رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد قطب القصاص

مساحة إعلانية

مقالات

426

محمد قطب القصاص

أثر النار على الأرض

09 مارس 2025 , 01:30ص

في الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(اشْتَكَتِ النَّارُ إلى رَبِّهَا، فَقالَتْ: يا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فأذِنَ لَهَا بنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ في الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ في الصَّيْفِ، فَهْوَ أَشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وَأَشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِير)ِ.

لقد جاءت الآيات الشارحة لحال النار في الآخرة وحال أهلها كما في قوله تعالى في سورة الملك: (إِذَا أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقًا وَهِىَ تَفُورُ) وجاء هذا الحديث تذكيرا للعباد لافتا الأنظار في آيات الله الكونية وفيما نعيشه ونراه، ومن ذلك ما نكابده في الشتاء والصيف ليذكرنا بأنواع العذاب وأصناف العقاب لأهل النار من الكفار والعصاة وأهل الفساد والعناد، ليكون عبرة وعظة لمن تذكر وتاب ورجع وأناب.

وفي الحديث فوائد منها:

أن النار مخلوقة الآن، وكذلك الجنة، قال تعالى عن النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾

وأن في جهنم ألوانًا من العذاب، قال تعالى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ﴾ وأن بسبب شدة حر النارأُذن لها بنفس الصيف والشتاء، وفي الحديث دليل على قدرة الله العظيمة، أن جعل في النار من العذاب ما لا يصدقه إلا المؤمنون،وفي الكتاب العزيز أن وقود النار الناس والحجارة قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ وفي هذه الأحجار خمسة أنواع من العذاب كما قال الإمام القرطبي في تفسيره: سرعة الاتقاد، نتن الرائحة، كثرة الدخان، شدة الالتصاق بالأبدان، قوة حرها إذا حَمِيت.

والحديث الشريف يثبت أن لجهنم أثرا على الأرض، يتمثل في شدة الحر، وشدة البرد.

نعوذ بالله من النار.

مساحة إعلانية