رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

ebalsaad@gmail.com

مساحة إعلانية

مقالات

555

ابتسام آل سعد

نعـــــــم للإعمــــــــــار ولا للتهجيــــــــــــــر

09 فبراير 2025 , 08:00ص

لم يكن يظن النتن نتنياهو أن زيارته لواشنطن واللقاء بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمكن أن تكون حصيلتها بهذا الكرم الذي فاجأ ترامب ضيفه الإسرائيلي به فنتنياهو كان قد أبدى تخوفه الكبير بعد فوز ترامب في السباق الرئاسي للبيت الأبيض لكنه اليوم وبعد زيارة قصيرة لواشنطن وبعد تعرض موكبه أثناء قدومه للبيت الأبيض للبيض النيء من قبل الأمريكيين الداعمين لغزة وفلسطين عموما الذين استنكروا زيارته لبلادهم لعقد صفقات تصب لصالح تهجير أهل غزة من بلادهم ومد الاحتلال الإسرائيلي لها بعد إعلان ترامب بأن مساحة إسرائيل اليوم لا يمكن أن ترقى لمستوى دولة مكتملة الأركان ويمكن ضم القطاع لها بالإضافة للتفكير جديا بضم الضفة الغربية لها أيضا وإلغاء دولة فلسطين بالكامل لتصبح دولة إسرائيل بعد أربع سنوات من إعلان ترامب نفسه القدس عاصمة لإسرائيل في تحد سافر من الرئيس الأمريكي لردود أفعال الدول العربية التي أجمعت على التنديد بدعوة التهجير التي يرأسها هو شخصيا فور تنصيبه رئيسا قادما من الماضي المحفور في ذاكرة العالم لا سيما العرب الذين اكتوى معظمهم من ناره التي عاد ليشعلها مجددا بتصريحات يغلبها الكبر والغرور فبات كأنه طاووس يتباهى بريشه الملون عن سائر الطيور فماذا يقصد ترامب بدعوته لتهجير أهل غزة من قطاعهم بدعوى أنه بات قطاعا مدمرا بالكامل وإنه بحاجة ماسة وسريعة للإعمار ومن ثم يعود له الفلسطينيون الذين قرر لهم ترامب أن يسكنوا المناطق الحدودية مع مصر والأردن؟! وماذا سيكون موقفه أمام أكثر من مليوني فلسطيني غزاوي يرفضون التهجير وهم يعلمون أن قسوة اللجوء أشد مرارة من العدوان نفسه؟! بل ماذا سيكون موقفه الشخصي من السيسي والملك عبدالله إذا أصرا على عدم فتح حدودهما أو إذا أقرا بالتهجير ورفض شعبا الأردن ومصر المعروفان بكرههما الشديد لإسرائيل هذه السياسة الخائبة التي بدأ ترامب سياسته الجديدة كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية بها ؟!

** هل من الإنصاف والعدل أن يجبر ترامب شعب القطاع لإخلاء أرض غزة وإرغامه على الخروج من أرضه ليقيم الإسرائيليون فيها أمام مرأى أكثر من 22 دولة عربية ممن أعلنت رفضها العلني لمحاولة تهجير شعب غزة وضمها لباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة؟! عجبا والله ! فترامب يبدو على غطرسته التي لم يكسرها سوى خسارته في الانتخابات الرئاسية قبل الماضية أمام جو بايدن الذي رأس أمريكا لأربع سنوات متواصلة ولم تستطع نائبته كمالا هاريس التمسك بحكم الديمقراطيين لأربع سنوات قادمة أمام إصرار ترامب على الفوز بالسباق الرئاسي والعودة سريعا للبيت الأبيض هذه المرة ومع هذا فالغطرسة التي يبدو بها ترامب تفضح المواقف العربية المتخلخلة إذا ما استطاع هذا المتغطرس إجبار الدول المعنية بالتهجير على القبول بشعب غزة إجبارا لا اختيارا وهي دول حافلة باللاجئين الفلسطينيين وتضم مئات الآلاف منهم ممن يُجرّم القانون الإسرائيلي والقانون الأمريكي عودتهم للأراضي العربية الفلسطينية المحتلة فهل يا ترى سوف ينجح ترامب فيما عجز عنه سابقه بايدن برسم خريطة الطريق لغزة بعد انتهاء العدوان رغم وضع السلطة الفلسطينية ثقلها واستعدادها لحكم القطاع ورفض إسرائيل لهذا الأمر تماما باعتبار السلطة رغم عدم اتفاقها مع حركات المقاومة إلا أن إسرائيل تراها حكومة هشة وغير قادرة على حكم أرض تسيطر عليها حماس التي يمكن أن تظهر من العدم وتفعل بإسرائيل أكثر مما فعلته في السابع من أكتوبر قبل الماضي والذي لقيت إسرائيل بعده تعاطفا كبيرا من الرئاسة الأمريكية سواء من حكومة بايدن الماضية أو من المكتب البيضاوي الحالي للرئيس ترامب الذي يصر على إفراغ فلسطين من شعبها سواء من الضفة الغربية أو من غزة ومحيطهما لكن الأمر المفروغ منه هو أن يتحد العرب لمناهضة واشنطن فيما ترمي إليه ومنع الأطماع الإسرائيلية من التسلل لأراض تخضع لحكم الفلسطينيين وإن لم يحكموا في مداخل هذه الأراضي ومخارجها للأسف ولكن هل يفعلها العرب متحدين في هذا علانية وسرا معا؟!

مساحة إعلانية