف يسمح بالتكيف مع مسألة العجز بطريقة أو بأخرى.
وفي كل الأحوال، نعتقد بأن العجز المتوقع وقدره 2.2 مليار دولار في حدود السيطرة رغم أنه يشكل نحو 12 في المائة من حجم الإيرادات المقدرة فضلا عن 3 في المائة من حجم الناتج المحلي الإجمالي. حسب أفضل الإحصاءات المتوافرة، يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي العماني حوالي 72 مليار دولار حسب مفهوم القوة الشرائية لكن أقل من ذلك بالأسعار الجارية.
ويعد مستوى العجز مقبولا في حال كانت عمان عضوا في مشروع الاتحاد النقدي الخليجي والذي تم تدشينه في العام 2010 رغم قرار كل من عمان والإمارات بعدم الانضمام إليه. ويتضمن مشروع الاتحاد النقدي مجموعة من المعايير تشمل ضمان عدم ارتفاع العجز في الموازنة العامة عن 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويفسر الإصرار العماني لعدم الانضمام للمشروع الخليجي الطموح رغبة الاحتفاظ بالاستقلالية المالية الشاملة.
مؤكدا، يمكن معالجة العجز عن طريق السحب من الاحتياطي العام والذي تعزز في السنوات القليلة الماضية أي خلال فترة ارتفاع أسعار النفط. ويتمثل الخيار الآخر في الاستفادة من أدوات الدين العام طالما بقيت معدلات الفائدة عند مستوياتها المتدنية تاريخيا.
بدورنا نعتقد بأنه لا بأس بوجود العجز بشرط تعزيز النفقات العامة بقصد تحقيق عدة أهداف اقتصادية منها تسجيل نمو متميز للناتج المحلي الإجمالي وبالتالي المساعدة في إيجاد فرص عمل تتناسب وتطلعات المواطنين. لا تقل نسبة البطالة في عمان عن 10 في المائة بل مرشحة للنمو في ظل الإحصاءات الديمغرافية والتي تؤكد بأن 42 في المائة من السكان تقل أعمارهم عن 15 سنة. ويتطلب القضاء على هذه الظاهرة تعزيز البيئة التجارية في البلاد عبر تعزيز النفقات العامة وبالتالي تشجيع المستثمرين المحليين والدوليين على الاستثمار في الفرص المتاحة وعليه إيجاد فرص عمل جديدة في البلاد.
كما لا تصطدم زيادة المصروفات بمعضلة التضخم بسبب تراجع ظاهرة الأسعار بشكل عام. بالمقابل، كان التضخم العدو الاقتصادي الأبرز حتى النصف الأول من العام 2008 أي قبل بروز الأزمة المالية والتي بدورها غيرت نوعية التحديات حيث أصبح التركيز على تعزيز النفقات العامة. باختصار، نتوقع سنة مالية مريحة لسلطنة عمان في ظل بقاء أسعار النفط مرتفعة نسبيا.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
13614
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2529
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
2064
| 25 فبراير 2026