رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
في أوقات الحروب لا تظهر فقط نتائج المعارك، بل تنكشف معها حقائق سياسية واستراتيجية كانت لسنوات طويلة غير واضحة بالصورة الكاملة. وما شهدته المنطقة خلال المواجهة الأخيرة، ثم إعلان وقف الحرب لمدة أسبوعين، لم يكن مجرد توقف مؤقت لإطلاق النار، بل كان محطة كشفت موازين جديدة، وأظهرت حجم القدرة على الصمود، وحدود التحالفات، ومقدار الحضور والغياب في واحدة من أكثر المراحل حساسية التي مرت بها المنطقة في السنوات الأخيرة.
إن إعلان وقف الحرب لمدة أسبوعين جاء في لحظة كانت فيها المنطقة تقف على حافة توسع أكبر للصراع، خاصة مع تصاعد المخاوف من امتداد الضربات إلى منشآت الطاقة والممرات البحرية ومصادر المياه الحيوية. ولهذا فإن هذه الهدنة لا يمكن اعتبارها نهاية نهائية للحرب، بل فترة اختبار سياسي وعسكري لكل الأطراف. فهي من جهة تمنح فرصة لإعادة الحسابات، ومن جهة أخرى تكشف إن كانت هناك إرادة حقيقية لوقف التصعيد أو مجرد إعادة ترتيب للمواقف قبل جولة أخرى.
ومن أبرز الحقائق التي أظهرتها هذه الحرب أن دول الخليج استطاعت أن تثبت قدرة واضحة على الصمود أمام التهديدات المباشرة وغير المباشرة. فقد واجهت المنطقة ضغطًا مركبًا؛ تهديدات عسكرية، توترًا اقتصاديًا، قلقًا شعبيًا، واحتمالات استهداف منشآت استراتيجية، ومع ذلك استمرت الحياة العامة والخدمات الأساسية بصورة مستقرة، واستمرت الأسواق ومرافق الطاقة والموانئ في أداء دورها دون انهيار أو ارتباك واسع.
كما أثبتت هذه المرحلة أن البناء الأمني والمؤسسي في الخليج أصبح أكثر تماسكا مما كان يعتقد كثيرون، وأن إدارة الأزمات لم تعد تعتمد فقط على ردود الفعل، بل على خطط جاهزة وقدرة عالية على احتواء التطورات بسرعة. وهذا الصمود لم يكن مجرد مسألة أمنية، بل كان أيضًا موقفًا سياسيًا حافظ على التوازن ومنع الانجرار إلى قرارات متسرعة قد توسع دائرة الحرب.
وفي المقابل، ظهر الغياب العربي بصورة لافتة، فبرغم خطورة الأحداث، لم يظهر تحرك عربي جماعي بمستوى الحدث، وظلت المواقف محصورة في بيانات التهدئة والدعوة إلى ضبط النفس، بينما بدت جامعة الدول العربية بعيدة عن صناعة موقف عملي قادر على التأثير. كما أن الجيوش العربية، التي كثيرًا ما تُطرح في النقاش عند الأزمات الكبرى، لم يظهر لها دور واضح ضمن مشهد الأزمة، الأمر الذي أعاد طرح الأسئلة القديمة حول مفهوم الأمن العربي المشترك وحدود فاعليته في لحظات الاختبار الحقيقي.
وفي المقابل أيضًا، أثبتت عدة دول أجنبية أن استقرار الخليج يمثل مصلحة مباشرة لها، فظهرت مواقف داعمة ومساندة على المستويين السياسي والأمني، لأن العالم يدرك أن أي اضطراب في هذه المنطقة لا يبقى محصورًا داخل حدودها، بل ينعكس فورًا على الطاقة والتجارة الدولية والملاحة البحرية. وهنا برزت حقيقة أن الخليج لم يعد فقط منطقة إنتاج للطاقة، بل مركز توازن اقتصادي عالمي لا يمكن تجاهل تأثيره.
أما السؤال الذي فرض نفسه بعد إعلان وقف الحرب فهو: من المنتصر؟ والحقيقة أن الإجابة ليست سهلة، لأن الحروب الحديثة لا تُقاس فقط بحجم الضربات، بل بما تحقق سياسيًا بعد توقف النار. فكل طرف أعلن أنه حقق أهدافًا معينة، لكن الواقع يؤكد أن الجميع خرج وهو يحمل أعباء جديدة، وأنه لا طرف استطاع فرض صورة انتصار كامل. المنتصر الحقيقي حتى الآن هو من حافظ على تماسكه الداخلي، ومنع انهيار مصالحه الأساسية، واستطاع إدارة المرحلة دون خسارة استراتيجية كبرى.
لكن ما كشفته الهدنة أيضًا أن بعض الجبهات لم تتوقف فعليًا. ففي الوقت الذي أعلنت فيه التهدئة، استمرت إسرائيل في تركيز ثقلها العسكري والسياسي على لبنان، وكأنها تنقل مركز المواجهة إلى ساحة واحدة بعد أن هدأت ساحات أخرى. وهذا ما أظهر أن الحرب على لبنان أخذت طابع الانفراد الكامل، حيث بقي لبنان يصارع العدو الذي ما زال يحتل أراضيه ويواصل الضغط العسكري عليه، رغم أن منطق الهدنة كان يفترض أن تشمل التهدئة مختلف الجبهات، ومنها الجبهة اللبنانية.
أما التوقعات من الهدنة ونتائجها، فهي متعددة. أول هذه التوقعات أن جميع الأطراف ستستغل فترة الأسبوعين لإعادة تقييم الخسائر وإعادة ترتيب أولوياتها السياسية والعسكرية. كما أن الأسواق الإقليمية والعالمية ستستفيد من فترة الهدوء النسبي، خاصة في ما يتعلق بحركة الطاقة والملاحة. كذلك من المتوقع أن تنشط الاتصالات الدبلوماسية خلال هذه الفترة، لأن كثيرًا من القوى الدولية تدرك أن العودة السريعة إلى التصعيد ستجعل المنطقة كلها أمام مخاطر أكبر.
إن الهدنة، مهما بدت في ظاهرها فرصة لالتقاط الأنفاس، فإنها في جوهرها اختبار سياسي جديد للمنطقة كلها، لأن نجاحها لا يقاس فقط بوقف إطلاق النار، بل بقدرة الأطراف على منع انتقال الحرب إلى جبهات أخرى أكثر خطورة. وإذا كانت الأيام الماضية قد كشفت كثيرًا من الحقائق التي لم تكن واضحة، فإن الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت المنطقة تتجه إلى استقرار محسوب أو إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازين القوة. وبين هذا وذاك، يبقى الثابت أن دول الخليج خرجت من هذه المرحلة أكثر إدراكًا لحجم التحديات، وأكثر وعيًا بأن أمنها لم يعد مرتبطًا فقط برد الفعل، بل بقدرتها على قراءة التحولات مبكرًا، لأن الحروب الحديثة لا تنتهي عند توقف النار، بل تبدأ بعدها مرحلة أصعب، وهي مرحلة تثبيت النتائج ومنع تكرار الأسباب التي أشعلتها.
بين الضحكة والسكوت
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف... اقرأ المزيد
78
| 29 أبريل 2026
لحظة غضب.. ودفاتر لا تغلق!
•الإنسان ليس جسدا يمضي في الحياة فحسب، بل هو حصيلة مشاعر وتجارب وذكريات، تتراكم في أعماقه عبر السنين،... اقرأ المزيد
45
| 29 أبريل 2026
الوطن بين الكذبة والحقيقة
"ماذا أنت أيها الوطن، وماذا فيك من سر يهيج كوامن الشجن، وهل أنت إلا أرض وماء؟ حقا أنت... اقرأ المزيد
84
| 29 أبريل 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نائب رئيس المجلس البلدي المركزي (سابقاً)
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3600
| 29 أبريل 2026
من خلال متابعتنا للمستجدات الصادرة في الثامن من أبريل ٢٠٢٦، حول تحديث قواعد الضريبة الانتقائية بموجب القانون رقم ٢ لسنة ٢٠٢٦، بداية فإن موضوع الضريبة الانتقائية بشكل خاص لا يتعلق بمفهوم الزيادة في الأسعار ولا السعر الجبري الذي تفرضه الدولة بالمعنى الشائع؛ بل هو آلية تنظيمية تلقائية للأسعار تعني ببعض السلع الانتقائية والذي يحفز الفرد على الاستغناء عنها أو تقليلها تدريجياً وهي خطوة ذكية لتعزيز المناعة المجتمعية. هذا التعديل الذي أصدره سمو الأمير يأتي في وقت تضغط فيه الأزمات العالمية على موازنات الدول، مما يجعل صحة الناس والبيئة المحيطة بمثابة الحصن الحقيقي، خصوصاً في زمن الحروب والظروف الجيوسياسية المتقلبة. فالدولة التي يمتلك أفرادها صحة جيدة، وميزانية لا تهدر في فواتير علاج الأمراض المزمنة، هي الأقدر على الصمود في وجه أي تحديات عالمية. وحسب ما هو مفهوم من هذه الأداة الاقتصادية والتحديث المقصود، نجد أن الضريبة الانتقائية هي ضريبة تُفرض على سلع محددة تضر الصحة أو البيئة عموماً. والهدف ليس تحصيل العوائد فحسب، بل تشجيع الناس على تغيير عاداتهم واستبدال المشروبات المليئة بالمحليات المضافة، سواء كانت سكراً طبيعياً أو بدائل صناعية، ببدائل طبيعية ومفيدة أكثر. كما أن هذا التوجه يتماشى مع سياسات دول مجلس التعاون الخليجي، التي بدأت تتحرك ككتلة واحدة لحماية أسواقها، والضغط على الشركات العالمية لتقديم منتجات أكثر جودة وصحة لمنطقتنا. إن جوهر هذا القانون والذي سيبدأ تطبيقه في يوليو ٢٠٢٦، لا يهدف لتقييد خيارات الناس، بل لإعادة هيكلة هذه الخيارات داخل المنظومة الاقتصادية. فالسوق لا يزال مفتوحاً للجميع وعادات الاستهلاك غير مقيدة لكن القواعد تغيرت؛ حيث صار المشروب المحلى يتحمل تكلفته الصحية مسبقاً عبر الضريبة الانتقائية. والجديد هنا هو الاعتماد على النموذج الحجمي، أي أن الضريبة تُحسب بناءً على كمية السكر أو المحليات في كل ١٠٠ ملل من محتوى المنتج. وللتوضيح، المشروب الذي تشتريه الآن بـ ٤ ريالات قد يصل سعره إلى ٥ أو ٥.٥٠ ريال إذا كان محتفظاً بنسبة سكر مرتفعة، بينما ستحافظ المشروبات قليلة التحلية على أسعارها الحالية أو قد تفرض عليها النسبة الدنيا من الضريبة، نظراً لانخفاض كثافة المحليات مقارنةً بنظيراتها المشبعة بالسكر، مما يدفع الشركات لتغيير مكوناتها لتبقى منافسة في السعر. هذا التغيير يفتح باباً للمنافسة العادلة، فالنموذج الحجمي يلغي الأفضلية السعرية التي كانت تُنسب عادةً للمشروبات الرخيصة المليئة بالسكر على حساب البدائل الصحية المبتكرة. اليوم المنافسة صارت على الجودة والابتكار، وهذا يحفز مصانعنا الوطنية لتقديم منتجات صحية منافسة محلياً وعالمياً. أما عن المردود المادي فالدولة في هذا السياق تنهض مرتين؛ الأولى عبر تنويع الدخل لدعم الخدمات العامة والبنية التحتية، والثانية عبر توفير المليارات التي كانت تُصرف على علاج السكري والسمنة والأمراض الأخرى المرتبطة باستهلاك السكاكر بشكل مفرط. ولضمان الشفافية خصص القانون نسبة ١٪ من هذه الضريبة لميزانية وزارة الصحة لتمويل برامج التوعية المختلفة، بينما تذهب بقية العوائد لدعم المشاريع الوطنية، مما يجعل المنتج الضار وسيلة لتمويل البناء والنهوض بالمجتمع. وباعتبار هذه الرؤية هي الركيزة لتعزيز الأمن القومي الغذائي والصحي؛ أضحت الوقاية التي ندركها من روح وجوهر هذا القانون خط الدفاع الأول ضد الأزمات، والمجتمع القوي صحياً هو المحرك الحقيقي لاقتصاد صامد في ظل أي ظرف، يحمي سيادة الوطن وصحة مكوناته الوطنية وأجياله القادمة.
1062
| 24 أبريل 2026
ليس الحديث عن اليمن ترفًا سياسيًا، بل هو حديث عن عمق إستراتيجي لا يمكن تجاهله في معادلة مجلس التعاون. فاليمن بحكم موقعه وتاريخه ليس جارًا عابرًا، بل امتداد طبيعي للجزيرة العربية، وحاضنة بشرية يمكن أن تشكّل رافدًا مهمًا لدول الخليج. وقد أشار إلى هذه الحقيقة عدد من كتّاب الخليج، ولعل من أبرز ما قيل في ذلك ما عبَّر عنه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله، حين قال إن اليمن قدره أن يكون في هذه البقعة من الجزيرة العربية، ولا يمكن إغفال هذا الواقع. وفي خضم التحديات والنزاعات التي تواجه دول الخليج، يصبح من الضروري إعادة النظر في بعض التصورات التي تختزل اليمن في كونه عبئًا اقتصاديًا أو مصدر إنفاق. هذه النظرة قصيرة المدى، تتجاهل المكاسب الإستراتيجية بعيدة الأثر. ولنا في تجربة إعادة توحيد ألمانيا مثال واضح؛ إذ لم تتردد ألمانيا الغربية في ضم الشرقية بعد سقوط جدار برلين، رغم الكلفة الاقتصادية الكبيرة، لأنها نظرت إلى المآلات الإستراتيجية لا إلى الخسائر الآنية. إن اليمن اليوم يمثل: خزانًا بشريًا يمكن أن يرفد دول الخليج بالعمالة العربية الماهرة فرصة لبناء منظومة تعليمية متخصصة تُخرّج كوادر تخدم المنطقة امتدادًا صناعيًا محتملًا، خصوصًا في مجالات قد يصعب توطينها داخل الخليج كالصناعات الحربية. كما أن الاستثمار في اليمن يساهم في إعادة التوازن الديموغرافي، وتقليل الاعتماد المفرط على العمالة غير العربية، بما يحفظ الهوية الثقافية والاجتماعية لدول الخليج. الخلاصة أن اليمن ليس عبئًا، بل فرصة مؤجلة… وفرصة كهذه، إن لم تُدرك في وقتها، قد تتحول إلى تحدٍّ يصعب تداركه.
738
| 27 أبريل 2026