رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما تذهب إلى ولاية أوكلاهوما الأميركية فأنت بلاشك ستكون شخصاً غير مرغوب به؛ ذلك أن هذه الولاية ستكون الرحم العنصري الذي سيعمم كرهه للعرب والمسلمين، وأنا لا أقول هذا الكلام بعد زيارة لهذه الولاية – معاذ الله- فقد قربت الشبكة العنكوبتية ما هو بعيد وأدنت ما هو قاص، والخبر يا سادة يا كرام أن محطة كبرى لتزويد وقود السيارات قد علقت لوحة ضخمة تعلن فيها للسكان والزائرين الضيوف بأنها محطة خالية من وقود الإرهاب! وحينما بحثت عن سر هذه العبارة المبهمة عرفت أن محطة الوقود هذه تعلن وبكل فخر بأنها خالية من النفط العربي وإنها ترفض دفع أموال مقابل هذا البنزين الذي يذهب ريعه لصالح الدول العربية الممولة للإرهاب، والذي ينكوي بناره الأميركيون في كافة أرجاء الأرض، لا سيما المنطقة العربية!.. حسناً نحن نسعد بأن نفطنا لا يذهب للأميركيين، لكني بالتأكيد أشعر بالنار تستعر في نفسي وأنا أرى أننا أصبحنا بهذا الرخص، بحيث صار ما هو أغلى لدينا وهو نفطنا المرغوب والمطلوب أرخص شيء لدى هؤلاء الحمقى! تألمت لأننا في الوقت الذي نتسابق فيه لضخ أموالنا في ملاهي وفنادق الولايات المتحدة الأميركية وخزائن الاقتصاد الحكومي، نجد مثل هذه الجهات التي تؤثر على شريحة كبيرة من الشعب تؤجج من الكره ضد العرب والمسلمين، ولعل آخرها ما قام به معتوه أميركا ترامب في الإعلان صراحة عن عدم رغبته فيما لو تولى رئاسة البلاد دخول المسلمين إليها، فما الذي بقي لنا لنحفظ به ماء وجوهنا؟.
ورغم أن هذا العمل لا يعدو شيئاً أمام سمعتنا التي أصبحت مرتبطة بالإرهاب ارتباطاً وثيقاً، إلا أنني أتساءل لماذا لا تحرك الحكومات العربية ساكناً أمام هذا العداء المتنامي ضدنا؟، لماذا لا زلنا نحن الإرهابيين الدمويين القتلة العنصريين؟!.. لماذا إسلامنا دين تحريض على الكراهية وتمايز الديانات وهو جامع المتشددين ومثيري الطائفية الجاهلة المحتقنة بالدماء؟!..لماذا إسلامنا بات متهماً بأنه دين حقد وليس دين تسامح؟!.. أين هو دور الهيئات والمنظمات الإسلامية في تحسين صورة الإسلام والرد على كل الذين يسيئون له من خلال التشهير وإظهاره دين إرهاب وانتقام؟!.. فحتى هذه اللحظة ومنذ هجمات سبتمبر 2001 ولا نزال أوطاناً عربية متهمة بولادة تنظيمات متطرفة، رغم أن الجميع يعلم أن تنظيماً مثل داعش الإرهابي هو ولادة من رحم أميركي شديد العداء لنا، ولذا تمادى أعداؤنا في عدائنا وسلب حقوقنا وجعلوا من أرضنا مسرحاً لعملياتهم ضد بعضنا البعض.. منذ هجمات سبتمبر، والتي اعتقدنا أنها ستهز القوة الأجنبية وستزعزع الثقة في قدراتهم وإمكانياتهم، رأيناهم يعودون أكثر قوة وباساً وعدائية، فلماذا يتعملقون قوة وتجبراً حينما نظن أن سقطتهم مميتة، ولماذا نرى أنفسنا مشلولين وعاجزين بصورة كلية حينما نشعر بآلام مثل ألم وخز الإبر؟!.. لماذا يتعملقون ونتقازم؟!..ويكبرون ونصغر؟!..ويزيدون هيبة ونزيد طيبة وبلاهة؟!.. يتجبرون ونتسامح؟!.. لماذا يا أمتي نتفاخر فيما بيننا ونكيد بعضنا وحينما تأتي جهة أجنبية نصغر ونتضاءل حتى نصبح بحجم النملة بجانبها؟! بربكم يا عرب أما آن الأوان لنرفع رؤوسنا قليلاً ونرفع أنظارنا عالياً؟!..ألا نستحق بعض الكرامة لنمنع نحن نفطنا من أن يرسل إلى أرض الولايات المتحدة الأميركية، لا أن يمنعه الأميركيون من استخدامه لسعادتهم؟!.. إلى متى سيظل الدولار الأميركي يقودنا ولا يمكن لأي عملة عربية أن تخرج من جلباب واشنطن قليلاً فقط؟!..بربكم ألا ترونا شعوباً طيبة وقفت وراءكم تساندكم في أضيق الأزمات وقلصت احتياجها اليومي من أربعة أرغفة إلى رغيفين حينما تعلنون التقشف في كل الضروريات؟!..ألسنا نسمع الكلام ونخاف التهديد والوعيد وحينما تغضبون تلقون في أجسادنا وأرواقنا متنفساً حقيقياً للترويح عن كل ذلك؟!.. بربكم أعطونا القليل من كرامتنا المهدورة المفقودة وأعيدوا لنا من ماء وجوهنا ما نتيمم به ولا نطلب الوضوء الكامل لا سمح الله؟!..بربكم دعونا لا ندعو عليكم!.
فاصلة أخيرة:
ربي..
خلقتهم وخلقتنا..
أعطيتهم وأعطيتنا..
منحتهم ومنحتنا..
فكيف كان شكرهم لينالوا ذاك الجزاء
وكيف هو شكرنا لنصبح بهذا الغباء؟!!.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12039
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
5232
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2823
| 22 أكتوبر 2026