رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

مساحة إعلانية

مقالات

2166

د. محمد أحمد عبدالهادي رمضان

الجانب القيمي التربوي في شعر مصطفى صادق الرافعي (2-2)

11 يونيو 2016 , 01:51ص

والملاحظ أن الرافعي حين وجه حديثه إلى الطفل رقت لغته، ولان أسلوبه وغدت صوره قريبة ليسهل على الطفل فهمها والتأثر بها. بل أنه قال قصائد على لسان طفل صغير في احتفال بإحدى المدارس. وهذا أمر جديد في الشعر العربي، ينطِق الشاعر الطفل معبراً عن أحاسيسه وعالمه جاعلاً منه نموذجاً صالحاً للطفل العربي. واسمع لهذه الأبيات:

لكم سادتي أجل احتـــــــــرامي وعليكم تحيتي وســـــــــلامي

ورأى الله أن يقدر لي الخـــــــــــيـــــــــر، وأحظى بأوفر الأقســـــــــام

فأتى بي إلى المــــــدارس أهلي وجعلت العلوم فيها مــــرامي

دفتري صاحبي، ولوحي رفيقي وكتابي في كل فن امــــــامي

راجياً أن أكون بالعلم يــــومـــاً في بلادي من الرجال العظام

فأشيد المدارس الشم قممــــــــاً لبني البائسين والأيتــــــــــــام

وهذا الاهتمام بالقيم. وبناء الإنسان، وخاصة الطفل أمر جديد على الأذن العربية في ذلك الزمن، ومن العجب أنه لم يوجه نصحه إلى الكبار- فقد غادروا طور النصح والتربية، إنما صرف فنه إلى الناشئة يبثهم لواعجه. والطفل يعلم أن الرافعي يوحى إليه بالمعاني ويثري وجدانه، ومن الشعراء من رزقوا بالأولاد فما فرحوا فرح الرافعي، ولا كتبوا عن الاطفال كما كتب، تأمل أيها القارئ إنفعال الرافعي لإبنته الرضيع. و يستشعر فيقول:

ولي ابنة هي معنى النفس في نظري وحكمة الفكر، والوحي الذي أجد

كأن قلبي يراع مـــــــــــــــل من يده فحسنها لي من نور السمــــاء يد

فيا (وهيبة) أن يسعد ذووك فمــــــن نور بعينك يجلو نجمهم ســـعدوا

لا يصبح البيت روضاً للذين بـــــــه ما لم يكن فيه هذا الطائر الغرد

ومن نماذجه الجيدة التي كتبها عن أحلام ابنته (وهيبة) وهي في الشهر السابع، حين راودها النوم، وكادت أن تستسلم له، ولكنها تفتح العين وتعلقها، وتبتسم ثم تنام، وكان هذا منظرا معتادا مألوفا في كل الدنيا ولكنه يهز الرافعي فيقول غير مسبوق إلى معناه أو تجربته.

ونامت تمسك الأجفان مهـــــــــلاً وترسلها إشارات الــــــــــــــوداع

(وهيبة) وابتسام الحلم بـــــــــــاد على شفتيك هل يدعـــــــــوك داع؟

وهل ناغتك أمك في دعــــــــاب كأن كلامه لغة الطــــــــبـــــــــاع؟

فالرافعي هنا يستخدم اللغة استخداماً جيداً، ويوظفها توظيفاً فنياً ويتوجه إلى خوض تجربة جديدة من حيث الممارسة والانفعال.

هذا وبالله التوفيق

اقرأ المزيد

alsharq ما أصعب الفراق

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإن على فراقك يا عبدالعزيز لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا... اقرأ المزيد

123

| 13 فبراير 2026

alsharq سورة الفاتحة.. قلب القرآن وشفاء الأرواح

تحتل سورة الفاتحة مكانة فريدة في القرآن الكريم، فهي أول ما يُفتتح به المصحف الشريف، ولا تصح صلاة... اقرأ المزيد

345

| 13 فبراير 2026

alsharq دعم قطري محوري للأونروا

تواصل دولة قطر دورها المحوري في دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا"... اقرأ المزيد

87

| 13 فبراير 2026

مساحة إعلانية