رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
رأيت مصر البهية في كنيسة قصر الدوبارة، بذات الوجه المشرق الوضاء والعين الحانية والصوت الندي المملوء بالثقة والمحبة. الذي عرفته في ميدان التحرير أيام ثورة 25 يناير. وهو الوجه الذي شحب وتغضن بمضي الوقت، حتى صرنا لا نرى فيه غير مصر الواهنة والمحتقنة، التي ملأ الحزن عينيها وبللت الدموع وجنتيها، وتعددت الندوب والجروح في وجهها. الصورة الأولى كانت لمصر في عرسها. وفي الثانية صارت مصر ساحة للتراشق والتجاذب والنواح. الأولى كانت للحلم مرئيا على الأرض، والثانية صارت للكابوس الذي أمسك بخناق الجميع.
لقد هزَّني الشريط الذي رأيته يوم الإثنين الماضي، بعدما صور زيارة إمام مسجد عمر مكرم المطل على ميدان التحرير مع بعض الشخصيات المسلمة لزيارة كنيسة قصر الدوبارة المجاورة، التي احتشد فيها عدد كبير من المسيحيين الإنجيليين لتهنئتهم بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح. كنت أعرف أن المسجد ليس بعيدا عن الكنيسة، وأنهما كانا جزءا من ثورة 25 يناير، حيث كان يأوي إليهما وينام فيهما الشبان الثائرون حين يحل بهم التعب، وكان يعالج فيهما المصابون أو يلوذ بهما الفارون من ملاحقات الشرطة. لم أكن أعرف أن إمام المسجد وراعي الكنيسة ظلا طول الوقت ينامان في سرير واحد، ويتناولان الطعام من صحن واحد ويشربان المياه من قنينة واحدة.
لم يكن أحدهما مسلما والثاني مسيحيا، وإنما تجاوز كل منهما هويته الدينية، وتحولا إلى ثائرين مصريين يجمع بينهما حلم واحد.
كان دخول مجموعة المسلمين مؤثرا ومهيبا. إذ اخترقوا الصفوف وسط عاصفة من التصفيق المرحب، الذي استمر عدة دقائق إلى أن وصلوا إلى الصف الأول وأخذوا مكانهم فيه. رأيت في عيون المصفقين لمعانا وفرحة لم أر لها مثيلا منذ فترة بعيدة. وفي حين ظلت أصداء التصفيق تتردد في جنبات المكان، ارتفعت الأصوات هاتفة «إيد واحدة»، أحدث الهتاف دويا استمر عدة دقائق، الأمر الذي اضطر أفراد المجموعة المسلمة إلى الوقوف لرد التحية والمشاركة في التصفيق، لم أصدق عيني حين رأيت دموع فتاة تنساب على خديها تأثرا بالمنظر، وحين لاحظت سيدات في سن الشيخوخة وقفن يرددن الهتاف بكل حماس، ويلوحن بسواعدهن وهن يقلنها بصوت عال: إيد واحدة.
بهرني المنظر وظللت أقترب من الشاشة لكي أملأ عيني مما أراه، وربما في محاولة لا شعورية للانضمام إلى المحتفين والبحث عن مقعد خال للجلوس فيه والاستمتاع بلحظات المشاعر الحميمة والدافئة، دعي إمام مسجد عمر مكرم الدكتور مظهر شاهين ليوجه كلمة إلى المحتشدين في الكنيسة. الذين تزايد عددهم بمضي الوقت، حين قدمت إلى المكان أعداد أخرى من المسيحيين والمسلمين، قال الرجل كلمة مناسبة قدم في بدايتها المجموعة التي جاءت معه، وكان في مقدمتهم المستشار زكريا عبدالعزيز وآخرون لم أحفظ أسماءهم. وظلت عاصفة التصفيق المدوي تقطع كلامه بين الحين والآخر، كلما أتى على ذكر المشترك الوطني بين المسلمين والمسيحيين. كأن الناس كانوا يريدون غسل أرواحهم من أجواء العراك والتجاذب والتلاسن التي خيمت على الفضاء المصري خلال الأشهر الأخيرة. حين شوهت ما كان جميلا وقطعت ما كان موصولا، وجرحت ما كان ناصعا وسويا.
بدا المشهد وكأنه جزء من الحلم، الأمر الذي جعلني أتساءل: أيهما القاعدة وأيهما الاستثناء.
هل هو ما نراه في الشارع السياسي ويلاحقنا صباح مساء على شاشات التلفزيون موزعا الإحباط والكآبة على الناس. أم أنه هذا الذي رأيته بعيني داخل كنيسة قصر الدوبارة مسكونا بالصفاء والمحبة والأمل. نبهتني المقارنة إلى أن خطاب الكآبة والمرارة واليأس تتبناه النخبة المحتشدة وراء الأبواق والمحتكرة لمنابر التعبير وبرامج التلفزيون، أما رسالة الصفاء والمحبة والأمل فهي التعبير الحقيقي عن مشاعر الناس العاديين، الذين ليسوا طرفا في المشاحنات والضجيج، ويشغلهم مستقبل الوطن وليس الثأر من أي طرف أو الانتصار لأي طرف ضد آخر.
تمنيت أن يظهر شريط الفيديو على أكبر عدد من القنوات الفضائية، وأن يتم بثه مرات عديدة كل يوم، لتذكير الناس بأن جذوة الحلم لم تنطفئ بعد، وأن في مصر محبة وصفاء ومشاعر حميمة لم تنهزم أمام حملات الكآبة والتسميم أو رياح النفور والبغض.
قبل مشاهدة شريط الفيديو كنت قد قرأت خطبة الجمعة التي ألقاها عن فضائل مصر الشيخ محمد العريفي في أحد مساجد الرياض. ورغم أنني وجدت فيها إنصافا غاب عن أذهان كثيرين، إلا أنني استشعرت نوعا من الحزن لأنني وجدته يتحدث عن مصر التي كانت، وهو شعور تبدد حين شاهدت ما جرى في كنيسة قصر الدوبارة، الأمر الذي أقنعني بأن مصر لا تزال محتفظة ببهائها، لكن مشكلتها تكمن في الأصباغ المزيفة التي يلونون بها وجهها وفي الواجهات المفروضة التي تجثم على أنفاسها.
إن ذهاب إمام وخطيب مسجد عمر مكرم إلى كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية وجه رسالة بديعة نتوق إلى استحضارها، ولست أشك في أن الرسالة كان يمكن أن تصبح أفضل لو فعلها قادة حزب الحرية والعدالة مع الكنيسة الأرثوذكسية الذين لم أر لهم صورا ولا حضورا في المناسبة.
ــ هل هذا حدث فعلا أم أن العتب على النظر؟!
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12075
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
6726
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2835
| 22 أكتوبر 2026