رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

آمنة سلطان المالكي

آمنة سلطان المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

3252

آمنة سلطان المالكي

قصة وعبرة

09 نوفمبر 2011 , 12:00ص

أنقل لكم اليوم قصة وعبرة لعلني وإياكم نستفيد منها:

منذ زمن بعيد.. كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة..

وكان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا، وكان يتسلق أغصان هذه الشجرة ويأكل من ثمارها، وبعدها يغفو قليلا لينام في ظلها، كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها، مر الزمن، وكبر هذا الطفل..

وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة بعد ذلك، في يوم من الأيام رجع هذا الصبي وكان حزينا، فقالت له الشجرة: تعال والعب معي. فأجابها الولد: لم أعد صغيرا لألعب حولك، أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها.

فأجابته الشجرة: أنا لا يوجد معي أية نقود!!

ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح الذي لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها، الولد كان سعيدا للغاية، فتسلق الشجرة وجمع جميع ثمار التفاح التي عليها ونزل من عليها سعيدا، ولم يعد الولد بعدها، كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته.

وفي يوم رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولدا بل أصبح رجلا..!!

وكانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي..

لكنه أجابها: ولكني أحتاج لبيت لعائلتي ليكون لهم مأوى.. هل يمكنك مساعدتي بهذا؟

قالت له: آسفة، فأنا ليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع فروعي لتبني بها بيتا. فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيد، وكانت الشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا، لكنه لم يعد إليها، وأصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى..

وفي يوم حار جدا، عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة..

فقالت له الشجرة: تعال والعب معي. فقال لها الرجل: أنا في غاية التعب وقد بدأت في الكبر وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح، فهل يمكنك إعطائي مركبا؟ فأجابته: يمكنك أخذ جذعي لبناء مركبك، وبعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء، وتكون سعيدا. فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه.

وسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة جدا، وأخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل وسنوات طويلة، لكن الشجرة قالت له: آسفة يا بني الحبيب ولكن لم يعد عندي أي شئ لأعطيه لك.. وقالت له: لا يوجد تفاح لدي.. فقال لها: لا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمه بها. فقالت له: ولم يعد عندي جذع لتتسلقه ولم يعد عندي فروع لتجلس عليها. فأجابها الرجل: لقد أصبحت عجوزا اليوم ولا أستطيع عمل أي شئ!!

فأخبرته: أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك، كل ما لدي الآن هو جذور ميتة.. وقد حدثته وهي تبكي. فأجابها: كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح به، فأنا متعب بعد كل هذه السنين..

فأجابته: جذور الشجرة العجوز هي أنسب مكان لك للراحة.. تعال.. تعال واجلس معي هنا واسترح.. فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به والدموع تغطي ابتسامتها..

تلك هي القصة والعبرة في السؤال: هل تعرف من هي هذه الشجرة؟

إنها أبواك!!!

عش في الحياة كعابر سبيل، يترك وراءه أثراً جميلاً، وعش مع الناس كمحتاج يتواضع لهم، وكمستغنٍ يحسن إليهم، وكمسؤول يدافع عنهم، وكطبيب يشفق عليهم، ولا تعش معهم كذئب يأكل من لحومهم، وكثعلب يمكر بعقولهم، وكلص ينتظر غفلتهم، فإن حياتك من حياتهم، وبقاءك ببقائهم، ودوام ذكرك بعد موتك من ثنائهم، فلا تجمع عليك ميتتين، ولا تؤلب عليك عالَمين، ولا تُقدِّم نفسك لمحكمتين، ولا تُعرض نفسك لحسابين، ولكن كن يقظا مدركا لخطواتك نحو عالم أفضل.

اقرأ المزيد

العدالة في الإسلام العدالة في الإسلام

العدالة في الإسلام تعد من القيم التي دعا إليها القرآن الكريم والسنة النبوية، فيظهر القرآن الكريم في العديد... اقرأ المزيد

1914

| 13 أغسطس 2023

للعدالة ميزان للعدالة ميزان

من واقع الحياة التي نعيشها يندفع الإنسان إلى تخطي جسور الود والتفاهم والدخول في عالم العدالة وساحاته في... اقرأ المزيد

1728

| 06 أغسطس 2023

الحياة المثالية الحياة المثالية

الإنسان دائما يتطلع في رحلته بالحياة نحو السعادة وتحقيق الذات ويختلف حلمنا وتصوراتنا عن الحياة المثالية وفقا لما... اقرأ المزيد

4941

| 30 يوليو 2023

مساحة إعلانية