رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

علي عيسى بوحقب

علي عيسى بوحقب

مساحة إعلانية

مقالات

2753

علي عيسى بوحقب

مُلهمات الشعراء (6-8)

11 يوليو 2015 , 02:59ص

* عندما نتعرض لملهمات الشعراء من النساء، لابد أن نقف عند ليلى العامرية، ملهمة الشاعر قيس بن الملوّح، الذي اشتهر بلقب مجنون ليلى.. وقد وصفها رباح العامري قائلاً: إن ليلى كانت من أجمل النساء وأظرفهن، وأحسنهن جسماً وعقلاً، وأفضلهن أدباً، وأصلحهن شكلاً، وفوق كل هذا كانت ليلى شاعرة.. وقد أحبها قيس منذ نعومة أظفاره، عندما كانا يرعيان الغنم.. وقد قال مجنون ليلى في هذا:

تَعَلَّقْتُ ليلى وهيَ ذَاتُ ذُؤابَةٍ

ولَمْ يَبْدُ للأَترابِ من ثَدْيِها حَجْمُ

صَغيرينِ نَرعَى البَهْمَ يالَيتَ أَنَّنا

إلى اليومِ لم نَكْبَرْ ولم تَكْبَرِ البَهْمُ

* وقد اخْتُلِفَ في تسمية قيس بالمجنون، وهل كان به جنَّة حقيقية؟ فقال ابن عائشة: إنما سُمِّيَ المجنون لقوله:

ما بَالُ قَلبِكَ يا مَجنونُ قَدْ خُلِعَا

في حُبِّ مَنْ لا تَرَى في نَيْلِهِ طَمَعَا

الحُبُّ والودُّ نِيطَا بالفؤادِ لَها

فأَصبحا في فؤادي ثابِتَيْنِ مَعَا

* أو لقوله من هوى ليلى:

وبي من هَوَى ليلى الذي لَوْ أَبُثُّهُ

جَمَاعَةَ أعدائي بَكَتْ لي عُيُونُها

أَرَى النَّفْسَ عن ليلى أَبَتْ أَنْ تُطِيَعني

فَقَدْ جَنَّ من وَجدي بليلى جُنُونُها

* ومن أجمل قصائد مجنون ليلى هذه القصيدة التي عارضها كثير من الشعراء بعد أن شَرَّقت وغَرَّبت في العالم العربي والتي قال فيها:

تَذَكَّرتُ ليلى والسنينَ الخَوَاليا

وأيامَ لا نَخْشَى على اللَّهوِ ناهِيا

وقد يَجْمَعُ اللهُ الشتيتينِ بعدما

يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لا تَلاقيا

لَحَى اللهُ أَقواماً يقولونَ إنَّنا

وَجَدْنا طِوالَ الدَّهرِ للحُبِّ شَافِيا

قَضَاها لغيري وابتلاني بِحُبِّها

فَهَلاَّ بشيءٍ غير ليلى ابتلانيا

فيارَبِّ سَوِّ الحُبَّ بيني وبينها

يكونُ كِفافاً لا عَليَّ ولا لِيا

ولا سُمِّيَتْ عندي لَها من سَمِّيَّةٍ

من الناسِ إلاَّ بَلَّ دَمعي رِدائيا

فإنْ تَمْنَعوا ليلى وتَحموا بلادَها

عَليَّ فَلَنْ تَحموا عَليَّ القَوَافيا

أَعُدُّ الليالي ليلةً بعد ليلةٍ

وقد عِشْتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَّياليا

* إلى أن يقول:

يَقولونَ ليلى بالعراقِ مَريضَةٌ

فيالَيْتَني كُنتُ الطَّبيبَ المُداوِيا

تَمُرُّ الليالي والشُّهورُ ولا أَرَى

غَرامي لها يَزدادُ إلاَّ تَمادِيا

خَليليَّ إِنْ ضَنُّوا بليلى فَقَرِّبا

ليَ النَّعْشَ والأَكفانَ واستغفرا لِيا

وسلامتكم...

مساحة إعلانية