رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. إسماعيل الجنابي

مساحة إعلانية

مقالات

798

د. إسماعيل الجنابي

الجيش الذي كان سورًا للوطن

09 يناير 2017 , 02:01ص

عام جديد يضاف إلى سلسلة الأعوام التي تمجد تاريخ جيش عريق وسفر خالد في تاريخ البطولة والفداء، وتأتي الذكرى السادسة والتسعون لتأسيسه التي يحتفل بها العراقيون والعرب جميعا، في ظروف أحوج ما نكون فيها إلى هذا الجيش الذي كان رمزاً وفخراً للأمة العربية، وهو يدافع عنها ببسالة أمام ريح إيران الصفراء ضمن أطول ملحمة شهدتها العسكرية في تاريخها ، إذ جرَّعها كأس السم الزعاف.

ولعل المحزن والمؤلم في هذه المناسبة، أنها حلت وهذا الجيش العريق في أسوأ حال من حيث المؤامرات والدسائس ، لتدميره وكسر شوكته ، هذا الجيش الذي تميز عن بقية الجيوش العربية وغير العربية والمعروف تاريخياً أنه تأسس قبل تأسيس الدولة العراقية، بل كان الجيش الوحيد في العالم الذي يمتلك دولة، ولا تتملكه دولته، فكان كل ضباطه عند تأسيس الدولة العراقية الحديثة من بقايا الجيش التركي من العراقيين الأصلاء حسباً ونسباً وولاءً .

لم يكن قرار الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر سيئ الصيت بحل الجيش العراقي السابق عفوياً وإنما جاء بإرادة " صهيو أمريكية " ذات شرعية عراقية على يد ساسة القرن الحادي والعشرين ممن يدعون أنفسهم عراقيي المهجر المتعطشين للجاه والسلطة وملء الفراغ وقيادة بلد أصيل وجيش عريق استطاع أن يسحق خامس أكبر جيش في العالم من حيث العدة والعدد.

لقد شرعت الإرادة الغربية المتصهينة بإعادة بناء الجيش العراقي بعد عام 2003 وفق مصالحها وخططها المستقبلية، فمن غير المعقول أن تبني القوى الغربية جيشا قويا وعقائديا مؤمنا بأن لديه مهمة عظيمة وجليلة مستقبلية مؤجلة تحتم عليه أن يكون على رأس الجيوش العربية لاستعادة حق اسمه " فلسطين " اغتصبه واستولى عليه من يشرفون اليوم على إعادة بناء الجيش العراقي وتسليحه وتجهيزه بتكنولوجيا عسكرية متطورة ؟!

هل يعقل أن يكون هذا الجيش الذي لم يصمد لساعات أمام بضع مئات من عناصر تنظيم داعش الإرهابي وتتقهقر قادته لجبنهم ولخيانتهم ولعمالتهم التي جعلتهم يتركون أبناءنا من الجنود فريسة وطعماً لأنياب الصحراء ، لو لم يكن القائمون على إعادة بنائه يريدونه أن يكون هرِماً كسيحاً ممزقاً أمام اي مواجهة أو صِدام .

كنا نسمع ونفهم أن للعسكرية تعريفا ومفهوما وهو :" أن العسكرية كيان ضعيف يستمد قوته من الضبط والتدريب " ولكننا للأسف الشديد نجد هذا المفهوم غير موجود لسبب بسيط ، هو أن جيش ما بعد الاحتلال أنشئ على أساس الولاء للحزب والطائفة وليس على أساس الولاء للعراق، بدليل أن أي فئة أو تنظيم عسكري أو مليشياوي لم تستطع الحكومة الوقوف أمامه أو السيطرة عليه ، سمحت له أن ينخرط بين صفوف جيشه ، ليتحولوا من العدم إلى القمم ، مع جل احترامي لأولئك النشامى والغياري الموجودين في هذا الجيش ، الذين حملوا اسم الوطن في قلوبهم وبين حدقات عيونهم وقدموا الغالي والنفيس من أجل أن يبقى الشرف العسكري مصاناً ومهاباً للجميع .

ونحن نخط في أوراق ذاكرتنا هذه الذكرى العطرة ، نعتصر ألما وحسرة على جيش يدربه الأمريكيون المتصهينون ويسلح عن طريق السماسرة من بعض السياسيين المتنفذين الملوثة أيديهم بدماء العراقيين وبطونهم من السحت الحرام ويشرف عليه الإيرانيون ، الذين ذاقوا مرارة الهزيمة والخذلان على أيدي الأبطال في معارك السنين الثماني، ليصبح الجيش سورا للوطن، وليس كما يراد له أن يكون رصاصا في صدر الوطن .

اقرأ المزيد

هل تتخلى إيران عن الأسد؟ هل تتخلى إيران عن الأسد؟

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تعد طهران الحليف الأبرز لنظام بشار الأسد، إذ تتمسك ببقائه على سدة الحكم... اقرأ المزيد

892

| 19 ديسمبر 2016

مستقبل السُنة المجهول بعد داعش مستقبل السُنة المجهول بعد داعش

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); تتجه أنظار الطبقة السياسية العراقية بكل مسمياتها وعناوينها، وانتماءاتها وولاءاتها إلى سؤال كبير... اقرأ المزيد

543

| 04 ديسمبر 2016

مصفوفة تاريخية لإنقاذ العراق مصفوفة تاريخية لإنقاذ العراق

googletag.display('div-gpt-ad-794208208682177705-3'); googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1462884583408-0'); }); يطفو على السطح هذه الأيام مصطلح جديد تتداوله غالبية ألسنة السياسيين العراقيين، وتزامن... اقرأ المزيد

743

| 28 نوفمبر 2016

مساحة إعلانية